رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبد الغفور: مطالب «الإنقاذ» مشروعة

عبد الغفور: لن نتحالف مع «الإخوان» فى الانتخابات

حوارات وملفات

الاثنين, 04 فبراير 2013 18:44
عبد الغفور: لن نتحالف مع «الإخوان» فى الانتخاباتجانب من الحوار
أجرى الحوار ـ محسن سليم ومحمود فايد تصوير - محمد جميل

كشف د.عماد عبدالغفور، مساعد رئيس الجمهورية للتواصل الاجتماعي، رئيس حزب الوطن المنشق عن حزب «النور» السلفي عن أن مؤسسة الرئاسة كان لديها توقعات بأن الرئيس «مرسي» سيرحل في الذكري الثانية لثورة 25 يناير وسينتهي حكمه بثورة جديدة، لكن التوقعات خانها التوفيق وهدأت الأوضاع نوعاً ما عقب حكم مجزرة بورسعيد.

وقال عبدالغفور في حواره لـ«الوفد»: «تم التعامل مع الأحداث بالحكمة وإبلاغ الجهات التنفيذية للتعامل مع التوقعات بشكل كبير من الجدية، مشيراً إلي انه قام بإبلاغ الرئيس بكل المعلومات الخاصة بالإطاحة به والتقي قيادات عليا بالدولة منهم وزير الداخلية للاستعداد الكامل لمواجهة هذه الأحداث». وأضاف عبدالغفور: «الحوار هو الوسيلة الأفضل للوصول إلي اتفاق وما تطالب به جبهة الإنقاذ من تعديل مواد الدستور الخلافية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وأيضاً وضع جماعة الإخوان تحت القانون، هي مطالب مشروعة في الأساس ولها الحق الكامل في المطالبة  بها، ولكن التصاق أعمال العنف وقت المطالبة بهذه الأعمال كان شيئاً غير مرحب به وبالتالي اتفق معهم في مطالبهم من أجل تنفيذها في أقرب وقت.. وإلي نص الحوار:
< في البداية.. ما هي رؤيتك للمشهد السياسي الحالي ومطالب جبهة الإنقاذ الوطني؟.

- مطالب جبهة الإنقاذ كلها لها آلية علي أرض الواقع من أجل تنفيذها في أقرب وقت، خاصة أنها مطالب مشروعة ويحق للجميع أن يطالب بها سواء جبهة الإنقاذ أو غيرها، وتحديداً فيما يتعلق بمواد الدستور الخلافية التي أكدت أكثر من مرة انني مع تغييرها من أجل تحقيق التوافق ولكن لسنا مع مطلب إسقاط الدستور لأنه تم التوافق عليه من قبل الشعب، بالإضافة إلي تشكيل حكومة جديدة لأن الشعب المصري في حالة استثنائية وفي حاجة إلي وزارة استثنائية ترقي إلي طموحاته في هذه الفترة وأيضاً تقنين وضع جماعة الإخوان واعتبر ان هذا المطلب جار تنفيذه الآن بسبب المسلك القضائي الذي يتخذه البعض في المحاكم.

< ما هي آليات تنفيذ مطالب جبهة الإنقاذ الوطني؟.

- مثلاً الدستور.. توجد آلية متفق عليها، لا يوجد فيها أي مشكلة والجميع يعلمها وذلك من خلال مجلس النواب القادم بالإضافة إلي تعهد الرئيس بأنه لن يقف حجر عثرة أمام تغيير الآلية المحددة والمنصوص عليها التي وافق عليها الشعب، وأيضاً يطالب هو بتعديل مواد الدستور ثم الاستفتاء الشعبي عليه وبالتالي تكون أزمة الدستور انتهت لأنني لا أتخيل أن يتم الدستور بأي آلية أخري.

< هناك علامات استفهام علي تعهدات الرئيس وجلسات الحوار الوطني بشأن عدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه وأن البرلمان لن يلتزم؟.

- هذه المرة مختلفة تماماً والكل وعلي رأسهم الإخوان تعلموا من قانون الانتخابات ونحن واجهنا د.سعد الكتاتني، رئيس حزب «الحرية والعدالة» أمام الجميع واعترف بالخطأ وأكد انه لن يتكرر وقال ما سنتفق عليه سألزم به الكتلة البرلمانية وأنا أؤكد أن جميع القوي السياسية التي تجلس في الحوار والاتفاق ستلزم كتلته البرلمانية بما سيتم الاتفاق عليه وبالتالي الالتزام بما يتم الاتفاق عليه أمر منته وتعلمنا من أزمة قانون الانتخابات والإخوان اعترفوا بالخطأ وتراجعوا فيه.

< وماذا بشأن تشكيل حكومة إنقاذ وطني لتكون بديلة لحكومة د.هشام قنديل؟.

- مطلب يحق للجميع ولكن دعني أقول سواء نجح د.هشام أو لم ينجح، فإن المتفق عليه انه عند الانتهاء من مرحلة الانتخابات البرلمانية سيتم تشكيل حكومة جديدة أي اننا نتكلم علي شهرين ولن تستطيع أي حكومة جديدة عمل أي شيء وهذا ما حصل مع د.كمال الجنزوري والمجلس العسكري قبل الانتخابات الرئاسية وهو الآن نفس السياق الذي كان موجوداً وبالتالي التشكيل في هذا التوقيت لن يضيف جديداً خاصة ان الفترة قصيرة ولن يقبل أي شخص أن يشكل حكومة في هذا التوقيت ولكن ما أحب أن أؤكده أني لست مؤهلاً لأن أقيم أداء الحكومة ولكن ما أراه أن الظروف التي تمر بها الحكومة استثنائية وليست عادية ولكن سقف مطالب الشعب عالٍ ويريد خدمة ذات مستوي عال مما يؤكد أن الحكومة

دون طموح الشعب المصري وبالرغم من هذا إلا أن هناك بعض النجاحات والتحسن لبعض أداء الوزارات مثل الداخلية.
< وماذا عن مطلب تقنين وضع جماعة الإخوان المسلمين؟.

- ليس المفروض أن أحرق وأدمر من أجل أن أسعي لتقنين وضع جماعة معينة ولكن المسلك لهذا الأمر هو القضاء وما يعلمه الجميع أن هناك قضايا مرفوعة علي الإخوان من أجل تقنين أوضاعها أو حلها وبالتالي المسلك السلمي هو القضاء والمسلك السلمي هو الحل لتغيير الدستور وتقنين الإخوان ومنع أخونة الدولة وإلي حد كبير أصبح الأمر في أيدينا وهي مطالب في الأساس يحق للجميع أن يطالب بها خاصة أن تغيير الدستور هو حق أصيل وجاء الدستور الحالي ببنود خاصة بذلك وإن لم يكن مطلباً عادلاً لما نص عليه الدستور.

< هناك تخوف من تزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة؟.
- مسألة تزوير الانتخابات آخر أمر يمكن لأي أحد أن يفكر فيه خاصة في الانتخابات القادمة لأن وعي الشعب المصري ودرجة اليقظة والفهم أصبحت عالية بشكل كبير وقضية التزوير وتزييف إرادة الناخبين جزء من الماضي ولن تعود مرة أخري والقضاء سيكون هو الحاكم بين الجميع ولدينا ثقة كبيرة فيه ومسألة التزوير مستحيلة لأنه إذا افترضنا أن دائرة بها 100 مرشح سيكون له 100 مندوب داخل اللجنة وأنا أقولها صريحة لن نقبل بالتزوير ولن يستطيع أحد أن يمارسه سواء الإخوان أو غيرهم وسيكون الصندوق هو الحكم والقضاء الشامخ هو المشرف عليه.
< كيف رأيت لقاء قيادات حزب النور مع جبهة الإنقاذ؟.

- حزب النور له من يجيب عنه ولكن في المجمل ما أحب أن أؤكد عليه انه لابد للجميع أن يتوقف عن العنف لأنه لا يجوز استخدام العنف خاصة أن جميع القوي السياسية في الشارع المصري اجتمعت في رحاب الأزهر ووقعت علي نبذ العنف لنفاجأ في اليوم الثاني بمحاولة اقتحام القصر الجمهوري وأنا أري ان وقف العنف المفروض ألا يكون أصلاً مواعظ ونصائح وتبادل خطب ولكن يكون بالتشريعات والعقوبات وقطع دابر هذا العنف، كما حدث في انجلترا العام الماضي.

< كيف تري تظاهرات ذكري الثورة.. وهل استعدت الرئاسة للتعامل مع حكم مجزرة بورسعيد؟.

- بصراحة.. كان متوقعاً بشدة حدوث حالات شغب في ذكري الثورة وتحديداً يوم 25 و26 وأنا كنت متأكدا من هذا والتقيت مع قيادات عليا بالدولة ومنهم وزير الداخلية وأبلغتهم انه سوف يحدث شغب ولابد أن يكون هناك استعدادات وذلك قبل حدوث الأمر بعشرة أيام.

< هذا بناء علي معلومات أم توقعات؟.

- بالتأكيد كان بناء علي معلومات خاصة والأخطر من ذلك أن المعلومات التي تأكدنا منها وأبلغنا بها الرئيس «مرسي» أن هناك ترتيبات للإطاحة به في ذكري الثورة وأن حكمه سينتهي يوم 25 يناير وأن الإطاحة به ستتم وستنتهي القصة وكان هذا الكلام بصورة شبه أكيدة واللغة السائدة هي أن أمر الإطاحة بالرئيس أصبح قريباً.

< وأبلغت الرئيس بهذه المعلومات؟.
- أكيد.. أكيد.. بالإضافة أن الرئيس لديه الأجهزة التنفيذية ويملك التقارير الأكثر صدقاً وكان لديهم نفس المعلومات بشأن الإطاحة بالرئيس في ذكري الثورة.
< وكيف تعاملت الرئاسة مع هذه المعلومات؟.

- أنا التقيت المسئولين وأبلغتهم بهذه المعلومات وأكيد الرئيس تحرك واتخذ احتياطاته ولكن الأمور مرت بسلام وتم التعامل مع الموقف حتي أخذ الرئيس قراراته عقب أحداث الشغب في محافظات القناة بفرض حالة الطوارئ وحظر التجوال ولكن بلا أي شك كان الرئيس لديه شعور عال من المسئولية

في أن مسئولية أمن وأمان البلد في رقبته وأن أرواح الأهالي التي ذهبت هي في مسئوليته.
< كيف تري تحول قوي الإسلام السياسي من الدفاع المستميت علي الدستور إلي الترحيب بتعديله؟.

- الدستور كما قلت سابقاً يحتوي علي مواد مختلف عليها وأكدت من قبل انه لا يتصور أن يوافق شخص علي الدستور بكل بنوده وأنا مثلاً أختلف معهم بشأن انتخابات المحافظين والنظام البرلماني والرئاسي ولكن أتفق مع رأي الأغلبية وأيضاً المادة رقم 232 المثيرة للجدل وكان لابد من التوافق عليها.

< صرحت من قبل أن البابا تواضروس يقود الكنيسة للتشدد؟.

- لم أقل هذا الأمر بالضبط وما قلته انه بعد حالة الانفتاح والتواصل في عهد الأنبا باخوميوس تعرضنا لحالة تقوقع وانغلاق من قبل البابا تواضروس وعدم تفاعل كما كان يحدث في الماضي ولكن تصوير الأمر بالتشدد غير صحيح.

< ما هي طبيعة عملك داخل القصر الجمهوري، وهل كما يصور البعض أن منصبك «ديكوري»؟.

- منصب مساعد رئيس الجمهورية للتواصل المجتمعي ليس شرفياً ولكنه فعال وله دور كبير في تحقيق التوافق ولكن الظروف التي تمر بها البلاد تمثل حائلاً بين تحقيق أهداف هذا المنصب النبيل وأنا علي سبيل المثال التقيت بمجموعة كبيرة من القنوات الفضائية الخاصة وتناقشنا معهم في المشاكل التي تواجههم والاتهامات التي توجه إليهم ومن هذه القنوات المحور والسي.بي.سي والنهار والناس وصدي البلد وأون.تي.في والقاهرة والناس والتليفزيون المصري وشركة رؤية للإعلام وهذه القنوات تناقشنا في مشاكلها وتحدثنا فيما يسمي بميثاق للإعلام كما تحدثنا حول ما يريدون من مؤسسة الرئاسة ثم بعد فترة أخري التقينا ببعض ممثلي القنوات الفضائية الدينية وتحدثنا معهم حول مشاكلهم وشكاوي المواطنين من هذه القنوات ولعلك تري تطورات إيجابية حدثت مباشرة في القنوات الدينية بعد هذا اللقاء بجانب لقاءاتي مع المسيحيين ونأمل من الله أن يشعر الشعب بأثر هذا المجال بالإضافة إلي التواصل مع مشايخ سيناء والتعرف علي مشاكلهم والعمل علي حل لها وأيضاً تفعيل التواصل المجتمعي مع وزارة الداخلية وهذا ما يتم هذه الأيام.

< ذكرت سيناء ومفاوضاتك مع مشايخها.. هل ذهبت للتفاوض أيضاً مع الجهاديين هناك؟.

- كل من يثبت انه قام بحمل سلاح لا يحق له أن نتفاوض معه ولكن التفاوض مع مشايخ وأبناء سيناء والتعرف علي مطالبهم والتغلب علي مشكلات العصر السابق وتلفيق القضايا.

< البعض يقول ان جماعة الإخوان يدها مغلولة في الرئاسة؟.


- إذا كنت تقصد قرارات 21 نوفمبر الخاصة بالإعلان الدستوري فحتي الآن نحن كمساعدين لم نعرف من وراء هذه القرارات والرئيس اتخذها في دائرة ضيقة بعيدة عنا وفق دائرة صغيرة من مستشارين لا نعلمهم حتي الآن وأنا عرفت هذا الإعلان من خلال وسائل الإعلام ولكن في المجمل لا أستطيع أن أؤكد أو أن أجزم أن يد الإخوان مغلولة في الرئاسة أو غيرها لأني في الأساس لا أملك دليلاً قاطعاً عليها.
< الرئيس أيضاً خرج بعد هذا الإعلان وتحدث عن مؤامرة تحاك بالبلاد.. هل يوجد في الأساس مؤامرة؟.

- المؤامرة التي تحدث عنها الرئيس هي الخاصة بأعمال الفوضي التي كانت تحدث عقب الثورة مباشرة منذ أحداث مسرح البالون وماسبيرو والسفارة الإسرائيلية ومجلس الوزراء حيث كان كل شهر تقريباً تحدث واقعة من أجل إثارة الفوضي.. هذا ما يتحدث عنه الرئيس أما وجود خيوط مؤامرة في شئون أخري فلا أعلم عنها شيئاً.

< وقت هذه الأزمة.. استقال عدد من المستشارين.. ألم تفكر في ذلك؟.

- بخصوص الاستقالة من مؤسسة الرئاسة فأنا عندي يقين بأن الرئيس ليس كما يصوره الإعلام بأنه فرعون وديكتاتور وطاغية فأنا أعرفه عن قرب قبل أن يكون رئيساً للجمهورية فأنا أعرف طبيعته وطريقته فهو مخلص ووطني وإذا تمت مراجعته ومناقشته فليس لديه مانع أن يستجيب للآخرين فهذا جعل التفكير في الاستقالة مستبعداً تماماً والواحد يفكر في الاستقالة عندما يري انه فقد الأمل في تأثيره للإصلاح وعدم استجابة المسئول لنصائحه وهذا غير موجود في حالة الرئيس الدكتور محمد مرسي.

< هل تتفق مع ما يتردد عن أخونة مؤسسات الدولة؟.

- بالتأكيد هذا يحدث بشكل يومي وهو أمر طبيعي ومن مقتضيات الديمقراطية وعلي القوي المعارضة أن تسعي بكل جدية من أجل تداول السلطة لتقوم هي أيضاً بفرض سيطرتها علي مؤسسات الدولة لأن مقتضيات الديمقراطية أن يفرض النظام الحاكم جميع رموزه علي مؤسسات الدولة من أجل تحقيق مشروعه.

< هل من المنتظر أن تتحالفوا مع الإخوان في الانتخابات القادمة؟.

- الأمر منته ومن المستحيل التحالف بيننا وبينهم خاصة انهم أعلنوا أنهم لن يتحالفوا مع أحد ونحن أيضاً كذلك.

< لكن أنت دشنت حزب الوطن في وجود الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل والعنف مرتبط باتباع الشيخ حازم نوعاً ما؟.

- لا أقبل بالعنف أبداً ولن أقبل به في التغيير وما يشاع عن الشيخ حازم غير صحيح ومن يريد معرفته عليه التقرب منه.

"بوابة الوفد" تحاور الدكتور عماد عبد الغفور ج1

http://www.youtube.com/watch?v=AmaErJMVKuE

"بوابة الوفد" تحاور الدكتور عماد عبد الغفور ج2

http://www.youtube.com/watch?v=-K2w1_hQXYo

 

 

أهم الاخبار