رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستشارة نهى الزينى فى حوار مع"الوفد"

الثورة أكلت أبناءها وخانت دماء الشهداء

حوارات وملفات

الاثنين, 20 مايو 2013 07:17
الثورة أكلت أبناءها وخانت دماء الشهداء
أجرت الحوار: أماني زكي

المستشارة نهي الزيني، من أبرز الوجوه علي الساحة القضائية والسياسية.. معروفة بصلابتها ونزاهتها وجرأة مواقفها.. شاركت في ثورة 25 يناير منذ بدايتها وظلت في ميدان التحرير حتي سقط النظام.. وتمثل نموذجاً رائعاً للمرأة المصرية من خلال ارتقائها لأعلي المناصب التي ظلت حكراً علي الرجال لسنوات طويلة.

تنتمي لأسرة عريقة، ووالدها هو المستشار عثمان الزيني الذي تشبعت منه بالخصال الرئيسية في شخصيتها، والذي تقول عنه: «كان قاضياً عادلاً في كل لحظات حياته، علمنا كيف نستغني عن الناس، فلا تضعفنا حاجة أو تكسرنا أمام الحق».
«آفة حارتنا النسيان».. هذه هي الجملة الأولي التي كتبها نجيب محفوظ في أول سطور روايته «أولاد حارتنا».. استخدمتها «الزيني» خلال هذا الحوار لتدلل بها علي ما وصل إليه حال السلطة القضائية الآن، خاصة بعد أن أصبح معارضو استقلال القضاء في الماضي يتزعمون الدفاع عنه اليوم، بينما من أفني عمره في سبيل الدفاع عن القضاء والقضاة واستقلالهم أصبح متهماً بالخيانة!
كما تري أن الثورة أكلت أبناءها وخانت دماء شهدائها وانحرفت عن مسارها، وأن الفصيل السياسي الذي يحكم مصر الآن سيدفع الثمن حين يجىء وقت الحساب.
< تقوم الدولة علي ثلاث مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية.. وبحكم الثورات يتم تطهير المؤسسات الثلاث.. فلماذا غاب التطهير عن مؤسسة القضاء في الوقت الذي أجريت فيه انتخابات برلمانية, وتعاد الآن صياغة المؤسسة التنفيذية بعد وصول رئيس منتخب إلي الحكم؟
- عقب الثورات تصبح الأولوية لإعادة بناء المؤسسات التي تتشكل بالانتخاب وأولها الرئاسة والبرلمان، أما مؤسسة القضاء فهي غير منتخبة وموجودة وناجزة وإن كانت تحتاج إلي إصلاح أو إعادة هيكلة فهذا الأمر يأتي منطقياً في أولوية تالية لأولوية الانتخابات التي تفرز برلماناً يختص بصياغة القوانين اللازمة لإصلاح القضاء لأن إصلاح القضاء لايتم عن طريق المظاهرات والهتافات الغوغائية ولكن يتم بآليات دستورية وتشريعية يعمل علي بلورتها مجموعة من الخبراء من داخل وخارج المؤسسة القضائية وتكون مهمة البرلمان العمل علي وضع مخرجات الخبراء في صورة تشريعات تتسق مع الواقع الوطني وتعكس الإرادة الحقيقية للشعب وتطلعاته ومصالحه التي عبر عنها من خلال ثورته، فلا توجد سلطة في الدولة يمكن أن تعلو إرادتها علي إرادة الشعب الذي هو وفقاً للدستور صاحب السيادة ومصدر جميع السلطات.
< لماذا يتم تحميل الإعلان الدستوري مسئولية التوتر المستمر بين القضاء والرئاسة؟
- أسوأ ما في القرار الرئاسي الذي أصدره الدكتور مرسي في نوفمبر الماضي والذي أطلق عليه خطأ اسم الإعلان الدستوري هو تحصين أعماله وقراراته من رقابة القضاء، وقد ترتب علي حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب أن انتقلت سلطة التشريع إلي رئيس الجمهورية بشكل مؤقت حتي انتخاب برلمان جديد وكان يتعين علي الرئيس أن يلتزم بما وعد به وهو أن يمارس هذه السلطة في أضيق الحدود الضرورية ولذلك كان من الواجب أن تبقي أعماله في هذا الإطار خاضعة لرقابة القضاء سواء من ناحية تكييفها القانوني أو إخضاعها للرقابة القضائية بمختلف أنواعها، لذلك عندما تضمن إعلان نوفمبر تحصين أعمال الرئيس التشريعية من رقابة القضاء، شعر القضاة بالاستفزاز مثل كل الغيورين علي دولة القانون ووضعه الرئيس في مواجهة صريحة مع المعارضة ومن انضم لها في هذا الموقف وبينهم من أيدوه في انتخابات الرئاسة، وضاعف الأزمة أنه في ظل وجود حالة التوتر بين الرئيس والقضاء والمعارضة دخل علي الخط عناصر الثورة المضادة وعناصر إفساد القضاء الذين تصدروا للدفاع عنه في مشهد عبثي، أصبحت فيه شعارات دولة القانون واستقلال القضاء كلمات حق يراد بها باطل.
< كيف ترين تعيين النائب العام طلعت عبدالله وما تقييمك لموقف القوي السياسية من عزل عبدالمجيد محمود رغم أنه محسوب علي نظام مبارك؟
- أعلنت منذ البداية رفضي تعيين نائب عام بغير إعمال الضوابط التي طالما نادي بها تيار استقلال القضاء وهي أن يكون تعيين النائب العام بيد مجلس القضاء الأعلي وحده لأن ترك الأمر بيد الرئيس يعني تغول السلطة التنفيذية علي القضائية وهو اعتداء علي العدالة، صحيح أن تعيين النائب العام كان دائماً بيد رئيس الجمهورية في كل العهود وصحيح أن تعيين المستشار طلعت عبدالله تم قبل إقرار الدستور وبالتالي فتعيينه قد يكون سليماً من الناحية الإجرائية وهذا ما سوف تقرره بشكل نهائي محكمة النقض حين تنظر في الطعن علي حكم دائرة رجال القضاء بشأن هذا الموضوع، ولكن يبقي الانحراف السياسي ملازماً لهذا الإجراء، أما بالنسبة لعزل المستشار عبدالمجيد محمود فرغم أن تركه المنصب كان مطلباً ثورياً، إلا أن عزله بالشكل الذي تم به غير قانوني ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر لأن في ذلك اعتداء علي المشروعية وعلي دولة القانون.
< أنت من أبرز المحسوبين علي تيار الاستقلال المشهود لهم بالنزاهة.. هل خسر القضاء بتعيين الأخوين «مكي» في مناصب سياسية.. وإلي

أي مدي كانت استقالة وزير العدل موقفة.. وكيف تقيمين مشهد استقالة محمود مكي أيضاً؟
- القضاء لم يخسر ولم يستفد أيضاً بتعيين الأخوين «مكي» في مناصب سياسية ولكن من خسر كانا هما الاثنان لأن التركيبة النفسية لرجل القضاء تتناقض مع العمل السياسي وكما أنه لا يجوز تعيين الناشط السياسي قاضياً فكذلك القاضي يخسر كثيراً حين ينتقل إلي دائرة العمل السياسي المحكوم بالمواءمات والحيل والألاعيب التي لايعرفها القاضي الحقيقي الذي اعتاد الاستقامة في تعاطيه مع القانون ومعطيات الواقع، وحقيقة أن استقالة وزير العدل جاءت متأخرة ولكن بمعرفتي به أعلم أنه رجل عنيد يصر علي ما يعتقد أنه صواب وأعتقد أنه حاول الإصلاح من الداخل ولم يتقدم باستقالته إلا بعدما أدرك أنه لا فائدة وأن القائمين علي الحكم لا يستمعون للنصيحة ولايسمعون سوي أنفسهم فقط.

< يشعر المنتمون إلي الثورة بارتباك شديد في الحكم علي موقف المؤسسة القضائية إزاء تزعم المستشار أحمد الزند للمشهد الراهن رغم انحيازه الواضح للنظام المخلوع.. من يتحمل نتائج هذا الارتباك؟.. ولماذا انخفض صوت رموز الاستقلال الذين كانوا بالأمس القريب مصدر ثقة واطمئنان لكافة القوي السياسية؟

- معك حق.. فالمتزعمون اليوم للمشهد ومن يرفعون شعارات استقلال القضاء هم آخر من يحق لهم ذلك وأتعجب ممن يصدقهم ولكن مع الأسف فكما قال أديبنا العظيم نجيب محفوظ: «آفة حارتنا النسيان» ففي لحظة تبدلت المواقع وبدا كأن من عاشوا حياتهم كلها يعملون من أجل استقلال القضاء هم أعداء القضاء ومن عاشوا حياتهم كلها يهدمون في استقلال القضاء هم الحريصون عليه، وهذا جزء من عبثية المشهد الحالي، ولكن دعيني أقل لك بصراحة إن سبب ابتعاد رموز الاستقلال عن المشهد فذلك بسبب سوء إدارة البلاد وعدم رشد النظام الحاكم ولأنه يصم آذانه عن الاستماع لأي نصيحة مخلصة وأي رأي معارض، ولأن أي فراغ لابد منطقياً أن يمتلئ فعندما نقوم بإفراغ المشهد من الشرفاء فسوف يمتلئ تلقائياً بمن يرتدون عباءة استقلال القضاء من أجل مصالحهم الشخصية وتحالفاتهم المشبوهة مع النظام السابق وأعداء الثورة.
< علي خط الخلاف «القضائي - القضائي» تدخل بعض الأحزاب السياسية انطلاقاً من المطلب المعلن وهو تطهير القضاء، بينما في الكواليس تبدو مآرب أخري يحسبها البعض تصفية حسابات لصالح الإخوان.. قانون السلطة القضائية المقدم من حزب الوسط نموذجاً.. فسري ذلك بحسب رؤيتك؟
- من الطبيعي أن الأحزاب السياسية تمارس السياسة لا تمارس العمل القضائي لذلك فأي مشروعات قوانين تقدمها في أي مجال لابد أن تعكس رؤيتها ومشروعها السياسي وهذا أمر مفهوم في ظل الأنظمة الديمقراطية، ولابد أن نتذكر أن حزب الوفد كان أول من قدم مشروعاً مصرياً لاستقلال القضاء وذلك عام 1943 وأعده أمين عام الحزب وقتها محمد صبري أبوعلم الذي يذكر اسمه كلما ذكر استقلال القضاء، وعكس ذلك القانون الرؤية الليبرالية للوفد وكان معبراً عن تطلعات رجال القضاء لذلك كان قانوناً عظيماً هيأ المناخ لازدهار العمل القضائي الذي أدي إلي تدعيم ثقة الشعب في مؤسسة القضاء ولم يهتز إلا بعدما بدأ التدخل الممجوج في المؤسسة القضائية وفي عمل القضاة في عهد مبارك وحتي اليوم، لذلك يجب أن ننظر إلي المشروع المقدم من حزب الوسط علي أنه مجرد رؤية لحزب سياسي ضمن رؤي كثيرة بعضها مقدم من أحزاب أخري وبعضها سينتج عن مؤتمر العدالة، كما لابد من انتظار مجلس النواب الجديد حتي يقوم بمناقشة كل هذه المشروعات والخروج بقانون يمثل خطوة مستقبلية لإصلاح ودعم القضاء.
< النظام الحالي ومؤيدوه يروجون دائماً أن هناك أحكاماً قضائية انتقامية ضد مؤسسات الدولة حديثة البناء بعد الثورة, في ذلك يأتي الحكم الشهير بحل مجلس الشعب من المحكمة الدستورية, هل تتفقين مع من يعتقد بوجود مؤامرة من المحكمة الدستورية علي الإخوان بعد وصولهم إلي الحكم لصالح نظام «مبارك»؟
- الحديث عن وجود مؤامرات دون أدلة ملموسة ومعلنة بشفافية أمام الشعب هي نوع من «فائض الكلام» الذي لا جدوي منه، ولكن يجب ألا نغفل أن كثيراً من الوثائق والأبحاث المنشورة بالخارج بشأن مايسمي دول الربيع العربي وأهمها مصر تنبئ عن وجود اتجاه لتوريط مؤسستي الجيش والقضاء في الصراع

السياسي وذلك علي نمط يحاكي النمط الباكستاني مما يسبب إرباكاً مستمراً للسلطة السياسية يؤدي إلي إضعاف الدولة وعدم استقرارها ولاشك أن هذا من أهداف من لا يريدون لمصر أن تنهار تماماً كما لايريدون لها أن تنهض وتقوي وتستقل لكي تظل دائماً في موضع التابع سياسياً واقتصادياً والحارس للمصالح الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة.
< لماذا لم تعقبي علي الدستور الحالي في مراحل إعداده وإلي أي مدي يمكن البناء عليه في ظل الصراع المستمر بين التيار المدني ونظيره الإسلامي؟
- بالعكس لقد قمت بالتعقيب علي العديد من الأفكار ومواد الدستور خلال مراحل إعداده لكنهم مع الأسف تجاهلوا آراء جميع القوي الوطنية فخرج الدستور أقرب لمانيفستو حزبي للحرية والعدالة أكثر من كونه دستوراً وطنياً كان لابد أن يعكس حالة من التوافق الوطني والمشاركة المجتمعية، لذلك كنت من أشد الرافضين له بعدما تبين أنه ليس الدستور الذي طالما حلمنا به، وقد عكست المشاركة الضعيفة في الاستفتاء علي هذا الدستور نوعاً من الرفض الشعبي له وهاهي بعض القوي الإسلامية التي حشدت للموافقة علي هذه الوثيقة المعيبة تتبرأ منه مثل حزب النور الذي أعلن بعض رموزه أخيراً عن الخديعة التي حدثت لهم في الجمعية التأسيسية، لذلك أعتقد أن هذا الدستور لن يبقي طويلاً وسوف يؤدي الرفض الشعبي إلي إسقاطه وتغييره مهما طال الزمن.
< الثورة تأكل أبناءها.. هل تتفقين مع هذه العبارة؟.. وإذا كنت تتفقين فأي المشاهد الحالية تدلل علي ذلك؟
- ثورة يناير كانت ثورة طليعتها الشباب فأين هم الآن؟.. في المعتقلات ويتم تشويههم واتهامهم بالباطل، ثورة يناير كانت ثورة جميع التيارات بلا إقصاء فأين هي الوحدة الوطنية التي رأيناها في ميدان التحرير وجعلت منه أيقونة للحرية؟.. ثورة يناير كانت في شرارتها الأولي ضد الظلم والممارسات القمعية لأجهزة الأمن وضد المعتقلات والتعذيب وضد من قتلوا خالد سعيد وسيد بلال، ومازالت هذه الممارسات كما هي ومازالت السجون تمتلئ بالأبرياء ومازال الأمن الوطني يمارس إجرامه ولم تتغير إلا الأسماء، الثورة أكلت أبناءها وخانت دماء شهدائها لأنها انحرفت عن مسارها الصحيح منذ البداية ولكنها مستمرة بإذن الله إلي أن تحقق أهدافها من العدل والحرية والكرامة.
< نعيش اتهامات متبادلة بين القوي المدنية والإسلامية حول انتكاسة الثورة.. أيهما برأيك يتحمل النصيب الأوفر من إجهاض الثورة؟
- الجميع يتحمل مسئولية انحراف الثورة عن مسارها وجميع من شارك في الثورة أعطوا الفرصة لأعدائها لكي يتصدروا مشهدها ويرتدوا ثوبها ويتحدثوا باسمها ولكن منطقي أن من وصل إلي الحكم يتحمل مسئولية مضاعفة عما نعيشه حالياً من واقع مؤلم ومن انحراف عن مسار الثورة ولذلك سيكونون أول من يدفع الثمن عندما يحين وقت الحساب.
< يري بعض القانونيين وأعضاء البرلمان المنحل أن حكم حل مجلس الشعب كان بذرة العداء الحالي بين الإخوان والقضاة.. كيف يمكن قراءة هذا المشهد؟
- وهل يوجد عداء بين الإخوان والقضاة؟.. أعتقد أن هذا تعميم خاطئ، فالمفترض أن القاضي يقف علي الحياد بين جميع القوي السياسية، وإذا أفصح أحد القضاة عن ميله أو عن عدائه لأي من القوي السياسية يفقد صلاحيته لاعتلاء منصة القضاء.
< استقالات مستشاري الرئاسة في أعقاب الإعلان الدستوري وفيما بعد هل يمكن اعتبارها دليلاً علي تدخل مكتب الإرشاد وما حدود هذا التدخل من وجهة نظرك؟
- بصرف النظر عن دور مكتب الإرشاد فإن استقالات مستشاري الرئاسة تؤكد انعدام الرؤية سواء في تشكيل الهيئة الاستشارية أو اختصاصاتها، وأهم ما كشفت عنه هذه الاستقالات أن الرئيس لا يستمع لمستشاريه بل لا يستشيرهم أصلاً، أي أنهم كانوا مجرد ديكور فقط أو نوع من المجاملات والنوايا الطيبة وهذا وحده لا يصنع أداء سياسياً جيداً وليس كل الناس من يرضي بأن يتمسك بمنصب ديكوري.
< كيف تبررين اعتذارات عدد من الشخصيات عن تولي المسئولية مع كل تعديل وزاري؟
- الواقع الحالي لا يشجع كثيرين علي تولي مسئولية تنفيذية، وأري أن الانتماء الأيديولوجي هو الذي يدفع البعض للتحمل ولست أتحدث هنا عن الانتماء للتيار الإسلامي ككل ولكني أتحدث عن أيديولوجية الاخوان تحديداً لأن العمل مع الإخوان إذا كان صعباً بالنسبة للتيارات الأخري فهو أشد صعوبة بالنسبة للإسلاميين الذين لن يقبل منهم أي اختلاف مع التوجه الإخواني الذي يمضي كالقطار يدهس في طريقه كل من يعترض أو حتي يبدي رأياً مستقلاً لوجه الله في أي شأن ولنا فيما حدث مع محمد سيف الدولة والمستشارين أحمد مكي وفؤاد جاد الله والدكتور خالد علم الدين عبرة لمن يعتبر.
< أثار تعيين المستشار حاتم بجاتو في منصب وزاري الكثير من الدهشة ورسم سيناريوهات عدة حول هذا الموضوع.. كيف تبررين هذا التعيين؟
- من الصعب التكهن بما وراء تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيراً للشئون القانونية، خصوصاً بعدما تبرأ حزب «الحرية والعدالة» من ترشحه، وللأسف فعدم الشفافية في أي قرار مازال هو المسيطر مما يثير شكوكاً كثيرة وشائعات تسىء لكثيرين.
< بصفتك القانونية.. ما مدي جدية حملة «تمرد» وتأثيرها.. وما تقييمك للسجال بينها وبين «تجرد»؟
- مثل هذه الحملات لها أثر سياسي لا قانوني، بمعني أنه لن يترتب علي حملة «تمرد» مثلاً إسقاط شرعية النظام مهما بلغ حجم التوقيعات التي تجمعها، ولكنها بمثابة استطلاع حقيقي ومهم للرأي العام يتبين منه مدي الرضاء الشعبي عن أداء الرئيس، وهذا أمر متغير بطبيعته، أي أنه قابل للارتفاع والانخفاض طوال الدورة الرئاسية وفقاً لمستوي الأداء وأري في حملتي «تمرد» و«تجرد» مؤشراً إيجابياً علي تطور ثقافة العمل الديمقراطي لدي المصريين، وهذا أمر جيد ما دام يتم داخل إطاره السياسي دون استخدام العنف اللفظي أو الفعلي.

بطاقة شخصية
< المستشارة الدكتورة نهي عثمان الزيني
< ولدت في عائلة مصرية عريقة.. والدها المستشار عثمان الزيني.
< حصلت علي درجة الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة القاهرة.
< حصلت علي دبلوم في الأدب الفرنسي من جامعة «السوربون».
< كشفت للرأي العام وقائع التزوير في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 بمحافظة البحيرة.. مما أثار ردود فعل واسعة محلياً وعالمياً.
< تشغل حالياً منصب رئيس هيئة النيابة الإدارية.
 

أهم الاخبار