انفراد «الوفد» يحرك المياه الساكنة في المشهد السياسي

حسم ترشح "السيسي" رسالة طمأنة

حوارات وملفات

الأحد, 05 يناير 2014 18:02
حسم ترشح السيسي رسالة طمأنةالفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع
كتبت - أماني زايد و مجدي سلامة و دعاء البادى و منى أبوسكين:

أثار مانشيت صحيفة «الوفد» أمس حول قرب قيام الفريق أول عبدالفتاح السيسي بتقديم طلب اعفائه من منصبه كوزير للدفاع في التغيير الوزاري القادم عقب استفتاء الدستور استعداداً بقيد اسمه في جداول الناخبين تمهيداً لإعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية، ردود فعل ايجابية بين جموع المصريين والأوساط السياسية.

لقي انفراد «الوفد» ترحيباً شديداً من المصريين وخبراء السياسة ورجال القانون الذين أكدوا أن مانشيت «الوفد» نجح في تحريك المياه الساكنة في المشهد السياسي، ووصفوا الفريق بأنه بطل شعبي، والبلاد تحتاج إليه في المرحلة القادمة للعبور بالبلاد إلي بر الأمان.

أشار رجال السياسة والقانون إلي ضرورة تقديم «السيسي» استقالته من منصبه كوزير للدفاع، للقيد بكشوف الناخبين طبقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يقضي بضرورة القيد في سجل الناخبين لمدة لا تقل عن شهرين قبل الترشح لمنصب الرئاسة، وتنخفض المدة إلي شهر بالنسبة للعسكريين ورجال الشرطة.

وأعرب رجال السياسة وخبراء القانون عن ضرورة قيام السيسي بخطوة اتخاذ القرار طبقاً لما ورد في جريدة «الوفد»، تمهيداً لإعلان ترشحه للرئاسة بعد الاستفتاء علي الدستور يومي 14 و15 يناير الحالي. وعبر جموع المصريين عن ارتياحهم الشديد ووصفوا المنشور بجريدة «الوفد» بأنه رسالة طمأنة لهم في ظل الأفعال الإجرامية التي تقوم بها «الجماعة الإرهابية». وأكدوا أن حسم مسألة الترشح لا يمكن أن تعتبر بأي حال تهديداً للأمن القومي وفقا لما جاء في بيان «المتحدث العسكري» أمس تعليقا علي ما نشرته «الوفد».

ورصدت «الوفد» آراء رجال السياسة والقانون والتي تحدثوا فيها جميعاً أن ترشيح «السيسي» للرئاسة بات مطلباً شعبيا وإرادة حقيقية واجبة التنفيذ، وأن ما ذكرته «الوفد» هو السيناريو المنطقي لسير الأحداث، وأن «السيسي» سيطلب اعفاءه من منصبه عقب إقرار الدستور ليترشح للرئاسة نزولاً علي إرادة الشعب واعمالا لنصوص القانون الذي يحتم قيده في جداول الناخبين قبل إجراء الانتخابات بمدة لا تقل عن 30 يوماً.

طالبوه بحسم موقفه لقطع ألسنة الإرهابيين

سياسيون: ترشيح «السيسي» إرادة شعب

 

قادت جماعة الإخوان الإرهابية حملة دعاية فاشلة، بأن ما حدث في 30 يونية الماضي كان انقلاباً عسكرياً، وليس ثورة شعبية خرج فيها كل المصريين للمطالبة بإنهاء حكم المرشد تلك الادعاءات الكاذبة التي ظلوا يرددونها علي مدار الأشهر الماضية، سوف تنتهي بمجرد ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، نزولاً علي إرادة الملايين من الشعب، ليكون فوزه بالرئاسة، قاطعاً لألسنة هؤلاء القتلة المجرمين.

ويري الكثير من الخبراء أنه بمجرد اعلان السيسي ترشحه للرئاسة فإنه ينهي أي جدل حول 30 يونيه لأنه ببساطة لو كان ما قام به انقلاباً ما عاد للشعب وطرح نفسه عليه لينال ثقته.

ويقول المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن مصر تعاني منذ فترة طويلة من حرب شاملة تشنها جماعة الإخوان علي الشعب والشرطة والجيش، وتقوم بكل أعمال العنف والإرهاب، من قتل وحرق وتدمير، بالتوازن مع حملة من الدعاية السوداء، ضد الفريق الأول عبدالفتاح السيسي، ومن بين هذه  الشائعات، القول بأن ما حدث في 30 يونية انقلاب عسكري، وأن السيسي هو الذي يدير الدولة، لكنه بمجرد ترشح السيسي لرئاسة الجمهورية والنجاح الساحق وفوزه بمنصب الرئيس، بناء علي تأييده من جموع الشعب المصري بجميع فئاته وطوائفه، ستنتهي ادعاءات الانقلاب، فالفريق عبدالفتاح السيسي هو الذي خلص المصريين من كارثة استبداد وإرهاب جماعة الإخوان، فأصبح بطلا وطنياً، يستطيع أن يقود البلاد إلي التنمية والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وسوف يتم التكذيب الواقعي لاشاعة الإخوان بأن ما تم هو انقلاب عسكري، خاصة بعد أن ينزل جميع المواطنين إلي صناديق الانتخابات ليتأكد للجميع أن ما حدث كان ثورة شعبية.

ويري أبو العز الحريري عضو مجلس الشعب السابق، أن الدستور يحق لكل مواطن أن يترشح للرئاسة، إذا انتخبه الشعب، وإذا كان هذا في صالح المواطنين، وتلك المصطلحات التي يتم استخدامها غير صحيحة، فمصر تعاني من أزمة حقيقية تحتاج للحسم، ففي أمريكا جاء ايزنهاور في وقت الحرب العالمية، وقاد بلاده، ونحن الآن نشهد حالة من عدم الاستقرار في البلاد، فنحن نشهد إرهاباً مستمراً من جماعة الإخوان الإرهابية، ونريد شخصاً ينتمي إلي سلطة قوية تمكنه من القضاء علي الإرهاب الذي توغل في البلاد بعد ثورة 30 يونية، وحتي نقضي علي الخسائر التي تلحق بوطننا، وحتي إذا جاء رئيس مدني منتخب فإنه سيكون مطالباً بحماية الشعب المصري من أي عنف أو إرهاب، وقد وجد الشعب المصري الآن أن هناك فرصة سانحة للاستفادة من الجيش المصري للدفاع عنه في أزماته نظراً لما يتمتع به الجيش من إمكانيات، يمكنها أن تتصدي لأي عدو.

ويري الدكتور الشافعي بشير استاذ القانون بجامعة المنصورة، أن الادعاء من جانب خصوم خارطة الطريق، سوف يستمر علي أساس أن ثورة 30 يونية التي خرج فيها أكثر من 30 مليون مواطن، واسقطت نظام حكم الإخوان تعد بمثابة جرح كبير أصاب جماعة الإخوان فأصبحوا يوجهون سهامهم للسيسي باعتباره أنه رجح ثورة الشعب وحتي إذا خلع السيسي بدلته العسكرية، ولبس البدلة المدنية سيظلون ينسبون إليه هذا الادعاء وهذا الاتهام، لكن هذا الأمر لا يهمنا لأن الشعب المصري يريده أن يترشح للرئاسة، كما أن الساحة المصرية خالية الآن من وجود شخصية يجمع عليها الشعب، وربما تكون هناك شخصية تأخذ المرتبة الثانية أو الثالثة، لكنه بمجرد فوز السيسي بانتخابات الرئاسة سوف ينتهي الادعاء بأن ما حدث في 30 يونية هو انقلاب عسكري، خاصة إذا نزل مرشحون آخرون، لان الانتخابات ستكون حرة ونزيهة، وطبقاً لإرادة الشعب كما سيكون هناك مراقبون من كل أنحاء العالم، يكتبون تقاريرهم بشفافية تامة ووقتها ستقطع ألسنة كل من يدعي أن هناك انقلاباً، لأن الإرادة الشعبية ستتضح للعالم اجمع وسيتم احترامها.

بشرط ترك وزير الدفاع لمنصبه

قانونيون: القيد بالجداول ضروري للترشح قبل 30 يوماً من الانتخابات

 

أثارت المطالب الشعبية بترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع للانتخابات الرئاسية القادمة جدلاً قانونياً بين الفقهاء حول المدة التي يجب أن يتخلي فيها «السيسي» عن منصبه العسكري إذا ما قرر الترشح للرئاسة.

قال الفقيه القانوني الدكتور محمود السقا أستاذ فلسفة القانون بجامعة القاهرة لا يوجد نص قانوني ودستوري قاطع وملزم في شأن ترشح عسكريين لرئاسة الجمهورية، والأمر كله يحكمه العرف وليس نصاً قانونياً.
وأضاف حتي الآن لم يحسم «السيسي» أمر ترشحه رغم مطالبات الرأي العام له بالترشح للرئاسة ومن المهم أن يحسم الفريق السيسي موقفه النهائي في الترشح، فإذا عزم فليتوكل علي الله ويستقل من منصبه ويسجل اسمه في كشوف الناخبين في دائرة الجمالية بالقاهرة».

وواصل «جري العرف القانوني علي أن يتخلي كل عسكري عن منصبه قبل شهرين من موعد الانتخابات إذا ما أراد خوض الانتخابات».

ويختلف الدكتور الشافعي بشير، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة مع الدكتور «السقا» في موعد تخلي العسكري عن منصبه إذا ما أراد الترشح للرئاسة.. ويقول: القانون اشترط استقالة المستشارين والعسكريين من مناصبهم إذا ما أرادوا الترشح لرئاسة الجمهورية. وحدد القانون 60 يوماً بالنسبة للمستشارين و30 يوماً فقط للعسكريين، وبالتالي فأمام الفريق أول عبدالفتاح السيسي فرصة حتي 30 يوماً من موعد الانتخابات لكي يحسم أمره ويستقيل من منصبه ولكن المهم أن يسجل اسمه في كشوف الناخبين.

وأضاف: «القيد في كشوف الناخبين يكون عادة في الشهر الأخير من كل عام ولكن يمكن لرئيس اللجنة المشرفة علي الانتخابات فتح باب القيد في أي وقت حسبما يتراءي له».

رأي ثالث قاله عصام الإسلامبولي - الفقيه القانوني ـ مؤكدا أن من حق الفريق أول السيسي الاحتفاظ بمنصبه حتي قبل يوم واحد من فتح باب الترشح، وقال «المهم أن يكون الرجل تخلي عن منصبه عندما يقدم أوراق ترشحه حتي ولو كان قد تخلي عن هذا المنصب قبل 24 ساعة فقط من تقديم أوراق ترشحه».

وأضاف: دستور «محمد مرسي» منح العسكريين حق التصويت في الانتخابات وكان مقرراً إصدار تشريع يقنن هذا الوضع ولكن التعديلات التي أدخلتها لجنة الخمسين علي الدستور ألغت هذا النص تماماً وظل الوضع علي حاله بمنع العسكريين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات وفي ظل هذا الوضع يجب علي الفريق أول السيسي إذا قرر الترشح لرئاسة الجمهورية أن يتخلي عن منصبه العسكري قبل تقديم أوراق ترشحه للرئاسة ولو بيوم واحد ويتقدم بطلب لتسجيل اسمه في كشوف الناخبين وعندها يكون من حقه تسجيل اسمه في كشوف الناخبين بشكل استثنائي لزوال سبب منعه من الإدلاء بصوته في الانتخابات.

اختلفوا حول مدي تأثر «الجماعة»

قادة حزبيون: غموض موقف «الفريق» يؤثر سلباً علي إقرار الدستور

 

أكد سياسيون أن الغموض المحيط بمسألة ترشح الفريق عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع لانتخابات رئاسة الجمهورية، يؤثر

على مدى مشاركة المصريين فى الاستفتاء على مسودة الدستور.

واختلف عدد من الساسة فى تصريحاتهم لـ«الوفد»، حول تأثر جماعة الإخوان المسلمين بالغموض الذى يحيط بموقف «السيسى»، ففيما يرى البعض أن الارتباك يُصيبها بسبب ضبابية الموقف، يجد آخرون أنها صفحة انطوت من التاريخ المصرى وليس لها أى وجود بالمشهد السياسى لتؤثر أو تتأثر بما سيقوم به وزير الدفاع.

ودعا السياسيون إلى ضرورة التركيز خلال المرحلة الراهنة على حشد المصريين للمشاركة فى الاستفتاء يومي 14 و15 يناير الجارى دون الالتفات إلى ترشح «السيسى» للرئاسة من عدمه.

وقال المهندس حسام الدين على، المتحدث الرسمي لحزب المؤتمر، إن الضبابية المحيطة بمسألة ترشح «السيسى» لرئاسة الجمهورية، لا تعطل مسار خارطة الطريق بأى شكل.

واعتبر «على» تسريب أنباء حول ترشح وزير الدفاع للرئاسة ثم نفيها، جس نبض للرأى العام من قبل لاعبين كثر داخل المشهد السياسى، وأردف: «لا استبعد أى طرف فيما يخص القيام بجس النبض سواء من أجهزة الدولة أو كيانات حزبية أو حتى جماعة الإخوان المسلمين».

وأكد المتحدث باسم حزب المؤتمر، ضرورة التركيز على الاستفتاء على الدستور والحشد للتصويت بـ«نعم» على المسودة التى أعدتها لجنة الخمسين، لافتاً إلى أن الحديث حول ترشح «السيسى» من عدمه يشتت الجهود السياسية وكذلك أذهان العامة، وتابع: «يجب ألا ينشغل الخطاب الإعلامى فى الفترة الحالية بأى أمور سوى الاستفتاء على الدستور».

من جانبه، أكد الدكتور نبيل زكى، القيادى بحزب التجمع، أن التركيز على معركة الدستور هو أهم ما يجب الانشغال به خلال الفترة الراهنة، مشيراً إلى أن حزبه يرفع شعار «80.. 80» فى إشارة إلى الرغبة لحشد 80 بالمائة من المواطنين الذين يحق لهم التصويت يوم الاستفتاء وتمرير المسودة بنسبة 80 بالمائة.

واعتبر «زكى» التصويت بـ«نعم» بمثابة اعلان تأييد لخارطة الطريق والفريق عبدالفتاح السيسى، متوقعاً خوض وزير الدفاع انتخابات الرئاسة حال ظهور ضغط شعبى قوى يدفعه للترشح، وأردف: «اعتقد أن 25 يناير المقبل تاريخ مناسب للضغط الشعبى واعلان السيسى ترشحه للرئاسة»، مشيراً إلى أن الدلائل السياسية تؤكد إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.

وحول تأثير غموض أمر ترشح «السيسى» من عدمه على «الإخوان» أكد زكي أن الجماعة طُويت صفحتها من التاريخ، وتساءل مستنكراً: «كيف نسأل عن تداعيات ترشح السيسى على مجموعة من الإرهابيين القتلة الذين تاجروا بالدين طيلة 80 عاماً حتى صنع الشعب المصرى المعجزة فى 30 يونية الماضى وكشفهم على حقيقتهم الدموية».

ووجه «زكى» رسالة إلى وسائل الاعلام قائلاً: «لا تبالغوا فى قوة جماعة الإخوان كونها ماتت ومراسم دفنها أقيمت فى 3 يوليو الماضى».

ورأى الدكتور طارق زيدان، رئيس حزب الثورة المصرية، أن قرار ترشح «السيسى» لا يشوبه الضبابية، موضحاً أن موقف وزير الدفاع من خوض الانتخابات يتوقف على نتيجة الاستفتاء على الدستور ما يجعله ينتظر حتى يعرف مدى قبول المصريين لما أنتجته لجنة الخمسين.

وقال «زيدان» إن «السيسى» هو رمز لخارطة الطريق وكذلك التعديلات على الدستور المعطل؛ لذا فإن نتيجة الاستفتاء المقبل لها دلائل قاطعة على موقف المصريين خلال الانتخابات الرئاسية.

ولكن مسألة ترشح وزير الدفاع من عدمه تؤثر على حماس المصريين سلباً أو ايجاباً من الدستور، بحسب قول المتحدث باسم حزب الثورة المصرية، وتابع: «ترشح السيسى يزيد المصريين حماسة للنزول يوم الاستفتاء والتصويت بنعم وفى نفس الوقت فإن عدم خوضه الانتخابات يقلل من حماستهم».

وأشار «زيدان» إلى أن غموض موقف وزير الدفاع يزيد الارتباك فى صفوف «الإخوان» ما يجعلهم لا يقرأون المشهد جيداً ولا يستطيعون اتخاذ موقف سديد، وأضاف: «إذا ترشح السيسى فسيأخذ الاخوان ذلك حجة لإبراز ما حدث فى 3 يوليو الماضى باعتباره انقلاباً عسكرىاً الهدف منه وصول وزير الدفاع للرئاسة، أما عدم ترشحه فسيمثل صدمة للكيانات السياسية التى لا تجد بديلاً غيره للوصول للمنصب».

أكدوا أن إعلان الترشح لا يتعارض مع الأمن القومى

خبراء: الاستفتاء ينهى ضبابية «المشهد الرئاسى»

 

رغم الضغوط الشعبية الكبيرة  والحملة الضخمة  التى  نظمها عدد من القوى الثورية والسياسية، تحت  شعار «كمل جميلك» من أجل الضغط على الفريق أول عبد الفتاح «السيسى»، وزير الدفاع لخوض الانتخابات الرئاسية، مازال «السيسى» يرفض الإفصاح عن حقيقة موقفه وحسم أمره، وهو الأمرا لذى يثير لغطا وجدلا سياسيا واسعا، ويثير تساؤلات هامة حول سر إصرار الفريق إلى إرجاء قراره إلى ما بعد الاستفتاء، وكيف سيكون تأثير ذلك على خارطة الطريق، والأمن القومى للبلاد.

وصف صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر قرار إرجاء «السيسى» ترشحه للرئاسة بأنه قرار فى منتهى الحنكة والحكمة، مؤكدا أن «السيسى» سيحسم موقفه من الترشح للرئاسة عقب الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، لأنه سيكون مؤشرًا هامًا على إراده الشعب فإذا خرج الشعب بالملايين مثلما حدث فى 30 يونية، فإن ذلك يعنى تأييدا لما يقوم به الفريق «السيسى» من أفعال وما يتخذه من قرارات، والعكس صحيح.

واستطرد قائلا: «حسم «السيسى» موقفه وسط ضبابية المشهد وتعقده أمر غير صائب، لأن ذلك يعنى رهانه على أمر مجهول، فإرادة الشعوب تتغير بين الحين والآخر بتغير الأحداث والزمان، كما أن هناك نسبة من المصريين يتمتعون بالسلبية، ولا يشاركون فى الحياة السياسية، ويتركون غيرهم يتخذون موقفهم هذا فى صالحهم، مشددا على أن الفترة الحالية حرجة وتتطلب نزول كافة القوى إلى الشارع.

وأكد أن الفريق أول عبد الفتاح «السيسى»، هو الوحيد الأقوى والأفضل لقيادة البلاد فى حال قبوله الترشح لرئاسة الجمهورية، وأنه ليس على الساحة من يصلح لرئاسة مصر وقيادتها للعبور من الأوضاع الحالية وعليهم توافق وطنى منقطع النظير عليه، فالفريق أنقذ مصر من الإخوان، ويستطيع أن يعبر بمصر إلى بر الأمان. 

وأشار إلى أن الإرادة الجماهيرية يجب ألا تكون العامل الوحيد الذى يبنى عليه قراره، ويبنيها وفقاً للمشهد كاملاً، وأنه فى حال عدم ترشحه فسيظل البطل الشعبى لدى الجماهير، ولن يغيب عن المشهد بوجوده فى وزارة الدفاع.

حول تأثير  عدم حسم «السيسى» لترشحه للرئاسة الى الآن على خارطة الطريق والأمن القومى للبلاد، أوضح اللواء فاروق حمدان، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عدم وجود صلة بين الأمرين، مؤكدا أن خارطة الطريق ستمضى فى مسارها الطبيعى  وبخطى ثابتة ولن يؤثر عليها أى شىء، لأن الشعب هو من يحميها.

وبرر «حمدان» هذا الإرجاء، برغبة «السيسى» فى عدم التأثير على إرادة الناخبين، وترك الحرية لكل ناخب، ليعطى صوته كيفما يشاء، دون أن يؤثر عليه أحد، لافتا إلى أن الفريق «السيسى» لن يتخذ قرار الترشح للرئاسة إلا بعد مزيد من الضغوط والحملات الشعبية التى تظهر للسيسى مدى حاجة الشعب له، وحينها سيتخذ الفريق القرار الأنسب والأصح. 

موضحا أن خوض «السيسى» للرئاسة مسألة محتمة لا يمتلك هو وحده القرار فى حسمها، وإنما إرادة الجماهير المطالبة له، كما أن الظروف التى تمر بها مصر تفرض عليه الاستجابة لدعوات الجماهير المطالبة له بالترشح.

وأكد الخبير الأمنى على حق «السيسى» فى الترشح للرئاسة، نظرا لجهوده الكبيرة فى تخليص مصر من حكم جماعة الإخوان المسلمين إلا أن القرار النهائى يجب أن يكون وفقاً لرؤيته الشخصية ووفقاً لمعطيات المشهد التى يراها.

وفى نفس السياق أكد الدكتور محمد الذهبى، أستاذ القانون الدستورى، أن الفريق «السيسى» لن يتخذ قراره إلا بعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، وأن هذا هو الأنسب والأصوب له وللبلاد، لأن المشهد السياسى فى مصر مازال غامضا والاستفتاء وحده سيكشف عن كثير من الغموض وأضاف «إن الشعب المصرى اجمع على الدفع بالفريق أول عبد الفتاح السيسى لقيادة سفينة الوطن، ويراهن عليه كما راهن على وطنية الجيش فى 30 يونية، أن «السيسى» لن يخذل آمال المصريين المعلقة عليه، وأن أى أنباء عن انسحاب «السيسى» من معركة الرئاسة قد يؤدى إلى حالة من الإحباط العامة التى تصيب الشعب، خصوصاً أن الشعب المصرى قادم على معركة مهمة وهى معركة الاستفتاء على الدستور.

وأكد «الذهبى» أن  «السيسى» هو أفضل مرشح لمصر من الناحية الوطنية، وأنه المنقذ للبلاد، فمصر منذ سنوات وهى تحتاج لمنقذ لها من الأزمات والمخاطر والمؤامرات التى تحاصرها من الداخل والخارج وهو وحده صاحب الرؤية فى التعامل مع تلك المتغيرات، موضحا ان إرجاء اعلانه خوض الرئاسة هو أفضل شىء فعله للقوات المسلحة، حتى لا يؤكد فكرة الانقلاب التى يروج لها أنصار المعزول، موضحا أن انحياز الجيش للشعب المصرى فى 30 يونية هو ما جعل الناس تخرج لترفع صور الفريق «السيسى» فى الشارع وتطالب بترشحه للرئاسة.

تابع مواضيع ذات صلة:

"زهران": سندرس برنامج السيسي حال ترشحه للرئاسة

 

دراج:السيسى أولى بالرئاسة وعليه إعلان برنامجه

قانونيون: إخلاء المنصب شرط لترشح السيسى

أبوشقة: للسيسى حق الترشح إذا استقال من منصبه

سالم عن ترشح السيسى:"علينا انتظار نتيجة الاستفتاء أولا"

 

أهم الاخبار