رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستشار: عبدالله قنديل رئيس نادى النيابة الإدارية ...للوفد

تهديد مجلس الدولة بحل الخمسين نوع من الاستبداد المرفوض

حوارات وملفات

الأحد, 27 أكتوبر 2013 09:32
تهديد مجلس الدولة بحل الخمسين نوع من الاستبداد المرفوض
أجرى الحوار: حازم العبيدى:

أكد المستشار عبدالله قنديل رئيس مجلس نادى النيابة الادارية أن تهديد مجلس الدولة للجنة الخمسين غير مقبول ، وانه يرفض الانجياز الواضح لرئيس الجمهورية لصالح مجلس الدولة في أزمة المجلس مع النيابة الإدارية حول قضاء الاختصاص التأديبي، وهاجم قنديل رئيس نادى مجلس الدولة معتبراً تجاوزاته بأنها غير لائقة، وكشف قنديل في حوار للوفد عن كواليس وأسرار الصراع بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة وإلي نص الحوار...

< كيف ترى الأزمة بين مجلس الدولة والنيابة الإدارية؟
ـ مايثار عن إنه أزمة في وسائل الإعلام ويثيره أعضاء مجلس الدولة ليست أزمة بالمعني المفهوم، إنما بصدد تنظيم كل موسسات السلطات العامة في الدولة من بينها السلطة القضائية، وهذا مهمة السلطة التأسيسية ممثلة في لجنة الخمسين باعتبارها ممثلة لذلك، لأنه وعقب ثورة يونيو وكما يحدث في كل دول العالم عقب الثورات يحدث سقوط للدستور، ويتبعه ترتيب كل السلطات.
وما قامت به لجنة نظام الحكم بنص مادة علي ضرورة إسناد ولاية القضاء التأديبى إلي النيابة الإدراية، كان متصوراً له منذ نشأة النيابة الإدارية هذا هو الوضع باختصار.
وإذا كان أعضاء مجلس الدولة يعتبرون ذلك أزمة فهي أزمة مفتعلة في أذهان مستشار مجلس الدولة.
<  كيف تري اتجاه أو مسلك لجنة الخمسين ونيتها لسن القضاء التأديبي للنيابة الإدارية؟
ـ أري أن مسلك لجنة الخمسين أعاد الأمور لنصابها ووضع مصلحة المواطن والصالح العام فوق كل مصلحة خاصة أو طائفية، وماقامت به لجنة نظام الحكم من إعاده ترتيب  وضع السلطة القضائية ومارأته إنه من مصلحة المواطن من ضرورة أن تقوم  النيابة الإدارية بتشكيل دوائر للفصل في النزاعات التأديبية كما أنها  تختص بالفصل في النزاع الذى من مرحلة التحقيق الي مرحلة الحكم حتي يمكن الاستفادة من الخبرات المتراكمة لأعضاء النيابة الإدارية.
ولأن طبيعة عمل النيابة الإدارية هو الاستجواب  س، ج  بعكس مايوجد في مجلس الدولة الذي يوجد لديهم سلطات ثلاث: الفتوى والتشريع، هيئة المفوضين، القسم القضائى، والعضو لايستمر في هذه الأماكن إلا سنوات قليلة  ثم يأتي به ليفصل في الدعاوي التأديبية حتي لايعلم عنها شيئاً. ولن يكون ملما بالدعوى التأديبية إلا من قام بالاستجواب في الدعوي التأديبية، بالإضافة الي ان الخبرة المتراكمة لأعضاء النيابة الإدارية تجعله القاضي المتخصص في هذا القضاء التأديبى.
< ماهو تاريخ القضاء التأديبي في مصر؟
ـ مجلس الدولة أنشئ بالقانون رقم 112لسنة 1946 باعتباره قضاء مشروعية وهو القضاء الذي يعلي راية القانون.
وأشارت النيابة الإدارية بالقانون رقم 48 لسنه 1945 كجهاز تحقيق متخصص ولم يكن في مصر محاكم تأديب لا في مجلس الدولة ولا في النيابة الإدارية.
ثم استحدثت المحاكم التأديبية في عام 1958 وكان عدد أعضاء النيابة الإدارية 70 عضواً في هذا التوقيت وهذا العدد غير كاف لتشكيل دوائر الفصل في النزاعات

التأديبية، فاستعير قضاة من مجلس الدولة لتشكيل الدوائر والفصل في قانون الجزاءات التأديبية.
في عام  1971جاء الرئيس السادات وأمر بتشكيل لجنة لوضع دستور دائم للبلاد، وكان أغلب أعضاء اللجنة التحضيرية من مستشاري مجلس الدولة الذين وضعوا  في الدستور نصاً يقول إن مجلس الدولة سلطة قضائية مستقلة تختص بالفصل في النزاعات الإدارية والدعاوي التأديبية.
وفي هذه اللحظة خرج القضاء التأديبى من ولاية النيابة الإدارية.
بعد ثورة يناير بادرنا الي السلطات المختصة وقدمنا مذكره شارحة بضرورة اسناد ولاية القضاء التأديبي الي النيابة الإدراية ولم يتم الاستجابة الينا في سنه 2011  اصدار دستور 2012 دون النص علي القضاء التأديبى.
ثم بعد ثورة 30 يونيو أعدنا طرحه مرة أخري وكان هناك أذان صاغية من لجنة نظام الحكم بلجنة الخمسين برئاسة عمر الشوبكى ورأت أن من مصلحة المواطن والصالح العام إسناد القضاء التأديبي للنيابة الإدارية وأضافت النص بذلك وهنا ثارت الضجة وافتعلت الأزمة وتمسكنا بحقنا في إعادة الحق للنيابة الإدارية.
< كيف ترى اعتراضات أعضاء مجلس الدولة علي اتجاه لجنة الخمسين؟
ـ مجلس الدولة استناداً الي الدفع بأنه كيف للنيابة الإدارية ان تجمع بين سلطة التحقيق وسلطة الفصل.
وهذا الأمر لا خطورة فيه لأن النيابة العامة تحيل الدعوى الي القضاء في محاكم الجنح والجنايات والقاضي الذي يحكم في الدعوى خارج من مفرخة النيابة العامة، ولم يقل أحد إن هناك جمعاً بين سلطة التحقيق والفصل في يد جهة واحدة وهذه حجة لاقيمة لها.
أما الاعتراض الثاني أن النيابة الإدارية ليس لديها الكفاءات فهذا لايليق لأن معظم أعضاء النيابة الإدارية حاصلون علي تقديرات الامتياز والجيد جداً بالإضافة الي حصول عدد كبير منهم علي درجات الماجستير والدكتوراة مع انهم غير مطالبين بذلك وانما العلم من أجل العلم.
بالإضافة الي شىء آخر مهم وهو أن مجلس الدولة سلطاته مقتطعة من الهيئات الأخرى النيابة العامة وهيئة قضايا الدولة ولم يثر أحد علي ذلك، واستغرب من ثورة أعضاء مجلس الدولة عندما نرتب البيت القضائى لما يحقق الصالح العام، وأنا أعتبر هذا نوعاً من الشخصنة.
كيف تري تهديدات أعضاء مجلس الدولة في حالة إقرار النص الخاص بالنيابة الإدارية في الدستور الجديد.
هم يلوحون بحل لجنة الخمسين وتم حجز عدد من القضايا المرفوعة أمامهم لحل لجنة الخمسين للحكم بجلسه 29 أكتوبر ويهددون بأنه في حالة إقرار هذا النص من لجنة الخمسين سيتم حل اللجنة، وهذا خلط تم في
أذهانهم والمعايير اختلطت لديهم، وأنا أعتبر ذلك نوعاً من الاستبداد القضائي المرفوض وهذا يجعل العضو غير صالح للفصل فى الدعوي.
ولكنى هنا أحيى لجنة الخمسين بقيادة مهندس السياسة المصرية عمرو موسي التي لم تأبه بالتهديدات واستمرت في عملها وتمسكت بطرح النص رغم التهديدات .
< ما سر العداء الظاهر بين النيابة الإدارية وعضو لجنة الخمسين د.جابر نصار؟
ـ لقد فسرنا  هذا العداء بناء علي الموافق التي صدرت منه، وكنت متابعاً لاجتماع الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة ورأيت جابر نصار علي المنصة وأكد أنه يتحدث بصفته عضواً بلجنة الخمسين وأنه محمل برسالة من اللجنة.
وأكد مراراً وتكراراً أن لجنة الخمسين لاتستطيع ولاتجرؤ علي الاقتراب من اختصاصات مجلس الدولة، أنا أعتقد أن موقفه هذا يرجع لأن لديه دعاوي يترافع فيها عن الغير منظورة أمام مجلس الدولة، بالإضافة الي كونه المحامي الخاص بنادي قضاة مجلس الدولة وعليه أن يتنحي لأنه لا يصلح أن يكون مشرعاً.
< ماموقف رئاسة الجمهورية من الأزمة؟
ـ موقف الرئاسة عرفته من خلال إعلان رئيس نادي مجلس الدولة أنه تلقي اتصالاً من الرئيس عدلي منصور أكد له فيه أن مسألة القضاء التأديبي وإضافته للنيابة الإدارية أمر منته حتماً.
وكان عدلي منصور أصدر أمراً قبل ان تنظر لجنة الخمسين الأمر، ومن المعلوم أن السلطة التأسيسية سلطة تعلو فوق كل السلطات بما فيها السلطة التنفيذية، وإزاء هذا الأمر خاطبت اللجنة بأن لا تنصاع لأى ضغوط من الخارج .
وأنا اعتبر تدخل عدلي منصور إنه انحياز غير مقبول وغير مبرر وتدخل في أعمال السلطة التأسيسية.
< ماهي الخطوات التي من الممكن أن تتخذوها حال عدم إقرار لجنة الخمسين النص علي القضاء التأديبى في الدستور؟
ـ نحن عقدنا جمعية عمومية للنادي للتصديق علي قرارات المجلس الإدارة ودعم لجنة الخمسين نظام الحكم ولكن التحريات ستكون حسب الظروف ومقتضيات الأمر.
< كيف تري تجاوزات رئيس نادي مجلس الدولة؟
ـ المستشار حمدي ياسين عكاشة رئيس نادي قضاة مجلس الدولة زميل وصديق عزيز جداً ولكن العلاقة الشخصية شىء والحقوق شىء آخر، و في الجمعية العمومية الخاص بهم صدر منه بعض التجاوزات التي تسىء للنيابة الإدارية وماكان عليه أن ينزلق في هذا الأمر.
وقام بمهاجمة النيابة الإدارية واتهمها بأنها هيئات «تورتات « وكذلك بأن أعضاء النيابة الإدارية» يشكلون لوبي طرقات في مجلس الشورى «وهاجم النيابة الإدارية أيضاً واتهمها بأنها تتسابق في مزاد بيع اختصاصات مجلس الدولة وهذه تصرفات غير لائقة وغير مقبولة لأن القاضي لايعرف السب والشتم، وهذة الالفاظ مسجلة بالفيديو.
ونحن جميعاً أكدنا أننا لن نبادله السب والشتم لأن اللجوء للسب لغة الضعفاء
< ماهي مطالبكم الأخرى من لجنة الخمسين؟
ـ كل المطالب متعلقة بهذا النص ولا يجوز أن تنص المادة علي ان يكون الفصل في الموضوع أمام النيابة الإدارية والطعن أمام جهة أخري فلابد أن يكون الفصل والطعن في الدعوى من سلطة النيابة الإدارية وأنا أطالب لجنة الخمسين بذلك.
هناك بعض الاتهامات بأنكم حصلتم علي مميزات بدستور الإخوان من خلال صفقة.
بعد ضحكة طويلة، بالرغم من دستور 1970 لم ينص في مواده علي النيابة الإدارية وأنما كان القانون ينظم انشاء وعمل النيابة الإدارية.
وبالرغم من أننا استفدنا من دستور الإخوان وكنا الهيئة الوحيدة التي استفادت من نظام الإخوان، وعندما ثار الشعب المصري ضد النظام الإخواني واكد ان الدستور به عوار عقدنا ثلاثة مؤتمرات ودعونا الي مقاطعة الإشراف علي هذا الاستفتاء، وقلنا: نرفض هذا الدستور الذي يصنع ديكتاتوراً ورفضنا الإشراف عليه إلا فئة قليلة.

أهم الاخبار