رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غياب هيبة الشرطة يؤدى إلى سقوط الدولة

حوارات وملفات

السبت, 21 يناير 2012 19:07
غياب هيبة الشرطة يؤدى إلى سقوط الدولة
أجري الحوار : حسنى حافظ وشيرين طاهر

الإسكندرية عانت منذ بداية الثورة من الانفلات الأمني وانتشار أعمال البلطجة والاستيلاء على الأراضى والسطو على وحدات الإسكان الشعبي والاحتجاجات الفئوية وغيرها من الظواهر السلبية التي تزداد يوماً بعد يوم «الوفد» تجرى حوارا مع اللواء خالد غرابة مدير امن الإسكندرية حول الأحداث التي تشهدها الإسكندرية والجهود الأمنية المبذولة. ونحن مقبلون خلال أيام على مرور العام الأول لثورة يناير.

< ما دور الشرطة في انتخابات الشورى القادمة؟
- دورها في الانتخابات القادمة كما حدث في انتخابات مجلس الشعب فهو  يختلف عن السنوات الماضية ويتمثل بالتعاون مع القوات المسلحة في التأمين فقط على اللجان والقاضي ووصول الأوراق من وإلى اللجان حتى إعلان النتيجة وذلك حتى لا نضع الشرطة في حرج أو مأزق.
< ما الجهود الأمنية المبذولة لإعادة الأمن بشوارع الإسكندرية؟
- إن حرصي الأول بعد الثورة إن أوجه جهود رجال الشرطة لخدمة المواطن وتحقيق شعار الشرطة في خدمة المواطن الشريف الذي يتعرض لظلم أو مكروه.. دستورنا في العمل معاملة المواطن بشكل آدمي وهذا ما يدعو إليه وزير الداخلية الذي يطالبنا دائما بمعاملة المواطن في كل مرافق الشرطة بالاحترام الذي كان مفتقده في الكثير من أقسام الشرطة في العهد البائد.
< رأى سيادتكم في حرق أقسام الشرطة بالإسكندرية في يناير الماضي؟
- قال غرابة.. إننى لم اتهم الثوار  بحرق الأقسام ولكن هناك عناصر إجرامية من البلطجية كان هدفها تدمير السجلات الإجرامية الخاصة بهم داخل أقسام الشرطة بالإسكندرية.
< هل يوجد ترحاب من  المواطنين بحملات الشرطة بعد مرور عام من الثورة؟
- نعم يستقبل المواطنون الحملات بسعة صدر على الرغم من أننا نقوم بالحملات ليلا إلا أننا نجد  تعاونا ملحوظا من الأهالى واللجان الشعبية بالإضافة إلى الحملات المستمرة على الكورنيش والتفتيش على الرخص.
كما أننا في سبيلنا لإعادة ميكنة إشارات المرور كلها والتحكم فيها عن طريق غرفة عمليات لضبط المرور والحوادث على مستوى إسكندرية وذلك من خلال كاميرات سوف توضع بجوار أماكن دور العبادة والمناطق الأثرية وفى الشوارع الرئيسية والميادين.
< أهم المعوقات التي تواجه رجال الشرطة؟
- إن انهيار جهاز الشرطة كان نكسه كبرى ولقد بدأ إعادة البناء وقال «غرابة»: إن حجم الدمار الذي ضرب آليات جهاز الشرطة من اكبر المعوقات وكذلك حجم المخالفات الكبيرة التي شابت الجهاز في العهد البائد والتي تم إزالتها.
< ما موقف الشرطة مع التيارات الدينية المختلفة؟
- الشرطة بعد الثورة لا تفرق بين المواطنين في المعاملة ولا فرق بين المواطنين على أساس ديني أو طائفي.
< ما موقف مديرية أمن الإسكندرية من الضباط المتهمين بقتل شهداء الإسكندرية؟
- المديرية ليس لها علاقة بذلك الشأن لأن وزارة الداخلية اصدر تعليماته بنقلهم والآن هم تابعون لديوان الوزارة وليس مديرية أمن الإسكندرية.
< ماذا تقول للمواطنين ورجال الشرطة في الإسكندرية؟
- أقول لأفراد الشرطة.. عودوا إلي عملكم وقوموا بفرض الأمن في الشارع حتى يشعر المواطنين بالأمان فعودتهم لن تأتي بقرار جمهوري.. فالناس لن تستطيع الاستغناء عنكم وانتم بالمثل لن تستطيعوا الاستغناء عنهم و بدون الأمان لن يكون هناك حياة فيجب عليكم حماية المواطنين. وأقول لأهالي الإسكندرية إن الشرطة لن تنقطع عن الشارع ومستعدة للدفاع عن الوطن بأرواح رجالها لأنهم مواطنون مصريون وأتمنى أن تعود العلاقة بين أفراد الشرطة والأهالى إلى طبيعتها وأنا أعرف أن المواطن متفهم ذلك ولكن القلة من البلطجية والعناصر الإجرامية لا يحبون تحقيق الأمن.
< ما خسائر الشرطة في الإسكندرية أيام الثورة ؟
- نقوم حاليا على قدم وساق  بإعادة هيكلة أقسام الشرطة التي تعرضت للتخريب  أثناء الثورة في يناير الماضي عام 2011 وكانت حصيلة الخسائر فادحة ومنها 15 قسم شرطة واحتراق 50 موتوسيكل مرور و24 ونش مرور واستراحات الضباط ونادي ضباط الشرطة بمنطقة باب شرقي وكما تم الاستيلاء على 3157 قطعة سلاح وعدد 109 آلاف طلقة نارية و 48 ألف طلقة  آلى و40 طلقة ملى و2000 طلقة خرطوش استطعنا إعادة تطوير وإصلاح أقسام الشرطة وضبط 1325 سلاحا. كما قامت وزارة الداخلية بدعم الإسكندرية بـ70 سيارة شرطة مزودة بأجهزة المحمول وكاميرات المراقبة مثبة داخل كل سيارة للربط بين غرفة عمليات جديدة بمديرية امن الإسكندرية وتم إنشاء صناديق لتلقى مقترحات وشكاوى للمواطنين داخل كل قسم شرطة ويتم عرضها علينا  كل يوم بشكل فوري.. كما أن مكتبي مفتوح ليلا ونهارا لكل مواطن وأتحدي أى شخص يقول انه حضر إلى مكتبي ومنع من الدخول ويتم المحاسبة الفورية لأى ضابط شرطة تجاوز في معاملته  مع المواطنين.
< ماذا  فعلت المديرية  لإعادة هيكلة أقسام الشرطة والأسلحة التي سرقت؟
- استطاعت المديرية أن تعيد الكثير من الأسلحة بالتعاون مع المواطنين وخاصة بعد إعلان وزير الداخلية  عن تيسير منح  تراخيص حمل السلاح للمواطن ولكن تكون بشروط وطالما

هذه الشروط متوافرة لديه لا مانع وهذا القرار جعل الكثير من المواطنين يحضر لنا وقام بتسليم السلاح الذي معه.
كما استطاعت إدارة البحث الجنائي في خلال الشهر الحالي من إلقاء القبض على العديد من المسجلين خطر وهم يهربون الأسلحة ومنهم من كان يفرض السيطرة على المواطنين. وقال «غرابة»: انتهت المديرية حالياً من إعداد خطة أمنية واقعية بتقسيم المدينة إلى أجزاء وتوجيه حملات لكل جزء.. وأسفرت تلك الحملات خلال الأيام الأخيرة عن كميات كبيرة من الأسلحة المهربة من ليبيا واسترداد المئات من  قطعة سلاح أميرية كان قد تم سرقتها من الأقسام وضبط  قطعة سلاح بدون ترخيص مع بعض الخارجين على القانون، وأنه في مجال البلطجة وترويع المواطنين تمكنت إدارة البحث الجنائي والأمن العام من ضبط 5 آلاف بلطجي بحوزتهم أسلحة بيضاء.
< رأى سيادتكم في ما إذا كان هناك مناطق مرورية كثيرة تحتاج للتواجد الامنى المكثف؟
- لاشك إن الاختناقات المرورية كانت تؤرق السكندريين، لذلك بدأنا في إعداد خطة تشمل كل الجوانب الأمنية بمختلف الأحياء والمناطق واتفقنا على البدء في تنفيذ الأولويات التي تهم المواطن بصفة عامة، فبدأنا بحل مشاكل المرور بالشوارع الرئيسية خاصة طريق الكورنيش الذي كان مكتظا بالسيارات. يؤدى إلى حدوث العديد من الحوادث والمشاكل والمشاجرات وبالفعل قمنا بتدعيم إدارة المرور بعدد من ضابط شرطة مرور بالإضافة إلى تخصيص سيارات نجدة منتشرة بالكورنيش لسرعة التحرك ونجدة المواطنين موضحاً أنه أصدر تعليمات للمساعدين ومأموري وضباط الأقسام التي لا تشهد كثافة في الخدمات بالمساهمة في تنظيم المرور كل في دائرته، وقد نجحت هذه الفكرة وشعر بها المواطن الذي لم يتوقع خلال هذه الفترة الوجيزة حل مشكلة المرور وأنه جار تدريجياً تعميم الفكرة في باقي المناطق حتى يشعر المواطن بالتواجد الأمني. مشيراً إلى أنه يتم يوميا «كلبشة» مئات السيارة بالإضافة إلى المخالفات العادية التي وصل عددها إلى نحو 38 ألف مخالفة موضحاً أنه يوجد تجاوب كبير من المواطن في دعم ضباط وأفراد المرور خاصة عندما يحتك بهم المخالفون وقال: إننا في سبيلنا لإعادة ميكنة  إشارات المرور كلها والتحكم فيها عن طريق غرفة عمليات لضبط المرور والحوادث على مستوى إسكندرية وذلك من خلال كاميرات سوف توضع على أماكن دور العبادة والمناطق الأثرية وعلى شوارع رئيسية لكي يشعر المجرم انه مراقب من جميع أنحاء المدينة.
< مشكلة الباعة الجائلين ودور الشرطة؟
- الثورة أعطت المواطن مساحة كبيرة من الحرية وهذا كان الهدف ولكن بعض الأشخاص استغلت الحرية بسلوك خاطئ وبعض البائعة الجائلين اعتقدوا أنهم يملكون الشارع وهذا خطأ وواجبي أن أجد بأى شكل من الأشكال مكانا يحوى هؤلاء الباعة وذلك بالتنسيق مع الدكتور أسامة الفولى محافظة الإسكندرية حيث يتم توفير الحصول علي المكان الملائم. وحملات المرافق لم تنقطع. حتى يمكن استعادة هيبة الدولة مرة أخرى. فعدم استعادة هيبة الشرطة والدولة بين المواطنين سوف يؤدى إلى سقوط الأمن  وبالتالي الدولة وعدم شعور المواطن بالأمن والأمان والشرطة  ترحب بوضع يدها في أيدى المواطنين الشرفاء.. وقال «غرابة»: إن إعادة هيبة رجال الشرطة مرة أخرى يجب أن يتم بالتعاون مع المواطنين الشرفاء.

أهم الاخبار