رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة علمية تعيد فتح ملف عبارة السلام

حوادث وقضايا

الثلاثاء, 15 مارس 2011 15:43
كتبت‮ - ‬نادية مطاوع‮:‬

كشف العميد الدكتور أشرف عبد القادر قنديل رئيس مباحث القليوبية عن وجود خلل في‮ ‬التشريع المصري،‮ ‬مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬تخفيف الحكم عن ممدوح اسماعيل صاحب العبارة السلام‮ ‬98‮ ‬التي‮ ‬غرقت في‮ ‬فبراير‮ ‬2006،‮ ‬وراح ضحيتها‮ ‬1033‮ ‬راكباً‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬377‮ ‬مصاباً‮.‬

وأكد في‮ ‬الدراسة التي‮ ‬حصل بها علي‮ ‬درجة الدكتوراه من جامعة الاسكندرية حول‮ »‬جرائم الامتناع‮.. ‬دراسة مقارنة بين الفقه الجنائي‮ ‬والفقة الإسلامي‮« ‬أن الخلل‮ ‬يتمثل في‮ ‬غياب نص‮ ‬يجرم الامتناع عن القيام بالإبلاغ‮ ‬عن وقوع الحادث،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي‮ ‬أن المحكمة وجهت للمتهمين وعلي‮ ‬رأسهم ممدوح إسماعيل صاحب العبارة تهمة القتل والاصابة الخطأ،‮ ‬كما وجهت لربان السفينة سانت كاترين تهمة التقاعس عن إنقاذ الضحايا وفقاً‮ ‬لقواعد الاتفاقيات الدولية مما ساهم في‮ ‬بقاء المجني‮ ‬عليهم في‮ ‬المياه لمدة أطول،

‮ ‬ولجأت المحكمة لنصوص المواد‮ ‬338‮ ‬و244‮ ‬من قانون العقوبات،‮ ‬وهي‮ ‬المواد الخاصة بالقتل الخطأ نظراً‮ ‬لعدم وجود نص صريح‮ ‬يجرم الامتناع عن الابلاغ‮ ‬والاسراع في‮ ‬إنقاذ ضحايا الحوادث،‮ ‬وأشار إلي‮ ‬أن حكم المحكمة جاء في‮ ‬حيثياته أن المتهمين من الأول للرابع،‮ ‬وهم ممدوح اسماعيل رئيس مجلس

ادارة الشركة ونائباه ومدير الأسطول بها لم‮ ‬يتخذوا أي‮ ‬اجراء فعلي‮ ‬من الاجراءات الواجب عليهم اتباعها طبقاً‮ ‬لقواعد وتعليمات اتفاقية سولاس‮ ‬1974،‮ ‬رغم علمهم اليقيني‮ ‬بغرق العبارة في‮ ‬الساعة السابعة مساء‮.‬

وأشار العميد أشرف إلي‮ ‬أن الخلل التشريعي‮ ‬بعدم وجود نص‮ ‬يجرم الامتناع ويساوي‮ ‬بينه وبين العمل الايجابي‮ ‬في‮ ‬احداث نتائج اجرامية تمثلت في‮ ‬ازهاق ارواح لمئات من ركاب السفينة،‮ ‬هو ما دفع القاضي‮ ‬إلي‮ ‬اللجوء للقواعد العامة من المعاهدات الدولية وقانون العقوبات الذي‮ ‬يحاكم بتهمة القتل الخطأ فقط،‮ ‬ومن هنا جاء الحكم مخفضاً‮ ‬علي‮ ‬الجناة في‮ ‬هذه الجريمة الفادحة التي‮ ‬اهتز لها الرأي‮ ‬العام العالمي‮ ‬والمصري‮.‬

وأكد أن المحكمة عاقبت المتهمين بتهمة القتل الخطأ بسبب التراخي‮ ‬والتقاعس وجاء في‮ ‬منطوق الحكم أن ساعة العلم اليقيني‮ ‬للمتهمين بغرق السفينة كانت في‮ ‬السابعة صباحاً،‮ ‬إلا أنهم تركوا الركاب‮ ‬يصارعون الموج ويقاومون الغرق حتي‮ ‬خارت قواهم وماتوا‮ ‬غرقاً‮ ‬نتيجة اهمال وتقاعس المتهمين وعدم

اتباعهم قواعد الانقاذ البحري‮ ‬ومنظومة السلامة،‮ ‬طبقاً‮ ‬لمعاهدة سولاس،‮ ‬كما أن المتهمين لم‮ ‬يسلكوا الطريق الصحيح للإخطار وانما اصدر المتهم‮ »‬ممدوح اسماعيل‮« ‬فاكساً‮ ‬يتضمن موقعاً‮ ‬غير صحيح للعبارة،‮ ‬كما أنهم لم‮ ‬يستخدموا امكانيات الشركة في‮ ‬الانقاذ ولم‮ ‬يطلبوا المساعدة الخارجية أو المعاونة مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬بقاء المجني‮ ‬عليهم فترة طويلة في‮ ‬الماء‮.‬

وتساءل الدكتور قنديل عن كيفية إسناد تهمة الخطأ للمتهمين مع أن الثابت لدي‮ ‬المحكمة امتناعهم عن الواجبات القانونية المفروضة عليهم فور علمهم بالواقعة وعدم استخدامهم إمكانيات الحركة في‮ ‬الاغاثة‮.‬

كما أنهم لم‮ ‬يطلبوا المساعدة الخارجية للانقاذ البحري‮ ‬وقت علمهم بالحادث،‮ ‬والاخطار المتأخر بموقع خاطئ لغرق السفينة،‮ ‬كما ان المتهم الأول لم‮ ‬يعلن صراحة عن‮ ‬غرق السفينة وامتنع عن طلب إنقاذ الارواح لغرض ما في‮ ‬نفسه،‮ ‬وقد ادي‮ ‬هذا الامتناع العمدي‮ ‬عن القيام بالواجب إلي‮ ‬ازهاق أرواح المئات من الركاب،‮ ‬ولم‮ ‬يعتبر المحكمة بوجود القصد الجنائي‮ ‬الاحتمالي‮ ‬لدي‮ ‬المتهمين رغم أن محكمة النقض قد أشارت من قبل إلي‮ ‬أن هذا القصد الاحتمالي‮ ‬يساوي‮ ‬القصد الأصيل ويقوم مكانه في‮ ‬تكوين ركن العمدية‮.‬

ومن هنا‮ ‬يثبت أن المتهمين كان‮ ‬يجب أن توجه إليهم تهمة القتل العمدي‮ ‬نتيجة امتناعهم عن القيام بالواجبات المفترض عليهم القيام بها رغم توافر العلم اليقيني‮ ‬لديهم بوجود استغاثة من السفينة،‮ ‬وعدم طلبهم مساعدات خارجية لنجدة الركاب والذين تركوهم‮ ‬يصارعون الموت،‮ ‬والاخطار الخاطئ عن موقع‮ ‬غرق السفينة‮.‬

أهم الاخبار