رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستشار مجدى الجارحى نائب رئيس مجلس الدولة:

تطبيق القانون على الجميع يعيد للدولة عافيتها

حوارات وملفات

الاثنين, 17 مارس 2014 07:38
تطبيق القانون على الجميع يعيد للدولة عافيتها
حوار - أحمد الشوكى:

يسير المستشار مجدى الجارحى، نائب رئيس مجلس الدولة، على حد السيف فى حواره معنا، فعن يمينه التكريس لدولة القانون، وعن شماله آراؤه الشخصية

لكنه لا يملك الانصياع التام لدولة القانون، وهو كقاض حاله مثل حال الآخرين ينقبض وينبسط ويتفاءل ويتشاءم في قضايا معينة وأحياناً يشكك في الأدلة رغم توفرها، ووسط هذه الجدلية الشائكة حاورناه حول قضايا الساعة وأبرزها تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية والجماعات الإرهابية -الإخوان وأخواتها- وكيف نحكم سيطرة القانون في المجتمع المصرى بعد الثورة والتشريعات الجديدة التي تحتاجها الدولة والمجتمع بشدة. وتأخر إجراءات التقاضى.. وإلى الحوار:
< كيف ترى تحصين قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة القادمة ضد الطعن عليها؟
- تحصين انتخابات الرئاسة لغم مسلط علي كرسي الرئاسة، لأن هذا التحصين يشكك في العملية الانتخابية التي ستتم في ظلاله، وبالضرورة النيل من شرعية من سيجلس علي كرسى الرئاسة.
< ما آية ذلك؟
- إن المادة (7) من قانون الانتخابات الرئاسية التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تتعارض صراحة مع نص المادة (97) من دستور 2014 التي تحظر تحصين أي قرار أو عمل إدارى من رقابة القضاء، وهذا الرأي عليه شبه إجماع من رجال الفقه والقضاء والقانون بصفة عامة.
< ولكن هناك حججاً تساق في تبرير هذا التحصين منها أنه يستند إلي الأحكام الانتقالية في الدستور؟
- هذا قول يقوضه النص الوارد في ذات الدستور، والذي يقضى بأن جميع مواد الدستور وحدة واحدة يكمل بعضها بعضًا، ولا يجوز التعامل معها كجزر منعزلة، والحجة الأخرى في تبرير هذا التحصين أنه يستند إلي نص المادة (228) من الدستور، وهي من المواد الانتقالية، فهو قول مردود بأن تلك المادة تتناول تحديد اختصاص اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ولم تتطرق من قريب أو بعيد إلي آلية عملها، وتحصين ذلك العمل، فضلاً عن أن بعض الآراء تري أن هذه المادة لم تلغى ضمن ما قررت إلغاءه من مواد دستورية - الإعلان الدستوري السابق في 30 مارس 2011 الذي من ضمنه المادة (28) التي كانت تحصن انتخابات الرئاسة، وبالتالى تستصحب هذا النص وتعتبره مازال ساريًا، وهو قول شاذ ليس له أي سند من المبادئ والقواعد الدستورية التي تحكم تطبيق وتفسير القاعدة القانونية وتحديد نطاقها الزمانى والمكانى، فضلاً عن أن الإعلان الدستورى تم إلغاؤه بصريح نص المادة 236 من دستور 2012 الذي ألغى بدوره بصدور دستور 2014، وبالتالى هذا القول مدحوض كذلك، وأوهن من خيوط العنكبوت.
< لكن هناك تبريرات أخرى تتردد منها أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لجنة قضائية أيضاً؟
- نعم.. هى لجنة قضائية، ولكن الاستشهاد بها في هذا المقام باطل، لأن كون اللجنة قضائية لا يعد مبرراً لتحصين قراراتها، حتي مع التسليم بتكوينها من شيوخ القضاة من مختلف الجهات القضائية المصرية.
< لماذا؟
- لأن اللجان القضائية والمحاكم يطعن علي قراراتها وأحكامها، ولم يقل أحد بتحصين أحكام المحاكم، وهي تتمتع بالصفة القضائية علي نحو أعمق، وبصفة أساسية عن تلك اللجنة وفقاً لأحكام الدستور والقانون، أما كونها مشكلة من شيوخ القضاة، فهذا قول لا يبرر علي أي نحو تحصين قراراتها، فعلى سبيل المثال قرارات المجلس الخاص بمجلس الدولة، وهو يشكل من رئيس مجلس الدولة، وأقدم 6 نواب له، ويطعن علي قراراته أمام دائرة شئون الأعضاء بمجلس الدولة، وتشكيلها بالضرورة أقل من درجة المستشارين أعضاء المجلس الخاص، ولم يقل أحد بأن قرارات هذا المجلس محصنة، وذات الأمر ينطبق علي قرارات مجلس القضاء الأعلى الذي يشكل من رئيس محكمة النقض، وأقدم نائبين له، وأقدم 3 رؤساء بمحكمة الاستئناف العالى، والنائب العام، حيث يطعن علي قرارات هذا المجلس أيضاً أمام دائرة رجال القضاء المختصة، ولم يقل أحد بتحصين قرارات هذا المجلس، وبالتالى فهذا القول مردود ومدحوض كذلك.

كارثة بكل المقاييس
< ما رأيك فيما يقال بأن الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا أبدت رأيها في التحصين، ورأت أنه يتفق وأحكام الدستور؟
- إن كان قد حدث بالفعل على هذا النحو المعلن في وسائل الإعلام، فهو يمثل كارثة بكل المقاييس، لأن المحكمة الدستورية العليا لا تمتلك دستورياً الرقابة السابقة علي مشروعات القوانين في ظل الدستور الحالى الصادر في 2014، وإن كان عرض عليها نص آخر، وتطرقت لهذا الأمر، فإنها تكون قد تجاوزت حدود المعروض عليها من ناحية، وجعلت من نفسها غير صالحة للفصل فى مدي دستورية أي نص أبدت رأيها فيه، وذلك بالنسبة للسادة المستشارين الذين شاركوا في هذه الجمعية العمومية، وأبدوا رأيهم فيها، لأنه كما هو معلوم من الأصول القضائية والقانونية الراسخة، إنه لا يجوز للقاضى أن يجلس علي منصة الفصل في أي موضوع سبق له أن أبدى مجرد رأى بشأنه.
< لكنه يتردد أن الوقت قصير، ويستغرق الطعن علي قرارات لجنة انتخابات الرئاسة ما يزيد

على ستة أشهر؟
- الخروج من هذا المأزق يتطلب أن يتضمن القانون مواعيد محددة للطعن أمام المحكمة المختصة «المحكمة الإدارية العليا»، وكذا مواعيد محددة للفصل فيها تلزم المحكمة بالفصل في الدعوى خلالها، وكذا في حال وجود طعن أمام المحكمة الدستورية مرتبط بقانون الانتخابات الرئاسية، أن تصدر المحكمة حكمها في مواعيد ضيقة ومحددة بنص القانون أيضاً، ولنا أسوة في ذلك عندما كانت المحكمة الدستورية العليا ملزمة بإعداد رأيها في مواعيد محددة عند مباشرتها لرقابتها السابقة علي القوانين الانتخابية في ظل الدستور السابق.
< يتردد أيضاً أن الظرف السياسي والاجتماعى والأمنى الراهن صعب، وأنه لا سبيل إلا بالتحصين من أجل الاستقرار؟
- يجب ألا تؤثر أو تنال من تطبيق صحيح أحكام الدستور الذي من المفترض أن يصدر ليطبق، حتي تتوافر للدولة مقوماتها وأسسها القانونية المحترمة، وإن كانت هناك بعض المبررات الواقعية والسياسية، فهي لا تبرر بأي حال من الأحوال مخالفة أحكام الدستور. وعدم احترامها، وكان ينبغي التحرز لهذه المبررات عند وضع مواد الدستور، والنص على ذلك التحصين في نصوص الدستور، والاستفتاء عليها، حتى يمتنع النيل من منصب الرئاسة في حالة إجراء التحصين بنص قانونى، وليس بنص دستورى كما هو الحال في الانتخابات الرئاسية السابقة، فكانت المادة (28) من الإعلان الدستورى السابق الصادر في 30 مارس من المواد الدستورية التي تم الاستفتاء عليها في 19 مارس 2011، وبالتالى كان ذلك التحصين رغم اعتراضنا عليه تحصيناً دستورياً مستفتى عليه بإرادة الشعب، وبنسبة قبول أكثر من 77٪ وفي حال إجراء الانتخابات في ظل هذا النص بالتحصين من شأنه أن يقلقل منصب وكرسى الرئاسة، وينال منه علي نحو أكثر بكثير من أي قلاقل بحسب الظاهر من الأمور تترتب علي عدم التحصين.
< لماذا إذن هذه الإشكاليات والعراقيل، وما يمكن أن يثير الشبهات في هذا الشأن ولسنا بحاجة إليه؟
- بصراحة هذا الأمر غير مفهوم وغير واضح، وكل ما قيل من تبريرات له واهية علي نحو ما ذكرنا، لاسيما أن مشروع القانون الذي أرسل من رئاسة الجمهورية إلي قسم التشريع في بادئ الأمر ونشر في جميع وسائل الإعلام لم يكن متضمناً فكرة التحصين، بل علي العكس كان ينص على جواز الطعن في قرارات اللجنة الانتخابية خلال يومين من ذوي الشأن، والمحكمة تفصل في الطعن بحكم نهائى، وبدون العرض على هيئة المفوضين بمجلس الدولة بحكم بات خلال أسبوع من إقامة الطعن.
< لكن يد الإرهاب قد تفسد الفرحة حالة فوز المشير «عبدالفتاح السيسي»؟
- الإعلان سيكون بصفة مؤقتة حتي تفصل المحكمة، وقد قلنا من قبل سيتم الاستفتاء وتم، فالصعوبات لا ينبغي أن تحول دون احترام أحكام الدستور والقانون وإعمال مقتضاها.
< هنا ستتجدد مشكلة الوقت؟
- القول بأن باب الطعن علي الانتخابات الرئاسية سيستغرق ستة شهور ونصف الشهر تقريباً قد يكون صحيحاً في حالة الظروف الطبيعية، أما في حالة تحديد مواعيد الطعن بمواعيد ضيقة ونهائية، فالحد الأقصى في هذه الحالة علي أقصي تقدير لا يتجاوز الشهر ونصف الشهر، بفرض أن من ضمن هذه الطعون طعن أمام الدستورية وتفصيل ذلك أن الطعون علي إجراءات انتخابات الرئاسة، وإعلان النتيجة لا تزيد علي ثلاث مراحل الأولى متعلقة بقبول واستبعاد بعض المرشحين، والقرارات المتصلة بذات المرحلة، ولو تم الأخذ بذات المدة التي كانت واردة بالمشروع وهي يومان للطعن، وسبعة للفصل في الطعن من المحكمة، وتصبح المدة 9 أيام، والثانية متعلقة بالعملية الانتخابية والفرز وإعلان النتيجة في الجولة الأولى، وهي تستغرق ذات المدة، ولو كانت هناك إعادة بين اثنين من المرشحين، فإن الطعن علي هذه النتيجة لو تحدد له ذات الموعد، فإننا نكون أمام مدد مجموعها 27 يوماً، ولنقل شهراً، ولو هناك طعن أمام الدستورية خلال هذه المرحلة يستغرق 15 يوماً، الإحالة خمسة أيام والفصل عشرة، فإننا نكون في مدة أقصاها 45 يوماً، وهو أمر ليس بصعب أو مستحيل، ويحقق للانتخابات الرئاسية الحصانة الدستورية والسياسية التي تحول دون النيل من نزاهتها وشفافيتها التي يبتغيها الجميع.
لاسيما أن أمريكا التي تستشهد بها في كل شىء، كان مقرراً بها الطعون الانتخابية أمام المحاكم، وقد حدث ذلك خلال انتخابات جورج

دبليو بوش ومنافسه.
< صدر في الفترة الأخيرة قرار باعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، واعتبره البعض تأخراً كثيراً.. فما تعليقكم؟
- قبل الإجابة أوضح أن هذا القول يمس جماعة الإخوان المسلمين، وهي كيان ليس له صفة قانونية، وبداية هذا الأمر سياسي يخضع لتقدير وتقييم القائمين علي شئون البلاد بشأن الحاجة إلي إصداره من عدمه، وتوقيت ذلك الإصدار وخلافه، لكن فيما يتصل بالشأن القانونى، فإن الحكومة لم تتعامل مع هذا القرار تعاملاً دستورياً وقانونياً صحيحاً، فبعد أن كانت تقول إنه يجب صدور حكم قضائى باعتبارها جماعة إرهابية قامت وأصدرت قراراً من جانبها بهذا الأمر، وهذا الأمر ليس لى عليه أي تعقيب، لكن تعقيبى ينصب علي أنه في مثل هذه الحالات يجب التعامل معها من جانب القانون بحرفية شديدة، فيتعين أن يصدر من الجهات المختصة بالتشريع أولاً قانون يحدد ماهية الجماعة الإرهابية والشروط والضوابط التي إن توافرت في جماعة ما اعتبرت طبقاً لذلك القانون جماعة إرهابية، ويحدد ذات القانون الجهة المختصة لإصدار القرار الذي يعتبر جماعة ما أو فصيلاً أو تياراً إرهابياً سواء كان هذا المختص رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو وزير الداخلية حسب ما كان سيحدده المشرع في ذلك القانون، أو محكمة ما تصدر حكماً بذلك بناءً علي طلب جهة محددة في ذلك القانون، وبالتالى تطبيق القانون علي أي جهة أو هيئة أو تنظيم أو جماعة أو تيار أو فصيل توافرت بشأنه تلك الضوابط التي حددها ذلك القانون، أما ما حدث بعيداً عن مدي استحقاق جماعة الإخوان المسلمين لهذا الوصف كإرهابية من عدمه، فإنه كان فيه نوع من التخبط القانونى في التعامل مع هذا الملف.
< ما أهم النصوص والتشريعات التي ينبغي تعديلها وفق الظروف الجديدة في البلاد؟
- أرى أنه علي الحكومة سرعة إصدار قانون يحمي الأراضى الزراعية من التآكل، ويجرم البناء عليها بعقوبات وجوبية مالية وبدنية رادعة لكل من يعتدى علي الأراضى الزراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وفقاً للقانون، وكذا الحال بالنسبة للعقارات التي تبني مخالفة للقوانين المعمول بها، أو بدون ترخيص في ذلك.
< وكيف يتم ذلك؟
- من خلال تضمين القانون الواجب الإسراع بإصداره نصوصاً تجعل الغرامات التي يقضى بها مضاعفة لسعر أرض البناء، فلو أن المتر فيها بألف جنيه تكون الغرامة خمسة آلاف، والمحافظات بعشرة أضعاف، كي لا تتعدد الأدوار، بالإضافة إلى عقوبة الحبس، وأن يكون الحكم بها وجوبياً علي القاضى دون منحه أي سلطة تقديرية في تخفيف أي منهما، وأن توجه حصيلة هذه الأحكام لصندوق يخصص لاستصلاح أراضى زراعية جديدة.
< وماذا عن آلاف الأفدنة التي تم البناء عليها بالمخالفة للقانون عبر السنوات الماضية خاصة بعد ثورة يناير؟
- من خالف القانون واستغل ضعف ووهن سلطات الدولة في الفترة الماضية يجب التعامل معها حسب ما يتفق مع تصرفه الذي ينم عن نفس أمارة بالسوء استغلت ضعف الدولة والقلاقل الموجودة بها لتحقيق مصالح شخصية ضيقة دون اعتبار لمصالح البلاد.
< ما الجهة التي عليها إصدار هذا القانون؟
- يجب أن يصدر مجلس الوزراء في إطار عمله علي تحقيق المصلحة العامة تعليمات إقرارات محددة تخفف أو تزيل كل ما هو ممكن إزالته من اشتراطات وشروط تعوق حركة التنمية في البلد لدفع عجلة التنمية للأمام، ومثال ذلك أنه عندما يتبرع مواطن بقطعة أرض لبناء مدرسة فإنه يواجه بسيل من التعقيدات والطلبات المكثفة التي تطلبها جهة وراء أخرى، وكل منها تطلب موافقة الأخرى، كأنما تريد إثناءه عن تبرعه أو ترغب في عقابه علي هذا التصرف.
< كيف ينظر إلي مشكلة المقابل النقدى لرصيد الإجازات لموظفى الدولة الذين يحالون للمعاش وهي قضايا بالآلاف ترهق الجميع؟
- هذا صحيح، والحل لن يستغرق من الحكومة سوى إصدار قرار منها بأن يصرف الرصيد الثابت المستحق للعامل الذي لا يوجد بشأنه أي خلاف مع الجهة الإدارية التي كان يعمل بها، وذلك وفقاً للضوابط التي تراها الحكومة في هذا الشأن، حتى ولو كان ذلك بتقسيط المبلغ المستحق له علي سنة أو أكثر دون إلزامه بضرورة اللجوء للمحاكم للحصول علي حكم لذلك الحق، وهو يحصل عليه بموجب كتاب من الجهة الإدارية نفسها بأنه يستحق رصيداً محدداً من الأيام وليس الأمر محل خلاف بينهما، وأن يقتصر اللجوء للمحاكم علي المدد التي هي محل خلاف بين الطرفين، وهي قليلة ونادرة.
< كيف تري الحل الأمثل لمشاكل المرور والخبز والباعة الجائلين؟
- الدولة بأسرها لن تقوم لها قائمة، ولن تسترد عافيتها إلا بتفعيل وتطبيق القانون تطبيقاً فعلياً علي الجميع، وبمناسبة أنك ذكرت لي مشكلة الخبز فأقدم حلاً يساعد في حل هذه المشكلة ولو جزئياً علي وزارة التموين دراسته، وهو أن تعود القرية المصرية لسابق عهدها، فنحن نعلم أن معظم الناس لا تستفيد من رغيف الخبز المدعم بسبب سوء مخرجاته.
وبصفة خاصة في الريف نظراً لانعدام الرقابة ويستغل الفلاحون الخبز في إطعام الطيور والمواشى والحل أن يقتصر عمل مخابز الخبز المدعم علي المدن وعواصم المحافظات فقط، أما القرى والغرب والنجوع والكفور، فيتم توزيع حصص المواطنين من الدقيق المدعم عليهم من خلال بطاقة التموين الخاصة بهم كل حسب نصيبه وتقوم كل أسرة من الريف باستلام حصتها من الدقيق شهرياً، وخبزه بمنزلها بالريف، ويتفرغ المسئولون بالتموين للرقابة والتفتيش والمتابعة علي مخابز المدن والمحافظات، وهو أمر يوفر علي الدولة الكثير من دعم السولار لمخابز القرى وهو دعم يذهب سدى، إذ يبيعه أصحاب المخابز في السوق السوداء، ولا يستخدمون عشر الحصص المقررة لهم، وبسطوة الدولة سيحترم القانون من تلقاء نفسه مع مرور الوقت.
< احتفلت الدولة بعيد الفن.. هل تري أثراً للأعمال الرديئة علي الجريمة في المجتمع؟
- الأعمال الرديئة التي يدعي أصحابها أنها فن تؤدى إلي العنف ولا شك، كما أن الفن الراقى يرتقى بذوق الإنسان وأحاسيسه ومشاعره ويبعده عن الجريمة والقبح، لكن للأسف نحن نعيش في زمن فسد فيه الذوق العام وتحول من سيئ إلى أسوأ علي جميع المستويات سواء الفنية أو الثقافية أو غيرهما.

أهم الاخبار