رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البيزنيس الحرام

حوارات وملفات

السبت, 24 نوفمبر 2012 14:14
البيزنيس الحرام

فتحت أزمة غلق قناة دريم من قبل رئيس الوزراء ملف القنوات الخاصة التى تقاتل من أجل حرية الكلمة والرأى وتعرضها للمضايقات من قبل الدولة.. وفي المقابل هناك استثمارات أخري فى هذا المجال لم تقترب الدولة منها لتتعرف حتي علي مصادر التمويل وتجرأت فقط على القنوات المستباح

دمها لأنها اتخذت من الحرية طريقا.. هذه القضية تعيدنا إلي أحد الملفات المهمة التي يظل ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت بطلها الحقيقي.. فعن هذا الرجل فتش دائما إذا فتحت ملف الإعلام البعيد عن الرقابة، فهذا الرجل وحده استطاع أن يخترق الإعلام ليغسل سمعته ويبيض وجهة الذى أسود بدماء شهداء العبارة السلام 98 وأصبح يتحكم فى جزء كبير من هذا المجال فى مصر بعد الثورة.

ممدوح إسماعيل امتطي الإعلام لغسل سمعته وشارك ابن الشريف في قنوات خاصة


ولم يكن ممدوح إسماعيل  عاشقا للصحافة ولا محبا لها ولكن الرجل اضطر الى الاستثمار فيها بعد أن هرب من مصر الى لندن لتبييض وجهه ولغسل سمعته التى تلوثت بقضايا الفساد التى تكشفته فيما بعد فإسماعبل كان يكره الصحافة إلى درجة كبيرة ولكنه سعى إلى أن يقرب إليه كبار الصحفيين الذين أغدق عليهم بالأموال طمعا فى مساندته والوقوف الى جواره وخلق رأى عام مؤيد له وسط الاتهامات التى كانت تحاصره بالمسئولية عن مقتل 1043 مواطنا مصريا على متن عبارته فى عام 2006.
وأدرك ممدوح إسماعيل حجم تأثير الصحافة وأهمية وقوفها الى جواره للمرة الأولى عندما تخلى عنه شريكه والراعى الرسمى لفساده فى مصر زكريا عزمى عندما وقف فى إحدى جلسات مجلس الشعب ليتبرأ من معرفته به وليعلن أنه ليس له علاقة بهروبه وأن علاقته به كانت مثل أى رجل أعمال فى مصر يومها أدرك «إسماعيل» مدى تأثير الصحافة التى فضحت علاقتهما وسربت أخبار تورط رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق فى تهريبه إلى خارج مصر والتستر عليه.
صحيح أن عزمى لم يتخل كليا عن ممدوح إسماعيل بل ظل يسانده حتى قيام الثورة لأنه الرجل التى كان يدير جزءا من أمواله واستثماراته وظل يحيطه بحمايته الخاصة ولكنه نفى تلك العلاقة تحت ضغوط الصحافة التى أزاحت الستار وقتها عن جزء من الفساد الخفى بين «إسماعيل وعزمى». وتلك الواقعة نبهت ممدوح إسماعيل الى مدى تأثير الصحافة فى توجيه الرأى العام فقام على الفور باختراق الإعلام المصرى ودس فيه امواله المشبوهة التى جمعها على جثث شهداء العبارة وحاول أن يخلق رأيا عاما مساندا له من خلال بعض وسائل الإعلام التى امتلكها والتى لعبت دوراً فيما بعد فى اجهاض الثورة والمساهمة فى نشر الفوضى.
كانت بداية الفكرة فى اجتماع مشترك مع مجموعة من محاميه فى مكتب محام شهير تخلى عن الدفاع عنه بعد ذلك عام 2006 حضره ابنه «عمرو» الذى سرب الي المحامين رغبة والده فى شراء بعض الصحفيين وطلب منهم تقديم كشف بمجموعة من أسماء الصحفيين الذى يمكن أن يتعاونوا معه عن طريق نشر مجموعة من المقالات ضد التيار السائد فى تلك الفترة والذى يطالب بمحاكمته على أنه المتهم الرئيسى فى القضية وهو الذى رفض استغاثات قبطان السفينة ولم يتوجه إليها إلا فى اليوم التالى. وحاولت تلك المقالات أن توجه التهمة الرئيسية إلى قبطان السفينة وتبرئة ابنه وبعض المسئولين فى هيئة ميناء البحر الأحمر، ورصد ممدوح إسماعيل فى بداية الحملة 5 ملايين جنيه لتبييض وجهه حصل منها 3 من كبار رؤساء التحرير على 750  ألف جنيه لكل واحد منهم مقابل الاشتراك فى الحملة ومساندة ممدوح إسماعيل، وبدأت الحملة فى فبراير من نفس العام لكنها لم تحقق أى أهداف بسبب الغضب العارم فى نفوس الشعب المصرى من الحديث عن الوفيات والتأكيد على اختفاء بعض الناجين من الغرق لأسباب غير معلومة.
وقام أحد رؤساء التحرير بتقديم نصيحة الى ممدوح إسماعيل بنشر حوار صحفى يرد فيه على الاتهامات وبالفعل تم نشر الحوار فى عدة صحف فى ذلك الوقت وحاول ممدوح إسماعيل أن يروج لتحمله المسئولية الكاملة فى ذلك الوقت ولكن تفاصيل الحوار تبرئه تماما من التهم المنسوبة له وحقق الحوار هدفه وأحدث جدلا فى الشارع تبعه ممدوح إسماعيل بتسريب أخبار عن علاقة زكريا عزمى بالعبارة حتى يحول الهجوم عليه إلى هجوم مضاد على عزمى ولكن أشرف الشريف ابن صفوت الشريف قام بزيارة ممدوح إسماعيل فى لندن وكانا يرتبطان بعلاقة قوية وحاول رسم مخطط تبرئته وتهيئة الإعلام لتلك النقطة عن طريق امتلاك وسائل إعلام تروج لذلك خاصة أن شقيقة ممدوح إسماعيل خاضت معارك مع عدد من الصحفيين الشرفاء انتهت بخسارتها كلها وخلق رأى عام قوى مضاد وحاول أشرف الشريف اقناعه بالمشاركة فى إنشاء موقع إلكترونى وصحيفة بالإضافة الى دفع إعلانات عن طريق شركات الشريف الإعلانية لبعض الفضائيات حتى تتوقف عن الهجوم عليه.


ولم يجد أشرف الشريف سوي لندن للاختفاء فيها بجوار صديقه ممدوح إسماعيل بعد تنحى مبارك وحبس والده وأدارا سويا من لندن مخطط امتلاك القنوات الفضائية.
فالشريف هرب الى دبى ولكنه تلقى نصيحة من صديقه ممدوح إسماعيل بضرورة الذهاب  الى لندن التى يصعب فيها تسليم المتهمين إلى مصر فى حالة صدور أى أحكام ضده وبالفعل سافر الى لندن وظل بجوار إسماعيل.
كان أشرف الشريف قبل هروبه الى لندن يمتلك امبراطورية إعلامية ضخمة، فقد كان يمتلك وكالة إعلانية لتوريد الإعلانات للتليفزيون المصرى وكون شركة إنتاج سينمائى باسم «عرب اسكرين» وساهم بنسبة 51% من شركة بروموا ميديا التى امتلكت حقوق الإعلانات فى عدد من الفضائيات والصحف وامتلك أيضا شركة الشريف ميديا وشركات اخرى من الباطن مثل «un» و«ساتش اند ساتش» حتى صار أحد أكبر المتحكمين فى خريطة التليفزيون وبعض الفضائيات قبل الثورة وهو ما أدى الى نجاح مخططه مع ممدوح إسماعيل لامتلاك بعض الفضائيات والصحف وأسناد مهمة مجلس الإدارة الى بعض اتباعهم من رجال الأعمال.
كانت البداية بإنشاء موقع إلكتروني شهير الآن ضخ فيه ممدوح إسماعيل وأشرف الشريف ملايين عديدة وحصل أحمد أبو هشيمة على جزء من حصة الموقع وترددت شائعات قوية لم تؤكدها المصادر عن وجود صلة قرابة بين رئيس مجلس إدارة الموقع وبين ممدوح إسماعيل وتحول الموقع الى جريدة أسبوعية فى 2008 ثم الى جريدة يومية عام 2011، وفضحت مكالمة تليفونية بين رئيس التحرير وابن ممدوح إسماعيل قيل انه عمرو تم تسريبها عن حقيقة التمويل، وخرج رئيس تحرير الموقع بعدها ليدافع عن نفسه دون أن يقدم حقائق على عدم صحة المكالمة، وبعد الثورة قام ممدوح إسماعيل وأشرف الشريف بتوسيع النشاط الإعلامى ليمتد إلى الفضائيات فتم ضخ أموال فى قناه النهار وبعض القنوات الفضائية الأخرى واستخدموا بعض الأسماء القريبة منهم لتكون مسئولة عن الإدارة.
وحسب تأكيدات الدكتور محمد الجوادى فإن رجل أعمال شهير واجه إسماعيل وأشرف الشريف، ويتردد أن هناك صلة قرابة بين رئيس مجلس إدارة الموقع الإلكتروني الشهير وبين ممدوح إسماعيل، وقال: ان أى رجل أعمال يظهر فجأه دون أن يكون له تاريخ ويمتلك وسائل اعلام تثار حوله علامات الاستفهام فالقاعدة أن هناك رجال أعمال لا يستطيعون امتلاك قنوات فى مصر الآن رغم انهم أصحاب خبرات معينه فيفسدون الإدارة.
ولا يستبعد «الجوادي» أن تكون الجريدة اليومية الشهيرة من أموال ممدوح إسماعيل وأشرف الشريف أو تكون قناتا النهار من أموال علاء وجمال مبارك وممدوح إسماعيل وصفوت الشريف مشيراً إلي أن رجال الأعمال الذين يظهرون فى الصورة الآن هم الستار الخلفى لتلك الأموال التى استثمرت فى الإعلام بعد الثورة.
ومن المعروف أن ملاك الموقع والجريدة التى أنشئت كشركه مساهمة مصرية هم وليد مصطفى رجل الأعمال وممدوح إسماعيل صاحب العبارة السلام 98 وشريكه زكريا عزمى أحد مماليك ليمان طرة وأشرف الشريف ابن صفوت الشريف بالإضافة إلى رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة الذي اشتري 40٪ من أسهمها.
مجموعة قنوات النهار خرجت أيضا برأس مال ضخم وبدأت بحملة إعلانية تكلفت 35 مليون

جنيه ويرأس مجلس إدارتها قبل بيعها وليد مصطفي ويسيطر علي الجزء الأكبر من حصتها عمرو الكحكي.
وجود وليد مصطفى قريب الصلة بممدوح إسماعيل أوحى للبعض بتمويل إسماعيل للقناة، بالإضافة الى مشاركة أشرف صفوت الشريف نجل صفوت الشريف المحبوس حاليا على ذمة قضايا فساد فى طرة.
 

حسن مالك جواز مروره إلى دولة الإخوان
أبو هشيمة.. الوجه الآخر لأحمد عز

 

يشعر رجل الاعمال أحمد أبو هشيمة بغضب عندما تعقد مقارنة بينه وبين أحمد عز أحد أباطرة النظام السابق والمحبوس حاليا على ذمة قضايا فساد فى سجن طرة رغم أن الواقع يؤكد التشابه بينهما إلى حد كبير فعز ظهر اسمه فجأة كأحد رجال الأعمال المنتمين إلى الحزب الوطنى وأحد اصدقاء جمال مبارك وكان احتكاره للحديد بوابة عبوره إلى أذهان الناس وهو نفس ما حدث مع أبو هشيمة تقريبا.
كما أن كلا من أبو هشيمة وأحمد عز تزوجا من سيدة مجتمع كان يعرفها الشارع جيدا، فعز تزوج من شاهيناز النجار وأبو هشيمة من هيفاء وهبى فنانة تتسم بأدوار الإغراء التى كانت جواز مروره إلى اذهان الشارع كما انهما كانا فى صراع سياسى على أرضية أمبراطورية الحديد ووجه عز ضربات عنيفة إلى أبو هشمة فى عصر النظام السابق والآن أبو هشيمة ينتقم من عدوه السابق ويسعى إلى السيطرة على سوق الحديد فى مصر.
وظهر اسم أبو هشيمة بعد الثورة رغم انه كان متزوجاً من هيفاء وهبى منذ سنوات ولكن فى الايام الاخيرة بدأ اسمه يظهر مقترنا باسم رجل الاعمال الإخوانى حسن مالك، فهو همزة الوصل بينه وبين الجماعة وجواز مروره إلى السلطة الحاكمة.
أبو هشيمة المقرب من السلطة الآن بدأ يسير على خطى رجل الأعمال السابق احمد عز رغم انه يغضب كثيرا من تلك المقارنة التى تفرض نفسها بحكم التصرفات التى تظهر من الرجل الذى جلس مع الرئيس مرسى والمتحدث الإعلامى ويسعى الآن إلى تقديم مشروع لتطوير الصناعة يشرف عليه قدمه إلى الرئيس وهى نفس بدايات المهندس أحمد عز تقريبا.
أبو هشيمة البالغ من العمر 37 عاماً أصبح بسرعة البرق أبو الحديد فى مصر.. اتيحت له الفرصة أن يكون من أهم رجال الحزب الحاكم فى مصر حاليا بفضل عمله فى الصناعة الثقيلة واشياء أخري.. لم تدم سعادته مع المطربة الحسناء هيفاء وهبى كثيرا ربما لاسباب عائلية وربما لاسباب سياسية وبخطاب موجه للمعجبين بإنهاء علاقة زواج استمرت اربع سنوات غلب عليه طابع استمرار العلاقة رغم الانفصال واحترام كل منهما الآخر ولكن ظل اللغز فى خيال القارئ..
وهنا نحن لا نتتبع أخطاء أحد أو نخوض فى تجارب شخصية ولكن من اختار أن يكون له علاقة بالعمل العام والاضواء فليتحمل تبعيتها..
اسمه فى البطاقة الشخصية أحمد حمدي أبو هشيمة عبد العزيز، من أسرة مصرية وهو من مواليد 11 / 1 / 1975 ولد فى بني سويف وحاصل على بكالوريوس تجارة دفعة 1996.
والده كان ضابط شرطة ووالدته السيدة ليلى تهتم بالأعمال الخيرية، وله شقيقان مي ومحمد، أما مجال عمله الرئيسي فهو تجارة الحديد، إضافة إلى مساهمات في شركات استيراد وتصدير وتجارة. وهو الشريك المتضامن لشركة الخليج للتجارة والتوريدات، وعضو مجلس إدارة شركة بورسعيد الوطنية للصلب وهي واحدة من كبرى الشركات الموجودة في جمهورية مصر العربية في مجال إنتاج وتوزيع حديد التسليح ويمتلك أبو هشيمة مجموعة شركات تعمل في العديد من المجالات تحت مسمّى أبو هشيمة ستيل جروب والتي تمارس نشاطها من خلال شركة الخليج للتجارة والتوريدات في مصر الجديدة ومدينة نصر.
ويمتلك أيضاً مجموعة من الشركات التي تعمل في مجال الاستيراد والتصدير والأدوات الكهربائية والحديد والدهان وتجارة الطيور والتوكيلات الغذائية والمعادن، إضافة إلى النشاط الرئيسي للشركة في مجال بيع وتوريد وتوزيع حديد التسليح حيث تمتلك المجموعة العديد من منافذ البيع.


وقد تأسست الشركة في يناير عام 1998 بموجب عقد شركة توصية بسيطة باسم الخليج للتجارة وغرضها الاستيراد والتصدير والتوكيلات، وهي تسير بخطوات ثابتة وفي تقدم مستمر وتحظى بثقة المستهلك حتى أصبحت من كبريات الشركات العاملة في مجال توزيع الحديد.
واجه أبو هشيمه اتهامات كثيرة وكان آخرها إتهامه بالحصول على رخصة الحديد فى المنيا دون مقابل وهو الاتهام الذى تحفظ علية أبو هشيمة حتى صدر حكم قضائى برد الترخيص الذى اقيم عليه المصنع والذى منحه له الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء السابق مع رجل الأعمال القطرى بن سحيم وبعد تغيير حكومة شرف وتولى حكومة الجنزورى صدر الحكم برد الرخصة إلى هيئة التنمية الصناعية.
كان يسكن أبو هشيمة في حي «القربة» بضاحية مصر الجديدة في مبني يتخذه مقر الشركة قبل أن يقرر شراء شقة فاخرة ينتقل للعيش فيها بعد عودته من شهر العسل بايطاليا كما سبق واشترى أبو هشيمة حصة اشرف نجل صفوت الشريف في اليوم السابع ليكون مساهما بها وتخدم مشروعاته وتروجه إعلاميا.
تزوج أبو هشيمة وله نجلان إلا أن زواجه لم يستمر طويلاً وكانت أهم محطات حياته التى سلطت عليه الأضواء زواجه الثانى من الفنانة هيفاء وهبى التى تكبره بنحو 10 سنوات  وعاش معه نجلاه اللذان ارتبطا بهيفاء بعلاقة جيدة وجاء الزواج عقب علاقة بينهما استمرت نحو 3 سنوات عن طريق مدير اعمال هيفاء حمادة اسماعيل والذى عمل مستشارا اعلاميا لها إلا انه ترك العمل معها بعد الزواج.
ومع مرور الوقت وحتى اندلاع ثورة 25 يناير لم يكن نجم أبو هشيمة بازغا حتى استطاع بعد نجاح الثورة الحصول على رخصة الحديد ليطلق شركته الجديدة  «حديد المصريين» ويطلق عليه من هنا اسم «ابو الحديد» كما صرح بأن السبب فى عدم حصوله على الرخصة سابقا هو هيمنة احمد عز على سوق الحديد سابقا وتفانيه فى اقصائه.
ومع صعود جماعة الإخوان المسلمين ولإزالة الاعتقاد بأنهم تجار فقط ولا يجيدون الاستثمار الصناعي إلى بعض رجال الاعمال لسد عجزهم في الصناعات الثقيلة وكان لـ «أبو هشيمة» نصيب الأسد فى ذلك فتقرب اليهم وجاءت شراكته لمعاذ نجل حسن مالك احد قياديى جماعة الإخوان المسلمين فضلا عن شراكة شخص قطرى وآخر اماراتى كما عقد عدة لقاءات مع الجماعة كان ابرزها مع حسن مالك فى رمضان الماضى والذى عرض خلاله مشروعه لتطوير صناعة الحديد والذى تجدد عرضه مرة اخرى فى لقائه الأخير مع الرئيس محمد مرسى.
لم تدم علاقة الحب والزواج السعيد الذى روج له كل من هيفاء وأبو هشيمة طويلا فمنذ ايام فوجئ الكثيرون بإعلان انفصالهما ببيان رسمي وقعا عليه قائلا فيه: «يؤسفنا أن نعلن نحن كل من السيد أحمد أبو هشيمة والسيدة هيفاء وهبى عن قرارنا بالانفصال بعد قصة حب وزواج استمرت لمدة ٦ سنوات».
وأضاف البيان «نود أن نوضح أننا وصلنا إلى قناعة باتخاذ هذا القرار، مع التأكيد على استمرار علاقة الصداقة والاحترام المتبادل بيننا تقديرا لسنوات العشرة الطيبة التى جمعتنا».
وتابع البيان «لقد اخترنا أن يعلن كلانا عن خبر انفصالنا بصفة رسمية ومباشرة، لأننا

ندرك واجبنا تجاه الناس والصحافة الكريمة، مثلما كنا قد أعلنا من قبل ٤ سنوات عن خبر الزواج» وانهت هيفاء البيان بقولها: «لذلك نرجو من حضراتكم احترام خصوصية هذا القرار».
وهذا ما عدة ذكره الطرفان ولم يكشفا حقائق أخرى أو أسباباً حقيقية للانفصال المفاجئ , الا أن هناك سيناريوهات رسمها البعض عن قصة الانفصال حيث رأت المصادر أن الطلاق جاء سياسيا وليس شخصيا أو عائليا وهناك عدة اسباب ترددت ومنها الشراكة الجديدة بين أبو هشيمة من جهة وبين المليونير حسن مالك المقرب من الرئيس محمد مرسي، ورجل الاعمال الإخواني خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر، من جهة اخرى فالجماعة لا تريد ارتباط احد رجالها بفنانة معروف عنها الاغراء والعرى.
وذكرت بعض وسائل الاعلام بجانب مصادر انه تردد أن أحد أمراء الخليج استضاف هيفاء على يخت وكانت فى حفلة خاصة له واحتجزها لما يقرب من اسبوع وتدخل أمير قطر الذى تربطه علاقة بأبو هشيمة وكان سببا فى عودتها من البحرين وقامت هيفاء بنفى هذه الشائعات ولكن هذه الشائعة تركت اثرا سلبيا فى نفس زوجها فكانت ضمن عوامل الطلاق كثرة الشائعات التى تحيطها وتتعلق بمسائل شائكة بجانب عدة عوامل اخرى ساهمت فى الاسراع من الانفصال مثل أن هيفاء لم تعد قادرة على الانجاب وخاصة انها لم تنجب منذ 22 عاماً وهو عمر ابنتها زينب.
وكحال كل زواج أو طلاق فى الوسط الفنى أو السياسى يحاط بها بعض الشائعات التى قد تكون من نسيج خيال مطلقها ربما السبب فى ذلك تأثرهم بالسيناريوهات التى يعيشونها على الشاشات الفضية أو السينمائية فذهب البعض إلى شائعات غير مؤكدة عن اكتشاف هيفاء حقيقة «أبو هشيمة» وانه يشبه دور لفنان خالد الصاوى فى فيلم عبارة يعقوبيان وهو ما أثار حفظيتها وقررت هى بنفسها انهاء زواجهما على الفور خشية على حياتها معه وهذا بحسب ما تناثر من أقوال فى محيط اصدقائهما.
ويبدو أن مثل هذه الشائعات أثارت حفيظة القيادات الإخوانية واصبح طلاق هيفاء وهبي من شريك الإخوان الجديد أبو هشيمة حتمياً لاستمرار الشراكة التجارية معه حفاظاً على سمعة الإخوان وقائدها السياسي والمالي خيرت الشاطر، وخاصة أن أبو هشيمة اصبح محسوبا علي جماعة الإخوان منذ مايقرب من شهر.
الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الاولى التي يثار بها تحفظ الإخوان والمقربين منهم على زواج هيفاء وهبي من رجل اعمال مصري، حتى قبل الطلاق، حيث كان الداعية السلفي الإخواني صفوت حجازي قد وجه لها رسالة في برنامج «زمن الإخوان» مع طوني خليفة على قناة القاهرة والناس بان على الفنانة اللبنانية أن تكف عن التعري واظهار مفاتنها وبأن ما تقدمه لم يعد مرحباً به في زمن الإخوان وأن عليها أن تفكر بذلك اذا ارادت الاستمرار باقامتها في مصر.
وبالرغم من هذه الاسباب التى تبدو الأقرب إلى الواقع حاول أبو هشيمة جاهدا نفى علاقة الجماعة بطلاقه من هيفاء خلال حوار له مع إحدى المجلات قائلا: «هذا كلام خاطئ أنا لم ولن انتمي إلى أي حزب سياسي، ومصر تغيرت وأصبحت دولة يحكمها الإسلاميون، وليس لهذا الأمر علاقة لا بي ولا بهيفاء، لا أحد يستطيع التأثير عليها، ولا انا ضعيف الشخصية حتى يقال لي (طلق فأطلق) أنا رجل أعمال واقتصادي مصري وأنا الوحيد الذي يقوم بعد الثورة باستثمارات بحوالي 6 مليارات ولا اسمح لأحد أن يتدخل بحياتي أو أن يجبرني على أي شيء ولا أحد يستطيع أن يسيطر علي لا الإخوان ولا غيرهم».
ومن أسباب الطلاق رحلتها لأمريكا وانباء عن احيائها حفلاً خاص هناك، لكن رغم وقوع الطلاق في ذلك الحين لم تخبر إلا شخصا واحدا، هو الفنان راغب علامة من باب الصداقة التي تربط الاثنين لسنوات طويلة وكانت واضحة للجميع من خلال تصريحات الاثنين عن بعضهما لكنها تأكدت أكثر بعد طلاق الأولى.
وقد علم الفنان راغب علامة، بطلاق صديقته المطربة اللبنانية قبل 15 يوما من إعلانها الخبر رسميا على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي
ولأن أبو هشيمة يدرك تأثير الإعلام جيدا أمتلك حصة فى جريدة اليوم السابع لتكون عونا له ضد الشائعات لتكون سيفه ضد خصومه ولكنه حتى الآن دخل فى معارك عديدة ونجح دون أن يقصد فى أن يحافظ على الصورة الذهنية التى أرتبطت بأذهان الناس بأنه النسخة الجديدة من أحمد عز أمبراطور الحديد السابق والمحبوس حاليا فى سجن طرة.

رئيس الديوان السابق حصل علي مليون دولار لتهريبه
أسرار العلاقة الخاصة بين ممدوح إسماعيل وزكريا عزمي
فندق السلام شهد الصفقات المشبوهة بينهما.. وهارون التوني همزة الوصل

إذا كان الرئيس المخلوع حكم عليه بالسجن المؤبد لأنه قتل بالامتناع عن التدخل 846 شهيداً أثناء ثورة يناير فإن شخصا آخر تسبب فى قتل 1043 مواطنا على متن العبارة السلام 98 هو رجل الأعمال ممدوح إسماعيل الذي مازال حراً طليقا حتى الآن رغم مرور ست سنوات على الواقعة وكل ما حدث أنه صدر ضده حكم بالحبس 7 سنوات بعدما حصل على البراءة فى الجولة الأولى من المحاكمة ولكن الحكم تحول الى حبر على ورق بسبب شريكه والرجل الذى وفر له غطاء الحماية ليتحرك كما شاء وهو زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق الذى ارتبط بعلاقة صداقة مع ممدوح إسماعيل أشار إليها الأخير فى الحوار الذى نشر بعد أسابيع من هروبه إلى العاصمة البريطانية لندن التى يعيش فيها الآن رغم مطالبات الإنتربول المصرى بتسليمه.

ورغم أن زكريا عزمى وقف تحت قبة البرلمان يدافع عن نفسه وينفى علاقته بتهريب ممدوح إسماعيل، إلا أن عزمى لم يستطع التخلى نهائيا عن بئر أسراره وحامى أمواله فوقف بجانبه لمساندته وحمايته من المساءلة، بل إنه بحسب ما تبين من البلاغات التى قدمت إلى النائب العام تورط فى تهريبه بشكل مباشر من مطار القاهرة، وكان «عزمى» دائما ما ينهى يومه فى فندق السلام الذى يملكه ممدوح إسماعيل الذى خصص عدة أجنحة لخدمة عزمى وأصدقائه بل انه كثيراً ما كان يعقد لقاءاته السرية فى فندق السلام.
«عزمي» كان شريكا لممدوح إسماعيل فى معظم استثماراته، وكان يحيط «إسماعيل» بالحماية القانونية التى تجعل الاقتراب منه ضربا من ضروب الخيال فالرجل تسبب فى قتل 1043 مواطنا مصريا على متن العبارة دون ان يتم القبض عليه فإحدى الوثائق التى تم تسريبها من الداخلية حملت توقيع المقدم فتحى عبد الوهاب وحملت عبارة سرى للغاية قالت: إنه بعد الحادث غرق العبارة السلام 98 بـ 13 يوما تبلغ لفريق الاستماع المكلف بمراقبة ممدوح إسماعيل بناء على التكليف رقم 77 بتاريخ 5 فبراير 2006 أن إسماعيل أجرى اتصالا بزكريا عزمى الساعة 2200 وطلب منه المساعدة وإنهاء القضية وطلب حمايته حتى خروجه من مصر والسفر إلى لندن ووافق عزمى على الطلب وطلب منه مليون دولار لترتيب الأوضاع ووعده «إسماعيل» بإرسال المبلغ خلال يومين ورد عليه عزمى بإنهاء القضية.
تلك الوثيقة التى تتطلب ان يتم فتح التحقيق مرة أخرى مع عزمى المحبوس حاليا على ذمة قضايا فساد فى سجن طرة، خاصة أن عشرات البلاغات قدمت الى النائب العام تتهمه بالمسئولية عن تهريب ممدوح إسماعيل، منها البلاغ الذى حمل رقم 1844 الذى قدم إلى النائب العام من سعد الدين نجيب المحامى، يتهم فيه عزمى ونظيف بتهريب ممدوح «إسماعيل» وتقاعسهما عن تطبيق القانون والقبض عليه قبل هروبه.
علاقة زكريا عزمى بممدوح إسماعيل بدأت فى نادى هليوبوليس الرياضى فقد كان «عزمي» يذهب إلى النادى فى الصباح وكان لاعبا فى فريق كره الماء وتعرف على هارون التونى البطل الأوليمبى المعروف وصار من أصدقائه وتوسط لدى منير ثابت الذى كان يرأس مجلس إدارة شركة الملاحة الوطنية لتعيين التونى في العلاقات العامة وهناك تعرف التونى على ممدوح إسماعيل الذى كان يعمل فى مجال الملاحة أيضا وارتبط عمرو ابن ممدوح اسماعيل بابنة التونى وتعرف ممدوح اسماعيل على عزمى فى إحدى الجلسات مع هارون التونى في نادى هليوبوليس.


بمرور الوقت احتكر ممدوح إسماعيل خط سفاجا – جده وفتح له الطريق على مصراعيه لتكوين امبراطورية ملاحية ضخمة ودفع به عزمى بعد ذلك للحصول على عضوية مجلس الشورى ليتمتع بالحصانة التى تحمى استثماراته، وثم دخل عزمى فى عدة مشروعات استثمارية مع إسماعيل واستثمر جزءاً من أمواله لديه.
ودافع «عزمى» عن صديقه إلى حد أنه تدخل لدى مبارك لإجبار عصام شرف على تقديم استقالته من وزارة النقل فشرف كان يريد فتح ملفات الفساد فى الخطوط الملاحية ولكن عزمى أوقفة واستغل حادثة قطار شهيرة وأجبره على الاستقالة وحتى بعد وقوع كارثة السلام 98 ظل إسماعيل يتمتع بحماية عزمى.
حقائق أخرى تم الكشف عنها بعد ذلك تؤكد أن عزمى كان شريكا لممدوح إسماعيل فى عبارة السلام فأحد البلاغات التى قدمها المحامى سمير صبرى اتهم فيه زكريا عزمي بأنه شريك ممدوح إسماعيل فى العبارة وقال فى البلاغ: إن حوارا دار بين مبارك وعزمى حينما استدعاه وسأله عن حقيقة امتلاكه للعبارة ورد عليه عزمى قائلا: أنا شريك بنسبة 20 % فى العبارة.
ونشرت وثائق ويكيليكس التى تم الإفراج عنها فى 30 أغسطس 2011 وحملت رقم 06 القاهرة 798 فى 9 فبراير 2006 أن ممدوح إسماعيل يملك عبارة الموت على الورق فقط وان زكريا عزمى وصفوت الشريف كانا يملكان حصصا فى العبارة.
استفاد ممدوح إسماعيل وشركاؤه من غرق العبارة فشركته حصلت على 400 مليون دولار اى ما يعادل 2 مليار و400 مليون جنيه تعويضات من إحدى شركات التأمين البريطانية وأعلنت الشركة أنها ستدفع لكل ضحية 150 الف جنيه تعويضات أى ما يصل فى مجموعه إلى مليار ونصف جنيه أى أنها ربحت مليارا لو انها بالفعل دفعت كافة التعويضات لكل المضارين. وبعض المصادر قدرت ثروة ممدوح إسماعيل بـ 10 مليارات جنيه نجح فى تكوينها بمساعدة صديقه زكريا عزمى واستفاد من علاقته بأشرف الشريف فى اختراق الإعلام المصرى.

أهم الاخبار