رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور أحمد الشناوي خبير المياه والسدود بالأمم المتحدة لـ "الوفد":

سد النهضة الإثيوبي يحمل الخراب لمصر.. ونهر الكونغو ليس البديل

حوارات وملفات

الجمعة, 10 يناير 2014 12:54
سد النهضة الإثيوبي يحمل الخراب لمصر.. ونهر الكونغو ليس البديلد. أحمد الشناوي خبير المياه والسدود بالأمم المتحدة
حوار: ممدوح دسوقي

اعتمدت مصر منذ استقلالها علي ثلاثة محاور في سياستها الخارجية، هي الدائرة الإسلامية والدائرة العربية والدائرة الأفريقية.

كان الرابط بينها العقيدة الإسلامية والهوية العربية والموقع الجغرافي الفريد الذي أطلق عليه المفكر الراحل جمال حمدان «عبقرية المكان»، وطوال تاريخها كانت الدائرة الأفريقية هي الأقدم تاريخيا منذ الدولة المصرية القديمة حتي بداية عصر النهضة في عهد محمد علي وبعد مجيء مبارك قل الاهتمام بالدائرة الأفريقية بعد محاولة اغتياله عام 1995، إلي أن وصل الإخوان الي سدة الحكم وظهرت مشكلة سد النهضة الإثيوبي.
الدكتور أحمد الشناوي خبير المياه والسدود بالأمم المتحدة يؤكد أن سد النهضة خراب علي مصر لأنه بني في منطقة زلازل وبراكين ويوضح في حواره الي «الوفد اليوم» أن إثيوبيا أصبحت المركز الرئيسي للمخابرات الإسرائيلية في أفريقيا ويذكر أن مصر خضعت لضغوط سياسية لأنها لم تلجأ الي القانون الدولي للحفاظ علي حقوقها المائية في نهر النيل، وينبه الي أن سيناء تنقصها الإرادة والعزيمة لزراعتها وتنميتها وأن نهر الكونغو يمكن أن يوفر 100 مليار متر مكعب من المياه يمكن أن تزرع 15 مليون فدان.
< ما الجديد لديك حول سد النهضة؟
- مشكلة السد الإثيوبي أو سد «الألفية» ليست جديدة بل بدأت عام 1962 خلال حكم «عبدالناصر» ولكنه بمجرد أن كشر لهم عن أنيابه تراجعوا، ثم عادت الأزمة تطل برأسها من جديد في عهد «السادات» الذي أعلن أنه سيدمر السد بالطائرات دون اعتبار لأي أمر آخر غير مصلحة مصر، وعندما جاء «مبارك» قال إنه سيقيم قاعدة طيران في السودان لتدمير السد لو تم التفكير في بنائه، إذن كل الرؤساء السابقين لثورة يناير أقروا بمصالح مصر لكن في عهد «مرسي» والإخوان أكدت لجنة لاستكشاف السد الإثيوبي أن جسم السد به تشققات وتم الاجتماع الهزلي في الرئاسة في لقاء تم بثه علي الهواء وتكلم «مرسي» فيما لا يخصه أو يفهم فيه وقال: إننا نستطيع ترميم هذه التشققات بالأسمنت!! مع أن السد الإثيوبي خراب علي مصر لأنه بني في منطقة زلازل وهم خانوا مصر باسم مصر وأطلق عليه سد «النهضة» أسوة بمشروع النهضة الإخواني.


< لماذا قلت إن سد النهضة خراب علي مصر؟
- لأن منطقة السد هي منطقة زلزال وبراكين وعند أي انخفاضات أرضية تخرج انتفاضات جيولوجية من باطن الجبال، وهذه المنطقة أيضا مليئة بالفوالق الأرضية ومتصلة بالفيلق العظيم بالبحر أو المحيط، وسد «الألفية»، يقع علي أحد هذه الفوالق الأرضية وهو عبارة عن بالوعة تبتلع ماء البحيرة وتسربها الي البحر، مثل «السد العالي» الذي تم بناؤه علي فالق «توشكي» الذي يصل الي الأحمر، ولهذا يفقد السد العالي 15 مليار متر مكعب سنويا لأن الفوالق تفقد مياها كثيرة لذا سيفقد سد النهضة المياه وستكون كارثة علي مصر وعلي دول حوض النيل التي لن تستطيع الاستفادة من مياه النيل للزراعة ولكن في الكهرباء فقط، إذن سد «النهضة» مختلف وليس سدا طبيعيا فهو عبارة عن «تنك» مياه وليس سدا بالمعني المفهوم للسدود.
< ما تأثير النهضة علي الري في مصر؟
- أخطر تأثير هو ضياع حصة مصر من المياه في الفالق ومنه الي البحر ولكن المياه المخزونة لن تضيع لأنها ستوزع علي المفيض وسنحتفظ بها، أما عن التأثير علي الطمي فلن يؤثر لأنه بعد بناء السد العالي أصبح الطمي يخزن في أرض السودان وتم تكوين دلتا جديدة في الجنوب السوداني وتم حرمان الفلاح المصري من الطمي لذا أصبح يحتاج الي الأسمدة الزراعية.
< ما دور إسرائيل في سد النهضة؟
- إسرائيل تريد أن تحصل علي مياه النيل وقد أثارت هذا المطلب عند توقيعهما معاهدة السلام وبالطبع مصر رفضت لأنه ليس في صالحها كما رفض اللورد «كرومر» هذا الطلب وقت الاحتلال الانجليزي لمصر ليس حبا فيها بل لتوفير المياه لزراعة القطن وشحنه الي بريطانيا، وإسرائيل تريد أن تلوي ذراع مصر لذا تواجدت بكثافة في دول حوض النيل وتعتبر إثيوبيا المركز الرئيسي للمخابرات الإسرائيلية في أفريقيا وهي الآن تقوم بتشغيل سد النهضة كيدا في مصر.
< هل تأخرت مصر في التعامل مع أزمة سد النهضة؟
- نعم لأنه بعد ثورة 25 يناير حدث ارتباك في كل شيء علي جميع المستويات داخليا وخارجيا واستغل الإثيوبيون هذا الارتباك جيدا ثم جاء حكم الإخوان الذي أنقذ الإثيوبيين لأنهم أقروا سد «النهضة» بل وصل الأمر بهم أن أطلقوا عليه اسم «النهضة» بدلا من «الألفية»


< الموقف السوداني.. هل أضر بموقف مصر؟
- السودان التفتت الي مصالحها بعيدا عن مصر، لأنها رأت أن السد سينشأ علي النيل الأزرق الذي نحصل منه نحن والسودان علي 86٪ من إيراداتنا المائية والفيضان يستمر لمدة 4 شهور فقط ويمر سريعا، والسودان لا تستفيد منه جيدا لأنها تحصل علي 14 مليار متر مكعب من إجمالي حصتها 18.5 مليار مكعب وإذا تم بناء سد النهضة ستحصل علي كامل حصتها طوال العام بالإضافة الي الكهرباء التي حصلوا علي موافقة الشركة الإسرائيلية بالحصول عليها ولهذا غيروا موقفهم من السد.
< ما آليات مصر ومعطياتها في التعامل مع هذه الأزمة؟
- آليات مصر حاليا في منتهي الضعف لأن دول حوض النيل تشيع أن مصر ترفض تنمية هذه الدول ولهذا

ترفض فكرة السدود التي ستولد الكهرباء وأري أن مصر خضعت لهذا الضغط السياسي عندما لم تلجأ الي القانون الدولي.
< هل المنظمات الدولية يمكن أن تحفظ حق مصر في مياه النيل؟
- مصر في يديها الضغط القانوني الذي تستطيع به وقف السد اليوم ومن حق الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية أن تقيم قضايا أمام محكمة العدل الدولية بأن سد النهضة سيضر بمصلحة مصر الإنمائية وبمجرد النظر فيها ستصدر المحكمة أمرا بإيقاف العمل في سد النهضة لحين البت في القضية في ذات الوقت سيتوقف جميع ممولي السد لخطورة استرداد أموالهم ولو أقيمت هذه القضية قبل اجتماعات وزارة الري مع الإثيوبيين لكانت ورقة ضغط قوية.
< وكيف نرد عليهم بأن مصر لا تقف عقبة في طريق تنميتهم؟
- علي مصر أن تختار أماكن علي النيل الأزرق ليس بها فوالق أرضية وتقيم سلسلة من السدود الصغيرة ذات الطبيعة الركامية أي ليست خرسانية وتكاليفها منخفضة وبهذا يمكن توليد الكهرباء وتنمية مواردها في مناطق عديدة علي طول البلاد، وبطاقة كهربائية أكثر عشرة أضعاف من سد النهضة الذي أثار الأزمات.


< ما أسوأ السيناريوهات المحتملة علي مصر من سد النهضة؟
- إذا لم يتدخل الله سبحانه وتعالي في انهيار هذا السد تحت تأثير زلازل فلا مفر من إقامة الدعوي أمام محكمة العدل الدولية لأن مياه بحيرة هذا السد ستفقد في الفالق الأرضي وجميعها من حصة مصر المائية.
< نهر الكونغو أصبح بديلا لمصر بعد ظهور سد النهضة؟
- لا.. نهر الكونغو ليس بديلا لمصر التي لها حقوق تاريخية ودولية في مياه نهر النيل لكن نهر الكونغو سيزيد من إيرادات مصر المائية وسيساعدها في مجال التنمية الزراعية وإذا كان أحد الجيولوجيين قال: إن نهر الكونغو سيعيق مصر فإنني أتساءل: كيف يعيق مصر؟ وهو سيزيد حصة مصر المائية.
< لكن الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق قال: إن مشروع نهر الكونغو غير قابل للتطبيق لأن به مشاكل فنية؟
- في مصر الكل أصبح يتحدث، المتخصص وغير المتخصص، والكثيرون لا أعرف كيف حصلوا علي لقب الخبراء أو مستشاري الوزير، خاصة في الشئون الأفريقية! وفي مؤتمر جمعية النهضة والتعدين رفض أحد الأفراد فكرة مشروع نهر الكونغو وقال ساخرا: إن الناس التي ترتدي البدل وتعيش في التكييف هم أصحاب فكرة مشروع نهر الكونغو فقلت: نحن نلبس البدل لظروف المؤتمرات والندوات ولكننا عشنا في مجاهل أفريقيا أثناء تصميم القنوات ولتجميع المياه المفقودة وتعايشنا مع التماسيح وأفراس النهر ونحن خبراء متخصصون في مجالاتنا ونعرف أهمية نهر الكونغو وفائدته لمصر.
< ولماذا رفضته وزارة الري من قبل؟
- وافقت عليه حاليا بدون ضغط وتقابلنا مع د. محمد عبدالمطلب وزير الري ولمسنا وطنيته وتصميمه علي أن يفعل شيئا مفيدا لمصر وجمع خبراء الوزارة وتم تشكيل لجنة فنية مشتركة بيننا وبين خبراء وزارة الري لدراسة مشروع نهر الكونغو ليتم تنفيذه برئاسة د. إبراهيم الفيومي الذي جمع هذه المجموعة الفنية للعمل، وأشير له بهذا الفضل لأنه حصل علي موافقة «كابيلا» رئيس دولة الكونغو بعد اتصالات مكثفة ووعد بحصول مصر علي أي كمية مياه من نهر الكونغو وحقيقة الأمر أن الكونغو هي الدولة الوحيدة التي لم توقع علي اتفاقية «عنتيبي» حتي الآن.
< كيف سيكون مسار هذا النهر ومزاياه؟
- هذا النهر تم تصميمه، علي أن يسير داخل حدود الكونغو الي جنوب السودان، ثم إلي الشمال السوداني وإلي حدود مصر الجنوبية وميزة هذا النهر أن مياهه ستكون ثابتة طوال العام بحيث لا نحتاج الي تخزين وبهذا سيصل الطمي الي الأراضي الزراعي الجديدة.
< ومن أين لكم بتكاليف هذا النهر؟
- يتم الآن إنشاء شركة مساهمة مصرية ويطرح جزء كبير من رأسمالها للاكتتاب في البورصة المصرية ويشترط فريق القانونيين في الشركة عدم بيع أسهم الشركة لأي أجنبي لتظل شركة مساهمة مصرية مدي الحياة وبهذا النهر سيزرع ما لا يقل عن 15 مليون فدان.
< متي يمكن الانتهاء من هذا المشروع؟
- بدأنا التصميمات وبإرادة المولي الكريم لن تزيد المدي بأي حال من الأحوال علي 5 سنوات وستكون مياه نهر الكونغو وصلت الي مصر.
< ألا توجد عقبات تواجه المشروع؟
- لا.. أبدا لأن الدكتور إبراهيم الفيومي ذلل جميع الصعوبات ولديه علاقات طيبة مع الدول التي سيمر منها النهر وتوجد خطة محددة عن كيفية تنمية هذه الدول بدون تكاليف باهظة علي مصر.
< إذن سيكون نهرا صناعيا؟
- من المعلوم أن الأنهار تحصل علي 5٪ فقط من مياه الأمطار والسيول وخرجت بفكرة نقل الأنهار عن المناطق

التي تسقط عليها الأمطار.. ودول حوض النيل بها مليار فدان يمكن زراعتها من مياه الأمطار ولهذا يمكن نقل العمالة البشرية الي هذه الأماكن واستصلاحها وزراعتها ويتم إنشاء شركات توفر البنية الأساسية للمزارعين وتحصل علي المحصول الزراعي وتمنح المزارع مالا مقابل التمويل وهذه الشركات تعتمد علي الخبراء المصريين في الزراعة لتحسين الجودة الزراعية وقد سميته مشروع مصر العظيم.
< كيف قرأت تصريح رئيس الوزراء الببلاوي بأن سد النهضة خير علي مصر؟
- للأسف الشديد رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي وقبله الدكتور هشام قنديل لا يفهمان شيئا في موضوع السدود!! وقد ثبت ذلك خلال إدارة «قنديل» لوزارة الري وبتصريح الببلاوي الكارثي بأن سد النهضة خير علي مصر لذا يجب عليه تقديم استقالته وقبلا الاستقالة يجب أن يفصل مستشاريه الذين أشاروا عليه بهذه الفكرة لأنه أهدر موقف مصر في سد النهضة بهذه التصريحات التي أخذت بالسلب علينا.


< يري بعض الفنيين أن قناة «جونجلي» بديل جيد لنهر الكونغو حيث تم حفر 70٪ منها؟
- لا.. ليست بديلا جيدا لأن منطقة السدود هي منبع النيل الأبيض القادم من أوغندا ويدخل بلد «نيمولي» ويتغير اسمه طوال سريانه وعند جنوب السودان يصبح الاسم «بحر الجبل» وهي منطقة مستوية لذا تفقد المياه في المستنقعات وبالتالي قناة «جونجلي» توفر حوالي 7.5 مليار متر مكعب في السنة ومشروعات بحر الغزال توفر 5 مليارات متر مكعب في السنة وكلها فتافيت لا تمثل أي بديل عن نهر الكونغو الذي سيوفر 100 مليار متر مكعب علي الأقل.. بالإضافة الي أن مياه «جونجلي» والمستنقعات وقنوات بحر الغزال ونهر «السوباط» تصل الي 27.5 مليار متر مكعب وستقتسمها السودان مع مصر.
< ماذا عن اتفاقية 1902 التي تمنع إثيوبيا من التأثير علي حصة مصر المائية؟
- هذه الاتفاقية ستكون إحدي أوراق مصر في القضية التي ستقيمها في المحكمة الدولية والتأكيد علي وقوع ضرر علي مصر من الفالق الأرضي الكبير الذي يهدر صحة مصر المائية.
< سترد إثيوبيا أن الاحتلال الإنجليزي هو الذي وقع اتفاقية وهي غير ملزمة بها؟
- إثيوبيا تقول إنها كانت محتلة وإن المحتل هو الذي وقع هذه الاتفاقية المجحفة من وجهة نظرها ولهذا لن تلتزم بها، والرد سيكون أنه عند تقسيم أي مياه نهر في العالم توجد حصص ثابتة من المياه لا تمس وإلي الآن هذه الدول لن تستفيد من مشروعات الري ولابد من اشتراك السودان مع مصر في هذا الأمر بعدما أضرت بموقف مصر لأنها أعطت موافقة فنية للسد مع أن الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل تضمنت اتفاقية بين مصر والسودان تؤكد أن كل المشاريع التي تتم علي مياه نهر النيل لابد أن يوافق عليها مصر والسودان وبموقف السودان أضاعت موقف مصر نهائيا.
< ولماذا التزمت مصر الصمت تجاه اتفاقية «عنتيبى» التي لا تعترف بحصتها المائية؟
- اتفاقية «عنتيبي» تنقض اتفاقيات سابقة وليس من حق أي دولة نقض اتفاقية وبالطبع هذا يضر بمصالح مصر لأن بناء أي سد من السدود لتوليد الكهرياء من الممكن أن يغير من مسار النهر كما يحدث الآن من احتجاز الطمي في سد «الألفية» وهذا قد يغير من مسار نهر النيل.
< وماذا عن تضارب المعلومات حول المياه الجوفية في مصر؟
- بالفعل.. الصحراء الغربية في مصر عائمة علي مياه جوفية وهذا اختصاص خبراء المياه الجوفية ولكن بعضهم يحذر منها والآخر ينحاز لها ولابد من وجود دراسات ومشاريع فعلية تجاه هذا الأمر حتي لا توجد آراء متضاربة بل حقائق فنية تضع مصر نحوها خططا ومشاريع للاستفادة منها في المستقبل.
< كيف يمكن الاستفادة من سيناء وتنميتها من خلال مياه الأمطار والمياه الجوفية؟
- من خلال الدراسات العديدة علي طبيعة سيناء اكتشفت وجود مياه محلية وأمطار ومياه جوفية تكفي لاستزراع 150 ألف فدان وتم تحديد هذه الأفدنة في منطقة جبل المغارة بوسط سيناء وقمت بتصميم سد «الروافعة» الحالي لتخزين 5.3 مليون متر مكعب من مياه الأمطار ولحماية مدينة العريش من الغرق والمياه موجودة ولكن لم تتم الاستفادة منها نهائيا حتي الآن، وصممت ترعة تنقل المياه من ترعة السلام لتعبر قناة السويس من خلال مواسير من منطقة «المنايف» وتمتد حتي مدينة «الحسنة» لاستزراع 400 ألف فدان ولكن تم استبدالها بترعة السلام التي فشل تنفيذها بسبب الحفر في أرض «سبخة» ثم قمت بتصميم 8 سدود في منطقة «لصان» وسدين في «جبل المغارة» وسد في «خشم الطارف» وسد في منطقة «نخل» ولكن تبقي الإرادة والعزيمة في الاستفادة من هذه السدود واستخدامها في زراعة سيناء وتنميتها.
< هل تتوافر هذه الإرادة والعزيمة لدي الشباب المتظاهر الآن؟
- بالطبع لا.. وأقول لهذا الشباب المتظاهر ضد أوطانهم تعالوا وسنعطيكم خياما في مناطق أخري تخدم مصر، واتركوا الجماعات ذات الأفكار الهدامة ومع أني لست سياسيا ولكني أري أن الرئيس السادات اتخذ قرار عبور قناة السويس واسترد سيناء ومعها شرف المصريين فقامت جماعة إرهابية وقتلته وأري الآن الجيش المصري دخل بقواته ومدرعاته لمحاربة الإرهاب واسترداد سيناء مرة أخرى ونفس الجماعات تطالب بهدم الجيش واغتيال قائده بل تغتال جنوده وضباطه الشرفاء لذا يجب علي هؤلاء الشباب ألا يخونوا مصر ونمد أيدينا لهم لكي يشاركوا في بناء مصر بدلا من هدمها.
< إلي أي درجة يقلقك موقف هذا الشباب الذي يتظاهر ضد وطنه؟
- يقلقني طبيعة تفكيره ومواقفه التي لا تساند الوطن بل تساند أفكارا هدامة وبنظرة سابقة الي أحداث مصر الكبري وأزماتها خلال حروب 1956 و1967 و1973 كان يوجد بلطجية ولصوص في مصر، ولكن الملفت أن هؤلاء البلطجية قدموا تضحيات في سبيل مصر ولم يستغلوا الأزمات لصالحهم ولم يستأجروا لهدم مصر والنيل منها.. ولكن الآن يقلقني أن مفهوم المواطنة اختل وأصبحت مصر تطعن في ظهرها من أولادها لصالح أعدائها.

السيرة الذاتية

< د. أحمد الشناوي
< مواليد 1945
< خبير مياه وسدود في الأمم المتحدة
< عمل في منظمات الأمم المتحدة منذ 1976.
< مدير مشروع السوق الأوروبية المشتركة للبحث عن الموارد المائية في سيناء.
< عمل في دول حوض النيل مع منظمات W.M.O وU.N.D.P
< عمل مع منظمة اليونيسيف في سيناء
< صمم مشروع قناة «مشار» لتجميع مياه مستنقعات نهر «السوباط»
< صمم 8 سدود في سيناء
< صمم 500 بئر في سيناء
< استشاري مشروع إنقاذ المياه الجوفية علي طول الخليج العربي من تداخل مياه البحر بالسعودية
< وضع الخطة العامة لإعادة إعمار الكويت بعد الحرب مع العراق
< وضع مشروع تنمية «جزر القمر» وتحويلها الي منطقة حرة
< صمم 30 مشروعا مصريا يتعلق بالمياه والسدود

أهم الاخبار