المهندس علي مصطفي رئيس مجلس إدارة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير لـ"الوفد":

السوق العقاري في حالة ركود بسبب الانفلات الأمني والقوانين المقيدة

حوارات وملفات

الجمعة, 29 نوفمبر 2013 07:48
السوق العقاري في حالة ركود بسبب الانفلات الأمني والقوانين المقيدةالمهندس علي مصطفي
حوار: أحمد عثمان

شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير واحدة من كبري شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القومية للتشييد تمتلك حدودا من الأراضي الصالحة للاستثمار العقاري تزيد علي 32 مليون متر مربع في محطتها الاستثمارية وفي حوار مع المهندس علي مصطفي رئيس مجلس إدارة الشركة وقفنا علي حقائق كثيرة حول سوق الاستثمار العقاري ومشكلة ندرة الأراضي الجاذبة لهذا الاستثمار والأزمة التي يمر بها قطاع التشييد وأسباب تعثره.

كشف رئيس شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير عن وجود زيادة غير مبررة في أسعار العقارات وانتقد سياسة الدولة في منح الأراضي لرجال أعمال حصلوا عليها بملاليم ويباع سعر المتر في استثماراتهم بـ7 آلاف جنيه مثل «مدينتي» وغيرها.
< بداية كيف تري وضع السوق العقاري وهل يمر بأزمة ركود؟
- السوق العقاري رغم تقلبات السوق وشبه التوقف الذي يعاني منه بسبب الأزمة الأمنية يظل الاستثمار الأكثر أمنا وطلبا، لكن للأسف يمر هذا السوق بأزمة تراجع لكونه مرتبطا بصناعة التشييد والمقاولات التي تعاني أزمة منذ عام 2003 من تاريخ صدور قانون تحرير سعر الصرف بجانب زيادة أسعار مواد البناء بشكل غير منطقي تزامنا مع قيام الدولة ببيع وخصخصة مصانع مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت كل ذلك أثر علي شركات المقاولات وقطاع التشييد وبالتالي انعكس علي قطاع الاستثمار العقاري بخلاف ارتفاع أسعار الطاقة.
< وهل زادت أزمة هذا القطاع بعد ثورة 25 يناير؟
- ثورة 25 يناير وما تبعها من حالات انفلات أمني وتقييد حريات المستثمر وتراجع حركة الاستثمار بشكل عام كل ذلك أصاب قطاع التشييد والاستثمار العقاري بصدمة، وارتعاش أيادي أصحاب القرار من وزراء ومسئولين ساهم في ارتباك حركة الاستثمار العقاري ورغم كل ما يحدث من محاولات لإنعاش السوق إلا أنه ليس هناك حلول عملية وهو الأمر الذي ساهم في وجود زيادة غير مبررة في أسعار العقارات ولا أري أي مبرر لأن يصل سعر المتر في

«مدينتي» سكني لـ7500 جنيه، في حين حصل أصحاب هذا المشروع علي الأراضي بملاليم، وقال رغم ذلك لا أجد أزمة في الوحدات السكنية خاصة في الإسكان المتوسط وفوق المتوسط لو تم فتح كم الشقق المغلقة في المشروعات القائمة وبالذات في المدن الجديدة.
< وكيف تري الحل لإنعاش قطاع الاستثمار العقاري؟
- بداية.. الدولة أخطأت في توزيع أراضيها بالواسطة والمحسوبية والعلاقات ولم تضع «كنترول» عند التعاقد مع مشتري هذه الأراضي وكان يجب أن تتدخل في وضع ضوابط وحد أقصي لسعر المتر مبان، كما سبق وتدخلت في الماضي في العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، والدولة نفسها أضرت بسوق الاستثمار العقاري في هذا الوقت، والآن أعطت رجال أعمال امتيازات لا يستحقونها ولم يقدموا مقابل ما حصلوا عليه، وفى رأيي أهم الخطوات هي إطلاق يد المسئولين في اتخاذ القرارات التي تخدم السوق العقاري لأن قطاع التشييد ليس مجرد قطاع بل يجر خلفه أكثر من 90 صناعة، كذلك حل أزمة قطاع المقاولات ومستحقاته لدي الحكومة وتعديل قانون المزايدات والمناقصات، وأن تفرض الدولة سيطرتها علي أسعار مواد البناء التي كان يجب أن تظل شريكا في هذه المصانع بنسبة لا تقل عن 40٪ علي الأقل. وأيضا عودة دور البنوك لتمويل الاستثمار العقاري.
< هل نحن في حاجة لمشروع المليون وحدة؟
- بصراحة شديدة نحن نعاني أزمة سكن وهمية، لأن كم الوحدات العقارية المنفذة يكفي الجميع الشرائح لكنها في مستوي المتوسط وفوق المتوسط باستثناء إسكان محدودي الدخل لأن سياسة توزيع الوحدات فيه ذهبت لمن لا يستحق والدولة قبل الثورة أسندت البناء لقطاع خاص جشع لا يهمه سوي المكسب
وحصل المستثمرون علي أراض بأسعار زهيدة ونفاجأ بأن سعر الوحدة 63م2 يزيد علي 120 ألف جنيه وهو نفس سعر الإسكان المتوسط وفوق المتوسط وساهمت هذه الرؤية في وجود 50٪ من إسكان الشباب مغلقا حتي الآن.
بصراحة الدولة لم تؤد دورها حتي الآن في حل أزمة إسكان محدودي الدخل، ولو تم التدقيق في عدالة التوزيع لمن يستحق ولا يستحق وتخفيض أسعار هذه الوحدات واستحداث أنماط جديدة من السكن والتوسع في السكن التأجيري أعتقد أنه ستتم السيطرة علي الأزمة.
< ولماذا تخلت الشركات الكبري مثلكم في دعم الدولة في هذا السكن؟
- نحن شركة قطاع أعمال هدفها التعمير والإسكان ولا تعتمد علي الدولة نحن نبني لننمي المجتمع الموجودين فيه ولنربح، ودخولي في مجال إسكان محدودي الدخل يعرضني لخسارة والدولة تمتلك في الشركة 72٪ والباقي مساهمات وتمتلك أصول أراض تصل لـ30 مليار جنيه ومحفظة أراض تزيد علي 32 مليون متر مربع لذلك نقوم ببناء الإسكان المتوسط وفوق المتوسط بأسعار تبدأ من 2000 جنيه وفق سعر السوق وبالتقسيط حتي 15 عاما.
< ورغم هذه المساحة هل تعاني الشركة أزمة الأراضي المرفقة؟
- بالتأكيد لا.. فنحن لدينا مشروعات قائمة وبها عدد كبير من الوحدات مثل هليوبوليس الجديدة التي تم نفاد جميع الوحدات للسكن المتوسط في أولي مراحلها والشهر القادم لدينا مشروع كبير للسكن فوق المتوسط ونبيع بنظام المزايدة علي مقدم الثمن.. وكذلك باقي الشركات التابعة للقومية للتشييد والتي يدخل فيها مساهمون مثل مدينة نصر والمعادي فلديهم مخزون أراض كبير، لكن الدولة بشكل عام لديها أزمة في توفير الأراضي المرفقة الصالحة للاستثمار بسبب تداخل وتضارب جهات التخصيص وهي المهمة التي يقوم بها جهاز استخدامات أراضي الدولة بخلاف عدم توافر أراض مرفقة بعد في المدن الجديدة وتحتاج لتوسعات تتطلب صدور قرارات سيادية بعد أن باع النظام السابق معظم حصص هذه المدن لمستثمرين كبار مثل مشروع مدينتي كما أشرت وكذلك أراضي المقطم.
< وما الخطة الاستثمارية الجديدة للشركة؟
- لدينا خطة سنوية ولدينا خطة استثمارية هذا العام يبلغ حجم استثماراتها 600 مليون جنيه ونستهدف تحقيق ربح يصل الي 130 مليون جنيه وزيادة من عوائد بيع وحدات سكنية وفيلات وأراض بمشروع هيليوبوليس الجديدة بجانب مشروعات خدمية وإدارية ومازال لدينا أكثر من 6 آلاف فدان لم تستثمر في هذه المدينة بخلاف 94 فدانا بمدينة العبور حولناها لمشروعات عقارية تم بيعها بالكامل.

أهم الاخبار