رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"أحمد شيحة": المساعدات العربية لمصر مؤقتة

حوارات وملفات

السبت, 22 مارس 2014 06:56
أحمد شيحة: المساعدات العربية لمصر مؤقتة
أجرت الحوار ـ هدي بحر:

الركود التي يمر به السوق المحلي نتاج واقع صعب تعيشه الصناعة منذ فترة تراجعت خلالها الإنتاجية في عدة قطاعات واضطرت بعض المصانع

لغلق أبوابها ونتج عن ذلك ارتفاع لأسعار بعض السلع، لدرجة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، إما بسبب انخفاض رواتبهم أو ترك وظائفهم.
وعلي الرغم من الظروف التي تمر بها مصر، إلا أن المواطنين عادة ما تغالب مشاعرهم أحلام بالاستقرار وزيادة الدخل علي أساس أنهم قاموا بثورة من أجل عيش أفضل، لكن اضطراب السوق مازال سيد الموقف.. بهذا الفكر حاورنا أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة، في محاولة لرصد حركة السوق وتقلبات الأسعار.. إنه يري ضرورة مراعاة العدالة في منح فرص الاستثمار، مؤكداً صعوبة تحقيق أي نمو في ظل سيطرة قلة احتكارية من رجال الأعمال علي جميع الأسواق.
< سألناه كيف تنظر للأوضاع الاقتصادية؟.. وإلي أي مدي تحقق المساعدات العربية الاستقرار المنشود؟
- الحالة الاقتصادية بمصر سيئة للغاية، فمعظم القطاعات الإنتاجية أشبه بالمريض في العناية المركزة وتحتاج صدمات كهربائية لإحيائها، خاصة أن الجميع عاني بعد ثورة يناير، فعمت الفوضي البلاد وغاب الأمن عن الطرق والمنشآت والمصانع، ولذلك ازدادت أعمال البلطجة والسرقات ووصلت البلاد لحالة انهيار، ولأن الاقتصاد جزء من الكل، فقد تأثر بدرجة كبيرة ووصل النمو إلي أدني معدلاته، ولا شك أن المساعدات العربية أنقذت الوضع العام، إلا أنه صعب الاعتماد عليها طويلاً لأنها مسكنات مؤقتة.
< هل تري تحميل حكومات ما بعد الثورة

المسئولية وآخرها حكومة الببلاوي؟
- ربما جزء من المسئولية ولكن في كل الأحوال ليس بإمكان أي حكومة تحقيق كل المطالب في وقت واحد، خاصة أنه ليس لدينا أي موارد في الوقت الحالي، فهناك قطاع كانت تعتمد عليه مصر في دخلها من العملة الصعبة وهو السياحة ومتوقف تماماً منذ الثورة وذلك زاد من انتكاسات الاقتصاد ونضوب في موارد مصر من العملة الصعبة ولا ننسي تصنيف السوق المصري عالي المخاطر، الأمر الذي أثر علي التجارة الخارجية، خاصة أن مصر مستوردة للسلع الاستراتيجية وفي المقدمة المواد البترولية.
< كيف تري المطالب الفئوية والإضرابات العمالية وأثرها علي الوضع الاقتصادي؟
- بالفعل لها تأثير خطير ولا ينبغي أن نغفل أن عامل التحريض القوي علي الإصرار عليها في الظروف الحالية وهي جزء فاعل من مسلسل استمرار الفوضي تمهيداً لفوضي يصنعونها لإعادة النظام الإخواني.
< ما رأيك في الدعوات للتقشف للخروج من الأزمة؟
- الشعب المصري دائماً يعيش في تقشف، لذلك غير مقبول أن نطالبه بالمزيد من التقشف، ومن هنا أطالب الرئيس القادم أياً كان، أن يضع خطة عاجلة لعودة الإنتاج بسرعة لتحقيق التنمية، ومهم جداً أن يصارح الرئيس المواطنين بحقيقة الوضع الاقتصادي ويحدد فترة لجني نتاج عمله.
< ما المطلوب من الرئيس القادم لإعادة
الثقة للمواطن، خاصة أن غياب العدالة علي جميع المستويات كانت سبباً في قيام الثورة؟

- من المهم أن نحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين رجال الأعمال، لأنه أردنا أم لم نرد عليهم الاعتماد الأكبر في إقامة المشروعات والصناعات في وقت تراجع دور الحكومات واتجه الجميع للنظام الرأسمالي الحر، ودستورنا نص علي ذلك صراحة ولكن ذلك لا يعني انسحابها من المشهد، فالمفروض أن تفعل دورها الرقابي، وأن ندخل في شراكة مع القطاع الخاص، خاصة في القطاعات الإنتاجية التي تعد حيوية للمواطن البسيط، بالإضافة لإقامة الكباري والطرق والمرافق الحيوية.
< هناك مخاوف من عودة النظام السابق.. هل تراها في محلها؟
- بالنسبة لتوليهم أي منصب سياسي أو خوضهم ونجاحهم في انتخابات مجلس الشعب صعب، ولكن هناك رجال أعمال يتمتعون بنفوذ وثروة بدأوا يطلون مرة أخري، مستغلين شعبية أحد المرشحين للرئاسة ويحاولون التقرب إليه، لذلك فلابد من تجاهل هؤلاء.
< هناك آراء تطالب بزيادة الاستثمارات في القطاع الزراعي علي أساس صعوبة تحقيق أي تقدم صناعي لاحتياجها لاستثمارات ضخمة؟
- السوق المصري بطبيعته ملتقي تجاري واسع، والواقع أن مصر ليس لديها صناعة بالمفهوم الحقيقي، ولذلك يجب أن نعتمد علي صناعة التوكيلات والصناعات الصغيرة والاقتداء بالتجربة الصينية للظروف المتشابهة من حيث التحول من النظام الشمولي للاقتصاد الحر واتجاهها لأن تصبح وكيلاً لبيوت الصناعات العالمية مما أكسب سوقها شهرة وعمالها خبرة فنية كبيرة، بالإضافة إلي العائد النسبي المتحقق من جراء إقامة هذه المصانع، أما بالنسبة للاستثمار الزراعي فهو قطاع بحاجة لحلول عدة في ظل أزمة المياه مع إثيوبيا والتعدي الهائل علي الأراضي الزراعية وافتقادها لميزة نسبية في الثروة الحيوانية، لذلك لابد من الاتجاه لاستيراد عجول تربية من الخارج بدلاً من استيراد لحوم مذبوحة، التي سيطرت عليها لفترة مافيا الاستيراد بهدف القضاء علي التربية المحلية، والاعتماد علي الاستيراد من خلال شركاتهم.
 

أهم الاخبار