رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الجماعة" تمارس لعنة التزوير باسم التشريع

قانون الانتخابات.. تمكين للمؤيدين وإجهاض مبكر للمعارضين

حوارات وملفات

السبت, 19 يناير 2013 14:24
قانون الانتخابات.. تمكين للمؤيدين وإجهاض مبكر للمعارضين
أعدت الملف: ماجدة صالح

على الرغم من الانتقادات الحادة التى واجهت قانون الانتخابات الجديد إلا أنه سوف يجري تمريره كغيره من القوانين التى خرجت من عباءة جماعة الإخوان المسلمين.

الأمر الذي دفع القوى الوطنية إلي التهديد بمقاطعة الانتخابات القادمة، بعد التخوف من عدم نزاهتها والتلاعب فى نتائجها لصالح الجماعة وخاصة التعديلات الوزارية الأخيرة التى دفعت فيها جماعة الإخوان، بالعديد من كوادرها، وبالأخص فى وزارة الحكم المحلي بتعيين الدكتور محمد على بشر من أجل السيطرة على حركة المحافظين القادمة والانتخابات البرلمانية والمحلية.
وانتقدت القوى السياسية مشروع قانون الانتخابات الذى خرج من عباءة التأسيسية وشابه الكثير من الغموض والقصور مطالبين بسرعة تعديله لافتقاده النزاهة والشفافية وتحقيق مصالح وأهداف التيار الإسلامى وسعيه للاستحواذ على السلطة.
طالب د. عبد الله المغازى، أستاذ القانون الدستورى والمتحدث الرسمى باسم حزب الوفد، بأنه يجب إبعاد رجال الداخلية وعدم الزج بهم فى العملية الانتخابية القادمة، المتوقع لها أن تكون منافساتها شديدة وساخنة بين المتنافسين على مقاعد مجلس النواب. مضيفا إن المادة 18 مكرر فى مشروع الحكومة لتعديلات قانون انتخابات مجلس الشعب جاءت بها ضرورة تسليم صورة من نتائج الفرز لمندوب الداخلية لتعليقها بلوحة تعد لذلك بالقسم المختص، مطالبا بحذف تلك الجملة من المادة لإبعاد الداخلية عن الصراع السياسى والانتخابى فى محاولة لتضميد جراحها وعودتها لإعادة الأمن.
وأضاف المغازى: «أتمنى أن يكون الأمر غير مقصود، وعلينا أن نحاول تضميد جراح الشرطة، وإبعادها عن الانتخابات التى ستكون ساخنة وإتاحة الفرصة كاملة أمامها لتأمين الانتخابات، أتمنى أن تضاف مادة تسمح بالإشراف الدولى وأن يكون الفرز داخل اللجان الفرعية وإن تم على ثلاث مراحل، كل مرحلة يومان بإصدار نص قانونى بعيدا عن اللجنة العليا للانتخابات وإعادة النظر فى قانون تقسيم الدوائر لتأثيره السلبى على المرشحين والأحزاب، مؤكدا أهمية الإشراف الدولى للأمم المتحدة وضرورة إصدار تصاريح لمنظمات المجتمع المدنى من قبل اللجنة العليا للانتخابات وليس المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى يسيطر عليه الإخوان المسلمين.
وشدد الدكتور عمرو حمزاوى، رئيس حزب مصر الحرية، أنه ليس مع اختزال المشهد السياسى الراهن فى مصر إلى مجموعة القضايا المرتبطة بالانتخابات البرلمانية القادمة، فمواجهة الدستور المشوه، والتصدى للسياسات والممارسات غير الديمقراطية لجماعة الإخوان وحلفائها، والوقوف أمام هجمة الغلاء الجديدة. أمور تقتضى الحفاظ على مسار الاحتجاج الشعبى السلمى وتنشيطه، موضحا أنه يتعين على القوى الاجتماعية والسياسية الرافضة للدستور المشوه مواصلة الضغط الشعبى والعمل العام من أجل الوصول إلى آليات ملزمة لتغيير مواده المعيبة.
وأشار «حمزاوى» إلى أن مناط الاهتمام والاختبار للقانون هو مدى مواءمة القانون الجديد لعناصر النزاهة والشفافية بالعملية الانتخابية وضماناتها، معتبرًا أن الدستور المشوه أجهز بمادته (فى الأحكام الانتقالية) التى حددت طبيعة النظام الانتخابى مستندة إلى ثنائية القوائم والمقاعد الفردية وأقرت نسبة (ثلثى المقاعد للقوائم والثلث للفردى)، على فرص النقاش السياسى والعام بشأن طبيعة النظام الانتخابى الأفضل لمصر فى المرحلة الراهنة (قائمة أم فردى أم مختلط)، واختزل قضية قانون الانتخابات إلى الأمور التنظيمية والإجرائية المرتبطة بعناصر النزاهة والشفافية وضماناته.
واعتبر حمزاوى، أن المواد الواردة فى القانون الجديد وكذلك بعض المواد الغائبة عنه، لن تدفع مصر كخطوة حقيقية إلى الأمام على طريق النزاهة والشفافية، إن استمرت صيغته المتداولة الآن للنقاش داخل مجلس الشورى دون تعديلات جوهرية.
ولفت «حمزاوى» إلى أن القانون ينص على استمرار عملية الانتخاب من التاسعة صباحا إلى التاسعة مساء، وعلى جواز المد لساعات أخرى، وهو ما يقضى على إمكانية المد ليوم آخر بينما يعتمد القانون قاعدة الفرز وإعلان النتائج فى اللجان الفرعية فى حالة المقاعد الفردية، ينص على فرز صناديق مقاعد القوائم فى اللجنة العامة الخاصة بالدائرة الانتخابية، وهى لجنة المحافظة، مؤكدا أنه يسهل من احتمالية التلاعب بالنتائج والتزوير، كذلك لا يشترط القانون حضور وسائل الإعلام وممثلى المجتمع المدنى لمتابعة الانتخابات وعملية الفرز وإعلان النتيجة، وفى هذا ضمانة أساسية لمواجهة التجاوزات والمخالفات.
وأكدا أن القانون لم يتضمن نصوصا قاطعة تلزم اللجنة المشرفة على الانتخابات بالتحقيق قضائيا فى كافة التجاوزات الموثقة، وعدم إعلان النتائج النهائية قبل انتهاء التحقيق ولا يقل خطورة عن هذه الضمانات المسكوت عنها حقيقة أن القانون الجديد يفتح الباب، وبعد النص الدستورى الملتبس، للتلاعب بقاعدة الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات ويواصل التنصل من إقرار مبدأ الرقابة الدولية.
ووجه حمزاوى نواقص قانون الانتخابات الجديد أمام أعضاء مجلس الشورى بمختلف انتماءاتهم الحزبية والسياسية، كى لا يدعو بعد تمرير القانون أن نواقصه لم تعرض عليهم، وأن المسئولية تتحملها الأطراف الغائبة عن «موائد الحوار الوطنى» فإن أرادوا لمصر خطوة حقيقية إلى الأمام على طريق نزاهة وشفافية الانتخابات فليتجاوزوها.
وقال «أحمد بهاء الدين» مؤسس الحزب الاشتراكي والقيادي بجبهة الإنقاذ: «إن التعديلات الوزارية الأخيرة جاءت لتكريس فكرة الهيمنة التى تتبعها جماعة الإخوان المسلمين، وتسعى إليها تنفيذًا لخطة التمكين التى كشف عنها العديد من قياداتهم عبر تصريحات متواترة». والتى أكدها تعيين وزير للحكم المحلى ينتمى قلبًا وقالبًا للجماعة، مشيرا إلي رغبة الإخوان في السيطرة على مفاصل الدولة المصرية من خلال السيطرة أيضا على حركة المحافظين القادمة لتحقيق الهدف الأسمى لدى الجماعة وهو مساعدة مرشحى الجماعة فى الانتخابات البرلمانية القادمة، وتوفير كل الدعم لهم من أجل تحقيق الأغلبية فى البرلمان للسيطرة على السلطة التشريعية. مضيفا أن هذا الأمر سوف يتكرر فى الانتخابات المحلية للاستئثار بالمجالس المحلية، التى تعمل على تقديم خدمات مباشرة للجماهير، ومن المعروف أن المحليات تتمتع بميزانية ضخمة ولكن سيتم تطويع هذه الخدمات للدعاية إلى جماعة الإخوان المسلمين رغم أن الإنفاق سيكون من ميزانية الدولة ولكن سيتم نسب هذه الخدمات إلى جماعة الإخوان.
وأوضح «بهاء الدين» أن الانتخابات البرلمانية ستسير على نفس النهج الذى تمت به كافة الانتخابات التى تم إجراؤها فى العهد الإخواني، والتى كان آخرها استفتاء الدستور الذى تم فيه استخدام كل الانتهاكات والتى لم يعرفها حتى النظام السباق، فهى ماركة مسجلة للإخوان التى ابتدعت طرقًا جديدة للتزوير. وقال: لذلك ظهر رأى واتجاه قوى داخل القوى الوطنية بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، والتى ستمثل غطاءً شرعيًا للتزوير الذى سيتم فيها من قبل الإخوان، بالإضافة إلى أن الإخوان ستعمد إلى التشهير بالقوى الوطنية بعد تزوير الانتخابات لصالحها وتدعى أن القوى الوطنية ليس لها رصيد فى الشارع بدليل عدم حصولها على نسبة قوية فى الانتخابات البرلمانية.
وأضاف الدكتور عادل عامر أستاذ القانون العام والخبير بالمعهد الأوروبى للدراسات السياسية بجامعة القاهرة أن قانون الانتخابات الجديد سوف يقوم بتزوير إرادة الناخبين، بالتلاعب بالنظام الانتخابي، لأنه يضمن الأغلبية التشريعية للتيار الإسلامي. مشيرا إلي أن

هناك نصا أضيف على عجل إلى المادة 231 من الدستور يصب في مصلحة جماعة الإخوان المسلمين سياسياً، وهو ينص على إجراء الانتخابات بطريقة الثلث والثلثين، فقد كان من المعتاد أن تفوز التيارات المدنية في الدوائر الحضرية، والتيارات الدينية في الدوائر الريفية، ولكن تقسيم الدوائر الحالي يجعل كل دائرة منقسمة إلى ثلثين في الريف وثلث في الحضر، مما يفتت أصوات التيارات المدنية، ويضمن أغلبية للتيار الإسلامي.
وأشار عامر إلي أن القانون الجديد هو نفس القانون القديم ولم يتغير به إلا أشياء محدودة سيكون لها تأثير واضح علي شقين هما : وجود المرأة في البرلمان ونسبة تمثيلها، وأنه يجب أن يقر القانون بوجود اسم المرأة كثاني أو ثالث اسم في القوائم الكبيرة ولكن للأسف جاء القانون يطلب أن تكون المرأة في منتصف القائمة وبالتالي سوف تواجه إقصاء في كثير من القوائم لأنها سوف تصبح خامس أو سادس اسم، وبالتالي فرصها ستقل إضافة إلي عدم وجود رقابة دولية علي الانتخابات لأن وجودها ضمانة حقيقية علي شفافية إجراء الانتخابات وإعلان نتائجها بجانب إشراف قضائي كامل وجاءت النسبة 0.5 % ( نصف في المائة ) هي نفسها كما جاءت في القانون القديم مضيفا أنه لا يحدد سقف للدعاية الانتخابية.
وشدد «عامر» علي أن هناك العديد من الشروط لضمان نزاهة العملية الانتخابية أهمها عدالة تمثيل أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، فلا يستأثر المرشح أو الحزب الفائز بالأغلبية بمقاعد الدائرة، ولكن كل حزب يحصل على نسبة من المقاعد متناسبة مع عدد الذين صوتوا لقائمته. فضلا عن تمكين الشباب الذي أطلق شرارة الثورة الأولى وضمان تمثيل الأقباط والمرأة في البرلمان القادم، من خلال ترشحهم على قوائم الأحزاب، مع إمكانية فرض نسبة معينة من النساء والأقباط، يشترط أن تحتويها قوائم الأحزاب في الانتخابات القادمة.
ونوه عامر إلى ضرورة تفادي الظواهر السلبية التي شهدتها الانتخابات السابقة، خاصة الرشاوى الانتخابية والبلطجة والروابط العائلية، التي كان يعتمد عليها المرشحون في السابق لضمان فوزهم.
وأوضحت «أمينة النقاش» الكاتبة الصحفية أن مشروع قانون الانتخابات قد أعد دون حوار مجتمعى مسبق مع القوى السياسية المختلفة، ودون استفادة من الثغرات التى كشفت عنها انتخابات مجلسى الشعب والشورى الأخيرة مضيفة أن نصوصه أثارت موجة من الاعتراضات كان من أبرزها أن مشروع القانون غض الطرف تماما عن تحديد عقوبات على الجرائم الانتخابية، أو استخدام الشعارات الدينية أو دور العبادة فى الدعاية الانتخابية، أو تحديد الأسقف المالية للإنفاق عليها. مضيفة أبقى مشروع القانون على تقسيم الدوائر، كما كانت فى الانتخابات الأخيرة، وهو تقسيم يتسم بالاتساع المبالغ فيه، ويخل بمبدأ تساوى النواب فى تمثيل أعداد متساوية من الناخبين، ففى بعض الدوائر يمثل النائب 30 ألف ناخب، بينما يرتفع العدد فى دائرة أخرى إلى 300 ألف ناخب، مع أن النائبين سيكون لكل منهما صوت واحد داخل المجلس النيابى، فضلا عما يتكبده المرشحون من أعباء بدنية ومالية كى يتمكنوا من الاتصال بالناخبين.
وأشارت «النقاش» إلي أن مشروع القانون أقر أن يتم فرز صناديق الاقتراع للقوائم المغلقة فى اللجنة العامة وليس فى اللجان الفرعية، وهو الإجراء الذى استخدم فى كل الانتخابات السابقة للتزوير، لانعدام إجراءات الأمن للصناديق من وقت نقلها من اللجنة الفرعية الى حين وصولها إلى اللجنة العامة. مضيفة أن القوائم المغلقة لا تخدم سوى مرشحى جماعة الإخوان والسلفيين بمنحهم الفرصة الأكبر للفوز بأغلبية المقاعد وتضيق فرص المنافسة على المستقلين والأحزاب الصغيرة، التى أجمعت على ضرورة المطالبة بأن تكون القائمة مفتوحة. وأن الدستور بإقراره قانون العزل السياسى، بدا أن الهدف منه هو تحصين مشروع القانون من الطعن عليه لحظره على امتداد عشر سنوات من الترشح كل قيادات الحزب الوطنى الذى تم حله، والتى تقلدت مواقع فى أمانته العامة أو مكتبه السياسى، أو لجنة السياسات، وكل من مثله خلال الفصلين التشريعيين السابقين على ثورة يناير، فى مجلسى الشعب والشورى، كما بدا أن وراءه هدفا أساسيا آخر هو إزاحة منافسين يعتقد أنهم منافسون أقوياء فى مواجهة مرشحى الإخوان والتيار الإسلامى.
وأوضحت النقاش أن النصين لا يستندان إلى حكم قضائى بإدانة المعزولين سياسيا، فى جرائم الاستيلاء على المال العام، هذا بالإضافة إلى أنها تبدو عملية لا جدوى منها، إذ إن هؤلاء بوسعهم أن يدفعوا، بأولادهم وأقربائهم للمنافسة فى الانتخابات!
ومن جهته يرى الدكتور عمار على حسن الباحث السياسي أن الدستور تم بناؤه على أساس باطل وإن كان مبنياً على باطل فهو باطل، مشيراً إلى أن الدستور أعده مجموعة منفردة ومنتمية إلى فصيل سياسى واحد دون مشاركة حقيقية من باقى الأحزاب.
وأضاف «حسن» أن أبسط مثال لعدم احترام النظام الحالى لعقلية الشعب المصرى أن 16 عضواً في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور يتم تعيينهم في مناصب تنفيذية قبل وبعد إعداد الدستور في مناصب للمحافظين والوزراء ومجلس الشورى.
وأكد «حسن» أن ذاكرة المصريين ليسوا مجموعة من الأغنام حتى «يبلعوا الطعم» من الإخوان مرتين وأن من يريد احترام الشعب فعليه احترام عقليته.
مضيفاً إلى أن الدستور قد وضع قاعدة تتعلق بالانتخابات وتحل بالفرص بين المتنافسين والنظام الحالي لم يحترم منافسيه.


30 مقترحاً من شباب الثورة

قدم اتحاد شباب الثورة 30 مقترحاً حول قانون الانتخاب الجديد الخاص بمجلس النواب لمجلس الشورى، وتسلمه رئيس المجلس أحمد فهمى ومعه الأمين العام لمجلس الشورى وقام رئيس المجلس بالاستلام وتحويلها إلى اللجنة التشريعية في المجلس لمناقشتها، حيث قام الاتحاد بعرض رؤيته ومطالبه حيال القانون الجديد المزمع مناقشته في مجلس الشورى.
وأشار البيان إلى أن البنود المقدمة من اتحاد شباب الثورة احتوت على كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية بداية من تقسيم الدوائر ونظام القوائم والفردى حتى الوصول إلي عملية الفرز وإعلان النتيجة.
فيما قال محمد السعيد، المنسق العام لاتحاد شباب الثورة، إن من ضمن البنود المقدمة هي أن يلزم القانون الجديد الأحزاب والمستقلين عند تشكيل القوائم وضع مقعد متقدم للشباب في النصف الأول في القائمة دون سن 35 سنة، وذلك لدعم الشباب، وأن تكون عدد مقاعد مجلس النواب 540 مقعداً، 360 للقوائم، و180 للفردى، وإعادة تقسيم الدوائر بحسب عدد السكان، بحيث يكون هناك مقعد لكل 100 ألف نسمة، علي أن تعدل هذه القاعدة بالنسبة للمحافظات الحدودية.
كما أكد تامر القاضى المتحدث باسم شباب الثورة، أن الاتحاد اقترب من الانتهاء من تحديد أعضائه وكوادره الذين سيخوضون الانتخابات النيابية القادمة علي مستوي المحافظات المختلفة، وأن الاتحاد على اتصال بالقوى السياسية المختلفة لتحديد شكل التحالف الذى سيشارك فيه اتحاد شباب الثورة، وسيكون متماشياً مع أهداف ومطالب الثورة، وأن الاتحاد سيقدم شباب ثورة معروفين بتواجدهم وناشطين ثورياً واجتماعياً وخدمياً في دوائرهم.

تحالف نساء مصر: آخرتها تمييز.. وتهميش و«تطفيش»
انتقد تحالف المنظمات النسائية واللجنة التنسيقية للعمل الجماهيرى للمرأة التمادي فى سياسات الاستبعاد والتهميش للمواطنات المصريات التى تتبناها جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحاكم فى مصر من خلال إطاحة اللجنة التشريعية بمجلس الشورى بالقدر اليسير والهين لتمكين النساء من المشاركة السياسية في الانتخابات التشريعية القادمة بتخصيص مقعد للنساء المرشحات بالنصف الأول من القوائم الانتخابية.
وأكد تقرير تحالف المنظمات أنه مجلس شورى مطعون في شرعيته والذي قاطع انتخاب نوابه عموم المصريين والمصريات ولم يشارك بانتخابه سوى 7% فقط من المصريين، وأنه يضم 90 نائبا معينا من قبل الرئيس في إطار حالة غير مسبوقة من الارتباك على المستوى التشريعي والدستوري.
وأضاف التحالف النسائى أنه بالرغم من المعركة الساخنة للقوى المدنية لرفض مشروع الدستور والذي غاب عن تأسيسيته من يمثل النساء تمثيلا عادلا ومتنوعا كما وكيفا تم تمرير وأنه استفتى عليه في ندرة من المشاركة السياسية أيضا من جموع الشعب المصري فيما أشبه بالمقاطعة الواسعة حيث لا تزيد معدلات المشاركة بالاستفتاء عن 22% فقط من من لهم حق التصويت بينما قاطع الاستفتاء 68%، مؤكدا أنه شابه العديد من صور التزوير وتزييف إرادة الناخبين.
واوضح البيان أن تخصيص مقعد واحد للمرأة فى النصف الأول من القوائم يأتى في إطار تنامي خطاب اجتماعي وسياسي عام معاد للنساء ينتقص من حقهن في المشاركة المجتمعية والسياسية ويعمل على إشاعة أفكار تستدعى دوران العجلة إلي الخلف، تستهدف النساء تحديدا في محاولة للهيمنة على المجتمع ككل.
وتؤكد المنظمات النسوية أن استبعاد النساء من الحياة السياسية والإمعان في تهميشه لا يضمن أي تطور أو استقرار للمجتمع وأن شيوع دعاوى الحق المراد بها باطل برفض أية سياسيات لتمكين النساء من المشاركة والمناصفة هي دعاوى مردود عليها وأنه من حق الفئات التى عانت من التمييز أن توضع لها سياسيات خاصة من شأنها استدعاؤها للمشاركة في صناعة واتخاذ القرار السياسي.
وطالبت المنظمات بفضح سياسات التمييز التى يرعاها التيار الغالب بمجلس الشورى والحاكم للبلاد أمام جموع الشعب المصري والعالم، ومطالبين الأحزاب اليسارية والليبرالية بالمعارضة لهذا القرار، مشيرة إلى أنه يجب علي الجميع تحمل مسئولياته تجاه النساء بحيث لا يتجاوز الترتيب الثالث على القائمة وخاصة في قوائم العواصم والمدن الكبرى كتدبير ضرورى لمواجهة دعاوى الردة والتخلف التى تستهدف المرأة والمجتمع المصري ككل.
ودعا تحالف نساء مصر ورجالها للاحتماء بدولة القانون والعدالة والحفاظ عليها والتضحية من أجلها بالانضمام إلي صفوف الشعب الثائرة تأييدا للوقفة الحاشدة والحركة الاحتجاجية الواسعة للنساء والشعب المصري في 25 يناير القادم.
ومن جهة اخرى أعلن المجلس القومي للمرأة، رفضه مشروع قانون الانتخاب الجديد، الذي تمّت مناقشته بمجلس الشورى، الذى ينص على أن تتضمن كل قائمة مرشحة واحدة على الأقل من النساء، ويكون ترتيبها في النصف الأول من القائمة، وذلك في الدوائر التي تُمثل بأكثر من 4 مقاعد، واصفًا إيّاه بالأمر الشكلي الذي لا يعبر عن رغبة حقيقية لمشاركة المرأة في البرلمان.

ضمانات النزاهة «هاجس» الجبهة الدستورية
ترزى الإخوان يقلد الحزب الوطنى فى تفصيل الدوائر

طالب عدد من أساتذة القانون والأحزاب السياسية بوضع ضمانات واضحة لنزاهة انتخابات مجلس النواب القادم، ووضع تعديلات على قانونى مجلس الشعب ومباشرة الحقوق السياسية تتفق مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة.
وأكدوا أن تكرار الأخطاء الماضية فى تعديلات القوانين وعدم تفعيل أى من الضوابط المطروحة يثير الشكوك حول الانتخابات القادمة، مشددين على ضرورة التوافق بين القوى السياسية والمجتمع المدنى من أجل إفراز ضوابط ينص عليها فى القانون تعمل على نزاهة الانتخابات.
جاء ذلك فى ختام الندوة التى عقدتها الجبهة الدستورية المصرية.
تحت عنوان «ضمانات العملية الانتخابية وذلك وسط مشاركة لفيف من أساتذة القانون والعلوم السياسية ونشطاء حقوق الإنسان وممثلى الأحزاب السياسية.
فى البداية أشار حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن الرقابة الدولية على الانتخابات تعطى ثقة دولية فى نزاهة العملية الانتخابية وكانت مشاركة مركز كارتر فى الانتخابات الأخيرة مثالاً على ذلك وجاءت لتؤكد دخول مصر فى مرحلة متقدمة من الديمقراطية، مطالبا أن تدعو الحكومة بعض المنظمات الدولية ذات الثقل والخبرة المناسبة للرقابة على الانتخابات كما فعلت فى انتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة من أجل تعزيز النزاهة والشفافية.
فى حين أشار جمال زهران البرلمانى الأسبق وأستاذ العلوم السياسية بقناة السويس إلى أن الدستور يجب أن يكون محل توافق لأن قوانين الانتخابات تخاطب الجميع، والنظام الانتخابى ليس ملكا لفصيل سياسى معين وبالتالى مشروع قانون الانتخابات المطروح حاليا يؤكد عدم مشروعيته.
انتقد زهران الدستور الجديد فى مسألة العمال والفلاحين واعتبرها واقعة إغراء للعمال والفلاحين حيث نص الدستور أن مشاركتهم بنسبة 50% من إجمالى مقاعد مجلس النواب هى لمرة واحدة فى الدورة البرلمانية القادمة فقط، كما استثنى الدستور أساتذة الجامعات من المشاركة فى الانتخابات تحت صفة العامل واشترط فى صفة العامل أن يكون له وظيفة إدارية.
فى حين طالب زهران أن يكون الترشح لمنصب عضو مجلس النواب متفرغا بشكل كامل لتحقيق قوانين تترجم ثوره 25 يناير.
وانتقد رامى محسن الباحث السياسى ومدير مركز الدراسات البرلمانية بحزب المؤتمر المحاولات التى تجرى حاليا لصعود تيار معين من خلال القوانين التى يتم طرحها الآن على الساحة معتبراً أن هناك أموراً كارثية من بينها عدم وجود معايير للترشح مما يدع أى شخص أو مجموعة من الأشخاص للمشاركة فى قوائم انتخابية, فى حين طالب بنظام عادل لتقسيم الدوائر الانتخابية على أساس الوزن النسبى والتعداد السكاني، مشيرا إلى وجود خلل واضح فى التقسيم الموجود حاليا، حيث تتعرض محافظات لظلم كبير فى توزيع المقاعد.
وأشار «عصام شيحة» عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أن الآمال كانت معقودة بعد الثورة لأن يكون هناك تشريعات جديدة غير معيبة، وأن هناك نية من تيار معين لإصدار 70 قانوناً فى غيبة مجلس النواب لإعفاء الرئيس من الحرج، منتقدا ما تواتر حول احتمالية إعفاء المتهربين من الخدمة العسكرية من الترشح بعد رد اعتبارهم.
وطالب «شيحة» بالإشراف القضائى الكامل على العملية الانتخابية بدءا من تنقية الجداول حتى إعلان النتائج وأن يكون الفرز والنتائج باللجان الفرعية، وختم استمارات الاقتراع بخاتم القاضى الموجود باللجان، كما طالب بدعم المرأة فى الانتخابات، وأن تجرى الانتخابات على يومين, وضرورة رقابة منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية والنص بذلك فى القانون، بالإضافة إلى وضع حد أقصى للإنفاق على الدعاية, وتوسيع صلاحيات اللجنة العليا للانتخابات.
وأشار أحمد عبد الحفيظ الأمين العام المساعد للحزب العربى الناصري إلى أن الدستور جاء مشوها من حيث منهجيته فى الهوية والنظام السياسى مؤكدا أن النظام الحالى يقوم باستنساخ نظام مبارك بوضع نصوص خاصة لأشخاص معينه، كما أن نظام تقسيم الدوائر الحالى عكس فلسفة النظام الموجود فالدوائر التى كانت نسبه التصويت عالية ولصالحها تمتعت بتمثيل ومقاعد أكثر عن غيرها وعلى العكس بالنسبة للدوائر الأخرى التى كان بها التصويت بنسبة أقل لصالح النظام الحالى.
وأوضح عبد الرحمن خير القيادى بحزب التجمع وعضو مجلس الشورى الأسبق أنه لا توجد تكتلات انتخابية تعبر عن واقع واضح من أغلبية مدنية وأن تقسيم الدوائر فيه دكتاتورية لا تأتى إلا بجماعة معينة وأن هناك مخالفات للاتفاقيات الدولية تجاه التنظيم النقابي، مشيراً إلى سعى جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على العمل النقابى منذ فترة طويلة ازدادت حدة فى الآونة الحالية.
 

أهم الاخبار