رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انتحار "خنوفة" بلطجى مصر القديمة

حوادث وقضايا

السبت, 27 أغسطس 2011 15:24
انتحار خنوفة بلطجى مصر القديمة
متابعة- خالد ادريس ومحمد صلاح:

انتحر اليوم السبت «خنوفة» أكبر تاجر مخدرات فى مصر القديمة، والذى ألقى القبض عليه منذ 5 أيام، شنق نفسه داخل زنزانته المحبوس فيها بسجن ليمان طرة

 كشفت المعاينة استخدام المتهم الملابس المصروفة له من إدارة السجن، فى إعداد مشنقة، حيث ربطها بسقف الزنزانة وعلق نفسه بها حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

كشفت التحقيقات أن خنوفة استغل تواجده فى محبسه الانفرادى، الذى أودع به نظرا لخطورته حيث كان يقضى عقوبة السجن لمدة 10 سنوات فى إحدى القضايا المتهم فيها، وقرر التخلص من حياته. انتقل فريق من النيابة العامة إلى سجن طرة لمعاينة جثة خنوفة، وأمرت بانتداب الطب الشرعى لتشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة، وعما إذا كان هناك شبهة جنائية فى الوفاة من عدمه.

خنوفة أو عبد الشكور حسن محمد مسجل خطر والسابق اتهامه فى 18 قضية، والهارب من سجن وادى النطرون فى جناية مخدرات خلال أحداث ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى أنه مطلوب ضبطه فى 6 قضايا سرقة، إحداها مقضى فيها عليه بالسجن 10 سنوات، وأخرى ضرب، ومطلوب ضبطه على ذمة القضية رقم 5964 جنح مصر القديمة المتهم فيها بإتلاف سيارات الشرطة، والقضية رقم 5838 المتهم فيها بالشروع فى القتل، وهو صاحب محاولة اقتحام قسم شرطة مصر القديمة بالمنيل مرتين

لتهريب المحتجزين، كما أنه كان وراء أحداث قطع طريق الأتوستراد وإحراق الكاوتشوك وإشعال النيران فى كشك مرور أسفل كوبرى الملك الصالح، وإحراق سيارة شرطة تابعة للقسم خلال أعمال الشغب التى كان يقودها.

ولكن كيف أصبح أخطر بلطجي بالقاهرة؟ ومن الذي دفعه للبلطجة؟  نشأ خنوفة في عزبة أبوقرن بعد نزوح والده من إحدي قري محافظة قنا, وكان والده بعيدا تماما عن تجارة المخدرات وتعاطيها, فأنجب أربعة أولاد من بينهم رأفت خنوفة الذى لم ينل حظه من التعليم وخرج من المرحلة الاعدادية ليساعد والده في تجارته بعيدا عن الكيف، وكبر خنوفة وتعجب شباب المنطقة من جرأته وشجاعته حيث كان يضرب كل من يتعرض له لكنه لم يكن لصا وبمرور الأيام  ذاع صيته فى عالم تجارة المخدرات، حيث التف حوله كبار التجار واقتربوا منه لرجولته من وجهة نظرهم بعد أن رفض الإرشاد عن أحدهم  وازداد حب الأهالى له لرفضه دفع الإتاوات لأمناء الشرطة وشيئا فشيئا أدمن المخدرات حتي صار تاجرا ليوفر ثمن الكيف، وتم إلقاء القبض عليه عام 2009.

وقضت المحكمة بمعاقبته بالسجن المشدد

عشر سنوات. ويروى أهالى المنطقة عنه حكايات مثيرة وقالوا عن حياته إن سطوة  أمناء الشرطة وضباط المباحث حولت رأفت خنوفة إلي إمبراطور كما يطلقون عليه الآن في أجهزة الإعلام.. لأنه كان هادئ الطباع منذ صغره.. ومنذ بلوغه الثانية عشرة تحول إلي النقيض، وقالوا أيضا إن العزبة تعيش حالة من البهجة والسرور بعد القبض علي خنوفة وقالوا بعد خروج خنوفة من السجن عاد إلي نشاطة السابق وهو الإتجار في المخدرات، بجميع أنواعها وفي وضح النهار.

وكان يقوم بالإتجار في المخدرات في نهر الطريق, وهاجمته الشرطة عدة مرات لكنهم لم يتمكنوا من إلقاء القبض عليه، وقال آخرون إن الاضطهاد الذي تعرض له على يد أمناء المباحث, ونظرة المجتمع له باشمئزاز لأنه يتاجر في المخدرات أسباب دفعته للانزلاق فى طريق الجريمة.

ولكن ماذا فعل خنوفة بعد خروجه من السجن؟  فور هروبه من سجن430 ذهب إلي محبوبته التي تقدم لخطبتها قبل دخوله السجن, وتم زفافه عليها وسط أجواء الثورة وتحت ظلال الانفلات وشهدت عزبة ابوقرن ليلة لن تنساها لعرس خنوفة وسامية, ولم يكن يتوقع أحد أن يقع في قبضة رجال الشرطة لأنه كان حذراً تماما, كما أنه كان متفائلا عندما علم أن زوجته حامل وكان يشتاق لرؤية مولوده الأول.
أما صحيفة الحالة الجنائية لخنوفة فهى مليئة بالجرائم حيث سبق اتهامه والحكم عليه فى 12 قضية آخرها القضية رقم 4809 لعام 2009 مخدرات والتى سجن فيها منذ سنوات، وشارك في الاعتداء علي قسم شرطة مصر القديمة, ومحاولة تهريب12 متهما.
كما أنه حاول اغتصاب سيدة بالعزبة ولم يتم تحرير محضر بذلك خوفاً من بطشه.

أهم الاخبار