رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. السيد البدوى فى حواره مع صحيفة "أخبار اليوم" السودانية:

زيارتى للخرطوم لتلافى سوء العلاقة بين شعبى وادى النيل

حوارات وملفات

السبت, 31 أغسطس 2013 07:26
زيارتى للخرطوم لتلافى سوء العلاقة بين شعبى وادى النيل

< في البدء نرحب بك دكتور السيد البدوي في الخرطوم التي لم تعد فيها غريباً؟

- السودان هذا بلدي ونحن لا نقول مصر والسودان إنما نقول شمال الوادي وجنوب الوادي.
< بالطبع السودان بلدك.. لكن زيارتك هذه صاحبتها ملابسات.. حيث إنه تم في بادئ الأمر منعك من المغادرة في مطار القاهرة والحضور للخرطوم.. فما السبب.. نريدك أن توضح للرأى العام ليس السوداني فحسب ولا المصري كذلك إنما الرأى العام الاقليمي والدولي وتكشف عبر (أخبار اليوم) السودانية الظروف والملابسات التي صاحبت الأمر.. اكشف لنا الحقيقة؟
- في الحقيقة كانت هذه هي أول سفرية أسافرها وأغادر القاهرة منذ ثورة 30 يونية وفي مطار القاهرة الدولي عندما حضرت للسفر للسودان للخرطوم فوجئت بأنني ممنوع من السفر وأن هناك قراراً من النائب العام السابق صدر في يوم 30 يونية.
< يعني وجدت اسمك ضمن قوائم الممنوعين من السفر؟
بالضبط كده.. وبالتالي كان يستلزم أن أرفع اسمي من القوائم فقد كان سفري على طائرة الساعة الثانية عشرة إلا الربع منتصف الليل من القاهرة.. وبالتالي لم تكن هناك نيابة عامة فكان يستلزم ان أنتظر الصبح.. وبالفعل تم رفع اسمي في اليوم التالي وحضرت للسودان والحمد لله.
< لكن كان السبب إيه؟ 
- كانت هي مجموعة من البلاغات مقدمة من بعض المحامين.. ولم أكن وحدي فقد كانت هناك أسماء أخرى موضوعة على قوائم الممنوعين من السفر من بينهم حمدين صباحي.
< الأسماء الأخرى من رجال الأعمال؟
- لا جميعهم من السياسيين.
< نعم.. ثم ماذا؟
- كانت مجموعة من البلاغات مقدمة إلي النائب العام السابق طلعت عبدالله اللي عينه بغير سند قانوني الرئيس المعزول د. محمد مرسي.
< ألم تكن تعلم بأنك على قوائم الممنوعين من السفر؟
- لا لم أكن أعلم.. ولا أحد (حد) فينا من السياسيين الآخرين كان.. فجميعهم فوجئوا بوضعهم على قوائم الممنوعين من السفر.
< الزيارة سريعة وخاطفة.. 24 ساعة فقط.. لماذا؟
- حدث في الأيام الأخيرة تناول إعلامي هنا في السودان وكذلك هناك في القاهرة.. لمست بأن فيه ما قد يسيء للعلاقة بين الشعبين المصري والسوداني، وبالتالي كان يجب عليّ أن آتي في هذه الزيارة لألتقي بالأحزاب الرئيسية في السودان.
< حسناً.. أي أحزاب التقيت بها؟
- التقيت بحزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم).. التقيت بحزب الأمة السيد الصادق المهدي.. التقيت بالحزب الاتحادي.
< ماذا دار في لقاءاتك هذه مع هذه الأحزاب؟
- أوضحت لهم حقيقة ما جرى ويجري في مصر حتى لا يكون هنالك أي التباس يؤثر على العلاقة بين الشعبين.. فأنا دائماً أقول إن العلاقة بين شمال الوادي وجنوب الوادي هي علاقة شعبين عاشوا آلاف السنين على نهر النيل، ربطهم رابط واحد، بينهم روابط تاريخية وصلة دم.. فأياً كان نظام الحكم هنا أو نظام الحكم هناك فهذا لا يؤثر أبداً في العلاقة بين الشعبين.. لهذا كان لابد أن أحضر إلى السودان لأستمع لوجهة نظر الأحزاب الرئيسية وكذلك لأنقل حقيقة ما يدور في مصر بوصفي طرفاً والحمد لله (محل ثقة) هنا عند الإخوة هنا في السودان.
< حسناً.. في الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) التقيت الدكتور نافع؟
- التقيت بالدكتور نافع علي نافع والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل والدكتور غندور.
< والتقيت بمن كذلك؟
- التقيت بالسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي.. وأحمد سعد عمر وزير وزارة مجلس الوزراء والقيادي بالحزب الاتحادي ومعه مجموعة من الاتحاديين.
< لم تلتق بمولانا الميرغني لأنه على ما أظن خارج السودان حالياً؟
- نعم.. بالفعل.. وقد وعد بأن نلتقي قريباً في القاهرة.
< مولانا الميرغني أصلاً يتواجد كثيراً معكم في القاهرة؟
- نعم.. أصل الحزب الاتحادي وحزب الوفد هما امتداد لبعضهما البعض سياسياً.. يعني أنا اقول أنا اتحادي.. والاتحاديون يقولون إنهم وفديون، وبالتالي العلاقة قائمة ومستمرة وقديمة.
< حسناً.. الملاحظ أنه في الفترة السابقة لحزب الوفد منذ زمن زعماء الحزب التاريخيين مروراً بفؤاد سراج الدين نلاحظ أنه لا يوجد تنسيق بائن وظاهر بين الاتحاديين وحزب الوفد إلا الآن في الفترة التي تتولى فيها سيادتك رئاسة حزب الوفد.. كيف ترى الأمر؟
- الحزبان تقريباً ثوابتهما واحدة.. وأفكارهما واحدة.. والاثنان أحزاب وحدوية لوحدة وادي النيل.. ونحن لدينا أمل وسيتحقق بإذن الله أن تبقى وحدة وادي النيل مصر شمال الوادي، والسودان جنوب الوادي وحدة شعوب ووحدة مصالح تربطهما.
< الكلام عن الوحدة بين شمال وجنوب الوادي تجعلني أسألك مباشرة.. ألا ترى بعد انفصال جنوب السودان أن الوحدة بين شمال الوادي مصر، وجنوب السودان أصبح الضرورة لها الآن ملحة أكثر من أي وقت مضى وأصبحنا في أمس الحاجة لها؟
- نعم.. بالفعل.. فأصلاً نحن أقرب الشعوب العربية لبعضنا البعض.. وأحب شعوب الأرض إلى قلب الشعب المصري هم شعب السودان.. وأنا لا أقول كده مجاملة.. ولا عشان أنا موجود الآن هنا في السودان.. بل لأن هذه حقيقة.. وكذلك أنا على يقين تام بأن أحب شعوب الأرض إلى قلب الشعب السوداني هم الشعب المصري.. وبالتالي نتمني أن نري يوماً قد تحقق فيه الأمل وهو وحدة وادي النيل.. ربنا إذن أراد أن نحيا لنشهد لحظة التكامل الكامل بين شمال الوادي وجنوب الوادي «مصر والسودان».
< الشاهد أن الدكتور السيد البدوي لديه استثمارات في السودان لكنها غير ظاهرة للعيان أو غير معروفة؟
- مقاطعاً: أولاً أحب أوضح لحضرتك.. نحن في حزب الوفد كنا نريد أن نأخذ أرضاً في السودان لكي نعمل (توطين) للمصريين في السودان.. وكانت الفكرة أن يتم عمل مجتمع عمراني زراعي.. هذا المجمع يضم داخله أسراً سودانية وأسراً مصرية تعيش مع بعض وتتصاهر وتنهصر ويحصل الارتباط الأسري زي زمان.. المهم بعض المواقع وبعض الصحف السودانية أثارت المسألة وكأنها احتلال.. لهذا حرصاً منا على العلاقة ومنعاً لأي سوء فهم أو لغط قد يسىء إلي علاقتنا التاريخية لم نأخذ ولا فداناً واحداً من الأرض من السودان.. ولن نأخذ.. ولا فدان من الأرض من السودان.. وسنتجه أن يستصلح شبابنا أرضنا في مصر.
< يعني الفكرة كانت غير ما أثارتها أجهزة الإعلام؟
نعم.. الفكرة كلها كانت «لا غزو للسودان»..

وأنا حريص جداً علي العلاقة بين كل سوداني سواء كان مؤيداً للنظام الحاكم أو معارضاً له.. فأنا علاقتي مع الشعب لا مع الأنظمة.. وأنا حريص على علاقتي مع الشعب.. وبالتالي حريص على ألا يساء فهم أو تفسير هذه العلاقة.
< حسناً.. نعود لاستثماراتك في السودان؟
- أنا بدأت قبل أن أكون رئيساً لحزب الوفد بإنشاء مصنع للأدوية هنا في السودان.
< متى كان ذلك؟
- عقب ضرب مصنع الشفاء عام 2006.. وعملنا مصنعاً كبيراً هنا للأدوية.
< من شريكك فيه من السودانيين؟
- معتصم جعفر سر الختم رئيس اتحاد الكرة السوداني.. وعملنا مصنع أدوية على مستوى عال قبل أن أصبح رئيساً للوفد.. وهذا واجب أحسست بأن واجبي أن أعمله في السودان لأن السودان وقتها كان هنالك حصار شديد عليه.. وأنا عملت هذا المصنع ليس لكي أكسب منه وإنما واجب تجاه أهل السودان وخدمة لهم.. وهذا مصنع أدوية.. يعني لا بنعمل مزارع ولا فراخ ولا كلام من ده.. ومشاركين فيه كما قلت لك الدكتور معتصم جعفر سر الختم.. وفعلاً عاملين مصنع كبير في المنطقة الصناعية في سوبا.. وعلى فكرة أنشأنا في فترة حكم حسني مبارك.. ووقت الحصار على السودان.. ووقت العلاقة السيئة بين مصر والسودان.. يعني وقت كل هذا بدأنا عملنا المصنع.
< ده انتوا عملتوا اختراق؟
- نعم.. بالضبط كده.. وحضرتك إذا نظرت لرخصة هذا المصنع تجدها مستخرجة في 2008 أو 2009 تحديداً.. وبالتالي نحن نظرتنا للسودان.. مش نظرة أننا نأخذ مصلحة من السودان إنما نظرة أن نؤدي واجبنا.. نحن كرجال صناعة مصريين هذا واجبنا أن نؤدي خدمة لشعبي وادي النيل لأن هذا التكامل الاقتصادي هو الذي سيزود ويزيد الروابط بيننا وبين بعض.. والمصالح المشتركة فيجب أن تكون هنالك مصالح مشتركة بين الشعوب وليس بين الحكام.. هذه كانت فكرتنا.
< وموضوع الأرض؟
- الأرض خلاص وقفنا فكرتها بعدما إخواننا في السودان زعلوا، أوقفنا الإجراءات على طول.
< لكن.. لابد حضرتك كنا نتوقع منك أن تتنوع استثماراتك وتزيد وتتزايد في السودان حتى يستفيد السودان من خبرتك؟
- نحن عاملين مصنع أدوية على مستوى.. يعني مجمع الأدوية ده حيوفر للسودان الكثير.. أصل أنا في الحقيقة عملي صناعة الدواء.. ولنا مصانع في العالم كله.. نحن لنا مصنع في سويسرا.. ولنا مصنع هنا في السودان.. ولنا مصنع في الجزائر.. ولنا مصنع في المملكة العربية السعودية.. ولنا مصنعان في القاهرة.. أصلي أنا المالك رئيس مجلس إدارة المجموعة المالكة للمصانع، والمالكة لقنوات الحياة.
< المجموعة اسمها إيه؟
- اسمها سيجما.. والمصنع هنا في السودان اسمه سيجما.
< نعم.. ثم ماذا؟
- وبالتالي أنا ما بفهمش غير في الصناعة.. فالأرض الزراعية كان مقصوداً بها أن نحضر الفلاحين المصريين هنا ليعيشوا في السودان.. يعني مش احتلال السودان.
< الناس فهموا ذلك عودة للإقطاع والإقطاعية؟
- والناس فهمت إن ده دستور الوفد.. ودستور الوفد هو الاستيلاء على السودان.. عمروا ما كان ده دستور الوفد أبداً.
< حسناً.. في النهاية.. ماذا نستطيع أن نقول عن مخرجات هذه الزيارة.. مع المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم).. ومع حزب الأمة القومي، ومع الحزب الاتحادي؟
- أنا لو كان عندي وقت لكنت زرت جميع الأحزاب لكن للأسف وقتي كان ضيقاً للغاية.. والأحداث في مصر سريعة جداً.. وما كانش عندي غير 24 ساعة.. فحبيت أوصل لأنه يوجد بعض وسائل الإعلام مصر تعرضت لمواقف السودان.. فحبيت أن أقول إن هذا ليس موقف الشعب المصري.. وحبيت أشرح حقيقة ما يدور على أرض مصر.. وحقيقة ما تم في مصر منذ الإعلان الدستوري اللي صدر في 22 نوفمبر حتى يوم 30 يونية.. وحتى اليوم.. فأطلعت الأحزاب المذكورة التي التقيت بها وبقادتها اطلعتها على كل ذلك.
< حسناً.. مع الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني).. ألم تتطابق وجهة نظركم حول ما حدث في مصر؟
- المؤتمر الوطني أنا أطلعته على أمور أنا كنت طرفاً فيها، وأن ما حدث في مصر هو ثورة حقيقية بجميع المقاييس.. ثورة متطابقة تمام التطابق من حيث الشكل مع ثورة 25 يناير.
 

أهم الاخبار