رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دعاء تطلب الخلاص من الزوج المتهور: "مش طبيعي وشرع في قتلي"

حوادث

الأحد, 16 فبراير 2020 23:34
دعاء تطلب الخلاص من الزوج المتهور: مش طبيعي وشرع في قتليصورة أرشيفية
كتبت - هدى أيمن:

استقرت "دعاء" الزوجة العشرينية بثيابها المهندمة، على مقربة من إحدى قاعات جلسات الأسرة بمحكمة بمحكمة أسرة مدينة نصر، معلِّقة ناظريها بباب خشبي يتحايل على قِدمه بطلاء أصفر اللون لم يجف بعد، في انتظار الإذن لها بالمثول أمام القاضي لكي يلقي على مسامعها الحكم في دعواها التي تطالب فيها بتطليقها للضرر من زوجها المجنون - حسبما روت- وتسأل الله الخلاص لها ولطفليها "آسر وإياد".

 

بصوت مهموس بدأت الزوجة الشابة سرد روايتها: "كان زواجي من زوجي مبنيًّا على حسابات العقل لا القلب، فهو رجل من أسرة عريقة الأصل، وميسورة الحال، ونسبه طيب، وكان يكبرني بأربعة أعوام فقط، ورُوي عنه أنه حسن الخلق، وكانت تلك المواصفات كفيلة بأن ترجِّح كفَّته وتجعلني لا أبالي كثيرًا بأمر والدته التي لا تفارقه وتلازمه كظلِّه أينما ولَّى وجهه طيلة فترة خطوبتنا، والأقراص التي كانت تقذفها بفمِّه بين الحين والآخر، والكلمات القليلة التي كان يلقيها على مسامعي قبل الزواج، وأقبل أن

أكمل ما تبقَّى من حياتي معه، وأعيش إلى جواره في السراء والضراء".

 

ترتسم على وجه الزوجة الشابة ابتسامة حزينة وهي تتابع حديثها: "وبالفعل تمت الزيجة، وكالعادة كان زوجي يبتلع أقراصه، بعد أن يقوم بإخفائها سريعًا عن عيني حتى لا أعلم بحقيقة مرضه النفسي، والنوبات التي تصيبه بين الحين والآخر حتى جاء اليوم الذي غفل فيه عن تناول جرعته المعتادة، وبدون أية مقدمات فُوجئت به ينهال عليَّ بالضرب، ويوجِّه اللكمات والصفعات إلى وجهي أمام العالمين، ويقذفني بسيل من الشتائم، ولولا تدخل الجيران لبِتُّ تلك الليلة في قبري، فغادرت المنزل وذهبت إلى بيت أسرتي مستغيثة بهم، وترجيتهم أن أنفصل عنه قبل أن أصاب أنا أيضًا بالجنون، أو يطرحني قتيلة، وسردت لهم ما صدر منه، وتصرفاته الغريبة وأفعاله المشينة، لكنهم طالبوني بالعودة إليه، ونصحوني

بالصبر عليه وعرضه على طبيب نفسي، والوقوف إلى جواره في محنته حتى يتجاوزها، فاستجبت لرغبتهم وبالفعل عدت إليه، وعرضت عليه الذهاب إلى طبيب ولكنه رفض، ألحيت عليه لكنه لم يرضخ لتلك الرغبة وضرب بكلامي عرض الحائط".

 

تغيب الابتسامة الحزينة من فوق ثغر الزوجة الشابة وهي تنهي حديثها: "اسودت الحياة في عيني فكيف لي أن أعيش كزوجة لرجل عقله مصاب بعلَّة، أهذا عدل؟، وتحت تأثير إحباطي عدت إلى زوجي مرة أخرى، وحدَّثت نفسي بأنني في كلتا الحالتين ميِّتة، ومرت الأيام وأنجبت منه "آسر وإياد" الحسنة الوحيدة في زواجي منه، وصار كل هدفي في الحياة أن أربِّيهما جيدًا، وبِتُّ أصبِّر نفسي على حالة زوجي التي كانت تزداد سوءًا كل يوم من أجلهما، وفي آخر مرة لنا معًا فوجئت به يلملم أغراضي وملابسي من الدولاب ويحرقها، حاولت أن أمنعه لكنني لم أستطع، حينها أيقنت أنني يجب أن أنجو بنفسي والطفلين، وأفعل المستحيل كي أتخلص من العيش معه، فلجأت إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بمدينة نصر، ولكنهم فشلوا في حل النزاع وديًّا فأقمت دعوى طلاق، وها أنا أنتظر الفصل فيها، وأسال الله أن يكتب لي فيها الخلاص، فلا تصح الحياة مع رجل مجنون كزوجي".

أهم الاخبار