رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجدى أحمد حسين: "الإخوان" لا يلتزمون بالمشروع الإسلامى

حوارات وملفات

الثلاثاء, 12 فبراير 2013 15:08
مجدى أحمد حسين: الإخوان لا يلتزمون بالمشروع الإسلامىمجدي أحمد حسين
حوار: ممدوح دسوقي

معارض صلب لنظام حسني مبارك، بل إنه من القلائل الذين عارضوه بشدة في سنوات جبروته، ودفع ثمن معارضته بالاعتقال والسجن مرات عديدة، سليل أسرة عريقة في العمل السياسي والنضال من أجل الحرية والاستقلال، يتهمه البعض بأنه أصبح محامياً لجماعة الاخوان المسلمين، لكنه يرفض هذا الاتهام قائلا: «إنه يعارض الإخوان، لكنه مع شرعية الصندوق»، ينحاز للمشروع الاسلامي، لكنه لا يقدس تياراً اسلاميا محدداً، يؤمن إيماناً عميقاً بأن «مصر بخير» رغم العثرات التي مرت بها الثورة.. هذا الحوار مع مجدي أحمد حسين.

< أين تقف الثورة المصرية بعد مرور عامين على قيامها؟
- تقف الثورة على مفارق طرق حاسمة، فبعد ما أنجزت شوطاً كبيراً في تحقيق أهدافها بدأ بالإطاحة بـ «مبارك»، وهدم كثير من أركان النظام السابق، نجد أن الحلقة الثانية من الثورة لم تتم وهى مرحلة البناء والانطلاق نحو التنمية.
< وما السبب في هذا؟
- يوجد سببان، الأول هو عدم تطهير أجهزة الدولة حتى النهاية مما أنشأ حالة من الالتباس بين نظام يحكمه الإخوان المسلمين ووصل الى السلطة عبر الانتخابات، ومع ذلك يحاولون أن يتعايشوا مع جهاز الدولة التنفيذي الذي لم يتم تطهيره، وهذا يؤثر على مسيرة الثورة والسبب الآخر هو التوجه لاسقاط الاخوان كبداية لحكم اخواني قد يطول!! وبالتالي يوجد تيار يسعى لاسقاط النظام ولهذا لم تكتمل الثورة على مستوي السلطة لأنها لم تتخذ سياسات ثورية في الداخل والخارج.
< ألقيت سبب عدم استكمال الثورة على القوى المعارضة، ألا ترى أسباباً أخرى منها أسلوب الحكم أو ضعف الحكومة؟
- لا بالعكس، فبالاضافة الى عدم تطهير الدولة القديمة، يوجد أيضاً عدم تغيير السياسات، فالذي يتغير هو الصف الأول، ولازال الصف الثاني في الحكومات بل وكلاء الوزارات موجودين كما تم ترقيتهم الى وزراء مثلما حدث في وزارة الكهرباء والبترول على سبيل المثال، والسياسات الاقتصادية كما هى بالضبط بالتمام والكمال، حيث تتم معالجة عجز الموازنة بالمعونات والقروض كما كنا نسمع من لجنة السياسات ورشيد محمد رشيد ود. يوسف بطرس غالي، فهى نفس طريقة التفكير، والاختلاف الوحيد أن الحاليين ليسوا متورطين في فساد، وأيضاً السياسات الخارجية كما هى وهذا بالطبع ينعكس على الوضع الداخلي.
< التيار الاسلامي يرى أي معارضة له مؤامرة على الرئيس «مرسي» والتيار المدني يتهم التيار الإسلامي بـ «التكويش» على السلطة؟
- هذا يحدث في حالات الفتن، ومصر تعيش عصر الفتنة، وبالتالي يسودها حوار الطرشان، كل طرف لا يستمع الى الآخر حتى لو كان لديه حجة وجبهة مع أن كل طرف محق في بعض ما يطرحه من أفكار، وهذا يسبب نوعاً من الأزمة، ولابد أن نتعلم كيف يتعايش الطرفان معاً، كما يتعايش التيار المسيحي اليميني مع التيارات الليبرالية واليسارية والاشتراكية في أوروبا والهند.. لكن القوى المعارضة لا تريد أن تقبل بنتيجة الانتخابات ولا أن تنتظر 4 سنوات!!
< هل تعطي نتائج الصناديق «صك على بياض» للرئيس ليفعل مايشاء دون معارضة؟
- بالطبع لا، ولابد من وجود معارضة، ولكن ليس حصار القصر الجمهوري وحرق البلد، واقتحام محافظات الاسماعيلية والسويس وبورسعيد وحرق أقسام الشرطة مما يساعد على زيادة نشاط اللصوص المحترفين  والبلطجية المنظمين.
والاعتراض على الرئيس يكون في وسائل الاعلام والصحف والانترنت والمسيرات السلمية والبيانات، والبرلمان والمؤتمرات، ويمكن اسقاط حزب الرئيس في الانتخابات البرلمانية ونزع الوزارة منه.
< لكن المعارضة لا ترى قبولاً لطلباتها من النظام الحاكم؟
- بالنسبة لقانون الانتخابات كل الطلبات تم الاستجابة لها فيما عدا نقطتين هما ما يتعلق بتمثيل المرأة وتبديل الانتماء الحزبي بعد النجاح في البرلمان ود. الكتاتني قال: «مستعدون لتغيير بعض نقاط الدستور», كما أعلن د. مرسي مع الجالية المصرية في ألمانيا أن أي تعديلات دستورية سيتقدم بها كرئيس جمهورية في أول جلسة برلمانية ولكن القوى المعارضة ترفض الجلوس للحوار.
< قالوا جلسنا أكثر من مرة مع مؤسسة الرئاسة ولم يتم الالتزام بما اتفقنا عليه؟
- يجب الالتزام بمنطق القانون لأن فيه مضابط مجلس الشورى ويصدر به قانون ولن يتراجع فيه الاخوان لأنه سيصدر من مجلس الشورى وسينفذه الشعب من خلال الهيئة القضائية التي اشرفت على الانتخابات الماضية والتزمت بالقانون، لو القانون حدد وضع المرأة في النصف الأول من القائمة لن يستطيع الاخوان الا التنفيذ، أما القول بأن الرئيس لا يفي بتعهداته فهذا لا يستدعي حرق البلد بل يستدعي اسقاط الاخوان المسلمين في الانتخابات.
< هذا كلام يفهمه النخبة ماذا عن الشعب الذي أصبح لديه خيبة أمل في حكم الاسلاميين؟
- الشعب أصبح لديه خبرة أكثر من النخبة وحزب الكنبة قلق من حالات الفوضى والعنف ويريد انتظام الحياة ولديه خيبة أمل في الاخوان المسلمين بالتأكيد وهذا صحيح لكن الأغلبية منهم ترفض الفوضى، والأفضل أن تقدم المعارضة البديل للحلول ولكنهم يستغلون أخطاء الاخوان في السلطة.
وأسهل شىء الآن هو اسقاط الإخوان لأنه بعد ثورات الربيع العربي من السهل إسقاط الأنظمة بعدما تعلم الشعب العربي اسقاط أنظمته، لكن أهم شىء هو الحفاظ على وحدة البلد

وتقديم البديل.
< وهل الاخوان المسلمون كان لديهم البديل عندما طرحوا المشروع الخاص بهم؟
- لا ليس لديهم بديل والاخوان المسلمون غير ملتزمين بالمشروع الاسلامي، وتحولوا من جماعة الى حزب سياسي تقليدي والمرجعية الاسلامية غير واضحة فيه، ولو قرأنا برنامج الحرية والعدالة فلن يكتشف انه حزب اسلامي واذا لم يكن نعرف أنه حزب الاخوان المسلمين سنجده وكأنه حزب علماني.
< لماذا وافقت على الدستور؟
- أنا يهمني أشياء قليلة جداً مثل توافر الحد الأدنى من ضمانة الحريات.. والدستور قابل للتعديل عدة مرات، فالدستور الفرنسي تغير 16 مرة والدستور الأمريكي تم تعديله 20 مرة، وأهم شىء في دستورنا أن مدة الرئيس 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، والاشراف القضائي مستمر 10 سنوات حتى ننسى قصص التزوير، وحرية تكوين الأحزاب والصحف.
< هل توجد نصوص تختلف عليها؟
- يوجد نصوص كثيرة أختلف عليها مثل وجود مجلس الشورى لأن نظام المجلسين غير مستحب في بلد غير فيدرالي ثم إنه يطيل العملية التشريعية ومصر في حاجة الى تشريعات جديدة كثيرة جداً ولا تحتمل اطالة مدة التشريع، وأنا ارفض النظام الرئاسي البرلماني لأنه يضع ازدواجية في السلطة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكنت أفضل النظام الرئاسي.
< أينما وجدت معارضة يقابلها مظاهرات مؤيدة هل هذه ظاهرة جديدة على الشارع المصري تؤدي الى الصدام؟
- من حق الحزب الحاكم أن ينزل مظاهرات تؤيده، أما أن تحدث اشتباكات فهذا موضوع آخر ومرفوض لكن حق التظاهر للحزب الحاكم موجود، و«مبارك» لم يكن يفعل هذا لأنه لم يكن لديه حزب حقيقي وكان يستخدم البلطجية بديلاً عن الحزب، ولم يحدث اشتباك الا أمام قصر الاتحادية بسبب أن القصر الجمهوري تم اختراقه بالفعل ودخل 6 أشخاص لأن الحرس الجمهوري تخلي عن مهمته، لكن في الأزمة الاخيرة عندما قامت الشرطة والحرس الجمهوري بواجبهما لم يذهب احد الى القصر الجمهوري، وهذا هو الأفضل وإلا ستتحول الدولة الى ميليشيات.
< حينها تطوع التيار الاسلامي بإلقاء تصريحات بحماية الرئيس وإراقة الدماء اذا تم إسقاطه فمن يحمي الرئيس.. الحرس الجمهوري أم الميليشيات الاسلامية؟
- هذا حدث في شهر ديسمبر عندما انسحب الأمن المركزي وحدث نوع من التخلي من الحرس الجمهوري وحدث الاستدعاء لشباب الاخوان المسلمين، وهذه هي المرة الوحيدة التي تم فيها هذا الاستدعاء، فهل يعقل أن يتم اقتحام القصر ولا يحق للحزب الحاكم الدفاع عن القصر الرئاسي!! اذا سقط الرئيس بهذه الطريقة ستندلع حرب اهلية لأنه رئيس منتخب شرعي.
< أحد أسباب هذه الأزمة هو الاعلان الدستوري الذي قرره الرئيس مما أعطى لنفسه سلطات مطلقة؟
- الاعلان ألغى بالدستور ولنترك هذا الموضوع للمؤرخين!! وهذا كان قراراً ثورياً صحيحاً لكنه لم يتم عرضه على الشعب بطريقة جيدة، و«مرسي» لم يقدم إلا إنجازين فقط إزاحة المجلس العسكري والاعلان الدستوري الذي لم يعجب التيار المدني، وكان يستهدف تحصين إنجازاته ضد المحكمة الدستورية التي تقوم بحل كل المؤسسات من مجلس الشعب والجمعية التأسيسية الأولى ثم الاتجاه الى التأسيسية الثانية ولحل مجلس الشورى، فمن العبث ان ننشئ مؤسسات ثم نترك محكمة شكلها «مبارك» لتحكم على ثورة وهذا كان تصحيحاً متأخراً من «مرسي» لأنه ترك المحكمة الدستورية تمارس عملها بشكل طبيعي كما لو أنها جزء من الثورة والايام أثبتت هذا.
< ظهور جماعات البلاك بوك، والأمر بالمعروف وميليشيات التيار الديني ستحول مصر الى دولة طوائف وميليشيات؟
- طبعاً اللجوء الى العنف يؤدي الى العنف، والذي بدأ بالعنف ولجأ اليه يتحمل هذا لأننا ما صدقنا أن الاسلاميين اقتنعوا بالعمل السلمي منذ قبل الثورة وتوقفت العمليات الارهابية ولكن التيار العلماني هو الذي يتبنى التنظير الى العنف!! بالدفاع عن «البلاك بلوك» ووصفهم بالشباب الناهض، ولهذا لابد من إيقاف هذا المسلسل لأن مصر لم تكن دولة ميليشيات أبداً ولكن لكل فعل يوجد رد فعل، واذا الشرطة لم تقم بواجبها وتترك جماعات «البلاك بلوك» وأمثالهم يعيثون فساداً لانك ستنشئ ميليشيات اسلامية ونتمنى ألا ندخل في هذه الدوامة.
< ألم توجد ميليشيات اسلامية ظهرت في محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومدينة الانتاج الاعلامي؟
- هذه كانت عمليات سلمية دون أي عنف، وأمام مدينة الانتاج الاعلامي، والمحكمة الدستورية العليا لم يعتدوا على أحد أو يحرقوا مقرات، ومع هذا نرفض وجود أية ميليشيات لأي فصيل سياسي.. وعلى الجميع الاهتمام بالمناطق النائية في صعيد مصر
وليذهبوا الى هناك لتنوير البسطاء لأن الاخوان المسلمين هم المتواجدون، ومع أنهم خسروا مؤيدين إلا أنه لا يوجد غيرهم في الصعيد.
< ما هو الموقف القانوني لجماعة الاخوان المسلمين بعد أن أصبحت جماعة فاعلة في أمور الحكم؟
- تقنين وضع جماعة الاخوان المسلمين أصبح أمراً واجباً الآن ولكنهم يقولون سننتظر حتى نغير قانون الجمعيات.


< هل يريدون تفصيل قانون على مقاس جماعة الاخوان؟
- هم يريدون الحفاظ على طبيعة الجماعة التي تستطيع أن تتعامل في السياسة وهذه مشكلتها كما وصفها «حسن البنا» بأنها هيئة سياسية ودعوية وحقيقة صوفية، وحتى لو تم حل الجماعة سيعمل الاخوان عن طريق حزب الحرية والعدالة، وفي المقابل فإن حركة كفاية وائتلافات الثورة وضعها غير قانوني.
< هل سقوط الاخوان المسلمين والرئيس مرسي في تجربة الحكم يعتبر فشلاً للمشروع الاسلامي؟
- بالطبع، وهذا مستهدف من القوى السياسية غير الاسلامية.
< ولهذا السبب يؤيد التيار الاسلامي الاخوان في السلطة دون النظر لنجاحهم في السلطة؟
- لا.. لأن بهذه الحالة الراهنة «مرسي» والاخوان ليسا دعاية جيدة للمشروع الاسلامي ولكن لدينا مشروعاً اسلامياً في حزب العمل ولكنه لم يأخذ أرضية جماهيرية، لأن الاخوان المسلمين لا يستخدمون المرجعية الاسلامية في قراراتهم، وفصلوا بين الدعوة والسياسة وهذا مرفوض لأنها تعتبر علمانية بالمقلوب، ولكننا ندافع عن النظام لأننا نراه نظاماً شرعياً.
< كيف ترى العلاقات الأمريكية الاخوانية؟
- هى علاقات ملتبسة لأن الاثنين يمارسها بمنطق المناورة وهذه لعبة خطيرة لأنه لا يمكن المناورة مع النمر الأمريكي ولابد من التخلص منها بأسرع ما يمكن خاصة بعد وصول الاخوان الى السلطة ولكن لا يبدو أن لديهم هذه النية قريباً وسوف يدفعون ثمن هذا لأن التفاهمات مع أمريكا ستنقلب على الاخوان.
< هل تؤيد الرقابة الدولية على الانتخابات؟
- نعم أنا مع الإشراف على الانتخابات بالرقابة المتعارف عليها دولياً، وليس بإعطاء المراقب سلطة تنفيذية، وأي أحد لا يخشى التزوير لا يرفض الرقابة علي الانتخابات.
< لماذا تؤمن بأن ما يحدث في مصر مؤامرة خارجية؟
- نظرية المؤامرة موجودة بل يوجد سلسلة من المؤامرات، ويوجد تدخل خارجي في مصر منذ «مبارك» ولكن كان لدعمه وليس الانقلاب عليه ومصر خاضعة للنفوذ الأجنبي لأننا نحصل علي معونات وسلاح من الخارج.
< حالة التقارب والتفاهم التي كانت بين المجلس العسكري والإخوان هل أثرت علي مسار الثورة؟
- بالطبع فقد أدت حالة التفاهم بين الإخوان والمجلس العسكري إلي تعطيل عملية تطهير الدولة الفاسدة، وبناء الدولة الجديدة، في حين حدث الخلاف بين النخبة حول شعار الدستور أولاً أم الانتخابات التشريعية أولاً، وتم إسناد مهمة 8 مواد في دستور 1971 إلي لجنة المستشار «طارق البشري» مع أنها ذات المواد التي أسندت من «مبارك» قبل رحيله إلي لجنة د. يحيي الجمل. ولم يتصرف قيادات الإخوان باعتبارهم الأخ الأكبر للثورة ولكل التيارات لحماية أهداف الثورة، بل كانوا مهتمين أكثر بترتيب أوضاعها بالتفاهم مع المجلس العسكري والأمريكاني، وهذا انعكس علي أداء مجلس الشعب في الفترة القصيرة من عمره وانعكس علي أداء الإخوان بشكل عام.
< ما هو تقييمك لحكومة د. هشام قنديل؟
- عندما وصل «مرسي» إلي السلطة بمساعدة ائتلاف القوي الثورية من كل التيارات كان الناس عطشي للتغيير، ولكن الإخوان فاجأوا الشعب برئيس وزراء باهت تكنوقراط في مجال الري بل كان مدير مكتب وزير الري فجاءوا بوزارة متكسرة نصفها من وزراء د. «الجنزوري» واستبقوا معظم المحافظين.
< وماذا عن التعديل الوزاري الأخير؟
- في التعديل الثاني تمسكوا أيضا بـهشام قنديل رغم تواضع أدائه، ولم يقوموا بتغيير جذري في قوام الوزارة، وكان عليهم أن يرشحوا أقوي ما لديهم، لأن الناس أرهقت بعد عام ونصف العام من الاضطرابات دون تحقيق تقدم، ولان التحديات كبيرة بالفعل.
< هذا التغيير الجذري أخونة لمؤسسات الدولة؟
- ليس المشكلة فيما يسمي بأخونة الدولة أو سياسة الاستحواذ والتكويش، بل المشكلة أن الإخوان المسلمين لم يمارسوا السلطة بوضوح ليبرهنوا علي جدارتهم في إدارة البلاد!! كما أنهم لم يختاروا العناصر البشرية الأجدر منهم في الإدارة.. لأنهم غلبوا مبدأ الثقة علي الكفاءة والخبرة، فكانت 7 شهور كافية، رغم المعوقات والمؤامرات لإنجاز شيء ما يتناسب مع هذه الفترة الزمنية، مثل التطهير في مؤسسات الدولة وإنجاز ما في البناء والعدالة، وهذا كان أهم من الدستور ولا يتعارض معه.
< كيف تري سبل الخروج من المأزق الحالي واستكمال أهداف الثورة؟
- بإنهاء حرب الشوارع والاستعداد التام للانتخابات البرلمانية، ولابد أن يحصل التيار المدني المعارض علي كل الضمانات التي يريدها لنزاهة الانتخابات، مع استمرار مبادرة تعديل المواد الأساسية في الدستور والتي تطالب بها المعارضة، لان المشكلة الرئيسية ليست قانونية ولا دستورية بل في استمرار التحرك في المكان دون تحرك منذ عامين وهذا يعني مزيداً من التدهور الشامل، وزيادة حالة الإحباط لدي المواطنين مما يتطلب مجلس وزراء جديداً وقوياً وسياسياً يتم تشكيله فوراً لان الأمر لا يحتمل الانتظار حتي الانتخابات أو ليتحمل الإخوان وزر الحكومة الحالية ولكن ليسرعوا بالانتخابات.
< وكيف ترى الرئيس «مرسى»؟
- الرئيس «مرسى» رجل نواياه طيبة، لكن منهج الإخوان المسلمين هو المسئول عما يحدث من تخبط في الإدارة وليس الرئيس مسئولاً عنه، لأنه أنجز مع «غزة» واستطاع أن يوقف الكثير من الخراب والدمار.. وفي الداخل أبعد العسكر عن السياسة والحكم، وقدم الإعلان الدستورى الذي أبعد النائب العام من خلاله.
< إلى أين تتجه الثورة؟
- الثورة بخير لأنها محفوظة بالقرآن وأهلها المخلصين، وستكون تجربة مصر مختلفة عن تجارب الصومال.. ستكون مزيجاً بين تركيا وماليزيا في الناحية الاقتصادية، لكن هذا في احتياج لعقلية مختلفة مبتكرة والإخوان المسلمين للأسف ليس لديهم هذه العقلية.

بطاقة شخصية
< مجدى أحمد حسين من مواليد 1951.
< نجل الزعيم السياسي أحمد حسين.
< خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 1972.
< عضو سابق بالمكتب الاستشارى لوزير الإعلام.
< اعتقل في أعوام 1985 و1991 و1998 و1999 و2000 و2005
< عضو مجلس شعب 1987 - 1990
< رئيس تحرير جريدة «الشعب» وعضو المكتب السياسي للحزب 1993.
< عضو مجلس نقابة الصحفيين 1999 ومقرر لجنة الحريات بها.
< ممثل حزب العمل في العديد من المؤتمرات الدولية.
< له العديد من الكتب السياسية والفكرية.
< قضى عقوبة السجن عام 2009 إثر تضامنه ضد الاعتداء الإسرائيلى على غزة.
< ترأس حركة «كفاية» خلال فترة سجنه.
< رئيس حزب العمل.
 

أهم الاخبار