رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالرحيم على يفجر مفاجآت جديدة فى حواره مع "الوفد":

أمريكا حددت 3 أشهر لنهاية حكم الإخوان فى مصر

حوارات وملفات

الأربعاء, 01 مايو 2013 11:30
أمريكا حددت 3 أشهر لنهاية حكم الإخوان فى مصرعبدالرحيم علي
حوار: محمد شعبان

لا يجيد عبدالرحيم على مدير المركز العربى للبحوث والدراسات العزف على أى آلة موسيقية، ولكنه تحول إلى مايسترو من نوع خاص يعزف ألحانا خاصة تفضح سياسات جماعة الإخوان وتكشف مخططهم فى السيطرة على البلاد فالرجل أختار منذ اليوم الأول لمجىء الإخوان إلى السلطة أن يسير عكس التيار السائد الذى كان يهتف للجماعة.

ويتصور أنها قادرة على النهوض بالبلاد ولكن عبدالرحيم على كان يقرأ المشهد الحالى ويدرك أن الإخوان جماعة انتهازية.
«عبدالرحيم» تخصص فى الجماعات الإسلامية حتى شرب أفكارها وفهم توجهاتها وقدم كتبا ودراسات عن قوى الإسلام السياسى وتحديدا جماعة الإخوان وكان آخرها الطبعة الثانية من كتاب «الطريق إلى الاتحادية.. الملفات السرية لجماعة الإخوان» وكتب فى نهاية الكتاب أن الدافع وراء دراساته عن الإخوان هو الحس الوطنى الذى يدرك مخاطر مشروع الإخوان على هوية الوطن وهو ما ظل يحذر منه قبل وصول الإخوان إلى السلطة.
وفى حواره مع «الوفد» يطلق «عبدالرحيم» قنابله المعتادة فى وجه الإخوان ويقدم ما لديه من أسرار عن حكم الرئيس مرسى والإخوان ويختتم «عبدالرحيم» على الحوار بأنه يقدم ما لديه كشهادة أمام الله والتاريخ وبدافع وطنى خالص.
وإلى نص الحوار:
< نبدأ من حيث انتهت الأحداث.. كيف ترى فضيحة المكالمات التى تم تسريبها بين قيادات الإخوان وحماس؟
- المكالمات تمت قبل الثورة وفى الأيام الأولى منها حيث كانت جماعة الإخوان ترغب فى مساعدة حركة حماس لها وذلك لغلق كل العيون على الحدود وكان المطلوب قبل الثورة هو إدخال أكبر عدد من أعضاء الحركة والمجاهدين إلى الحدود المصرية للمساهمة فى فتح السجون وأقسام الشرطة وإحداث حالة من الانفلات الأمنى وشهادة مأمور سجن وادى النطرون أكدت تلك الحقائق.
< تقصد أن حماس وراء كل ما حدث من فوضى وانفلات بعد الثورة؟
- حسب ما لدى من معلومات وشهادة مأمور سجن وادى النطرون قامت حماس بالتواجد أمام سجن وادى النطرون واستخدموا 20 سيارة ميكروباص ولوادر وشباب من الحركة يحملون سلاحا وكان معهم خرائط ترسم معالم السجن واقتحموا السجن وقاموا بتهريب أعضاء الإخوان منه وكان معهم عضو الجماعة الدكتور محمد مرسى ومنحوه تليفون الثريا المتصل بالقمر الصناعى حيث كانت كل الاتصالات مقطوعة فى ذلك الوقت وأجرى مرسى اتصالا بقناة الجزيرة القطرية وكان نتاج تلك الحركة ان قامت حركة حماس بإطلاق مدافع الهاون على مبنى مباحث أمن الدولة فى تلك المنطقة وتم إحراقه والتمثيل بالضباط الموجودين داخله وبعدها حدثت عمليات ضرب على الحدود واقتحمت عناصر أخرى الحدود المصرية واقتحموا السجون وأقسام الشرطة وتم تهريب المتهمين من حماس المقبوض عليهم فى السجون المصرية إلى غزة.
< معنى كلامك أن الجماعة لم تشارك فى الثورة، وان كل ما قيل عن ثورة الشباب على القيادات أيام الثورة ليس صحيحا؟
- من خلال التحقيقات التى أجرتها الأجهزة الأمنية يوم 24 يناير رصدت تسجيل مكالمات بين قيادات الجماعة وأرسل جهاز مباحث أمن الدولة فى ذلك الوقت ملفا يشمل المكالمات والوثائق التى تثبت اتصالات الجماعة مع أمريكا والترتيب لمظاهرات وأحداث عنف وأرسل حبيب العادلى أمر اعتقال لـ 36 من أعضاء مكتب الإرشاد متهمين بالتخابر مع أمريكا ولولا المظاهرات التى شملت مصر كلها لقدمت قيادات الإخوان إلى المحاكمة بتهمة التجسس خاصة أنه صدر أمر اعتقال لهم يوم 27 يناير.
< وهل الدكتور مرسى كان متهما فى تلك القضية أيضا؟
- بالطبع فالأجهزة الأمنية رصدت 18 ساعة اتصالات بين المواطن محمد مرسى فى ذلك الوقت باعتباره مسئول الملف السياسى فى الجماعة ومعه الدكتور أحمد عبدالعاطى الذى عمل متحدثا باسم حملته الرئاسية فيما بعد بمسئولين أمريكان وتم رصد رسائل على الإيميل الخاص بمرسى ورصدت الأجهزة خطة واضحة المعالم وضعت على مكتب حبيب العادلى فجر يوم الثورة تشترك فيها أمريكا للتجهيز لمظاهرات حاشدة فى مصر تصاحبها أحداث فوضى.
< وماذا كان يدور فى تلك الاتصالات بين مرسى وأمريكا؟
- لم تقتصر على الاتصالات فقط ولكن فى يوم 21 يناير أى قبل الثورة بـ4 أيام رصد لقاء بين الدكتور محمد مرسى وبين أحد رجال المخابرات الأمريكية والذى كان يسمى فى مصر الرجل رقم واحد فى المخابرات ورصدت الأجهزة الأمنية دخول الرجل من مطار القاهرة وتحركاته التى لم تكن معلومة لأجهزة الأمن وتم الاتفاق فى الجلسة التى جمعت مرسى برجل المخابرات على ان تؤجل الجماعة مشاركتها فى الأيام الأولى من الثورة والانتظار إلى يوم 28 يناير وفى هذا اليوم تدفع الجماعة بالقوى الكبرى لها وسبق تلك الجلسة لقاء بين رجل المخابرات والدكتور أحمد عبدالعاطى فى تركيا ودار بينهما النقاش حول إمكانية تكرار النموذج التونسى فى مصر وقال له عبدالعاطى: أن الجماعة أصدرت بيانا من 10 مطالب قبل الثورة ليس من بينها إسقاط النظام وأن الجماعة على استعداد لفعل ذلك بشرط المساندة.
< تقصد أن الجماعة كانت تتحرك فى الثورة بأوامر من أمريكا؟
- بالطبع فما طلبته أمريكا نفذته الجماعة ثم جاءت أحداث موقعة الجمل وخرج الرئيس الأمريكى باراك اوباما بتصريح خطير قالت فيه: إنه على الرئيس مبارك أن يرحل الآن وكانت تصريحات أوباما متفق عليها مع الجماعة رغم ان الأحداث فى سوريا كانت مشتعلة ولم يطلق هذا التصريح على الرئيس السورى بشار الاسد إلا بعد ما يقرب من عام.
< ولكن كان واضحا أيام الثورة ان القرار ليس بيد الجماعة وان القوى الثورية كلها تحرك ميدان التحرير؟
- سأسرد لك واقعة تدلل على كلامى، فى أيام الثورة الأولى كان أحد جنرالات الجيش موجود فى أمريكا وقابل عدة مسئولين أمريكان وسألوه عن موقف الجيش من المظاهرات المشتعلة فى مصر فقال ردا واضحا: إن الجيش ليس له علاقة بالسياسة وقبل عودة الرجل إلى مصر بساعات قابله أحد كبار الجنرالات فى أمريكا بشكل مفاجئ وبدون أى بروتوكولات وقال بلغة جادة إن واشنطن تقدم نصيحة للجيش المصرى بأن لا يتصدى لمظاهرات الشباب وان يترك لهم الحرية وألا يستخدم الجيش العنف معهم حتى لا يخسر الرأى العام.
< تقصد ان الجيش انحاز للثورة بناء على طلب أمريكى؟
- ليس صحيحا على الاطلاق ولكن الجيش رصد ان المجتمع الدولى مع رحيل مبارك بالإضافة إلى الغضب الشعبى من سياسات الحزب الوطنى ولم يكن يستطيع الجيش لا حماية مبارك ولا الاعتداء على المتظاهرين فهو لا يعرف سوى الوطنية.
< برأيك منذ متى بدأ اتفاق الإخوان وأمريكا؟
- منذ عام 2004 وكانت هناك لقاءات متبادلة بين الجانبين وهناك شهادة من احد كبار الحقوقيين وهو شخصية وطنية قال لى فى عام 2006 إنه دعى إلى إجتماع سرى مع عدد من المسئولين الأمريكان وفوجئ بأحد رجال «السى اى أيه» يوجه سؤالا للحاضرين ماذا بعد مبارك ودارت المناقشات كلها على هذا السؤال وهو ما أثار دهشة الحاضرين خاصة ان الدعم الأمريكى لمبارك كان مستمرا ولم يكن هناك عداء بينهما وفى نهاية الاجتماع قال المسئول المخابراتى بشكل مفاجئ: لا يوجد غير الإخوان ثم غادر الاجتماع دون ان يرد على أى تساؤلات حول ما قاله.
< ولكن قيادات الجماعة كانوا يشنون هجوما على أمريكا فى ذلك الوقت؟
- لم يكن ذلك موقف ثابت بل مرن وكانت هناك وفود تأتى الى مقر الجماعة على هيئة صحفيين وأعضاء فى مراكز دراسات أمريكية وكانوا فى الحقيقة رجال مخابرات ويعقدون لقاءات مع الإخوان بل إن بعض مراكز الدراسات التابعة للمخابرات الأمريكية قالت فى ذلك الوقت: انه يجب إزالة المنطقة الرمادية بين الجماعة وواشنطن تمهيدا لعلاقات موسعة كبرى ولكن الحال تغير الآن بعد وصول الإخوان إلى السلطة فأمريكا كانت تراه تنظيما حديديا قادرا على التحكم فى الشارع ولكنها الآن تتحدث عن خيبة أمل وفشل للجماعة وصدمة فى تنظيمها الضعيف الذى يقود البلاد إلى مزيد من الأنهيارات والانقسامات.
< تقصد أن أمريكا بدأت تتخلى عن الإخوان فى الوقت الحالى؟
- أمريكا ادركت الآن خطأها فى دعم نظام الإخوان فى مصر والرسائل التى تأتى من واشنطن تقول إنها تبحث عن البديل الآن وجلسوا مع عدد من الشخصيات والقوى الثورية ليبحثوا عن البديل خاصة ان المخابرات الأمريكية تقول: إن حكم الإخوان يدفع الأمور إلى مزيد من الخراب ويتحدثون عن مساحات شاسعة بين حكم العسكر وحكم الجماعة بل إن واشنطن نفسها ومن خلال بعض مراكز الدراسات حددت ثلاث أشهر لنهاية حكم الإخوان فى مصر خاصة بعد الغضب الشعبى وفقدان كل حلفائها.
< ولكن ليس من السهل على واشنطن ان تتخلى عن الجماعة بعد كل الدعم الذى قدمته لها فى السابق؟
- أمريكا بالفعل تخلت عن الإخوان ورفضت إمدادها بمليار دولار مساعدات كانت قد وعدت بها الجماعة بل الأهم من ذلك أنها لم توافق على منح صندوق النقد الدولى قرضا لحكومة هشام قنديل وهو القرض الذى يعتبر طوق النجاة لنظام الإخوان ولكنهم فى الوقت نفسه حرصوا على إمداد الجيش بالمعونات العسكرية السنوية ولم تقف عائقا فى وجه أى مساعدات للجيش.
< نعود إلى الرئيس مرسى والقضية المتهم فيها ما هو مصيرها الآن؟
- مرسى متهم بالتجسس لصالح أمريكا وعندما قلت هذا الكلام دون شرح تفاصيل الوقائع تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهمنى فيه بشائعة أخبار كاذبة وتكدير السلم العام وإهانة رئيس الجمهورية وفوجئت بمحامين يتقدمون ببلاغات ضدى وجاءت تلك الخطوة خوفا من استجوابه فى تلك القضية وبالمثل فعل الدكتور أحمد عبدالعاطى الذى تقدم ببلاغ ضدى حتى لا يتم أستدعاؤه للتحقيق ولكنى سلمت المحامى العام مستندات تؤكد صحة كلامى.
< وما هو الدليل على تورط مرسى فى قضية التخابر؟
- عندما تم القبض على الرئيس مرسى كان بدون أى قرار اعتقال من النيابة وبقرار من وزير الداخلية السابق حبيب العادلى على أن يتوجه النائب العام إلى مكتبه يوم الجمعة 28 يناير ليصدر قرار القبض على مرسى بناء على ملف القضية التى قدمت له والتى تحتوى على تفريغ المكالمات وتفاصيل المحادثات ولكن النائب العام لم يتمكن من الذهاب إلى مكتبه ولم يصدر قرار اعتقال أو قبض للرئيس مرسى وخرج مرسى من محبسه دون ان يصدر أى أمر بالقبض عليه ولا قرار بالإفراج عنه ولكنه بقى هاربا فى سجلات الداخلية حتى تم تسوية الملف.
< وكيف تمت عملية التسوية وكيف ترشح مرسى للانتخابات الرئاسية دون أية عوائق تمنعه؟
- حينما تسلم المجلس العسكرى السلطة جرى البحث عن حل لتلك المشكلة فقام أحد وزراء الداخلية من الذين تولوا المنصب بعد الثورة بإصدار قرار اعتقال يحمل توقيعه يوم 27 يناير 2012 وفى الوقت نفسه قام بإصدار قرار عفو يوم 29 بتوقيعه أيضا وهو قرار مخالف ومطعون فى شرعيته وليس له قيمة من الأساس.
< لماذا؟
- لان قرار الاعتقال الأول من المفترض أنه صدر فى عهد وزير الداخلية السابق حبيب العادلى وبإمضائه أما قرار الافراج عنه فمن المفترض أن يكون بتوقيع وزير آخر وفى تاريخ غير يوم 29 يناير لان العادلى كان موجودا فى الداخلية فى هذا التاريخ ولذلك فان قرار الافراج أصبح منعدما ومرسى من المفترض ان يتم التعامل معه على أنه سجين هارب.
< قال أحد رجال المخابرات ان الرئيس مرسى متهم فى عملية الكربون الأسود ما مدى صحة ذلك الاتهام؟
- مرسى متهم بالفعل فى القضية ولكن تفاصيلها ليست مع اللواء حسام خير الله كما قال لأن

ملف القضية كان مع أحد رجال المخابرات تم زرعه وسط المخابرات الأمريكية وتابع الرجل تفاصيل تعاون مرسى مع المخابرات الأمريكية لتسليمها العالم المصرى عبدالقادر حلمى الذى كان قاب قوسين أو أدنى من تسليم مصر أفكارا جديدة وكان الرجل مكلفا من المشير أبوغزالة ولكن مرسى ساهم فى الكشف عنه وهو ما قاله رجل المخابرات المصرى الذى كان يجيد ثلاث لغات وكان يتعامل باسم مستعار.
< هل عناك علاقة بين قضية التجسس المتهم فيها قيادات الجماعة والحرب المشتعلة منها على القضاه؟
- بالطبع الجماعة تعلم أنها ستقدم الى محاكمات فورية بعد نهاية حكمها فى مصر وهى المدة التى قدرتها واشنطن بثلاثة أشهر فقط لذلك تسعى الجماعة الى اختراق أكبر عدد من مؤسسات الدولة ومنها القضاء التى تسعى الى إجراء تغييرات سريعة فيه لاستبدال القضاه بقضاة اخوان حتى لا يقدموا الى المحاكمات وتحافظ على وجودها خارج السجون حتى تتمكن من إحياء حلمها مرة أخرى.
< ولكن الرئيس محمد مرسى يسعى الآن الى تهدئة القضاة والتقى بهم؟
- نوع من تقسيم الأدوار داخل الجماعة لكنها ستمضى فى طريق فرض المشروع على القضاة والمستشار القانونى السابق للرئيس المستشار محمد فؤاد جاد الله فضح طريقة تعامل مكتب الارشاد مع الرئاسة فمرسى يديرة مكتب الإرشاد والتعليمات تصل اليه فى أظرف مغلقة من المكتب.
< وكيف تنظر الى استقالة محمد فؤاد جاد الله من الرئاسة؟
- المشهد له قراءة مختلفة ويؤكد أن كل حلفاء مرسى باعوه فمحمد فؤاد جاد الله هو صناعة قطرية كان يعمل مع أمير قطر وهو الذى طلب منه النزول إلى ميدان التحرير وقطر هى التى دفعته إلى جوار الجماعة وإستقالته لها دلالة، ان قطر بدأت تتخلى عن الرئيس مرسى وانها تراجعت عن دعم الإخوان ربما بتعليمات امريكية أيضا.
< وكيف ترى زيارة الرئيس محمد مرسى إلى روسيا وهل هى رد فعل على تخلى أمريكا عن الإخوان؟
- هذا صحيح فالجماعة أعتقدت ان زيارة مرسى إلى روسيا ربما تكون نكاية فى أمريكا ولكن هذا نوع من اللهو والعبث لا يصلح على الإطلاق فى العلاقات الدولية والمفاجأة الأهم فى ذلك أن روسيا تضع جماعة الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية المحظور التعامل معها وتعتبر الإخوان أحد الجماعات المتطرفة التى تهدد أمنها ومرسى ذهب إلى روسيا لإزالة الاشتباك حول تطرف الجماعة ولكنة فشل بالإضافة إلى انه حاول ان يعاند أوباما ولكنه فشل أيضا بعد أن حققت الزيارة فشلا ذريعاً.
< وكيف ترى زيارة السفير محمد الطهطاوى وعصام الحداد إلى إيران فى هذا التوقيت تحديدا خاصة فى ظل مخاوف من التشيع؟
- هناك اجتماع حدث بين قيادات الإخوان والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد مع قيادات فى الحرس الثورى الإيرانى وتم الاتفاق على إجراء علاقات كاملة مع إيران بما فيها إفساح المجال أمام السياح الإيرانيين مقابل دعم إيرانى للجماعة ولكن الإخوان اصطدموا بمتغيرين جعل العلاقة بينهما متوترة أولها أن الاقتصاد الإيرانى يعانى وليس بالقوة التى كانت تتصورها الجماعة وذلك بسبب حصار الدول الثمانى الكبرى لها بالاضافة إلى دعمها للنظام السورى والأخطر من ذلك أن الجماعة أصطدمت بتقرير من إحدى الجهات الأمنية والمعلوماتية أرسل إلى القوات المسلحة والفريق عبد الفتاح السيسى يؤكد ان العلاقات المصرية الإيرانية على النحو الذى تريده الجماعة يضر بالأمن القومى وبناء على هذا التقرير تم وقف السياحة الإيرانية إلى أجل غير مسمى وليس الى شهر يوليو كما قيل وهو ما استدعى قيام إيران بالتخلى عن دعم مرسى والإخوان فكانت زيارة الحداد والطهطاوى الى إيران لتوضيح المواقف وتهدئة الجانب الإيرانى وترضية قادة الحرس الثورى وحثه على دعم مصر وتوضيح الحقائق أمام المسئولين الإيرانيين.
< كيف ترى العلاقة بين الجيش والإخوان؟
- أثناء حكم المجلس العسكرى وقبل اشتعال المظاهرات الغاضبة على حكم الجماعة وصل تقرير إلى الفريق عبدالفتاح السيسى الذى كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية يؤكد أن أحد القوى الإسلامية تسعى للإساءة بين الجيش والشعب وأن هناك احتمالا لعمليات عنيفة تلصق بالجيش وتصب الغضب الشعبى وطلب السيسى من المشير طنطاوى ان يسلم السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية كما يقول الدستور حتى يحرج تلك القوى ويجعلها تتوقف عن خطتها الشيطانية تجاه الجيش على ان تكتفى القوات المسلحة بعمليات التأمين وتشرف على العملية الانتخابية سواء فى البرلمان أو الانتخابات الرئاسية وبذلك يخرج الجيش من الحفرة التى تعد له وعقد قيادات فى الجيش اجتماعا مع فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية فى ذلك الوقت بحضور بعض الرموز الوطنية وعلى مدار 7 ساعات حاولت القيادات العسكرية إقناع سلطان بقبول المهمة ولكنه رفض بشدة وابدى تخوفه من وجودة على رأس السلطة واستسلم المشير لخطة الجماعة خاصة انه لم يستطع مواجهتها.
< وهل مازالت نظرية المؤامرة تحكم علاقة الفريق السيسى بجماعة الإخوان والرئيس؟
- الجيش ينظر الى جماعة الإخوان على أنها جماعة نفعية لا يهمها مصلحة الوطن بقدر ما يهمها مصالحها وانها لا تهتم بالأمن القومى المصرى.
< هل سيكمل مرسى مدته الرئاسية؟
- مرسى لن يكمل مدته وقلت ان أمريكا حددت ثلاثة أشهر لنهاية حكم الإخوان فأيام مبارك كان هناك مثلث الضغط عليه وهو المظاهرات فى الشوارع والمجتمع الدولى ونزول الجيش والآن هذا المثلث يواجه مرسى أيضا فواشنطن تريد رحيل مرسى والمظاهرات تملأ الشوارع والجيش وطنى لن ينحاز إلا للشعب وسوف يستجيب له ولكن هذا المثلث يحتاج الى أن يزداد موقفه والعام القادم ستكون مصر بلا إخوان ولن يكون هناك إنتخابات برلمانية فالشعب لن يقبل بإنتخابات مزورة يتم تفصيلها على مقاس قوى معينة.
< وهل ستقبل الجماعة تسليم السلطة بسهولة أم أننا سنرى أنهاراً من الدماء؟
- غير صحيح بالمرة الجماعة ستستسلم وليس لديها خيار آخر وإلا انهار التنظيم الخاص بها فهى تعلى من قيمة التنظيم وعندما تدرك ان هناك خطرا يهدده تضحى بأى شيء من أجل الدفاع عنه ولن تصطدم بالجيش لانها تدرك ان أى عنف ضد الشعب سيؤدى إلى نهايتها.
< وهل يمكن أن تنقلب الجماعة على الرئيس مرسى؟
- هذا احتمال وارد ايضا والجماعة تفكر فى خروج مظاهرات ضد الرئيس إذا ساءت الأوضاع وتقول انه لا يستجيب لسياساتها الإصلاحية وربما تغتال الرئيس سياسيا وتطرح الشاطر بديلا له على اعتبار أنه قوى ومرسى ضعيف وأن الشاطر لدية مشروع أما مرسى فلم يستطيع إدارة الدولة.
< بمناسبة الشاطر هل فعلا هو من يدير البلاد وهل هو أقوى من الرئيس؟
- هناك اثنان يتحملان أمام الجماعة ما حدث فى مصر بعد الثورة وهما محمود عزت وخيرت الشاطر وهما يديران مصر بالفعل والتاريخ لن يرحمهم أما المرشد فمنصبه شكلى ولكن محمود عزت الأقوى باعتباره المخطط وأستاذ الشاطر الذى يتولى عملية التنفيذ والاشراف والمتابعة وهناك ايضا محمود حسين ومحمود غزلان ولكنهما فى مرتبة تالية.
< قلت إن الرئيس مرسى ترك مهمة هيكلة الداخلية للرئيس محمد مرسى؟
- الشاطر يتولى هيكلة جهاز الأمن الوطنى وهو الذى حدد أسماء المستبعدين منه وطلب الشاطر الاطلاع على كل ملفات الجهاز ولكن ليست كل الملفات فى حوزته فهناك عدد من الضباط الشرفاء رفض التعاون مع الشاطر واخفوا عنه الملفات.
< وما دور هشام قنديل؟
- هشام قنديل قابل رئيس جهاز الأمن الوطنى وعدد من الضباط وطالبهم بإعادة نشاطهم ولكنهم قالوا له: إنهم الآن بصدد زراعة مصادر معلومات جديدة بعد أن فقدوا مصادر معلوماتهم وقال الضباط لرئيس الوزراء أيضا: إنه لن ينصلح حال الجهاز إلا بعودة الضباط القدامى ووافق قنديل ولكن القرار ظل بيد الشاطر.
 

أهم الاخبار