رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صلاح عبد المعبود القيادي بحزب "النور" في حوار مع "الوفد":

الإخوان خالفوا وعدهم لنا بمنحنا 7 وزارات

حوارات وملفات

السبت, 04 مايو 2013 08:03
الإخوان خالفوا وعدهم لنا بمنحنا 7 وزارات
حوار – أمانى زكى:

«استغلوا الدين وخلطوه بالسياسة فأساءوا إلى الدين».. هذه هى رؤية القوى المدنية لتيار الاسلام السياسى, الذى اقتحم المشهد ما بعد الثورة بقوة واضحة وفرض نفسه بديلا عن النظام السابق بكل جرأة.. وسواء اتفقنا أو اختلفنا معهم، إلا أنهم استطاعوا جنى ثمار الثورة بحكمة فشلت القوى المعارضة لهم فى تحقيقها.

يعتبر البعض أنهم «قفزوا» على الثورة, ولكنهم يرون أنفسهم الأحق بحكم البلاد لأنهم من تحملوا المطاردات والاعتقالات وشتى أنواع التعذيب في سجون «مبارك».
نجحوا في التكتل ضد القوى المدنية فى أوقات عصيبة، خاصة خاصة في استفتاء الدستور تحت مسمى الدفاع عن الشريعة ضد حماقات «العلمانية» بحسب ترويجهم لدعوتهم.
بعضهم استغل البعض الآخر وعفويته السياسية وكونه مازال في «KG1 سياسة»، ودبر كل منهم للآخر مكائد ولكن في النهاية يتبعون المثل القائل «أنا وابن عمي على الغريب».. حتى وهم في أشد الفرقة يكونون فريقاً واحداً تحت ظل المشروع الاسلامي.
حزب النور واحد من أبرز أحزاب الإسلام السياسي.. كتبت له الحياة كأول حزب ذي مرجعية سلفية بعد ثورة 25 يناير لينطلق محلقا فى سماء السياسة بأغلبيه برلمانية تبلغ نحو 24%.. توافق وتنافر مع الإخوان المسلمين ولكنه فى النهاية يأبى فى بعض الاحيان الاعتراف بخديعته على أيديهم, ويكتفى فقط بعبارة «لن نثق مجددا فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» وبعد تجاذبات سياسية بين الطرفين.. أزمة فتصالح, عثرة, فارتباك, جاءت القطيعة التي رسمت خريطة الحياة السياسية بينهما كقطبين منفصلين. وأصبح «النور» فى أذهان الجميع وربما فى عقل الجماعة الحصان الأسود الذى يعدو فى سباق الأغلبية, والمطروح بديلا عن فشل التجربة الإخوانية.
المهندس صلاح عبدالمعبود المتحدث الرسمى باسم الكتلة البرلمانية بمجلس الشورى لحزب النور وعضو الهيئة العليا بالحزب يرسم فى حواره مع «الوفد» كيف قطع حزب النور رحلته من العمل الدعوى بالمساجد والجمعيات الخيرية الى الأغلبية السياسية الشعبية, مشيرا الى المشاركات الفردية فى الثورة منذ مهدها بمشاركة شبابية مستترة خوفا من البطش الأمنى.
لم يعترف عبدالمعبود فى حواره بأخطاء «النور» لأنه يرى حزبه ناضجا ولم يقع فى إخفاقات بل كان طريقه أكثر توفيقا من غيره وأضاف للحياة السياسية كثيرا, منتقدا التجربة الإخوانية التى لم تحقق آمال المصريين.
< ماحقيقة اتهامكم بالعمالة لأمن الدولة كتيار سلفى؟
- هذه اتهامات باطلة البعض يروجها كى يطعن فى التيار السلفى, ولكننا تعرضنا للمنع من ممارسة الدعوة والقاء الدروس بالمساجد, ومُنعنا من خطب الجمعة, وحريتنا كانت مقيدة ولا نستطيع التحرك بين البلدان, وكان من الطبيعى أنه فى حالة الضغوط الامنية نحاول نشر الدعوة على الأرض, ومن هنا جاء التخمين بأن هذه القوة مستمدة من الأمن, علما بأن هذا لا أساس له من الصحة فكثير منا تم اعتقاله فى قضايا تنظيمية, وسياسية, وأثناء قيام الثورة كان هناك معتقلون لنا. وتعرضنا لمزيد من الاهانة من اقتحام منازل, وقد تعرضت شخصيا لذلك وعانينا دائما من اتهام بمحاولتنا قلب نظام الحكم وكانت الأعين علينا.
< أثناء الثورة حرمتم الخروج على الحاكم ولم يظهر التيار السلفى فى الميدان ولكن بعد رحيل مبارك فوجئنا بتصدركم المشهد السياسي.. ماتفسير ذلك؟
- عندما قامت الثورة كانت لدينا إشكالية مهمة هى أن التيار السلفى متعدد الاتجاهات، في حين أن الكل ظن أننا مجموعة واحدة وهذا رغم بعض مساوئه ولكن فى النهاية هو شكل جيد لتعدد الحلول, ولكن مع اندلاع الثورة ظهر بعض دعاة التيار السلفى يحرم الخروج على الحاكم, كنا نحكم هذه المسألة بالشرع فالحاكم لو حكم بشرع الله لا يجوز الخروج عليه, أما لو خرج عن شرع الله فيجوز خلعه وتغييره, والقول الوسط لدينا يقول انه لو كان حاكما ظالما وهناك خلاف عليه فيجب أن نثور عليه. فالبعض حرمها والبعض وقف فى المنطقة الوسط ونحن رأينا أننا تبعا للمصلحة الغالبة وجب التغيير. وإنما فى حالة البطش بالدعوة فلا يجوز الخروج.
< لكن فى النهاية أنتم لم تشاركوا فى الثورة وتحصدون الآن ثمارها بمشاركة برلمانية كبيرة إضافة إلى منافع كثيرة أخرى؟
- شاركنا فى الثورة منذ البداية عن طريق الشباب, ولكن كانت هناك مسألة خلافية بين القيادات, لم نستطع ان نعلن اسم تيارنا كمشارك حتى لا يبطش بنا على يد أمن الدولة, وكان الامر عبارة عن انخراط بين كافة الشباب بكل التيارات.
< ولماذا لم تنافسوا على العمل السياسى قبل الثورة كما فعل الإخوان؟
- كان لنا موقف من الانخراط فى العمل السياسى, كنا نجد انه لا قيمة لدخولنا مجلس الشعب لان الحزب الوطنى يفعل مايريد ووجودنا كان مجرد ديكور.
< وما الفرق الآن بين أغلبية الحزب الوطني السابقة والأغلبية الإخوانية فى مجلس الشورى التى تتحكم فى زمام الأمور؟
- قبل الثورة لم يكن المسيطر اتجاهاً اسلامياً كى نتداخل معه, وبالتالى حاول يطبق تشريعات خاصة به, وماكنا نخشاه زال بقيام الثورة فقمنا بتكوين حزب, وأعددنا كوادر بالمحافظات وكنا بالفعل موجودين على ارض الواقع فلم نجد صعوبة فى الدعوة للحزب مثل أحزاب أخرى, وكان هناك حزبان كبيران الحرية والعدالة والنور, لقد أنشأنا الحزب لدخول عالم السياسة وشاركنا فى الانتخابات على كافة المقاعد وتمثيلنا كان 24%. وهناك فرق بين الاخوان والحزب الوطنى حتى فى صدور بعض التصرفات المشابهة.
< وماردكم على الاتهام بمتاجرتكم بالدين واستغلالكم للبسطاء للحصول على هذه النسبة الانتخابية؟
- ديننا ليس عبادات فقط، وإنما ديننا دين ودنيا, لسنا دراويش, وإنما نعيش الحياة العادية وانخراطنا قبل الثورة كان دعوياً وعندما قامت الثورة وثقت فينا الجماهير ولم نستغل حب المصريين للتدين إنما عملنا هو من أوصلنا لهذا.
< هل وجدتم السياسة هى الطريق الأفضل لفرض رؤيتكم الدينية وتحقيق مشروعكم؟
- السياسة لا تنفصل عن الدين, ورفضنا السياسة قبل الثورة لانها لم تؤت بثمارها و اقتصرنا على العمل الدعوى, ولم ننخرط فى منازعة النظام السابق لانه كان يأتى بنتائج عكسية, ونحن لا نخلط الدين بالسياسة، فديننا يجمع بين أمرين, وكنا

قد هيأنا أمرنا بمعاملات دينية ما قبل الثورة جلبت لنا شعبية وتحولت الصورة بشكل تلقائى بعد الثورة الى شعبية أعلى.. وأتذكر أن الكل تعجب من نسبة فوزنا الانتخابية , ولكن حزنا كثيرا داخل الحزب لاننا كنا أكبر جماعة على ارض الواقع وهى الدعوة السلفية وتوقعنا نسبة أعلى, وكان البعض خائفاً من تأثير السياسة والعمل على الدين ولكنه لم يحدث.
< ماذا أضافت الدعوة السلفية والنور بشكل خاص للثورة والعكس؟
- الثورة أضافت لنا الانخراط فى العمل السياسي, كانت لها فضل على كافة التيارات المشاركة أما عن الثورة فهى عمل عظيم يصعب أن أقول اننا أضفنا لها لكن, نحن كاتجاه نحاول أن نضيف للثورة من خلال تحقيق أهدافها وتشريع قوانين تناسب الشعب, فلم تقم الثورة لتغيير مبارك فقط ولكن لبناء دولة, نحن فصيل ليس منعزلاً عن باقي الفصائل ولكن نحن جزء من الكل ولا نتبنى سياسة الإقصاء.
< ما هى أبرز المحطات التي أخفق فيها حزب النور منذ نشأته وحتى الآن؟
- أود الاشارة الى وجود سقطات من بعض الأشخاص فى الحزب على مدار الوقت الماضى من حوادث فردية لا تعنى ان الحزب كله مخطئ نحن بشر ومن الممكن ان نقع فى أخطاء, أما عن الإخفاقات فلا يوجد لها أساس لأن أى عمل سياسي عبارة عن وجهات نظر يمكن أن تصيب أو تخيب.
< هل يعنى هذا أن أداء الحزب لم ينحدر يوما ؟
- أداء الحزب تقدم يوماً بعد يوم وتعلم فى مجال السياسة والجميع شاهد على ذلك, ولا أحد ينكر أن الحزب فى تقدم.
< ألا ترى أن تبريراتكم للإخوان وتعاملكم «كملكيين أكثر من الملك» فى فترة الوئام بينكما خطأ وقع الحزب فيه؟
- هذا لم يحدث، فلم نبرر أفعال الإخوان بشكل غير منطقى يوما, أنا أختلف معهم منذ البداية, أتذكر عندما دعمنا «أبو الفتوح» فى ترشيحات الرئاسة كان هناك خلاف بيننا, وفى الاعادة لم يكن امامنا سوى دعم الرئيس محمد مرسى, لأنه تابع للمشروع الاسلامى, وبعد بدء العمل بمؤسسة الرئاسة كان لنا بها مستشارون وعندما بدأت العجلة تدور عارضنا الاعلان الدستورى, وفى مجلس الشعب اختلفنا واتفقنا, ففى فترة طالبوا باقالة «الجنزورى» ونحن طالبنا ببقائه.
< لماذا الانقلاب الإخوانى المفاجئ على النور بعد فترة من التقارب والمصالحة؟
- نشأت بيننا وبينهم خلافات فى تشكيل حكومة قنديل عندما وجدنا اقصاء واضحا من جانبهم لنا رغم أننا شريك سياسي كبير , ولم يتم تمثيلنا سوى بحقيبة واحدة فقط في وزارة البيئة للدكتور خالد علم الدين الذى تم تعيينه فيما بعد مستشارا للرئيس, ورفضنا أن يكون ثاني أكبر حزب سياسيى على أرض الواقع يمثل بوزارة واحدة فقط, والصراع السياسي يختلف عن الوعود الانتخابية ربما وجدوا أن شعبية حزب النور تتزايد فحاولوا إقصاءه، وربما وجدوا أن هناك كوادر بالحزب لم تعد فى حاجة اليه ولكن نحن بالحزب لم ننقلب على الاخوان .نحن اخترنا أن نكون معارضة بناءة.
< معنى ذلك أن هناك صفقة إخوانية سلفية ولم تنفذ؟
- عرضنا التمثيل بـ 7 وزارات أثناء ترشح «مرسى» فى الإعادة ولم تنفذ, علما بأنه في انتخابات الاعادة تحملنا معظم الحملة الانتخابية لأن الإخوان كانت تعانى النفور منها, وتصدر المشهد شباب الدعوة السلفية, وطالبنا بإعادة تشكيل الوزارة ولم يستجب لمبادرتنا التى جمدت فى أدراج الرئاسة فيما بعد أيضا.
< تعتبر هذه خديعة إخوانية؟
- لا أود أن أسميها هكذا، ولكن تعرضنا لاختلاف فى الايديولوجيا والآلية فى العمل.
< ولكن مخالفة الوعد ألا تعد خديعة؟
- ليست خديعة ولكن ربما وجدوا رؤية تخدم مصلحتهم أولا وتعاملوا بهذا المنطق, فلم يمنحونا ما اتفقنا عليه، ولم نحصل على أى منصب. وبذلك تعلمنا «ازاى نتعامل فى المرحلة القادمة» فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين فلن استمع لوعود مجدداً, ولكن سأقوى موقعى على أرض الواقع, من خلال حزبى وسأفرض وجودى بكبر حجم حزبى, ونتمنى أن نكون أصحاب الأغلبية فى المجلس القادم.
< هل تقطعت صلتكم بالإخوان ولن تقبلوا أى تحالف معهم مرة أخرى بحسب ما فهمت من حديثكم؟
- لن نقبل التحالف مع الحرية والعدالة حتى لو كان هنا عرض بذلك, أنا حزب قوى فلماذا أتحالف!!, التحالف معناه أننى الجأ إلى تيار يساندنى, أنا أستطيع أن أواجه بمفردى.
< ما تقييمك لتجربة الإخوان بعد عامين من المعارضة والسلطة؟
- حتى الآن هى لم تتضح معالمها، ومن خلال مجلس الشعب الماضى والاحتكاك بهم, والآن فى مجلس الشورى يحاولون أن يخضعوا الآخرين لرأيهم, كنا نتخيل أن لديهم خبرة سياسية أكثر من ذلك، ولكن على أرض الواقع وجدنا غير ذلك, وقبل ذلك كان هناك من يتعاطف معهم كمعارضة, ولكن فقدوا كثيرا من التعاطف بعد توليهم السلطة, والآن أصبحوا كأغلبية فقدوا كثيرا، ومازالوا يتعاملون بنفس الاسلوب الماضى كمعارضة وتعجبت كثيرا من خروجهم فى مظاهرة تطهير القضاء وعرضوا شبابهم لسيل الدماء وهم فى الأصل بأيديهم كافة الأمور.
< هل ترى أن خروجهم فى تظاهرات متكررة تمثيلية لإظهار أن قرارات الرئيس صادرة نتيجة للإرادة الشعبية؟
- الرئيس لا يملك اصدار قرارات، ولكن هناك مشروع قانون يقدم لمجلس النواب، ولا
يمكن للرئيس التعدى على السلطة القضائية, والعكس, ونحن طالبنا بحوار مجتمعى حول الأمر بالنسبة لتطهير القضاء وقانون السلطة القضائية.
< هل حزب النور راض عن أداء الرئيس مرسى؟
- أنا مشفق عليه لأنه وقع فى بلد به مشكلات كثيرة، وإرث كبير من النظام السابق ومازال الحرية والعدالة يتعامل معه على أنه رئيس لحزبه، ويصدر تصريحات تضعه فى حرج, وعن أدائه أتمنى أن يحقق لمصر أملها.
< لكن الرئيس لم يحقق الحد الأدنى من أمنيات المصريين حتى الآن؟
- مضى له فى الحكم 9 أشهر وباق 4 سنوات.
< ولكن وعود الرئيس لم تكن كذلك فالشعب انتخب مشروعاً وليس شخصاً؟
- هذا مشروع يحقق أثره بعد 20 سنة.
< نفهم من ذلك أن الإخوان «ضحكوا» على الشعب؟
- هم قالوا إن هناك مشروع نهضة هذه بدايته لكن لم يحددوا الانتهاء أو التصور وكان يجب عليهم الصراحة مع الشعب.
< هل ترى أن مكتب الارشاد يحكم مصر؟
- ليس لدى ما يثبت ذلك, من الممكن أن يكون هناك مشورة بين الحزب والرئاسة, فأنا فى الحزب أرجع إلى الدعوة السلفية وقد يرجع حزب الحرية والعدالة الى مكتب الإرشاد وهذا ليس بعيب ولكن العيب أن أفعل عكس إرادة الشعب وما يضره.
< من يستحق الدرجة النهائية فى الثورة؟
- الشعب المصرى فى الـ 18 يوماً الأولى فقط, وبعد ذلك انشق وتشتتت حركته وتحزب وانحاز كل طرف لفكرته, ومن يستحق صفراً من 10 هو معارض الثورة منذ البداية, وحتى الآن لم يمنح نفسه فرصة لسماع فكرة التغيير.
< هل تتفق معى أن الشعب انقلب على الثورة وصار يكفر بها؟
- من انقلب، انقلب على الأداء.
< من السبب؟
- من يحكم الآن، والقائد الذى لم يشعر الشعب بالتغيير.. فالقوانين الموجودة لا تشبع حياة المصريين ولا تسمن جوعهم فعلى سبيل المثال تقدمت بمشروع حد أقصى للأجور وتجمد.
< الرئيس قال إنه تم تحقيق جزء كبير من الحد الاقصى للأجور؟
- لم نر شيئاً ولم نشعر بشىء «ادينى أمارة» الكهرباء فى أزمة, والمواصلات فى أزمة والبنزين وهذا شىء مؤسف, فلا يجوز تحميل الشعب أكثر من ذلك.
< بحسب الاتهامات المتبادلة بين كافة التيارات بالتخوين.. كان لكم نصيب فى الاتهام بالتمويل الخارجى من السعودية حتى أنكم رفعتم اعلامها فى مظاهرات «الشريعة» ما ردكم؟
- الأعلام التى رفعت ليست أعلام السعودية ولكن أعلام الشهادة, هى صورة تعبيرية, والسعودية لا علاقة لها بنا ولم نتلق أموالاً منها, نحن نعانى ديوناً من حملات انتخابات الشعب لم تسدد حتى الآن «ربنا اللى يعلم بالحال».
< ترددت أقاويل أن قوة حزب النور ذهبت مع الانقسامات التى اندلعت منذ شهور بالحزب وانكم لن تحصلوا مجددا على نسبة انتخابية بعد خسارة شعبية تعرضتم لها.. ما صحة ذلك؟
- الأيام بيننا وستظهر عكس ما يقولون, عددنا كان 17 انفصل 2 كونا حزب الوطن, هل هذا يسمى انقساما, لم يتأثر حزب النور بالخلاف مع حزب الوطن وكان خلافاً إدارياً فقط.
< هل تعتقد أن هذا نتيجة تدخلات ووقيعة اخوانية؟
- لا أتهم أحدا فى نيته ولم يثبت لى بدليل قطعى أن لهم صلة، فهذا انفصال صغير من جزء كبير.
< لماذا يرفض النور القروض فى حين يوافق الحرية والعدالة عليها رغم انكما تنتميان إلى مرجعية اسلامية؟
- هناك أسباب شرعية وأخرى اقتصادية, الاقتصادية كيف أقترض ولدى حكومة مؤقتة وتسيير أعمال, وقيمة القرض ستتحملها الحكومة القادمة «أدبسها بالبلدى يعنى», وهذا كان نفس تفكير الإخوان فيما قبل واختلف رأيهم الآن, وعرضنا بدائل للقروض لأن هناك شبهة ربا, هم يرون ان القرض ضرورة ولكن هذا تحدده لجنة كبار العلماء.
< وما البدائل المطروحة؟
- البدائل المطروحة هى حد أقصى للأجور. إلغاء مستشارى الوزارات, تعديل قانون المحاجر والمناجم, تسهيلات ضريبية, الأموال المنهوبة.
< أنتم أغلبية كما تقول.. لماذا لا تخرجون فى تظاهرات لتعلنوا رفضكم لمشروعات الإخوان؟
- لدى قناة وآلية فى ممارسة العمل وهى المناقشة داخل المجلس.. وهذا طريقى.
< ولكنك معارض ولك أحقية استخدام الشارع.. لماذا لا تفعل كما فعل الإخوان؟
- هذا خطأ اعترضنا عليه ورفضناه ولا يصح ان يكون لدى آلية.. ازاى انزل الشارع ضد نفسى انت الحكومة وانت الرئاسة, هذا غير مفهوم, كيف يتظاهر تيار ضد نفسه؟.
< هل الرفض المتكرر لمطالب النور محاولة لإظهار ضعفه ووضعه فى حرج؟
- كل مطالب الحزب تتجمد من جانب الرئاسة وحزب الأغلبية ويسأل عن ذلك الطرفان, فما معنى عندما أطالب بحكومة جديدة ترفض، وعندما تطالب «اشتون» بنفس المطالب يوافق, فعندما أطالب بإقالة النائب العام يرفض ويطلب غيرى يقبل!!
< ولماذا هذا الموقف؟
- قد يكون ازدياد شعبية الحزب واننا سنمثل بديلاً لهم فى المرحلة القادمة.
< انسحبتم بمجلس الشورى من التصويت على قوانين القروض لـ 3 جلسات متتالية.. لماذا؟
- رفضنا ونرفض تحميل المواطن اى عبء اضافى من ضريبة على الدخل والمبيعات والعقارية والدمغة, لأنها ترتبط بصندوق النقد الدولى رغم انكار هذا من جانب حزب الأغلبية, ولكن عندما جلسنا مع اعضاء الحزب علمنا ان الحكومة هى من تقدم روشتة اصلاح اقتصادى, لخفض العجز فى الموازنة 11%, الحكومة رأت ضرورة تخفيض دعم الطاقة, وزيادة الضريبة, وهذا معناه ارتفاع اسعار مع زيادة ضرائب, ورفضنا كوارث قانون دخل الدمغة لأنه يزود الضريبة على البورصة مما يؤدى الى طرد المستثمر ونحن فى مرحلة ركود.
< هل تعتقد أن البنك الدولى سيمنح القرض لمصر؟
- صندوق النقد الدولى يماطل.. أظن أننا لن نأخذ قروضاً, هو يحاول فقط الضغط السياسي على مصر كنوع من التحكم.
< وبالنسبة للقرض التركى؟
- رفضناه لأن تقارير اللجنة تؤكد وجود شروط تعسفية، ومدة سنة فترة ضمان, ولا يوجد دفع اموال بصفة منتظمة من تركيا لمصر وهناك تحكمات من جانبهم والقرض كله مليار دولار وبه شبهة ربا أيضا.
< عارضتم الأزهر فيما قبل وعندما التقت المصالح لجأتم إليه لتكوين جبهة ضد الإخوان لماذا؟
- نجن لجأنا لهيئة شكلت بعد الثورة، وهى مؤسسة عالمية، ونأخذ برأى الدستور فى المادة الرابعة نحن لا نلجأ الى أشخاص بالأزهر ولكن نرجع لهيئة.
< هل لديكم خطة لمواجهة المد الشيعى؟
- عندما جلسنا مع شيخ الأزهر قال: أنتم مسئولون عن وقف المد الشيعى فى مصر.. أنتم لديكم إمكانيات للوقوف أمامه من شباب ودعوات وشعبية, لأننى لا أملك ما تملكون.. فلن نسمح به.
< وما الآلية لتحقيق ذلك؟
- البرلمان والدعوات وتحذيرات شعبية ومؤتمرات تعريفية.
< ترى لماذا إصرار الإخوان على التواصل مع إيران؟
- هم يتصورون أن محور التنمية يبدأ بإيران وتركيا ومصر ومن العجب ان مصر تنصر الثورة السورية وايران تنصر النظام السورى وروسيا تدعم النظام السورى ونحن «فاتحين خط» مع الطرفين.. نحن ننصر شعباً وهم ينصرون قيادة كيف هذا!!!.

بطاقة شخصية
< ولد صلاح عبد المعبود سنة 1961.
< من شيوخه: العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ محمود عزب، والشيخ صفوت الشوادفي.
< حصل على ماجستير علم الحديث، وليسانس أصول الدين، وبكالوريوس هندسة ميكانيكية عام 1984.
< له عدة مؤلفات منها: علموا أولادكم محبة النبي صلى الله عليه وسلم - وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه - رسالة عاجلة إلى الأخت المسلمة - حكم مصافحة المرأة الأجنبية «شبهات وردود» - أحاديث مشهورة لكن لا تصح.
< شغل منصب وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب السابق، وكان عضواً في الجمعية التأسيسية للدستور، ويتولى حالياً منصب المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور بمجلس الشورى، وعضو الهيئة العليا لحزب النور.
 

أهم الاخبار