تليمة: دستور 2013 من أفضل الدساتير بالعالم

حوارات وملفات

الأحد, 05 يناير 2014 15:06
تليمة: دستور 2013 من أفضل الدساتير بالعالمخالد تليمة
حوار: محمود عبدالمنعم


خالد تليمة.. من الكوادر الشبابية التي مارست العمل السياسي مبكراً وتحديداً في العام 2001، وشارك بعد ثورة 25 يناير في أول انتخابات برلمانية كمرشح لائتلاف شباب الثورة،وهو يشغل الآن نائب وزير الشباب!


وفي حواره اليوم يؤكد أن بعض المراكز الشبابية تتطلب الدعم لكي تقوم بالدور المطلوب منها علي أكمل وجه وأفكار جديدة للشباب لخدمة الوطن.
وحول لجوء الإخوان إلي العنف خصوصاً في الجامعات، ذكر أن العنف ليس جديداً علي أنصار المحظورة فقد مارسوه منذ نشأتهم وفي فترة السبعينيات حين كانوا يستخدمون السلاح الأبيض لإرهاب الطلاب المختلفين معهم في الرأى.
وعن الدستور الجديد، شدد «تليمة» علي أن المطلوب الآن هو حث الجماهير علي المشاركة في التصويت سواء بنعم أو لا، المهم تحقيق المشاركة السياسية. ودعا تليمة في حوار مع الوفد إلي الاهتمام بذوى القدرات الخاصة خصوصاً أن الدستور الجديد 2013 أنصفهم وقال إن هناك مكتبا لذوى القدرات الخاصة بوزارة الشباب الآن سوف يتولى دمجهم في المجتمع.
< ما تقييمك لمراكز الشباب؟ هل تقوم بالدور المطلوب منها علي أكمل وجه من وجهة نظرك كنائب وزير الشباب؟
- لو قلت إن هذه المراكز تقوم بالدور المطلوب منها سوف أكذب عليك، ولكن دعني أقول من واقع الزيارات والاحتكاك بمراكز الشباب علي مستوي الزيارات والاحتكاك بمراكز الشباب علي مستوي الجمهورية إن المراكز تنقسم إلي أقسام بمعني أنه توجد مراكز شباب جيدة من حيث التجهيزات ولكن من حيث الرسالة التي تقدمها جيدة للشباب قد تكون معدومة، ويرجع ذلك إلي وجود بعض الزملاء العاملين في هذه المراكز غير مدركين لأهمية الرسالة التي تقدمها، ويوجد أيضاً مراكز من حيث المنشآت والإمكانيات ضعيفة، ولكن من حيث الرسالة قوية جداً وتقدم الدور المطلوب منها لوجود زملاء يدركون أن لهم دورهم داخل المراكز وبين الشباب، وأبرز مثال هنا مركز شباب استاد بورسعيد ومركز شباب روض الفرج.
وللأسف توجد أيضاً مراكز شباب سيئة من حيث المنشآت والرسالة، وهي لا تجذب الشباب للانضمام إليها وهذه تتطلب دعم الوزارة لكي يقوم الزملاء العاملون بها بالدور المطلوب منهم خصوصاً أنهم يتعاملون مع أخطر شريحة بالمجتمع المصرى وهي الشباب، وعن طريقهم إما أن نكون أكبر موردين لشباب مدمن للمخدرات وبلا هدف ولا هوية أو نصدر للمستقبل شباباً يحمل هذا الوطن علي كتفيه ويصعد به إلي عنان السماء حتي تكون أعظم دول العالم، وهذه أهم رسالة يجب أن تصل إلي الزملاء العاملين بمراكز الشباب وهذا ما أفعله الآن.

بنك التوظيف
< هل من الممكن أن تقوم وزارة الشباب بالتنسيق مع وزارة الإسكان والقوي العاملة والبنوك الحكومية لإتاحة فرص عمل ووحدات سكنية وقروض صغيرة للشباب في الفترة القادمة تحت رعايتكم؟
- بالفعل توجد فكرة «بنك التوظيف» الذي تتم دراسته الآن وهو من الخطط الاستراتيجية التي يجب أن تتبناها الدولة وليست وزارة الشباب فقط، ويقوم بعض الشباب ببلورة الفكرة تحت إشراف الوزارة وإشرافى شخصياً، والفكرة سوف تكون محل إعجاب جميع الشباب، ويوجد الآن صندوق التنمية ولكن شروطه صعبة جداً علي أي شاب وأنا شاب واع تماماً ظروف الشباب، وسوف تتم إعادة النظر وفتح حوار ونقاش موسع مع كل الجهات التي تم ذكرها للتوافق حول آلية تصب في نهاية الأمر في مصلحة الشباب وسوف تقدم الوزارة الدعم اللازم ولكن المهم تبادل الأفكار حتي يمكننا فعل شيء مفيد للشباب.
والأمر ليس الدعم المادى فقط ولكن خلق أفكار جديدة لخدمة شباب مصر من داخل بيتهم ووزارة الشباب.
< هل من الممكن أن تقوم الوزارة بحملات توعية وتثقيف سياسي للشباب؟
- هذا الأمر حدث بالفعل وعلي أرض الواقع في بعض المحافظات، وعلي

سبيل المثال سافر وزير الشباب إلى أسوان منذ بضعة أيام من أجل هذا الغرض. وفي كل الأحوال الوزارة بحاجة إلى بذل مجهود كبير منا في هذه الفترة، ولكن علي الجميع أن يقوم بمجهود أكبر لأن الدولة تحتاج هذا المجهود علي الأقل لمدة خمسة أعوام علي الأقل للخروج بسلام من هذه المرحلة، ومن وجهة نظرى شعب وشباب مصر يستحق منا كل جهد حقيقى لكي تتحول الأحلام إلي واقع.
< كيف تري العنف داخل الحرم الجامعي من قبل طلاب الإخوان الآن وهل يؤثر هذا علي الشكل الخارجى لمصر؟
- دعنا نتفق أن الخارج لا يري مصلحتك ومستقبلك كما تراه أنت، ويجب أن نعلم أننا إزاء مجتمع خارجى ظالم لا يري سوى مصلحته ولا يهمه أن يسحق شعب كامل ولا تتحقق أحلامه في الحرية والعدالة الاجتماعية من أجل تحقيق مصالحهم بالمنطقة، أبرز مثال علي ذلك الدعم غير المحدود لجماعة الإخوان المسلمين من قبل بعض الدول الغربية، والغريب في الأمر أن نفس الدول لا تسمح بوجود جماعات داخل مجتمعاتها تفعل ما تفعله الإخوان بمصر الآن والغريب أن بعض الحقوقيين يقولون إن هذا حقهم في التعبير ويري البعض أن موقف الخارج انفصام في الشخصية.. لا.. هذا غير صحيح، إنهم يعلمون أين مصالحهم ويفعلون كل شيء من أجل تحقيقها.
أما عنف طلاب وأنصار الجماعة بالحرم الجامعي فهذا ليس بجديد عليهم، وأنا كنت أتوقع حدوث هذا العنف قبل ثورة 30 يونية والأزمة الحقيقية هي في الناس المخدوعين في الجماعة، وللأسف البعض يطالب بمعاملة الجماعة كفصيل سياسي يؤمن بالديمقراطية والتعبير عن الرأى وليس تحقيق أهدافه بالسلمية رغم أنهم يمارسون العنف.
وإذا عدنا إلى تاريخ الإخوان نفسه نجد أنهم مارسوا العنف في الأربعينيات من القرن الماضى وبعد عودتهم إبان السبعينيات كانوا يمارسون نفس الأفعال داخل الحرم الجامعي من ضرب واستخدام السلاح الأبيض لإرهاب الطلاب المختلفين معهم في الرأي ويعرف هذا الكلام جيل السبعينيات، مشيراً إلي أن العنف هو لصيق بالجماعة منذ نشأتها حتي اليوم ولم يتغير شيء.
لذا أتعجب من مطالبة البعض بالتعامل مع الجماعة كحزب لديه أفكار سلمية رغم أن الذي يحدث علي الأرض مخالف لذلك تماماً والواقع أن الجماعة تحمل أفكار العنف منذ نشأتها في عام 1928.
< كيف ترى دستور 2013؟
- يجب أن نسن سنة جديدة حتي نختلف عن الآخرين، وهي عدم الإدلاء برأى محسوب علي الحكومة في الدستور، ولكن من الممكن أن نقول للناس اذهبوا للمشاركة والتصويت علي الدستور سواء نعم أو لا.
وللعلم الدستور الجديد به الكثير من المواد التي تريح الصدر ولكن يجب علي المحسوب على الحكومة أن يقول مثلما ذكرت وهذا رأيى.

لجنة الخمسين
< هل لجنة الخمسين تعبر عنك؟
- انظر لثقل وحجم الشخصيات التي كانت بالخمسين نجد الدكتور مجدي يعقوب، والدكتور سيد حجاب، وشباب يعبر عني وعن جيلى مثل محمود بدر مؤسس حركة تمرد، ومحمود عبدالعزيز، وعمرو صلاح بصرف النظر عن اختلافك مع هذه الشخصيات أو اتفاقك، ولكن انظر لحجم احترام الشارع المصرى لهذه الشخصيات وغيرها من المتواجدين بالخمسين، وأنا أحترمهم جميعاً لأنهم يعبرون عن أحلامي وعن مستقبل بلادي

وأحلام الثورة المصرية، وهذا أملي في أعضاء لجنة الخمسين وفيما تم إنتاجه من دستور تم تسليمه بالفعل إلي رئيس الجمهورية.
< هل تري أن باب الحقوق والحريات بالدستور سجن كبير كما يردد رافضو الدستور الجديد؟
- هذا كلام عار تماماً من الصحة جملة وتفصيلاً وأنا أتحدث الآن ويجلس بجوارى بالصدفة البحتة، عمرو صلاح مقرر لجنة باب الحقوق والحريات بلجنة الخمسين، وأعتقد أن الدستور الجديد لا يقل عن أي دستور في العالم، وأعقد مقارنة بين باب الحقوق والحريات في الدستور المصرى الجديد، وبين أي دستور في العالم ستجد أنه لا يقل شيئاً.. بالعكس هذا الدستور تفوق علي دساتير أخرى في العالم».
< هل توجد خطة لدي وزارة الشباب لذوي الاحتياجات الخاصة؟
- دعنا نقول اللفظ الصحيح وهو «ذوو القدرات الخاصة» وأنا شخصياً أحب هذا المسمى، وقبل التطور الكبير الذي أدخله الدستور الجديد في ملف ذوي القدرات الخاصة أنشأنا بمقر الوزارة منذ شهرين مكتباً خاصاً لهم.
وتعمل الوزارة علي تحديد الأدوار المطلوبة من هذا المكتب الآن للمساهمة بشكل كبير مع إضافة الدستور وسوف يقوم المكتب بمشروعات لدمج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع كأفراد عاديين عن طريق التوعية. وهذا يتطلب توعية المجتمع بمشكلات ذوي القدرات وأهمية وجودهم داخل المجتمع، وتوعية ذوي القدرات أنفسهم أنهم فرد أصيل في المجتمع المصرى لا يقلون عن أي فرد آخر.
ولدى وزارة الشباب برنامج خاص لذوي القدرات الخاصة سوف يساهم في حل مشاكلهم في المجتمع وأرى أن هذا المكتب بداية طيبة إن شاء الله.
< هل تقوم الوزارة بحملات توعية وشرح للدستور الجديد للشباب حالياً؟
- حدث ذلك بالفعل، وقامت الوزارة بتنظيم حملات كان أولها في محافظة القليوبية بحضور الدكتور محمد سلماوى، وقد دعانى محافظ البحيرة أنا ومجموعة الشباب الذين شاركوا في لجنة الخمسين لحضور مؤتمر بالبحيرة لشرح مواد الدستور الجديد تحت رعاية وزارة الشباب التي سوف تقوم بحملات توعية سواء عن طريق الشباب المستقل أو برلمان الشباب لتوعية الشعب المصري بشكل عام وشرح مواد الدستور باستفاضة مع المواطنين لتحفيزهم للمشاركة في عملية الاستفتاء علي الدستور الجديد بغض النظر عن التصويت بنعم أو لا، فهذا الأمر يرجع للمواطن بعد شرح الدستور الجديد.
< هل يمكن استغلال مدن الشباب لفوز جيل من الشباب واع سياسياً في المرحلة القادمة؟
- نحن حريصون علي أن تكون المدن الشبابية مشتغلة طوال الوقت بالشباب والمعسكرات وورش العمل التي تفرز شباباً واعياً لزيادة الخبرات التثقيفية والمهارات السياسية لدي الشباب، وتجربة معسكر الغردقة لأعضاء برلمان الشباب خير مثال وكان الجميع سعيداً بهذا العرس السياسي ومشاركة أكثر من 29 حزباً وحركة في هذا المعسكر، نعم حدثت بعض الاختلافات ولكن طبيعة التجمعات الشبابية هكذا واستفاد الكثير من الأعضاء من التجربة ومن المحاضرات وورش العمل، ويأتي هذا انطلاقاً من حرص الوزارة علي أن تكون المدن الشبابية منفعة عامة لكل الشباب من جميع الانتماءات والأطياف طالما الشباب يحمل أفكاراً سلمية ويحترم الرأى والرأى الآخر، سواء اتفقنا أو اختلفنا، المهم أنها أفكار سلمية وكما ذكرت وزارة الشباب هي بيت الشباب.
< هل نري مبادرة من وزارة الشباب لاحتواء جميع الشباب تحت لواء الوطن؟

- أنظر لجميع الشباب بحجم اختلافاتهم، جميعهم وطنيون ولا نملك التشكيك في وطنية أحد علي الإطلاق، إلا من رفع السلاح وصوبه نحو الشعب المصري أو الذي يقول كلاماً تفتيتيًا أو تقسيمياً دون ذلك الجميع لديه وجهات نظر ويدافع عنها من منطلق حرصه الوطنى سواء اختلفت أو اتفقت مع هذا الرأى شباب وطنيون حتي لو اختلفنا معهم وأنا لدي أصدقاء نضال وكفاح ومختلفون في الرأي ولكن في النهاية نحن نختلف لمصلحة الوطن والسبب أنهم يرون الموضوع بشكل وأنا أراه بشكل مختلف، وهذا لا يعني أنه خائن أو أنا خائن، إطلاقًا ولكن تجميع الشباب تحت لواء واحد هذا ليس عمل الوزارة ولكن دورها هو أن الوزارة بيت لكل الشباب المصرى يعبر عن رأيه فيها ومن خلالها أياً كانت وجهات نظره بشرط ألا يكون قد مارس العنف والإرهاب ضد أبناء الشعب المصرى أو هدد الآمنين ولم يحمل سلاحاً أو خطاباً تقسيمياً.
< هل هناك اتفاقات وبروتوكولات مع الدول العربية لتبادل الخبرات الشبابية؟
- نعم هناك اتفاقات ومنذ بضعة أيام أتى وفد من المملكة العربية السعودية إلي الوزارة لبحث التنسيق مع جامعة الدول العربية ومجلس الشباب للوزراء العرب.
ويوجد ممثلون في اللجان التابعة للمجلس من الشباب المصرى وأيضاً يوجد تبادل وفود والوزارة قامت بتنظيم ملتقى «شباب العواصم العربية» وهذا البروتوكول مستمر للاستفادة من الخبرات الشبابية المختلفة.

أهم الاخبار