رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"لوفد" تنفرد بأول حوار مع «بطريرك الكاثوليك» قبل تجليسه رسمياً:

الأنبا إبراهيم إسحق: لانريد حواراً شكلياً.. وأتمنى تعديل المواد الخلافية فى الدستور

حوارات وملفات

الأربعاء, 23 يناير 2013 18:52
الأنبا إبراهيم إسحق: لانريد حواراً شكلياً.. وأتمنى تعديل المواد الخلافية فى الدستور
أجرى الحوار: عبدالوهاب شعبان

على خطى نظيرتها الأرثوذكسية، اختارت الكنيسة الكاثوليكية الأنبا إبراهيم إسحق مطران المنيا «بطريركا» خلفا للكاردينال أنطونيوس نجيب المستقيل من منصبه لظروف صحية حالت بينه وبين مهام منصبه.

البطريرك الجديد لاتعرفه موسوعة «ويكبيديا» التي تؤرخ لمشاهير الشخصيات على كافة الأصعدة ،لكن الصحف العالمية المعنية بالشأن القبطي وصفته بـ«البطريرك الشاب»، الذي يعول عليه كثير من الأقباط تجديد دماء الكنيسة الكاثوليكية في فترة يترقبون فيها مستقبلاً قلقاً، في ظل حكم تسيطر على مقاليده جماعة «الإخوان «المسلمين».
الأنبا إبراهيم اسحق يبلغ من العمر56عاماً، وتعود جذوره إلى قرية بني شقير بأسيوط، ودخل الوسط الكهنوتي في فبراير 1970 برتبة كاهن ،بعدها تدرج في مناصبه وأنجز الدراسات العليا في روما وحصل على دكتوراه في اللاهوت العقائدي من جامعة الجريجوريانا عام 1988، وتمت سيامته أسقفا في عام 2002خلفا لـ«الأنبا انطونيوس نجيب»، بكاتدرائية «يسوع الملك» بالمنيا.
والبطريرك الشاب الذي عين مديرا للكلية الأكليركية المعروفة بأنها عصب الكنيسة الكاثوليكية، يعرف لدى أبناء طائفته ببعده الإنساني، وانتمائه الروحي لذوي الاحتياجات الخاصة، ويبدو التشابه قائماً بينه وبين البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي كان يرأس لجنة «الطفل» بالمجمع المقدس.
بحسب القانون الكنسي الكاثوليكي سيجلس الأنبا إبراهيم اسحق على مقعده البطريركي رسميا في 12مارس المقبل، وحتى ذلك الوقت سيبدأ البطريرك رحلة إعادة ترتيب البيت الكنسي ،استعدادا للمهمة التي تأتي في ظل مرحلة عسيرة المخاض في مصر.
3 أيام هي الفترة التي أمضاها «السينودس الكاثوليكي» لاختيار خليفة البطريرك المستقيل، من خلالها اقتراع سري أجراه مجلس المطارنة ذو الـ9أعضاء أسفر عن اختيار الأنبا إبراهيم اسحاق الذى وصف الأمر بأنه «مفاجأة»، إذ أكد صعوبة المهمة المقبلة، وأعرب عن أمله في إعانة الله خلال الفترة القادمة .
من ثنايا وقته  المزدحم مابين تلقي التهاني ،وإعادة توزيع مهام مطرانيته ،انفردت «الوفد» بحوار هاديء مع البطريرك ـ الذي سيأتي للقاهرة الأسبوع المقبل للاطلاع على أبرز الملفات التي تنتظره

ـ أفصح خلاله عن كثير من الرؤى حول القضايا الأكثر سخونة فى الساحة السياسية المصرية.
عن قلقه من وجود رئيس ينتمي لـ«جماعة الإخوان» ،وموقفه من الحوار الوطني ،ورؤيته لمجلس الكنائس المصرية ،ورؤيته للوحدة الوطنية في الفترة المقبلة-كان هذا الحوار:
< بديهي أن نبدأ بسؤالك عن مشاعرك إزاء اختيارك «بطريركا» للكنيسة الكاثوليكية..وأولوياتك خلال الفترة القادمة؟
ـ أنا لم أكن أفكر أبدا في هذا المنصب لأنه من الناحية الروحية، لا أحد يطمح في مراكز قيادية ،ولازلت أشعر بالمفاجأة ،ومن ناحية أولوياتي في الفترة المقبلة فإنها ليست معروفة لأني كما قلت لم أكن متوقعا ،وهي مسئولية كبيرة جدا وأطلب النعمة والإعانة من الله.
< كيف ترى التعامل مع مؤسسات الدولة في ظل وجود «رئيس إسلامي» ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين؟
ـ الرئيس اتصل بي هاتفيا لتهنئتي بالمنصب ومايجمعنا هو كوننا مصريين، ويهمنا في المقام الأول مصر ،ونحن نعمل لخدمة الإنسان ،ونتمنى أن يعمل كل إنسان في تخصصه ،وليس لدينا تخوف من وجود الإسلاميين في الحكم.
تستعد الكنائس المصرية الآن لتدشين مايسمى بـ«مجلس الكنائس المصرية» إلى أي مدى تتفق مع من يراه تكتلا لمواجهة الإسلاميين؟
مجلس الكنائس المصرية نتج عن مجلس كنائس الشرق الأوسط ،وكانت الفكرة التي قام عليها هى إنشاء مجموعة تصنع الرأي المصري فيما يخص الكنائس المصرية، وبعض الناس فسره على أنه تكتل في مواجهة الإسلاميين، لكن ذلك ليس صحيحا، وهناك مثل مصري يقول «أنا وأخويا على ابن عمي» ،لكننا نقول «أنا وأخويا في خدمة ابن عمي»، ونحن ضد ثقافة رفض الآخر.
ستكون هناك علاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف.
فهل ستسعى إلى إعادة الحوار بين الفاتيكان والأزهر؟
ـ الحوار مستمر بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف ،بينما الحوار مع  الفاتيكان فإنه يخص الفاتيكان بشكل مباشر ،وأنا لا أتحدث إلا من منطلق دور كاثوليكي مصري، وأعتقد أن الحوار الفاتيكاني-الأزهري يخص السياسة الخارجية.
< إذن ما هي الأسباب التي أدت إلى توقف الحوار بين الجانبين من وجهة نظرك؟
ـ أعتقد أن إساءة فهم بعض مواقف الفاتيكان وراء توقف الحوار ،وأنا أؤكد أن بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر لايتدخل أبدا في الشأن المصري.
< الكنائس الآن تدرس تجميد مشاركتها في الحوار الوطني ..كيف ترى الوضع وتأثيراته إذا جمدت الكنائس مشاركتها؟..
ـ الكنائس لاتريد للحوار أن يكون شكلياً، ونحن كنا حريصين من البداية على التواجد ،ونتمنى الالتزام بما يتم التوافق عليه خاصة من ناحية تعديل مواد الدستور حسبما تعهد الرئيس.
هل يمكن للبطريرك «ابراهيم اسحاق» أن يفتح حواراً مع التيارات الإسلامية بخاصة «السلفيين»؟
إذا كان هناك حوار يخص مصر فلاشك أنه سيكون مع المؤسسات الرسمية ،وليست عندي مشاكل مع التيار السلفي أو غيره لأنهم جيراننا ونحن في حوار يومي بحكم التعايش.
< ما الذي أزعجك خلال الفترة الماضية من مظاهر التحول في المجتمع المصري؟
ـ أزعجني الحديث عن تأسيس مايسمى بـ«هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» لأنها تفتح باب الانقسام على الوطن ،وقدمنا مذكرة تفسيرية بتحفظاتنا على الدستور اعتراضا على بعض المواد التي تفتح الباب أمام غطاء شرعي لمثل هذه الجماعات.
< كيف ترى مسألة تخصيص «كوتة» للأقباط في مجلس النواب المقبل؟
ـ في تقديري الشخصي أرى أن الكوتة تكرس للتمييز ،وتعني أن المسيحي مواطن درجة ثانية ،وبهذا التمييز لن يبنى فكراً متطوراً للبشر، وإذا تم إقرار الكوتة سيتم تعيين أشخاص على حساب الكفاءات التي تتواصل مع الشعب.
< وتيرة الأحداث الطائفية تصعد وتهبط بين الحين والآخر ..إلى أي مدى يمكنك العمل على تعزيزالوحدة الوطنية خلال الفترة المقبلة؟
..اصطلاح «الفتنة الطائفية» يستغل لتحقيق أغراض لبعض الجهات المستفيدة من تقسيم الشعب المصري، والوحدة الوطنية بخير في مصر.
ـ أخيراً.. هل ترى أن ثورات الربيع العربي أضرت بحقوق الأقباط ،قياسا بوصول التيارات الإسلامية للحكم في بعض الدول العربية؟
..الثورات العربية محل نقاش كافة المصريين وأنا اعتقد أن الثورات التي حدثت في الوطن العربي سيعقبها سنوات طويلة من الفوضى سواء كانت هذه الفوضى فكرية أو حياتية ،وهذه أمور طبيعية نتمنى أن نعبرها في فترة قليلة ،ونحن في مصر نحتاج إلى حوار صادق وصريح  بين الجميع، و«كلمة واحدة» لاتحتمل التراجع.

أهم الاخبار