رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس بنك التنمية الصناعية:

نساند المتعثرين الجادين

حوارات وملفات

الاثنين, 18 مارس 2013 11:49
نساند المتعثرين الجادينرئيس بنك التنمية الصناعية خلال الحوار
حوار: محمد عادل تصوير: أشرف شبانة

أكد السيد محمد القصير رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية والعمال المصري، أن قطاع الصناعة يستحوذ على 80% من محفظة قروض البنك مشيراً إلى أن البنوك تتعاون مع العملاء غير المنتظمين وذلك بدعم وتشجيع من البنك المركزى خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها مصر.

وقال إن مصر تمتلك مقومات اقتصادية تمكنها من عبور الأزمة إذا ما حدث استقرار سياسى وأمنى مؤكدا فى حواره مع «الوفد» أن توقف نزيف الدولار مرهون بالمشهد السياسى وتعاون الجميع مع البنك المركزى عن طريق منع استيراد السلع غير الضرورية ومنع عملية تهريب السلع المشروعة وغير المشروعة، وزيادة التمويل الذاتى لرأس المال الأجنبى فى مصر والاهتمام بالمشروعات التنموية.
واقترح لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسط إنشاء صندوق لمواجهة مخاطر تعثر المشروعات، وتسهيل الإجراءات وتقديم التسهيلات لدعم هذا القطاع فى الاقتصاد الرسمي.
وقال إن آخر ميزانية تم اعتمادها للبنك عام 2009 ويسعى البنك إلى علاج فجوة المخصصات البالغة 1.6 مليار جنيه واعتماد باقى الميزانيات.
وإلى نص الحوار:
< هل هناك قلق من تراجع التصنيف الائتمانى لمصر 5 مرات؟
- مصر تمر بفترة انتقالية هذا الفترة تشهد اضطرابات والتخفيض هو نتيجة طبيعية لا يجب أن نقلق منها بشرط حدوث الاستقرار السياسى والأمني، ومصر استطاعت الوفاء بكل التزاماتها الخارجية حتى الآن، ومع توقيع قرض الصندوق ستكون شهادة ثقة للحصول على قروض أخري.
< ولكن مصر رفضت القرض العاجل؟
- لأنه قرض أزمة وتأثيره على المقترضين سلبي، وسيعطى نتيجة عكسية وسلبية فلن يترتب عليه أن يعطى مصر شهادة للجدارة بما يمكنها من الحصول على حزمة تمويلية أخرى من المؤسسات الدولية، كما أن استكمال قرض الصندوق 4.8 مليار دولار سيكون أفضل لمصر.
< هل الاقتصاد المصرى فى طريقه للانهيار؟
- الاقتصاد المصرى به كثير من مقومات النجاح مثل الموقع والقوى البشرية والسياحة وتنمية قناة السويس وغيرها من المقومات التى يمكن أن تخرج الاقتصاد المصرى من الأزمة التى يعانى منها، ولكن هذا مرهون بأن يعمل الجميع لصالح مصر، وأن يتم التركيز على نقاط التوافق والتشابه والبعد عن الاختلاف والصراعات، وأن يكون هناك حوار وطنى يهدف إلى إنقاذ مصر، وعودة الأمن والبعد عن الوقفات والتظاهرات، مع حق كل مواطن فى التعبير عن رأيه دون أن يؤثر ذلك على العملية الإنتاجية وتعطيل الإنتاج، ولا يتم إرهاب رجال الأعمال.
< هناك نزيف مستمر فى نقص العملات الأجنبية بمصر كيف يتوقف؟
- الفترة الانتقالية أدت إلى تراجع الاحتياطى من 36 ملياراً إلى 13.5 مليار دولار، صدرت قرارات من البنك المركزى للحد من هذا النزيف وترشيد استخدام الاحتياطى الأجنبى خاصة فى مثل هذه الظروف التى تمر بها مصر، ولكن جهد البنك المركزى منفردا لن يمكنه من تحسين وضع الاحتياطى الأجنبى أو وقف نزيفه ويجب أن يتم ذلك من خلال منظومة متكاملة يساهم فيها الجميع، فيجب البعد عن استيراد السلع الترفيهية وتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية

والحدود لمنع عملية التهريب للسلع المشروعة وغير المشروعة، وفرض قيود على استيراد السلع الترفيهية، والتركيز على الإنتاج المحلى والإسراع بالاستقرار السياسى والأمنى وتشجيع الاستثمار الأجنبى وتعديل منظومة التشريعات لتحقيق العدالة للجميع، والتركيز على المشروعات التى لها قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وكثافة للعمالة، وألا تقل نسبة التمويل الذاتى للمستثمر الأجنبى عن قيمة مقبولة.
< كيف ترى الصكوك؟ وما دور البنوك؟
- هناك حوار مجتمعى حول الصكوك وشاركت فى حوار بمجلس الشوري، وهذه الصكوك هى آلية تساعد على جذب الاستثمارات، وسوف تنجح فى جذب عدد كبير من المستثمرين العرب خاصة الخليج، والبنوك سوف تساهم فى هذه الآلية والتى ستعمل على خدمة الاقتصاد.
< كيف ترى قطاع الصناعة فى مصر؟
- يجب على المؤسسات المالية ورجال الأعمال والمجتمع التركيز على الصناعة خلال المرحلة القادمة والتى تعطى قيمة مضافة والبعد عن الأنشطة الريعية، والعمل على التحفيز على الاستثمار فى الصناعة والزراعة والبنية الأساسية والثروة السمكية والمشروعات القومية مثل محور قناة السويس وشرق التفريعة والمشروعات كثيفة العمالة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى والحد من مشكلة البطالة ورفع مستوى دخل الأفراد والحد من الاستيراد، وزيادة الإيرادات السيادية للدولة.
< ما الآلية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضرورة للاقتصاد فهى تساهم فى تحقيق إيرادات سيادية للدولة وزيادة الناتج المحلى وهناك جزء كبير من هذه المشروعات لا يدخل ضمن الاقتصاد الرسمي، ويمكن تقديم الكثير من الحوافز لدخول هذه المشروعات فى الاقتصاد الرسمى عن طريق اعتبار تاريخ تسجيلهم هو أول يوم لهم ولا يجب محاسبتهم ضريبيا على السنوات الماضية، بل تقديم تسهيلات فى الإجراءات وإعفاء من الضرائب لفترة زمنية، وتوعية أصحاب هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأهمية الاندماج فى الاقتصاد الرسمي، ويمكن أن تساهم المحافظات والأحياء فى عملية التوعية. والبنك المركزى مهتم بتنمية هذه المشروعات قام بتوفير قاعدة بيانات لنحو 36 ألف مشروع، كما يوجد شركة للاستعلام الائتمانى تساعد البنوك على اتخاذ القرار الائتمانى السليم، ولرفع مستوى جودة الائتمان.
ويجب تأسيس صندوق رأس مال مخاطر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا الصندوق يساهم فيه البنوك وجمعيات المستثمرين ورجال الأعمال ويتم إدارتها بشكل محترف، ويمكن أن يعمل تحت مظلة اتحاد البنوك المصرية ويقوم هذا الصندوق بتعويض البنوك فى حالة تعثر العميل لظروف خارجة عن إرادته.
< أين البنك من تمويل هذا القطاع؟
- تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الأنشطة الرئيسية بالبنك وخاصة المشروعات الصناعية، حيث يسعى البنك إلى البحث عن توفير مصادر تمويل تتناسب مع احتياجات أصحاب هذه
المشروعات مثل انخفاض تكاليف الاقتراض وطول فترات السداد، وقد حصل البنك على 180 مليون جنيه من الصندوق الاجتماعى للتنمية استخدم منها 60%، وتم خلال الأسبوع الماضى التوقيع على عقد بـ 100 مليون جنيه، يخصص 75 مليون جنيه للمشروعات الصناعية والتجارية و25 مليون جنيه لتمويل الصناعات الزراعية والأنشطة المرتبطة بها، ووصلت محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 450 مليون جنيه بنسبة ارتفاع 250% خلال عام وتم التركيز على المشروعات الأكثر عمالة وفى مناطق الصعيد.
< كم بلغ حجم محفظة تمويل الشركات؟
- بلغت 2.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% مقارنة بنحو 1.4 مليار جنيه فى أكتوبر 2011، وما يقرب من 85% من هذه القروض موجه لقطاع الصناعة خاصة أن البنك يمتلك فروعاً فى المدن الصناعية مثل العاشر من رمضان وسوف يتم التوسع فى تمويل هذا القطاع خاصة أن توقف المصانع يمثل مشكلة كبيرة للاقتصاد المصرى وزيادة معدلات البطالة.
< هناك انتقادات موجهة للبنك تتمثل فى عدم نشر ميزانيته حتى الآن؟
- آخر ميزانية تم اعتمادها فى عام 2009، ونجهز لاعتماد ميزانية عام 2010، وباقى السنوات التالية بعد الاتفاق مع البنك المركزى والجهاز المركزى للمحاسبات على أسلوب حساب فجوة المخصصات.
< توقف المصانع ينتج بسبب الظروف والتعثر، كيف يتم التعامل مع هذا الملف؟
- هناك توجيهات من محافظ البنك المركزى هشام رامز بالاهتمام بالعملاء المتعثرين وغير المنتظمين فى السداد ومحاولة البحث عن آلية لتعويمهم، والبنوك تعمل على محاولة معالجة المشروعات المتعثرة وعودتها إلى الإنتاج فهذا يؤدى إلى عودة رأسمال عاطل إلى دائرة الإنتاج واستقرار العمالة وزيادة الدخل القومى وتحقيق عائد للبنك، ولكن يتم هذا مع المشروعات التى بها إدارة ناجحة وتعثرها بسبب ظروف خارجة عن إرادتها وقادرة على تلافى الأسباب والآثار التى أدت إلى التعثر، وأصدر البنك المركزى مؤخرا قرارا بالاهتمام بالعملاء غير المنتظمين فى قطاع السياحة خاصة أن عدم انتظامهم نتيجة لظروف السوق.
< ماذا عن حجم محفظة التعثر بالبنك؟
- تم معالجة ما يقرب من 30% من محفظة التعثر، وتم تحصيل 100 مليون جنيه ونتوقع معالجة 15% خلال العام القادم، ووصل حجم فجوة المخصصات 1.6 مليار جنيه، وسوف يتم سد هذه الفجوة خلال الأربع سنوات القادمة.
< ماذا عن آخر الأرقام؟
- المركز المالى للبنك بلغ فى ديسمبر 2012 نحو 4.4 مليار جنيه، والودائع بلغت 1.3 مليار جنيه والقروض المنتظمة 2.5 مليار جنيه وغير المنتظمة 1.6 مليار جنيه. ونسعى إلى تحسين بيئة العمل داخل البنك من خلال تدريب العاملين فى مجالات الائتمان وغيرها وإدخال إدارات جديدة مثل المخاطر والرقابة وغيرها وملتزمون بقواعد الحوكمة وبازل. ونستهدف فتح فرعين بدمنهور وحلوان خلال النصف الأول من العام الحالى ونقل فرع 6 أكتوبر إلى مكان أكثر جاذبية، وبلغ عدد الفروع حاليا 17 فرعاً وعدد العمالة 1050 عاملاً.

البنك
ترجع نشأة بنك التنمية الصناعية المصرى إلى عام 1947، حين صدر القانون رقم 131 لسنة 1947 بالترخيص للحكومة بإنشاء «البنك الصناعي» كشركة مساهمة مصرية برأسمال 1.5 مليون جنيه بهدف تمويل القطاع الخاص الصناعي. فى عام 1971، تم دمج البنك فى بنك الإسكندرية كإدارة متخصصة لتمويل وحدات الإنتاج الصناعى والحرفي، أطلق عليها اسم «جهاز تمويل الحرفيين». ومع بداية سياسة الانفتاح الاقتصادى أعيد تأسيسه فى عام 1976 كبنك متخصص برأسمال 10 ملايين جنيه، وبعد عام 2003 أصبح رأس المال المرخص به مليار جنيه والمصدر والمدفوع 500 مليون جنيه، وفى نوفمبر 2008 تم دمج بنك العمال المصرى فى بنك التنمية الصناعية المصرى وتعديل الاسم إلى بنك التنمية الصناعية والعمال المصري، وأصبح هيكل الملكية بعد الدمج 84.4 % لوزارة المالية، 3.3 % للقطاع العام، 12.3 % للقطاع الخاص.
 

أهم الاخبار