رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

6 سنوات على رحيل شاعر المقاومة ..."محمود درويش"

حوارات وملفات

السبت, 09 أغسطس 2014 18:23
6 سنوات على رحيل شاعر المقاومة ...محمود درويشمحمود درويش
كتب – علي عبد الودود:

بلادي البعيدة عنّي.. كقلبي..بلادي القريبة مني.. كسجني..لماذا أغنّي..مكاناً، ووجهي مكانْ..لماذا أغنّي..لطفل ينامُ على الزعفران..وفي طرف النوم خنجر..وأُمي تناولني صدرها..وتموتُ أمامي..بنسمةِ عنبر.

إنا نحب الورد، لكنا نحب القمح أكثرْ ونحب عطر الورد، لكن السنابل منه أطهرْ بالصدر المسمر هاتوا السياج من الصدور.. من الصدور ؛ فكيف يكسرْ..اقبض على عنق السنابلِ مثلما عانقت خنجرْ..الأرض ، والفلاح ، والإصرار، قال لي كيف تقهر.. هذي الأقاليم الثلاثة، كيف تقهر؟
كلمات مؤثرة ذات معان عميقة قالها الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي يواكب اليوم 9 أغسطس ذكرى رحيله، لتمضي 6 سنوات على  كاملة على فقدان الوطن العرب لـ"عاشق فلسطين" وشاعر المقاومة، بعد إجراءه لعملية في القلب بالولايات المتحدة، رحل على أثرها عام 2008.
نشأته:
ولد محمود درويش في 13 مارس من عام 1941 في قرية البروة في الجليل قرب ساحل عكا، وكانت أسرته تملك أرضا هناك.
وغادرت أسرة درويش بلدتها برفقة اللاجئين الفلسطينيين في عام 1947 إلى لبنان، ثم عادت متسللة في عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد بلدتهم مهدومة وأقيم على أراضيها قرى زراعية أطلق عليها الاسرائيليون اسماء "موشاف، وأحيهود وكيبوتس يسعور"، فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.
أنهى الشاعر الكبير تعليمه الثانوي في

مدرسة يني الثانوية في بلدة كفرياسيف وعمل بعدها في الصحافة ليلتحق بصحيفتي الاتحاد، وأصبح فيما بعد مشرفا على تحرير "الجديد"، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.
اعتقل الشاعر من قبل السلطات الإسرائيلية عدة مرات أولهم في عام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وحتى عام 1972 .
توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان، ليعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجا على اتفاقية أوسلو، كما أسس مجلة الكرمل الثقافية .
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل خلال اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه بتصريح  لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وسُمح له بذلك.
بدأ بكتابة الشعر في سن مبكر ولاقى تشجيعا من بعض معلميه، حتى نشر ديوانه الأول، عصافير بلا أجنحة.
أعماله:
ألف درويش دوادوين شعرية أثرت
في وجدان محبيه من أبرزها "سجل أنا عربي، لماذا تركت الحصان وحيدا، أثر الفراشة، لا تعتذر عما فعلت، في حضرة الغياب".
وفاته:
توفي الشاعر الكبير في يوم السبت الموافق 9 أغسطس 2008 بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، دخل بعدها في غيبوبة و قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش عنه حتى فاضت روحه.
وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حينها الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا على وفاة درويش، واصفا درويش الملقب و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء".
وقد وري جثمانه الثرى في 13 أغسطس في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي. وتم الإعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة.
شارك في جنازته الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وتقدمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .
تم نقل جثمان الشاعر محمود درويش إلى رام الله بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان، حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه.
من كلماته:
بدقيقة واحدة، تنتهي حياةُ بيتٍ كاملة. البيتُ قتيلاً هو أيضاً قَتْلٌ جماعيّ حتى لو خلا من سُكَّانه. مقبرة جماعية للموادّ الأولية الـمُعَدَّةِ لبناء مبنى للمعنى، أو قصيدةٍ غير ذات شأن في زمن الحرب. البيت قتيلاً هو بَتْرُ الأشياء عن علاقاتها وعن أسماء المشاعر. وحاجةُ التراجيديا إلى تصويب البلاغة نحو التَّبَصُّر في حياة الشيء. في كل شيء كائنٌ يتوجَّع... ذكرى أَصابع وذكرى رائحة وذكرى صورة. والبيوت تُقْتَل ُكما يُقْتَلُ سكانها. وتُقْتَلُ ذاكرةُ الأشياء:

أهم الاخبار