رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجلس الدولة يؤيد قرار الداخلية بإحالة شرطي للاحتياط ألقى بنفسه في النيل إعتراضاً على نقله

حوادث

السبت, 22 فبراير 2020 15:10
مجلس الدولة يؤيد قرار الداخلية بإحالة  شرطي للاحتياط ألقى بنفسه في النيل إعتراضاً على نقلهجانب من المحاكمة
كتبت - سامية فاروق:

ايدت المحكمة الادارية بمجلس الدولة القرار الصادر قرار من مدير الإدارة العامة للترقيات والتفتيش للأفراد بوزارة الداخلية ، بإحالة فرد شرطة للإحتياط للصالح العام قام بإلقاء نفسه بنهر النيل إعتراضاً منه على صدور قرار بنقله ،وأمرت المحكمة بإحالة الدعوى لهيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها .

 

 

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد حسن  بدوي نائب رئيس مجلس الدولة ، وعضوية كلا من المستشار إسلام توفيق الشحات ،  والمستشار  محمد حسن  شلال .

 

 

واكدت المحكمة ان محاولة فرد الشرطة الانتحار بإلقاء نفسة بنهر النيل إعتراضاً على صدور قرار بالنقل فعل يبلغ من الجسامة مبلغاً يحول دون بقاء فرد الشرطة  قائماً بأعباء ومهام وظيفته، فهو - والحاله هذه - إما أن يكون مختل السلوك فاقداً التحكم في ردود أفعاله، أو أنه أتى فعلته المذكورة من باب إبتزاز الجهة الإدارية لحملها على سحب قرارها بنقله، وفي كلا من الحالتين، فإن في قدومه علي فعلته محاولا الإنتحار - على النحو المعروض والذي يتنافي والمقبول عقلاً ومنطقاً وقانوناً - والتي تثبت عدم إكتراثه بالقواعد والإجراءات المقررة، فلم يكتف بمخالفة القواعد القانونية وأعراف عمله فحسب، بل خالف الشريعة الربانية محاولا ازهاق روحة وملقيا بنفسة في التهلكة، ذلك ما يتوافر معه حالة الضرورة الملحة التي تبرر إبعاده عن عمله - بصفة مؤقتة حتى إنصلاح حاله ورده إلى رشده - وذلك بإحالته للإحياط للصالح العام والتي توافرت - في الحالة المعروضة - أبلغ دواعيها، بحسبانه غير مؤهل للقيام بالعمل الشرطي، وغير جدير بتقلد مهام تلك الوظيفة، ولا تتوافر بحقه المقومات الذهنية والسلوكية اللازمة، ويخشى منه الإتيان بأي سلوكيات غير مألوفة كما بدر منه بالفعل، وفي ذلك أسمى آيات إنزال الإلتزام الدستوري بشأن كفالة الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم.

 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن مقومات

العمل في المجال الشرطي، وصفات وخصائص رجل الشرطة تتنوع ما بين ما يكتسبه من مهارات وخبرات سواء خلال فترة إعدادة أو خلال مدة عمله، وبين سماته الشخصية ذاته، فالأخيرة ينبغي أن تكون الأعلى والأسمى بكافة عناصرها، والتي منها تحليه بالأمانة اللازمة، وإحترامه للقواعد والتعليمات، وضبط النفس سواء في تعاملاته مع زملاءه أو الجمهور داخل نطاق العمل، أو مع العامة خارج نطاق العمل، وأن يحافظ على كرامة وظيفته، وأن يسلك في تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب مع طبيعة وظيفته، وأن تكون كافة تصرفاته وأفعاله متوازنة وفي الحدود المسموح بها والتي تتفق مع جسامة وظيفته.

 

 

فضلاً عن أن الأصل في رجل الشرطة أن يقوم بماشرة أعمال وظيفته بأي موقع تحدده جهة عمله أو سلطته الرئاسية، دون أن يمتنع عن أداءه له، فللجهة الإدارية - في هذا الشأن - أن تلحقه بأي قطاع من قطاعات وزارة الداخلية، وأن تنقله منها في أي وقت - بعد إتباع الإجراءات المقررة - دون أن يوصم قرارها بعدم المشروعية، وعلى رجل الشرطة الإنصياع لتلك الأوامر والقرارات وتنفيذها على أكمل وجه طالما خلت من أي مخالفة للقانون، حتى وإن لم يرتضي مثل تلك القرارات، فالأصل في الإعتراض على مسلك الجهة الإدارية أن يتم مخاصمة أعمالها وفقاً للإجراءات التي حددها القانون، والتي تبدأ بالتظلم وتنتهي بإقامة دعوى قضائية، وإن كان ذلك إلتزاماً يقع على عاتق الكافة في سبيل إختصام أعمال الجهة الإدارية، فإن هذا الإلتزام يبلغ مبلغه ومنتهاه إذا تعلق الأمر برجل الشرطة، بحسبانه من القائمين على تنفيذ القواعد القانونية

وحمايتها، فهو الأولى بإحترام القاعدة القانونية والإلتزام بها.

 

 

ولما كان ما تقدم، وكانت أسباب صدور القرار المطعون فيه - على النحو سالف البيان - هو ما أتاه المدعي من رده فعل تجاه قرار نقله - سالف البيان - حال علمه بصدوره، والمتمثل في قيامه بإلقاء نفسه بنهر النيل إعتراضاً منه على صدور القرار المذكور، وفي هذا المقام فإن المحكمة ترى أن ما آتاه المدعي - على النحو المتقدم - لهو فعل يبلغ من الجسامة مبلغاً يحول دون بقاءه قائماً بأعباء ومهام وظيفته، فهو - والحاله هذه - إما أن يكون مختل السلوك فاقداً التحكم في ردود أفعاله، أو أنه أتى فعلته المذكورة من باب إبتزاز الجهة الإدارية لحملها على سحب قرارها بنقله، وفي كلا من الحالتين، فإن في قدومة علي فعلته محاولا الإنتحار - على النحو المعروض والذي يتنافي والمقبول عقلاً ومنطقاً وقانوناً - والتي تثبت عدم إكتراثه بالقواعد والإجراءات المقررة، فلم يكتف بمخالفة القواعد القانونية وأعراف عمله فحسب، بل خالف الشريعة الربانية محاولا ازهاق روحة وملقيا بنفسة في التهلكة، ذلك ما يتوافر معه حالة الضرورة الملحة التي تبرر إبعاده عن عمله - بصفة مؤقتة حتى إنصلاح حاله ورده إلى رشده - وذلك بإحالته للإحياط للصالح العام والتي توافرت - في الحالة المعروضة - أبلغ دواعيها، بحسبانه غير مؤهل للقيام بالعمل الشرطي، وغير جدير بتقلد مهام تلك الوظيفة، ولا تتوافر بحقه المقومات الذهنية والسلوكية اللازمة، ويخشى منه الإتيان بأي سلوكيات غير مألوفة كما بدر منه بالفعل، وفي ذلك أسمى آيات إنزال الإلتزام الدستوري بشأن كفالة الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم.

 

 

وتنوه المحكمة إلى أنه إذا كان الدستور قد أناط بالقاضي تحقيق العدالة فقد أناط في المقابل برجل الشرطة كفالة الطمأنينة والأمن والحفاظ على النظام العام والآداب العامة، وتلك جميعها من مفردات ومقتضيات الحفاظ على سلامة الجبهة الداخلية للدولة، فلا يتصور الظفر بالعدالة كقيمة سامية من دون أمن، وإن كان للمحكمة تقويم سلوك الجهة الإدارية إن إعوج، فوجب عليها كذلك مساندته وتعضيضه طالما كان متفقاً وأحكام الدستور والقانون مبتغياً الصالح العام، وهو ما تأبى معه المحكمة وأن تقر سلوك مشين في الإعتراض على قرارات الجهة الإدارية، أو أن تسن سنة بإقرارها أو بموافقة منها على مثل هذا الفعل

أهم الاخبار