رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آهات ربة منزل أمام القاضي.. زوجي عنده وسواس قهري

حوادث

الجمعة, 30 أغسطس 2019 21:18
آهات ربة منزل أمام القاضي.. زوجي عنده وسواس قهريصورة أرشيفية

كتبت- هدى أيمن:

بوجه شاحب وملامح عابسة، وبصر شاخص وذهن شارد وقفت ذات العشرين ربيعًا، مرتدية عباءة سوداء فضفاضة، فوقها "شال" كحلي اللون، وتحيط عينيها المنهكتين بخط أسود رفيع، أمام اعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية بإمبابة، تطلب بصوت وهن الخلع بعد زواج لم يستمر إلا لعشرة شهور، لكون زوجها مريضًا بالوسواس القهري كما تدَّعي.

 

"بيشمِّني كل يوم قبل النوم، وبيراقبني وأنا بغسل المواعين، وبيشوف الطبق "بيزيق ولا لأ".. هكذا استهلت الزوجة العشرينية حكايتها، وبكلمات متلعثمة وعيون دامعة تتابع: "حياتي معه مسلسل جحيم حلقاته متعادة، لم أستطع أن أتعايش وأتأقلم مع زوجي المريض بالوسواس القهري، الذي يتعمَّد أن يشمني قبل النوم، ويشوف الطبق "بيزيق" ولا لأ.

 

بأنفاس متسارعة وصوت يتخلله الارتباك، تتابع الزوجة الشابة قائلة : "لم يمر على زواجنا سوى عشرة شهور فقط، وخلال هذه الفترة، حملت تصرفاته على محمل الهزار والمزاح، حيث كان يتتبع ورائي تنظيف المنزل ويجلس القرفصاء يمسح بيده أركان الغرف ليتفحصها ويطمئن بعدم وجود أتربة بالأركان، وأثناء انشغالي في المطبخ أفاجأ به يمسك

الطبق ويمسحه بيده ويتفحصه ليراه "بيزيق" ولا لأ، وإن لم يجد ذلك يجن جنونه، وتثور ثورته، وينهرني ويطلب مني تنظيف الأواني مرة أخرى، متناسيًا تعبي ووقوفي على قدماي التي كادتا أن تتورم من كثرة الوقوف.

 

تردف الزوجة : "بدأت تصرفاته في إثارة غضبي حتى تطورت الأمور، وفوجئت به يقترب مني ويشم رائحتي قبل النوم، مما يشعرني ذلك بالإحراج والخجل، وذلك ليس مرة واحدة بل اعتاد على فعلته تلك يوميًا، وهذا بصرف النظر عنمعاملته لي وكأنني "خادمة" يتوجب عليها تنفيذ الأوامر دون نقاش أو مجادلة، ووضع كل شيء في مكانه بالسنتيمتر، وأصبحت بالفعل خادمة تعمل على تنظيف المنزل ٤٨ ساعة في الـ٢٤ ساعة لإرضائه وعلى حساب صحتي.

 

تواصل الزوجة: "وفي أحد الأيام لم يسعفني الوقت من تنظيف غرفة النوم، حيث أصبت بدوار وشعرت بالهذيان ولم تعد قدماي تتحملاني فأرحت جسدي المنهك فوق أقرب

مقعد خشبي لآخذ قسطًا بسيطًا  من الراحة، وفور حضوره من العمل فوجئت به ينهرني ويسبني ويتهمني بالإهمال والكسل وعدم تحمل المسئولية، اشتطت غيظًا، ولم أتحمل إهانته لي رغم كل ما أقوم به، ونشبت بيننا مشادة كلامية تركت المنزل على إثرها وتوجهت لمنزل عائلتي، ومكثت شهرين معهم، وخلال تلك الفترة لم يحاول ولو مرة واحدة الاتصال بي أو بوالدي، أو السؤال عني، وفي آخر محادثة هاتفية مع شقيقي الذي تدخل لتهدئة الأمر يوضح له بأن الخلاف لا يستدعي كل ذلك وفوجئ به أيضًا ينهره قائلا: "أختك مستهترة ومهملة، وقراراتها من دماغها، وطالما سابت البيت من غير إذني، فمش هترجع غير بإذني"

 

تمسح الزوجة دموعها المتساقطة فوق وجنتيها لتنهي حديقها: "هل هذا شخص طبيعي، تغافل عن ودِّي وإحساني معه، ولم يتذكر لي صنيعًا طيبًا أو معروفًا، وبصوت يعتريه الغضب قالت: أنا لم انتظر لأجد نفسي طريحة على فراش في سرير بمستشفي الأمراض النفسية بسببه، لقد بدأ يسيطر عليَّ الشعور بالجنون من هذا الزوج المريض بالوسواس القهري والكبرياء متناسيًا المودة والرحمة.

 

ودخلت الزوجة في دوَّامة من البكاء طالبة الخلع من زوجها حفاظًا على عقلها وصحتها التي بدت تتلاشى، ولكي تنجو بعمرها من تلك الحياة البائسة، ولتخرج من سجن المرض النفسي الذي دخله زوجها وأدخلها فيه رُغما عنها"

أهم الاخبار