رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أم لمحكمة الأسرة: بضرب أدام جوزي ومبيعملش حاجة

حوادث

الأربعاء, 09 أكتوبر 2019 21:21
أم لمحكمة الأسرة: بضرب أدام جوزي ومبيعملش حاجةصورة أرشيفية
كتبت- هدى أيمن:

جلست "ريم" الزوجة الثلاثينية وسط زحام المتنازعين والمهمومين في رواق مفضي إلى إحدى قاعات الجلسات بمحكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، مرتدية عباءة سوداء اللون تكشف عن جسد هزيل أنهكته الهموم، وانحناءة خفيفة أعلى الظهر، تزين رأسها بحجاب حريري مزيَّن بخيوط حمراء ونقوشات فضية، تطل منه شعيرات تظهر ما أصابها من شيب، توهم به الناظرين إليها بكبر عمرها الذي لا يزال في عامه الاول من العقد الثالث، وتنتعل حذاءً  رثًّا أسود اللون، يفضح قدمين احتلتهما التشققات من مسح أرضيات المحل الذي تعمل به لسد جوع طفليها "عمرو وحسن".

 

بدت الزوجة الثلاثينية شاردة الذهن، شاخصة البصر، تصارع شبح ذكريات عاشتها مع رجل أربعيني ضحت بشبابها وصحتها من أجل إسعاده، وفي نهاية المطاف طلقها غيابيًا بعد 12 عامًا، وتزوج من أخرى "سيئة السمعة" - على حد تعبيرها- لم تخرج "ريم" من دوامة أحزانها سوى صوت الحاجب الأربعيني الأجش الذي أذن لها بالمثول أمام القاضى فى دعوى نفقة صغيريها.

 

تقول الزوجة الثلاثينية: "ما أصعب الإحساس بالظلم، وما أمر طعنة الغدر عندما تأتي من رفيق دربك وعشرة

عمرك الذي افترشت الأرصفة من أجله، وخدمت في بيوت العباد لتساعده في أعباء الحياة، وقبلت أن تعيش معه في غرفة مسقوفة بألواح خشبية تقع في أحد الأحياء الشعبية الفقيرة، شتاؤها قارس وصيفها نار الله الموقدة، يغمرها ماء الصرف ويشاركك الحياة فيها الفئران والحشرات، وبمجرد أن عرف المال طريق جيبه، وصار صاحب محال تجارية بعد أن كان موظفًا بسيطًا خان عشرة السنوات وبحث عن امرأة أخرى".

 

ترتسم على وجه الزوجة الثلاثينية ابتسامة خفيفة تخفي وراءها علامات الشماتة والسخرية وهي تواصل روايتها: "ويا ليته أحسن الاختيار، لكنه ارتمى في أحضان سيدة تكبره بأعوام، الجميع يعرف ماضيها في ذلك الحيِّ الفقير، الصغير قبل الكبير، وسيرتها تتناقلها الألسنة لسوء سلوكها، وزوجها على دراية كاملة بحقيقتها لكنه صامت على أفعالها خوفًا من أن تطرده من البيت فهي التي تمسك بزمام الأمور، وأما عنه فهو راجل عاجز لا حول له ولا قوة،

لكنني أقر أنني أخطأت حين غضضت بصري عن علاقة زوجي بتلك السيدة، وأوهمت نفسي بأنها مجرد نزوة وستمر، مرت السنوات وأنا أمني نفسي بأنه سيعود إلى رشده، وينتبه إلى بيته ورعاية الطفلين، حتى فوجئت به يطلقني غيابيًا ، ويهدم البيت الذي حافظت على استقراره لمدة 12 عامًا، مستغلًا شجارًا نشب بيني وبينه بسبب سكوته على إهانة أخيه المتسلط لي، خاصة أنها لم تكن المرة الأولى التي أُهان فيها من أحد أفراد عائلته، فقد سبق وأن صفعتنى شقيقته على وجهي، وعندما علم بما حدث اكتفى بكلمة "معلش" كعادته".

وبصوت تتلون نبراته بالألم تتابع: "عدت بعدها إلى منزل أهلي وأنا أجر أذيال الخيبة بعد ما طردني زوجي من الشقة على الرغم من أنني حاضنة ويحق لي البقاء فيها، تركت الطفلين لوالدهم لعله يتراجع ويردني لعصمته، لكنه تزوج عشيقته وجاء بها لتحيا على أنقاض بيتي ولتذيق الولدين المرار، والحقيقة أنها لم تقصر في تعذيبهما والتنكيل بهما، والأدهى أنها أجبرت أبيهما أن يمنع عنهما المصروف".

 

تختتم الزوجة الثلاثينية روايتها سريعًا: "وحينما وصل إلى مسامعي ما ارتكبته في حق الطفلين أصريت على أن يعيشا معي، وأقمت دعوى لتمكيني من شقة الزوجية، ودعوى أخرى خاصة بطلب نفقة للصغيرين، وأنا الآن أعمل عاملة نظافة بمحل وأسعى في بيوت العباد كي أتمكن من الإنفاق على الطفلين حتى يصدر حكم النفقة".

أهم الاخبار