رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عزمي‮ ‬يورط فاروق في‮ ‬بيع وإخفاء‮ ‬139‮ ‬أثراً‮ ‬اسلامياً

حوادث وقضايا

الأربعاء, 18 مايو 2011 19:56
كشفتها‮: ‬ماجدة صالح


فيما أمر الدكتور زاهي‮ ‬حواس بتشكيل لجنة لجرد محتويات القصور الرئاسية وقيام نيابة أمن الدولة العليا بتحقيقات موسعة في‮ ‬أكبر قضية لتهريب الآثار تكشف‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬للرأي‮ ‬العام وبالمستندات البطل الحقيقي‮ ‬لمسلسل نهب آثار مصر وتهريبها الي‮ ‬الخارج عبر القصور الرئاسية‮.‬

والبطل هنا ليس‮ ‬غريباً‮ ‬ولا مجهولاً‮ ‬بل معروفاً‮ ‬للجميع ولكنه ظل طيلة السنوات الماضية محمياً‮ ‬بمنصبه كرئيس لديوان رئيس الجمهورية والصديق المقرب جداً‮ ‬للرئيس المخلوع والقائد الخفي‮ ‬لمصر في‮ ‬عهد مبارك هو زكريا عزمي‮ ‬الذي‮ ‬نجح وبقدرة قادر وبمعاونة فاروق حسني‮ ‬وزير الثقافة الأسبق في‮ ‬تهريب وبيع عشرات القطع الاثرية النادرة دون أدني‮ ‬اكتراث بتاريخ مصر‮ »‬المنهوبة‮« ‬وتكشف مستندات بحوزة‮ »‬الوفد‮« ‬ان هامان مصر باع ثروة مصرية نادرة لامراء‮ »‬الدول العربية‮« ‬والمزادات الامريكية والاوروبية وعبر أساليب وطرق لا‮ ‬يعرف دهاليزها سواه وتتمثل هذه الثروة الضائعة الآن في‮ ‬139‮ ‬قطعة أثرية نادرة تشمل تحفا ولوحات وتماثيل وأبوابا خشبية ومخطوطات اسلامية ترجع الي‮ ‬العهد العثماني‮ ‬وعصر الخديو اسماعيل تم ضبطها قبل تهريبها في‮ ‬ميناء قناة السويس وحرر بشأنها محضر في‮ ‬العين السخنة ولكنها فجأة اختفت من مخزن أطفيح‮ »‬الفرعوني‮« ‬وهي‮ ‬في‮ ‬طريقها الي‮ ‬رئاسة الجمهورية بأمر من زكريا عزمي‮. ‬فما حكاية‮ »‬هامان‮« ‬مع آثار مصر‮.. ‬وبأي‮ ‬حق‮ ‬يصدر أوامره الي‮ ‬رئاسة الجمهورية إلا اذا كانت له مصلحة مباشرة في‮ ‬اعادة تهريب هذه الآثار وسيرها مرة أخري‮ ‬الي‮ ‬مطار دبي‮ »‬الجهة المخطط لها مسبقاً‮« ‬تمهيداً‮ ‬لتوزيعها علي‮ ‬أمراء الدول العربية وعرضها للبيع في‮ ‬المزادات العالمية وما قصة الفيلا رقم‮ (‬148‮) ‬بشارع النيل بالعجوزة؟ ولماذا حصل المتهمون علي‮ ‬البراءة دون سؤالهم أو التحقيق معهم‮.‬

وهل لهذه الدرجة أصبح تاريخ مصر وآثارها لعبة سهلة في‮ ‬يد‮ »‬عزمي‮« ‬وأعوانه فقد ثبت ان قصور رئاسة الجمهورية ما هي‮ ‬إلا ستار تجري‮ ‬خلفه أبشع جريمة في‮ ‬حق الوطن ومجرد تسديد خانة‮ ‬يجني‮ ‬من خلفها عزمي‮ ‬وشلته في‮ ‬النظام السابق الملايين‮. ‬

فبينما كان فقراء مصر‮ ‬يبحثون عن أي‮ ‬وسيلة لتحسين دخولهم وتدبير بضعة جنيهات قليلة لمواجهة الحياة لم‮ ‬يكتف زكريا عزمي‮ ‬وعصابته بما نهبوه من قصور وأراض وفيلات وسيارات بل تجاوز ذلك الي‮ ‬آثار مصر وبيع تاريخها برخص التراب‮.‬

وكانت قضية عين السخنة عام‮ ‬2006‮ ‬والتي‮ ‬تم خلالها ضبط نحو‮ ‬139‮ ‬قطعة أثرية تم تسليمها لرئاسة الجمهورية أكبر دليل علي‮ ‬هذه العصابة وحافزاً‮ ‬قوياً‮ ‬دفع نور عبدالصمد مدير عام ادارة المواقع الاثرية والدكتور عبدالرحمن العابدي‮ ‬المشرف علي‮ ‬آثار مصر الوسطي‮ ‬الي‮ ‬تقديم بلاغ‮ ‬للنائب العام ضد كل من زكريا عزمي‮ ‬وفاروق حسني‮ ‬أكدا فيه ان تسليم المضبوطات الاثرية التي‮ ‬فحصتها لجنة من المجلس الاعلي‮ ‬للاثار وأودعتها مخزن‮ (‬الفسطاط‮) ‬قبل نقلها الي‮ ‬مخزن‮ (‬أطفيح‮) ‬الفرعوني‮ ‬يحيطه العديد من الشكوك ومخالفة صريحة لقوانين ولوائح قانون حماية الآثار‮.‬

وحسب البلاغ‮ ‬الذي‮ ‬حمل رقم‮ (‬4438‮) ‬وبتاريخ‮ ‬14‮ ‬مارس‮ ‬2011‮ ‬مدعوماً‮ ‬بكافة المستندات تشير أوراق القضية التي‮ ‬حصلت‮ »‬الوفد‮« ‬علي‮ ‬النسخة بعد تفاصيلها انه في‮ ‬يوم أول‮ ‬يوليو‮ ‬2006‮ ‬وبناء علي‮ ‬قرار النيابة العامة رقم‮ (‬3‮) ‬أحوال العين السخنة تم تشكيل لجنة من الاثار برئاسة حسن رسمي‮ ‬وعضوية ستة آخرين من الاثريين لفحص مضبوطات أثرية كانت في‮ ‬طريقها الي‮ ‬دبي‮ ‬بعد أن حاول ثلاثة سائقين تهريبها عبر حاويات إحدي‮ ‬شركات التصدير والاستيراد‮.‬

وفي‮ ‬يوم‮ ‬2006‭/‬7‭/‬6‮ ‬اجتمعت اللجنة المشكلة لمعاينة المضبوطات التي‮ ‬تضمنتها الشهادة الجمركية‮ ‬2006‭/‬959‮ ‬في‮ ‬مقر ميناء العين السخنة بالسويس وكانت تضم حسن رسمي‮ ‬رئيس اللجنة ومدير عام المنافذ الاثرية وأحمد الراوي‮ ‬مدير ادارة المنافذ الاثرية وابراهيم السيد عبداللطيف مدير عام متحف الشرطة ومصطفي‮ ‬عبدالعظيم عبدالغني‮ ‬مدير عام متحف الجوهرة وماجدة‮ ‬يوسف محمد علي‮ ‬أمين من متحف الفن الاسلامي‮ ‬وعبدالفتاح عبدالفضيل مفتش الاثار الاسلامية والعضو القانوني‮ ‬أحمد حسنين محمد والمصور المعتمد‮ (‬كيرلس برسوم‮). ‬

وجاء في‮ ‬التقرير النهائي‮ ‬للجنة انها أنهت أعمالها خلال الفترة من‮ ‬2006‭/‬7‭/‬3‮ ‬وفي‮ ‬2007‭/‬6‭/‬6‮ ‬وقامت بفحص أربعة كونتيتنرات من الحجم الكبير ومعاينة ما بداخلها علي‮ ‬الطبيعة ورأت اللجنة بعد الفحص الدقيق تقسيم ما تم فحصه الي‮ ‬ثلاث مجموعات رئيسية‮.. ‬الاولي‮ ‬كانت لقطع اسلامية أثرية تخضع لقانون حماية الاثار رقم‮ »‬113‮« ‬لسنة‮ ‬1983‮ ‬وقد تم اعداد كشف بتسع قطع أما المجموعة الثانية تمثل مجموعة القطع والعناصر

التاريخية التي‮ ‬تم تجميعها من قصور الامراء وتخضع أيضاً‮ ‬للقانون‮ »‬113‮« ‬وقد تم اعداد كشوف مرفقة خاصة بها بعدد‮ ‬130‮ ‬قطعة،‮ ‬أما المجموعة الثالثة فتمثل باقي‮ ‬محتويات الشهادة الجمركية وهي‮ ‬عبارة عن مقتنيات شخصية وأثاث منزلي‮ ‬وهي‮ ‬لا تخضع لقانون الاثار ولم تسجلها اللجنة في‮ ‬تقريرها وتركتها في‮ ‬حيازة مسئولي‮ ‬جمرك العين السخنة‮.‬

وأوضح المحضر رقم‮ (‬3‮) ‬أحوال العين السخنة ان اللجنة قامت بعد المعاينة بتجيمع محتويات المجموعتين الاولي‮ ‬والثانية داخل ثلاث حاويات بأرقام مسجلة الاولي‮ ‬تمثل الكونتير رقم‮ »‬487751‭/‬1‮« ‬وسجلت بالسجل رقم‮ »‬3387‮« ‬والثانية تمثل الكونتير رقم‮ »‬606392‭/‬9‮« ‬وسجلت بالسجل رقم‮ »‬3245‮« ‬أما الحاوية الثالثة فتمثل الكونتير رقم‮ »‬432163‭/‬0‮« ‬وسجلت في‮ ‬السجل رقم‮ (‬3364‮). ‬

روعة المضبوطات وندرتها

وكان من بين القطع الاثرية التي‮ ‬تضمنتها المضبوطات باب أثري‮ ‬من الخشب عليه زخارف نباتية وهندسية وكتابات‮ ‬يرجع تاريخها الي‮ ‬عام‮ ‬1342‮ ‬هجري‮ ‬وباب آخر عليه كتابة بخط الثلث وزخارف بنائية اضافة الي‮ ‬لوحة برسم اليد من كتاب‮ »‬وصف مصر‮« ‬داخل برواز من الخشب ومن المضبوطات أيضاً‮ ‬طبق من الخزف‮ ‬يرتكز علي‮ ‬قاعدة وعلي‮ ‬جسمه آية قرآنية وزجاجة‮ ‬يرجع تاريخها الي‮ ‬القرن التاسع عشر من العصر العثماني‮ ‬لها‮ ‬غطاء من الزجاج الازرق الشفاف عليها زخارف نباتية وصورة لبعض الجنود‮ ‬يرجع تاريخها الي‮ ‬1899م ولوحة برسم اليد داخل برواز من الخشب من كتاب‮ »‬وصف مصر‮« ‬أيضاً‮ ‬تمثل أحد الاشخاص برياض الشوبك ممسكاً‮ ‬بلجام الفرس واللوحة‮ ‬يرجع تاريخها الي‮ ‬عام‮ ‬1899م وموقعة من الفنان‮ (‬ج‮. ‬اسبيرون‮) ‬وتضمنت المضبوطات إبريقاً‮ ‬من النحاس كبير الحجم له‮ ‬غطاء وعليه بعض الكتابات ودولابا من الخشب‮ ‬يرجع تاريخه للعصر العثماني‮ ‬وآخر فضي‮ ‬من نفس العصر عليه زخارف اسلامية وبرواز من الخشب المذهب له إطار من أعلي‮ ‬محاطا بزخارف نباتية وأباجورة من الخشب المذهب ذات قاعدة مستديرة وبوفيها من الخشب له حليات من المعدن بجوانبه حليات أخري‮ ‬تمثل وجوه آدامية تنتهي‮ ‬بشكل فرع نباتي‮. ‬وشملت المضبوطات أيضاً‮ ‬تمثالاً‮ ‬من الرخام‮ ‬يحمل التأثيرات الاسلامية والساسانية وهو عبارة عن حيوان مجنح رأسه من الخلف وعليه زخارف بالحفر وتمثالاً‮ ‬آخر من الرخام لطائر واقف عليه زخارف بالحفر البارز والغائر وتمثالا لاسد رابض رافع رأسه الي‮ ‬أعلي‮ ‬بجانب آلة عزف عليها زخارف نباتية وتنتهي‮ ‬برأس حيوان ماعز ونجفة من النحاس وغيرها من المضبوطات النادرة والاثرية‮.‬

وجاء في‮ ‬أوراق القضية ان المتهمين هم ثلاثة سائقين شرعوا في‮ ‬تهريب القطع الاثرية وهي‮ ‬9‮ ‬قطع ترجع للعصر الاسلامي‮ ‬و130‮ ‬قطعة تم تجميعها من قصور الامراء من خلال احدي‮ ‬الشركات للاستيراد والتصدير وذلك في‮ ‬الرسالة الجمركية رقم‮ »‬959‮« ‬لسنة‮ ‬2006‮ ‬وهي‮ ‬عبارة عن أربع حاويات حيث قاموا بإبقاء القطع الاثرية داخلها دون علم من مالك الشركة وهو ما أكده السائقون حيث تم نقل القطع الاثرية من الفيلا رقم‮ (‬148‮) ‬الكائنة بشارع النيل بالجيزة وذلك تمهيداً‮ ‬لتهريبها خارج البلاد‮.‬

والغريب هنا وحسب ما جاء في‮ ‬أوراق القضية ان التحريات السرية لم تتوصل الي‮ ‬علم مالك الفيلا بالواقعة ولم تتوصل الي‮ ‬مصدر تلك القطع وجاء أيضاً‮ ‬ان المتهمين لم‮ ‬يسألوا أمام النيابة العامة وسماع الاقوال وهو ما‮ ‬يثير الشك فكيف‮ ‬يحال متهم الي‮ ‬المحاكم دون عرضه علي‮ ‬النيابة العامة وسماع أقواله وكيف‮ ‬يمكن أن تصدر النيابة العامة قراراً‮ ‬بتشكيل لجنة من المجلس الاعلي‮ ‬للاثار لمعاينة القطع المضبوطة إلا اذا سمعت كلام المتهمين والغريب أيضاً‮ ‬ان محكمة الاسماعيلية قضت ببراءة السائقين الثلاثة لعدم وجود ادانة لهم وأكدوا ما هم إلا خدم لاصحاب الفيلا المجهولين الذين عجزت شرطة الاثار والسياحة عن العثور عليهم مما‮ ‬يؤكد الشكوك بوجود شبهة سرقات‮.‬

وبناء علي‮ ‬كل ما سبق أرسلت نبيلة حبيب مدير

عام المتاحف التاريخية مذكرة الي‮ ‬محمد عبدالفتاح رئيس قطاع المتاحف طلبت فيها الموافقة علي‮ ‬تسليم هذه المقتنيات ونقلها الي‮ ‬متحف الجوهرة بالقعلة بدلاً‮ ‬من مخزن تفتيش الاثار الاسلامية والقبطية لعدد من الاسباب أولها ان معظم هذه المقتنيات طبقاً‮ ‬للكشوف المرفقة ترجع الي‮ ‬عصر الخديو اسماعيل وهي‮ ‬مؤرخة خلال فترات حكمه ما بين‮ (‬1863‮ ‬و1879‮) ‬وأن الخديو اسماعيل أقام بقصر الجوهرة عند توليه وتسلم مقاليد الامور وتم حفل تنصيبه بقصر السلاملك بالقلعة والمعروف بقصر‮ »‬الجوهرة‮« ‬اضافة الي‮ ‬أن هذه المقتنيات ملكية وتليق بقصر الجوهرة ومعظمها‮ ‬يخص متحف ركن حلوان والذي‮ ‬تقدم صندوق التنمية الثقافية بطلب تطويره وتم مخاطبة متحف قصر الجوهرة بناء علي‮ ‬ذلك لحصر عهدة متحف ركن حلوان تمهيداً‮ ‬لاعادتها وشددت حبيب علي‮ ‬أهمية تسليم مقتنيات ومحتويات الشهادة الجمركية رقم‮ (‬959‮ ‬لسنة‮ ‬2006‮) ‬الي‮ ‬قصر الجوهرة ليتم عرضها هناك بدلاً‮ ‬من مقتنيات القصر التي‮ ‬احترقت في‮ ‬1972‭/‬6‭/‬11‭.‬

ووفقاً‮ ‬لما طالبت به مدير عام المتاحف التاريخية أصدر الدكتور زاهي‮ ‬حواس الامين العام للمجلس الاعلي‮ ‬للاثار سابقاً‮ ‬القرار رقم‮ (‬2037‮) ‬في‮ ‬2007‭/‬7‭/‬24‮ ‬متضمناً‮ ‬تشكيل لجنة برئاسة ابراهيم عبداللطيف مدير متحف الشرطة القومي‮ ‬وذلك لنقل المضبوطات من ميناء العين السخنة الي‮ ‬مخازن الفسطاط بناء علي‮ ‬الحكم الصادر من محكمة الفسطاط ورغم هذا القرار إلا أن الاثار لم تنقل الي‮ ‬مخازن الاثار بالفسطاط وانما نقلت كما أوضح البلاغ‮ ‬المقدم للنائب العام الي‮ ‬المخزن الاثري‮ ‬بأطفيح‮. ‬

الغريب انه قبل اصدار زاهي‮ ‬حواس لقراره السابق صدر قرار لوزير الثقافة السابق فاروق حسني‮ ‬وهو القرار رقم‮ (‬144‮) ‬بتاريخ‮ ‬2007‭/‬6‭/‬5‮ ‬حيث قرر الوزير السابق تشكيل لجنة مشتركة لمعاينة المجموعة الثانية من المضبوطات التي‮ ‬تمثل مقتنيات القصور التي‮ ‬ضبطت عبر ميناء العين السخنة أثناء محاولة تصديرها الي‮ ‬امارة دبي‮ ‬بدولة الامارات العربية وتسليم ما‮ ‬يخص قصور الرئاسة الي‮ ‬رئاسة الجمهورية‮. ‬وبناء علي‮ ‬ذلك القرار نقلت الاثار الي‮ ‬رئاسة الجمهورية ولا‮ ‬يعرف مصيرها حتي‮ ‬الآن‮.‬

يقول نور الدين عبدالصمد مدير عام ادارة المواقع الاثرية ومقدم البلاغ‮ ‬ان الاوراق التي‮ ‬بين أيدينا تؤكد ضبط مجموعة من القطع الاثرية التي‮ ‬ترجع للعصر العثماني‮ ‬بميناء السويس عام‮ ‬2006‮ ‬وقررت النيابة في‮ ‬المحضر رقم‮ (‬3‮) ‬أحوال العين السخنة عرض المضبوطات علي‮ ‬لجنة من الاثار برئاسة حسن رسمي‮ ‬وعضوية ستة آخرين وأكدت اللجنة ان جميع المضبوطات تخضع لقانون حماية الاثار ولكنها‮ ‬غير مسجلة بسجلات المجلس الاعلي‮ ‬للاثار وقسمت اللجنة المضبوطات الي‮ ‬ثلاث مجموعات أهمها كانت المجموعة الثانية التي‮ ‬تضمنت بعض الاثار الفريدة مثل باب من ضلفتين عليه زخارف نباتية وهندسية وكتابات‮ ‬يرجع تاريخها الي‮ ‬عام‮ ‬1342‮ ‬هجرية وباب آخر من ضلفتين عليه كتابة بالخط الثالث وطبق من الخزف‮ ‬يرتكز علي‮ ‬قاعدة وعلي‮ ‬جسمه آية قرآنية وغيره من التماثيل النادرة التي‮ ‬ترجع للعصر العثماني‮.‬

وأضاف‮ »‬عبدالصمد‮« ‬انه تم اتهام ثلاثة سائقين حيث أقروا في‮ ‬أقوالهم أمام المحكمة ولم‮ ‬يسألوا أمام النيابة انهم قاموا بنقل هذه الاثار من الفيلا رقم‮ (‬148‮) ‬شارع النيل بالجيزة وقضت المحكمة ببراءة السائقين لعدم علمهم بالمضبوطات وأصدر الدكتور زاهي‮ ‬حواس القرار رقم‮ »‬3662‮« ‬بتاريخ‮ ‬2006‭/‬6‭/‬12‮ ‬بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور محمود عباس مدير عام آثار العصر الحديث وعضوية آخرين لنقل الاثار من السويس الي‮ ‬أحد المخازن الخاصة بالاثار الاسلامية دون ذكر اسم المخزن ومكانه وعلي‮ ‬أثر ذلك خاطبت نبيلة حبيب مدير عام المتاحف التاريخية بمذكرة لقطاع المتاحف محمد عبدالفتاح تطلب الموافقة علي‮ ‬نقل الاثار الي‮ ‬قصر الجوهرة لاهميتها ورفض مدير قصر الجوهرة الاستلام نظراً‮ ‬لعدم وجود مكان بقصر الجوهرة‮ ‬يتسع لكل هذه المضبوطات وعليه أصدر الدكتور زاهي‮ ‬حواس قراراً‮ ‬آخر برقم‮ (‬2037‮) ‬في‮ ‬2007‭/‬7‭/‬24‮ ‬أي‮ ‬بعد عام كامل علي‮ ‬القرار الاول وتضمن القرار نقل الاثار الي‮ ‬مخزن الفسطاط التابع لقطاع الاثار الاسلامية‮.‬

وأشار‮ »‬عبدالصمد‮« ‬لاسباب‮ ‬غير معلومة تم نقل هذه الاثار شفوياً‮ ‬الي‮ ‬مخزن اثار بمدينة أطفيح التابع لقطاع الاثار الفرعونية وتم تسليمه لامينة المخزن المتخصصة في‮ ‬الاثار الفرعونية في‮ ‬سابقة فريدة في‮ ‬تاريخ الاثار وفي‮ ‬تلك الاثناء وتزامناً‮ ‬مع الغموض واللف والدوران حول هذه المجموعات الاثرية الفريدة كتب الدكتور زكريا عزمي‮ ‬رئيس ديوان رئيس الجمهورية خطاباً‮ ‬الي‮ ‬فاروق حسني‮ ‬بصفته رئيس المجلس الاعلي‮ ‬للاثار وخطاباً‮ ‬آخر للدكتور زاهي‮ ‬حواس الامين العام‮ ‬يأمران فيه بضرورة تسليم هذه الاثار الي‮ ‬موظفي‮ ‬قصور رئاسة الجمهورية وبالطبع وافق فاروق حسني‮ ‬وأصدر هو الآخر قراراً‮ ‬حمل رقم‮ (‬476‮) ‬في‮ ‬2007‭/‬6‭/‬24‮ ‬حيث قرر نقل هذه الاثار في‮ ‬صمت تام الي‮ ‬رئاسة الجمهورية بناء علي‮ ‬مذكرة زكريا عزمي‮ ‬وقامت لجنة من الاثار بالانتقال الي‮ ‬مخزن أطفيح وسلمت جميع الاثار الي‮ ‬موظف بقصور الرئاسة‮ ‬يدعي‮ ‬عبدالفتاح محمود ابراهيم في‮ ‬سابقة هي‮ ‬الاولي‮ ‬من نوعها في‮ ‬استلام موظف حاصل علي‮ ‬دبلوم تجارة للاثار بالمخالفة لقانون حماية الاثار برقم‮ »‬117‮« ‬لسنة‮ ‬1983‮ ‬المعدل بقانون رقم‮ (‬3‮ ‬لسنة‮ ‬2010‮) ‬والذي‮ ‬تتضمن مواده ان الاثار تخضع خضوعاً‮ ‬كاملاً‮ ‬لسلطات المجلس الاعلي‮ ‬للاثار ولا ولاية لأي‮ ‬جهة مهما كانت عليها‮. ‬والغريب في‮ ‬الامر ان محاضر التسليم بين موظف رئاسة الجمهورية تضمنت تحويل الاثار من قطع أثرية الي‮ (‬صنف‮) ‬مثل السكر والشاي‮ ‬أو بعبارة أخري‮ ‬علي‮ ‬طريقة تجار المخدرات المحترفين في‮ ‬تصنيف بضاعتهم ودرجة جودتها وقد تمت عمليات التسليم والتسلم في‮ ‬شهر‮ ‬يونية‮ ‬2008‮ ‬وعلي‮ ‬مراحل متعددة‮.‬

أهم الاخبار