رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تأجيل محاكمة المغربي للغد

حوادث وقضايا

الثلاثاء, 05 أبريل 2011 12:49
كتب – ابراهيم قراعة

شهدت اليوم الثلاثاء محكمة جنايات القاهرة مشادات ساخنة في ثالث جلسات محاكمة احمد المغربي، وزير الإسكان الأسبق، وعهدي فضلي، رئيس مجلس إدارة اخبار اليوم السابق، ورجلي اعمال لاتهامهم بالتربح وإهدار المال العام.

وقررت المحكمة التأجيل لجلسة غدا الاربعاء لسماع أقوال كل من جلال دويدرا، الأمين العام للمجلس الاعلي للصحافة ،وابراهيم سعدة، ورئيس مجلس إدارة أخبار اليوم الأسبق، وعزت الصاوي، عضو مجلس إدارة أخبار اليوم للاستثمارات.
وهدد المدعون بالحق بالمدني بتقديم طلب بتنحي هيئة المحكمة عن نظر القضية أو انسحابهم منها وذلك بسبب عدم تسجيل بعض الأسئلة التي وجهوها للشهود الذين استمعت إليهم المحكمة وجميعهم من المسئولين في وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية مما دفع القاضي لرفع الجلسة بانفعال شديد لمدة نصف ساعة وقال للمدعين بالحق المدني "تعالوا إلى غرفة المداولة أعرفكم معني الادعاء المدني"، وبعد خروج المدعين بالحق المدني من غرفة المداولة واصلت المحكمة مناقشة باقي الشهود وقررت التأجيل لجلسة غدا لاستكمال سماع الشهود.
وفجر الشهود مفاجأة حيث اكدوا ان أرض أخبار اليوم موضوع الاتهام قام بتخصيصها الوزير الأسبق محمد ابراهيم سليمان، كما كشفوا ان سليمان قام بتخصيص 106 حالة للعديد من الشركات شفهيا دون ابرام عقود، وعين 3 نواب له كمفوضين عنه للتوقيع علي عقود التخصيص في 17 مدينة سكنية.
وبدأت الجلسة في العاشرة والنصف صباحا وقامت المحكمة بمناقشة فؤاد مدبولي، وكيل اول وزارة الإسكان والمشرف العام علي مكتب الوزير بالمعاش، واكد في أقواله أنه يعمل منذ مايو 2004 بمكتب المغربي حتي امس الأول، ووجهت المحكمة عدة أسئلة للشاهد حول معلوماته عن الأرض محل الدعوي والمخصصة لأخبار اليوم بواقع 113 فدان واختصاص وزير الاسكان في الظروف العادية حول ابرام العقود ومدي تراخي المغربي في توقيع العقود لبعض الشركات وبعض الاوراق التي تؤكد تفويض المهندس محمد الدمرداش نائب الوزير لابرام العقود مع الشركات والمصالح.
وقرر الشاهد أن الأرض محل الدعوي تم تخصيصها عام 1998 لصالح مؤسسة أخبار اليوم وهيئة المجتمعات العمرانية وفي عام 2006 طلبت المؤسسة تغيير نظام السداد من العيني الي النقدي ووافق مجلس إدارة الهيئة الذي يترأسه المغربي بوصفه وزيرا للإسكان ويضم في عضوية 5 وزراء، وفي غضون شهر
فبراير 2007 تم تحرير عقد بين الهيئة ومؤسسة أخبار اليوم بعد شكوي تقدمت بها المؤسسة بسبب تأخر توقيع العقد، وقامت بارسال شيك بمبلغ 4 مليون جنمية كجدية حجز، ثم أرسلت بعد ذلك شيك بقيمة 15 مليون جنيه، ونفي الشاهد علمه بالشخص الذي قدم الشيك او الذي تسمله فضلا عن من قام بصرفه، مما أثار جدلا داخل قاعة الجلسة بين المتقاضين.
وفي هذه الأثناء دار نقاش ساخن بين المغربي وفضلي داخل قفص الاتهام حيث كان يمسك كل منهما بورقة وقلم ويدون ملاحظاته علي ما يقوله الشهود.
وأضاف الشاهد ان ابراهيم سليمان قام بتعيين 3 نواب له الاول للمجتمعات العمرانية والثاني للشئون التجارية والثالث للشئون الفنية ، مؤكدا انه كان مشرفا علي الشئون الفنية، وأن هؤلاء النواب كانوا مفوضين من قبل ابراهيم سليمان للتوقيع علي عقود التخصيص في 17 مدينة سكنية جديدة.
وقام سليمان بعمل جداول بأسماء الشركات تضم الطلبات المقدمة منهم بشان تخصيص أراضين ويحتوي الجدول علي اسم الشركة والمساحة التي ترغب في تخصيصها والمنطقة، وكان سليمان يعطي تعليمات لنوابه الثلاثة بقوله "اعطي لهذه الشركة او لا تعطي".
وأضاف الشاهد: "ان المغربي عندما تولي الوزراة ألغي تفويض النواب الثلاثة وظل بدون تفويض لمدة 8 أشهر بناءا علي استشارة قانونية من المستشار القانوني للوزارة خاصة وأنه لم يكن لدية أي خبرة او خلفية بعمل وزارة الإسكان، وخلال تلك الفترة لم يتم توقيع عقود من قبل الهيئة، ثم كان يقوع المغربي العقود بنفسه ثم تم تعيين المهندس محمد الدمرداش نائبا للمغربي وفوضه في القيام بالتوقيع علي عقود التخصيص".

وألقي الشاهد بالمسئولية عن عدم سحب الأرض المخصصة لأخبار اليوم عقب تقاعسها عن سداد مقدم الحجز علي رئيس قطاع الشئون التجارية والعقارية، وأجاب علي سؤال المحكمة حول سبب عدم سحب الأرض لمخالفتها شروط التخصيص "بأنه تم توجيه إنذار سحب كما تم مراعاة عدم

توصيل المرافق لتلك المنطقة حيث لم يتم توصيل الكهرباء بها حتي الآن"، ولفت إلي أن هناك فتوي صادرة من مجلس الدولة تنص علي عدم تحصيل فوائد علي الأراضي التي لم يتم توصيل المرافق لها وان هناك قرار قد صدر بالأمر المباشر بإلغاء تخصيص كافة الأراضي التي تقاعست عنها الشركات عن البناء وإعادة طرحها مرة أخري في مزادات.

وأشار إلي ان هناك استثناءات للجهات الحكومية والمؤسسات القومية تتعلق بمنحهم مهلة لتسديد مبالغ التخصيص، وشدد علي ان الجهة المسئولة عن استكمال التعاقد ومتابعة سداد باقي الأقساط هو جهاز المدينة بالتعاون مع قطاع الشئون التجارية والعقارية بالهيئة، فسألته المحكمة واين رئيس جهاز مدينة أكتوبر الآن، اجاب الشاهد بأنه يعمل "رئيس هيئة وادي الراحة للمقابر" حاليا، فماجت القاعة بالضحك وعلق القاضي قائلا "خلينا في الاحياء دلوقتي".

ثم وجهت النيابة سؤالا للشاهد حول ما اذا كان هناك عرض مقدم من شركة بالم هيلز من ضمن القرارات التي اتخذت في جلسة مجلس الإدارة حينما وافق علي تغيير السداد من عيني إلي نقدي لأخبار اليوم، فأجاب الشاهد انه سمع ذلك من وسائل الإعلام، ثم تدخل القاضي قائلا "احنا مش في ميدان التحرير أحنا في محكمة وكل الكلام يجب ان يكون له أساس مستندي".

وطلب الدفاع ضم محضر اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمراينة رقم 6 بتاريخ 27 يونيو 2006 والذي يرد علي كافة الاسئلة التي لا يتذكر الشاهد اجبابتها.

ثم تحدث الشاهد الثاني عزت عبدالغفور، رئيس قطاع الشئون التجارية والعقارية، بالمعاش، والذي اكد انه عام 1998 تم تخصيص 113 فدان لاخبار اليوم لانشاء واقامة عمارات سكنية للعاملين بالمؤسسة ولكن لعدم توافر السيولة المادية وغياب المرافق في ذلك الوقت تعذر انشاء وتسديد المبالغ المتبقية من قيمة العقد، وسالته المحكمة: هل يحق لاخبار اليوم التصرف في قطعة الارض قبل سداد كامل قيمتها؟ فاجاب بالنفي.

واشار الي ان سعر المتر في هذه المنطقة حينها بلغ 275 بينما أكدت الشاهدة الرابعة عزة حسن وهبي، رئيس الادارة المركزية للعقارات وكانت تعمل مديرة المكتب الفني لنائب رئيس الهيئة للشئون المالية، حيث اكدت ان اعلي سعر للمتر في المناطق المميزة بمدينة السادس من اكتوبر حينها بلغ 300 جنيها فقط حينها تدخل المدعون بالحق المدنى واكدوا ان سعر المتر وصل الي 3 الاف جنيه، واثبت ممثل النيابة أن هناك عقود تخصيص في منطقة الارض محل الاتهام بمنطقة التوسعات الشرقية في السادس من اكتوبر تتراوح ما بين 800 الي 1100.

وحدثت مشادات بين المدعين بالحق المدني والمحكمة بسبب رفض القاضي توجيه بعض الاسئلة للشهود بدعوي انها ليست جوهرية في موضوع القضية، وقال القاضي "المتهم عندي برئ حتي الآن" طبقا للمبدا القانوني الذي ينص علي ان المتهم برئ حتي تثبت إدانته.

أهم الاخبار