رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أسباب رفض تأسيس حـزب تمرد

حوادث

الأربعاء, 28 يناير 2015 15:09
أسباب رفض تأسيس حـزب تمرد
القاهرة -بوابة الوفد - هدير يوسف:

أودعت محكمة الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أسباب حكمها الصادر بتأييد قرار لجنة شئون الأحزاب رفض تأسيس حزب الحركة الشعبية العربية "تمرد".

وقالت المحكمة أن ما ذكرته لجنة شئون الأحزاب السياسية، بأن مؤسسي الحزب لم يستوفوا الشروط والأوضاع اللازمة لتأسيسه، رغم تكليف وكيل المؤسسين بتعديل مواد اللائحة الحزبية واللائحة المالية؛ لتتفق أحكام كل منهما مع القانون، وإعطاء الحزب المطلوب تأسيسه الفرصة الكاملة لإجراء ذلك، إﻻ أن المؤسسين لم ينشطوا للقيام بما كلفتهم به اللجنة، الأمر الذي خالف أحكام قانون نظام الأحزاب السياسية.
وكانت  هيئة المفوضين، بالمحكمة الإدارية العليا سبقت وأن أصدرت تقرير قانونى طالبت فية المحكمة  برفض تأسيس حزب الحركة الشعبية العربية تمرد، وتأييد اعتراض لجنة شؤون الأحزاب السياسية على منحه الشخصية الاعتبارية .

وقالت الهيئة، في تقرير أعده المستشار عمر حماد، نائب رئيس مجلس الدولة، إنه ثبت يقينا أن مجمل الاعتراضات التي أبدتها لجنة شؤون الأحزاب على تأسيس الحزب جاءت متفقة بحكم القانون.

وأكد التقرير، أن الحزب الذي لا يؤسس على مبدأ المساواة بين المواطنين ولا يمارس أعضاؤه الديمقراطية داخله، وفي علاقاته ببقية الأحزاب قبل الوصول إلى الحكم يستحيل ممارسة الديمقراطية في الدولة التي قد يصل للحكم فيها.

وأضاف التقرير، أن هناك تشابها بين مقومات وضوابط نظام

الحكم في الدولة والضوابط الحاكمة لإدارة الأحزاب – مع وجود فوارق – يمكننا إجمال المبادئ والمؤسسات والآليات التي يلزم وجود حد أدنى منها في الحزب حتى يكتسب صفة الديمقراطية
بأن تكون سلطة تحديد خيارات الحزب واتخاذ قراراته من حق أعضائه كلهم، وعلى الحزب عدم تفويض البيروقراطية في اتخاذ القرارات السياسية، وذلك حتى لا تهيمن بحكم تفرغها للعمل في الحزب على خيارات وقرارات الحزب العامة وتصبح هي الموجهة والمسيطرة على السلطات في الحزب.

وأن تكون العضوية هي وحدها مناط الواجبات ومصدر الحقوق الحزبية، وأن تكون العضوية في الحزب مفتوحة لجميع المواطنين دون إقصاء، وقد يثير هذا المبدأ إشكالية لدى الأحزاب الدينية والطائفية والثنية.

وتحتاج هذه الإشكالية لمقاربة من خلال آلية الائتلاف بين هذه الأحزاب بما يسمح أن تكون عضوية الائتلاف شاملة للنسيج الوطني دون إقصاء، وفي هذه الحالة يمكن للأحزاب أن انتقال السلطة سلميًا من الشبيه الوطني إلى نظيره الوطني، مضيفا إذا أنه من المتعذر انتقال السلطة سلميًا من النقيض إلى النقيض، حيث في هذه الحالة يكون هدف جماعة هو إقصاء الآخرين.

وأن يحتكم أعضاء الحزب في علاقاتهم الداخلية إلى شرعية نظام أساسي "دستور الحزب"، مثلما يحتكم المواطنون إلى دستور الدولة الديمقراطية، مع الفارق بين الكيانين.

وأكدت المحكمة أن مقومات هذه الشرعية الحزبية ما يأتي:
أن يكون أعضاء الحزب هم مصدر السلطة في الحزب ولا وصاية لفرد أو قلة من أعضائه أو غيرهم على قرار الحزب، المساواة بين أعضاء الحزب في ضوء قانون الأحزاب ودستور الدولة، عدم الجمع في الحزب بين السلطة التنفيذية والتشريعية التي يجب أن يمتلكها مؤتمره العام المنتخب انتخابًا دوريًا حرًا، ضمان حرية التعبير في الحزب وإتاحة الفرصة لنمو التيارات داخل الحزب، وذلك من أجل نمو الأحزاب وبلوغها مستوى الكتل المؤثرة، التي تسمح بالتعدد في إطار الوحدة، وتقضي على أسباب الانشقاق، تداول السلطة في الحزب وفق آلية انتخابات دورية نزيهة وفعالة تؤدي لتداول السلطة من القاعدة إلى القمة، قبول الحزب لوجود غيره من الأحزاب وضبط فكره ومنهجه وبرنامجه في ضوء الحقوق والواجبات المتعارف عليها مثل "حق الرأي والرأي الآخر، والمصلحة الأخرى في التمثيل دون إقصاء، أو احتواء للآخر لا بالترهيب والإنكار، وحق التنافس للوصول للسلطة وتداولها سلميًا بين الأحزاب، وواجب الدفاع عن حق الأحزاب الأخرى في الوجود والتعبير".

وأشار التقرير، إلى أن تلك المبادئ والمؤسسات والآليات تمثل ضوابط رسمية وقانونية تستهدف الوصول لممارسة الديمقراطية داخل الحزب، وتتوقف أهميتها على تطبيقها على أرض الواقع، كما أنها تحتاج إلى نمو ثقافة ديمقراطية داخل الحزب ووجود قناعة بأهداف الحزب، وأهمية دوره في الحياة العامة.

وأنهت "المفوضين" تقريرها بأن الحزب لم يثبت توافر هذه المعايير لذلك كان لزاما عليها رفض تأسيسه.

 

أهم الاخبار