رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يتهمون‮ "‬سليمان‮" ‬بتخصيص أراضي‮ ‬الدولة شفهياً مشادة بين

حوادث وقضايا

الأربعاء, 06 أبريل 2011 18:08
متابعة‮:‬ إبراهيم قراعة

شهدت أمس محكمة جنايات القاهرة مشادات ساخنة في‮ ‬ثالث جلسات محاكمة أحمد المغربي،‮ ‬وزير الإسكان الأسبق،‮

‬وعهدي‮ ‬فضلي،‮ ‬رئيس مجلس إدارة اخبار اليوم السابق،‮ ‬ورجلي‮ ‬أعمال لاتهامهم بالتربح وإهدار المال العام‮. ‬وقررت المحكمة التأجيل لجلسة اليوم لسماع أقوال كل من جلال دويدار،‮ ‬الأمين العام للمجلس الأعلي‮ ‬للصحافة،‮ ‬وإبراهيم سعدة،‮ ‬ورئيس مجلس إدارة أخبار اليوم الأسبق،‮ ‬وعزت الصاوي،‮ ‬عضو مجلس إدارة أخبار اليوم للاستثمارات‮. ‬و هدد المدعون بالحق بالمدني‮ ‬بتقديم طلب بتنحي‮ ‬هيئة المحكمة عن نظر القضية أو انسحابهم منها وذلك بسبب عدم تسجيل بعض الأسئلة التي‮ ‬وجهوها للشهود الذين استمعت إليهم المحكمة وجميعهم من المسئولين في‮ ‬وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية مما دفع القاضي‮ ‬لرفع الجلسة بانفعال شديد لمدة نصف ساعة وقال للمدعين بالحق المدني‮ "‬تعالولي‮ ‬غرفة المداولة أعرفكم معني‮ ‬الادعاء المدني‮"‬،‮ ‬وبعد خروج المدعين بالحق المدني‮ ‬من‮ ‬غرفة المداولة واصلت المحكمة مناقشة باقي‮ ‬الشهود وقررت التأجيل لجلسة اليوم لاستكمال سماع الشهود‮.‬
فجر الشهود مفاجأة من العيار الثقيل،‮ ‬حيث اكدوا ان أرض أخبار اليوم موضوع الاتهام قام بتخصيصها الوزير الأسبق محمد ابراهيم سليمان،‮ ‬كما كشفوا ان سليمان قام بتخصيص‮ ‬106‮ ‬حالات للعديد من الشركات شفهياً‮ ‬دون ابرام عقود،‮ ‬وعين‮ ‬3‮ ‬نواب له كمفوضين عنه للتوقيع علي‮ ‬عقود التخصيص في‮ ‬17‮ ‬مدينة سكنية‮.‬
بدأت الجلسة في‮ ‬العاشرة والنصف صباحا وقامت المحكمة بمناقشة فؤاد مدبولي،‮ ‬وكيل أول وزارة الإسكان والمشرف العام علي‮ ‬مكتب الوزير بالمعاش،‮ ‬وأكد في‮ ‬أقواله أنه‮ ‬يعمل منذ مايو‮ ‬2004‮ ‬بمكتب المغربي‮ ‬حتي‮ ‬أمس الأول،‮ ‬ووجهت المحكمة عدة أسئلة للشاهد حول معلوماته عن الأرض محل الدعوي‮ ‬والمخصصة لأخبار اليوم بواقع‮ ‬113‮ ‬فداناً‮ ‬واختصاص وزير الاسكان في‮ ‬الظروف العادية حول ابرام العقود ومدي‮ ‬تراخي‮ ‬المغربي‮ ‬في‮ ‬توقيع العقود لبعض الشركات وبعض الاوراق التي‮ ‬تؤكد تفويض المهندس محمد الدمرداش نائب الوزير لإبرام العقود مع الشركات والمصالح‮.‬

وقرر الشاهد أن الأرض محل الدعوي‮ ‬تم تخصيصها عام‮ ‬1998‮ ‬لصالح مؤسسة أخبار اليوم وهيئة المجتمعات العمرانية وفي‮ ‬عام‮ ‬2006‮ ‬طلبت المؤسسة تغيير نظام السداد من العيني‮ ‬الي‮ ‬النقدي‮ ‬ووافق مجلس إدارة الهيئة الذي‮ ‬يترأسه المغربي‮ ‬بوصفه وزيرا للإسكان ويضم في‮ ‬عضوية‮ ‬5‮ ‬وزراء،‮ ‬وفي‮ ‬غضون شهر

فبراير‮ ‬2007‮ ‬تم تحرير عقد بين الهيئة ومؤسسة أخبار اليوم بعد شكوي‮ ‬تقدمت بها المؤسسة بسبب تأخر توقيع العقد،‮ ‬وقامت بارسال شيكاً‮ ‬بمبلغ‮ ‬4‮ ‬ملايين جنيه كجدية حجز،‮ ‬ثم أرسلت بعد ذلك شيك بقيمة‮ ‬15‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬ونفي‮ ‬الشاهد علمه بالشخص الذي‮ ‬قدم الشيك او الذي‮ ‬تسلمه فضلا عمن قام بصرفه،‮ ‬مما أثار جدلا داخل قاعة الجلسة بين المتقاضين‮.‬

وفي‮ ‬هذه الأثناء دار نقاش ساخن بين المغربي‮ ‬وفضلي‮ ‬داخل قفص الاتهام،‮ ‬حيث كان‮ ‬يمسك كل منهما بورقة وقلم ويدونان ملاحظاتهما علي‮ ‬ما‮ ‬يقوله الشهود‮.‬

وأضاف الشاهد ان ابراهيم سليمان قام بتعيين‮ ‬3‮ ‬نواب له الأول للمجتمعات العمرانية والثاني‮ ‬للشئون التجارية والثالث للشئون الفنية مؤكدا انه كان مشرفا علي‮ ‬الشئون الفنية،‮ ‬وأن هؤلاء النواب كانوا مفوضين من قبل ابراهيم سليمان للتوقيع علي‮ ‬عقود التخصيص في‮ ‬17‮ ‬مدينة سكنية جديدة،‮ وقام سليمان بعمل جداول بأسماء الشركات تضم الطلبات المقدمة منهم بشأن تخصيص أراض ويحتوي‮ ‬الجدول علي‮ ‬اسم الشركة والمساحة التي‮ ‬ترغب في‮ ‬تخصيصها والمنطقة،‮ ‬وكان سليمان‮ ‬يعطي‮ ‬تعليمات لنوابه الثلاثة بقوله‮ "‬اعطي‮ ‬لهذه الشركة او لا تعطي‮"‬،‮ ‬أضاف الشاهد ان المغربي‮ ‬عندما تولي‮ ‬الوزراة ألغي‮ ‬تفويض النواب الثلاثة وظل بدون تفويض لمدة‮ ‬8‮ ‬أشهر بناء علي‮ ‬استشارة قانونية من المستشار القانوني‮ ‬للوزارة خاصة وأنه لم‮ ‬يكن لديه أي‮ ‬خبرة او خلفية بعمل وزارة الإسكان،‮ ‬وخلال تلك الفترة لم‮ ‬يتم توقيع عقود من قبل الهيئة،‮ ‬ثم كان‮ ‬يوقع المغربي‮ ‬العقود بنفسه ثم تم تعيين المهندس محمد الدمرداش نائبا للمغربي‮ ‬وفوضه في‮ ‬القيام بالتوقيع علي‮ ‬عقود التخصيص‮.‬

وألقي‮ ‬الشاهد بالمسئولية عن عدم سحب الأرض المخصصة لأخبار اليوم عقب تقاعسها عن سداد مقدم الحجز علي‮ ‬رئيس قطاع الشئون التجارية والعقارية،‮ ‬وأجاب عن سؤال المحكمة حول سبب عدم سحب الأرض لمخالفتها شروط التخصيص بأنه تم توجيه إنذار سحب كما تم مراعاة عدم توصيل

المرافق لتلك المنطقة،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتم توصيل الكهرباء بها حتي‮ ‬الآن،‮ ‬ولفت إلي‮ ‬أن هناك فتوي‮ ‬صادرة من مجلس الدولة تنص علي‮ ‬عدم تحصيل فوائد علي‮ ‬الأراضي‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬يتم توصيل المرافق لها وان هناك قراراً‮ ‬قد صدر بالأمر المباشر بإلغاء تخصيص كافة الأراضي‮ ‬التي‮ ‬تقاعست عنها الشركات عن البناء وإعادة طرحها مرة أخري‮ ‬في‮ ‬مزادات،‮ ‬وأشار إلي‮ ‬ان هناك استثناءات للجهات الحكومية والمؤسسات القومية تتعلق بمنحهم مهلة لتسديد مبالغ‮ ‬التخصيص،‮ ‬وشدد علي‮ ‬ان الجهة المسئولة عن استكمال التعاقد ومتابعة سداد باقي‮ ‬الأقساط هو جهاز المدينة بالتعاون مع قطاع الشئون التجارية والعقارية بالهيئة،‮ ‬فسألته المحكمة واين رئيس جهاز مدينة أكتوبر الآن،‮ ‬اجاب الشاهد بأنه‮ ‬يعمل‮ "‬رئيس هيئة وادي‮ ‬الراحة للمقابر‮" ‬حاليا،‮ ‬فماجت القاعة بالضحك وعلق القاضي‮ ‬قائلا‮ "‬خلينا في‮ ‬الاحياء دلوقتي‮".‬

ثم وجهت النيابة سؤالا للشاهد حول ما إذا كان هناك عرض مقدم من شركة بالم هيلز من ضمن القرارات التي‮ ‬اتخذت في‮ ‬جلسة مجلس الإدارة حينما وافق علي‮ ‬تغيير السداد من عيني‮ ‬إلي‮ ‬نقدي‮ ‬لأخبار اليوم،‮ ‬فأجاب الشاهد انه سمع ذلك من وسائل الإعلام،‮ ‬ثم تدخل القاضي‮ ‬قائلا‮ "‬احنا مش في‮ ‬ميدان التحرير احنا في‮ ‬محكمة وكل الكلام‮ ‬يجب ان‮ ‬يكون له أساس مستندي‮".‬

وطلب الدفاع ضم محضر اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمراينة رقم‮ ‬6‮ ‬بتاريخ‮ ‬27‮ ‬يونيو‮ ‬2006‮ ‬والذي‮ ‬يرد علي‮ ‬كافة الاسئلة التي‮ ‬لا‮ ‬يتذكر الشاهد اجبابتها‮.‬

ثم تحدث الشاهد الثاني‮ ‬عزت عبد الغفور،‮ ‬رئيس قطاع الشئون التجارية والعقارية،‮ ‬بالمعاش،‮ ‬والذي‮ ‬أكد انه عام‮ ‬1998‮ ‬تم تخصيص‮ ‬113‮ ‬فدانا لاخبار اليوم لإنشاء وإقامة عمارات سكنية للعاملين بالمؤسسة ولكن لعدم توافر السيولة المادية وغياب المرافق في‮ ‬ذلك الوقت تعذر انشاء وتسديد المبالغ‮ ‬المتبقية من قيمة العقد،‮ ‬وسالته المحكمة‮: ‬هل‮ ‬يحق لأخبار اليوم التصرف في‮ ‬قطعة الارض قبل سداد كامل قيمتها فأجاب بالنفي،‮ ‬واشار الي‮ ‬ان سعر المتر في‮ ‬هذه المنطقة حينها بلغ‮ ‬275‮ ‬بينما أكدت الشاهدة الرابعة عزة حسن وهبي،‮ ‬رئيس الادارة المركزية للعقارات وكانت تعمل مديرة المكتب الفني‮ ‬لنائب رئيس الهيئة للشئون المالية،‮ ‬حيث اكدت ان اعلي‮ ‬سعر للمتر في‮ ‬المناطق المميزة بمدينة السادس من اكتوبر حينها بلغ‮ ‬300‮ ‬جنيه فقط حينها تدخل المدعون بالحق المدني واكدوا ان سعر المتر وصل الي‮ ‬3‮ ‬الاف جنيه،‮ ‬واثبت ممثل النيابة أن هناك عقود تخصيص في‮ ‬منطقة الارض محل الاتهام بمنطقة التوسعات الشرقية في‮ ‬السادس من اكتوبر تتراوح ما بين‮ ‬800‮ ‬الي‮ ‬1100‭.‬

وحدثت مشادات بين المدعين بالحق المدني‮ ‬والمحكمة بسبب رفض القاضي‮ ‬توجيه بعض الاسئلة للشهود بدعوي‮ ‬انها ليست جوهرية في‮ ‬موضوع القضية،‮ ‬وقال القاضي‮ "‬المتهم عندي‮ ‬برئ حتي‮ ‬الآن‮" ‬طبقا للمبدأ القانوني‮ ‬الذي‮ ‬ينص علي‮ ‬ان المتهم برئ حتي‮ ‬تثبت إدانته‮.‬

أهم الاخبار