رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عريس ماما.. نزوات الأم قادت ابنها إلى حبل المشنقة

حوادث

الخميس, 12 يوليو 2018 19:09
عريس ماما.. نزوات الأم قادت ابنها إلى حبل المشنقة

 

 

كتب - أشرف كمال:

خطوات، كلمات، بسمات، ضحكات، حتى أنفاس المرأة محسوبة فى صعيد مصر، فهى موضوعة تحت الميكروسكوب طوال الوقت وحتى نهاية العمر، وحتمًا على الفتاة أو الزوجة ألا تخرج سوى استئذان، وإن خرجت تمشى فى الشارع على استحياء بملابس محتشمة، لا تلفت خلفها لأى مخلوق، ونادرًا إن خرجت بمفردها، والويل كل الويل لمن تخرج عن تلك (النواميس) العرفية، وتلك الأعراف والتقاليد توارثها الصعايدة جيلًا بعد جيل.

فى قصتنا هذه شذت عن القاعدة إحدى السيدات، وتركت زوجها وأولادها، من أجل أن تتزوج بشاب هامت به عشقًا ويصغرها بـ17 عاماً، إذا هى الجريمة النكراء، حتى وإن كان زواج على سنة الله ورسوله، تلك هى قصتنا مع إحدى سيدات قرية البرجاية بالمنيا بصعيد مصر.

تزوجت فتحية، إحدى فتيات قرية دماريس، من يحيى أحد شباب قرية البرجاية منذ سنوات طويلة، جمعهم الحب والغرام، وأسفر زواجهم عن إنجاب «كريم ومحمد»، ولكن حينما يطل الفقر من باب الدار، يهرب الحب مصطحبًا معه السعادة والود من الشباك، فمع الفقر وضيق العيش ماتت البسمة والضحكة الحلوة للزوج، وأصبح يشق المستحيل من أجل تدبير لقمة العيش لأولاده والإنفاق على تعليمهم، واهتدى أخيرًا إلى شراء (الفراخ) وبيعها لأهالى القرية.

تلك الحياة لم تعجب الزوجة، وتذكرت الماضى الجميل حينما كان يمطرها زوجها بكلمات الحب ويغدق عليها بالهدايا، تعدت المشاكل بين الزوجين، الزوجة ناقمة، والزوج لا حول ولا قوة، الفقر يأكل من حسده البالى، والرزق على الله يوم بيوم، الزوجة تعرف أنها تملك من الجمال ما يجعلها مطمعاً من سيد الرجال، وما زالت مسحة الجمال لم تختف

عن وجهها وجسدها، حتى وإن كان أولادها أصبحوا فى التعليم الثانوى، فالعمر يجرى مثل البرق، دون أن تقتطف حظها من السعادة والفرح فى الدنيا، بتلك الكلمات كانت تحدث (الأم) نفسها.

وكانت تلك الكلمات، هى إشارة منها لقلبها المتشوق والمتعطش ليعيش حالة الحب، لتقع نظراتها على أحد شباب القرية، وهو يتطلع لها ويداعب جمالها على استحياء، فى البداية تراجعت لكونه فى عمر أولادها، فهو يصغرها بـ17 عاماً، لكن سهام الحب حينما تقتحم وجدان القلب، تذوب الفوارق العمرية، والطبقات الاجتماعية، ويطير الجميع محلقًا بأجنحة الشوق فى السماء.

بادلت الزوجة نظرات (محمد) بابتسامة عريضة، كانت بمثابة إذن الدخول فى حياتها، تبادلا الكلمات والنظرات، والاتصالات، حتى اشتعلت نيران الحب بين الشاب الصغير (محمد) والزوجة الحالمة بحياة الشباب، لحظتها طلبت من زوجها (يحيى) الطلاق والانفصال، لم تفكر لحظة فى أولادها كريم ومحمد طلاب فى المرحلة الثانوية، كل ما كان يشغل بالها، أن تعيش سعادة الحب وعنفوانه مع حبيب القلب (محمد)، أقنعت نفسها أن العمر بيجرى، ولا بد أن تتذوق طعم الحب والسعادة فى الدنيا.

رحلت الزوجة تركت منزل الزوجية بعدما حصلت على طلاقها وخلاصها من حياتها القديمة، والتى كانت تعتبرها سنوات مرت وانقطعت من عمرها لم تعشها كما ينبغى، وبعدما أوفت شهور (العدة)، تزوجت من الصبى الصغير، من نفس القرية التى شهدت على زواجها الأول، حيث يعيش الزوج

وأبناؤه الاثنين (كريم ومحمد).

من هنا بدأ الهمس واللمز، فمصاطب القرية لا ترحم، وسيدات ورجال القرية، أصبحت لديهم (قصة وحكاية) للتسلية، عن العروس التى تجاوزت سن الأربعين بعدد من السنوات وعريسها صاحب الـ17 عاماً، التى تركت زوجها وأولادها، اتهموها بالنكران والجحود والقلب الـ (قاسى)، التى لا يهمها سوى أن تعيش حياتها، حتى إن كانت على حساب زوجها وأولادها، واتهموها بالفجر والزواج من شاب فى سن أولادها.

أهالى القرية لم يرحموها، ولم يشفع لها أن زواجها على سنة الله ورسوله، شباب وفتيات القرية كانت تنظر للأولاد والزوج (القديم)، ونظراتهم تعبر عن مليون كلمة وكلمة، هنا من كانت نظراته تعبر عن سخرية، وأخرى تعبر عن شفقة، ونظرات كثيرة تعبر عن شماتة، الزوج القديم وأولاده شعروا بأن فعلة الأم جلبت عليهم الخزى والعار، وفى اليوم المشئوم، وفى الشارع تشاجر (محمد) أحد أبناء الزوجة مع (على) أحد الجيران، عايره بزواج أمه من شاب صغير، وتركها لوالده وأولادها، هنا اشتعلت النيران، فى جسد محمد ودخل للمنزل مسرعاً، ليجلب (سكيناً)، ويقوم بتسديد الطعنات القاتلة لجاره (على)، الذى عايره بزواج أمه، لحظات وكان الشارع بركة من الدماء يسبح فيها على جاره وزميل دراسته، وسط ذهول وصراخ سيدات القرية.

لحظات ويصل الأمر للواء ممدوح عبدالمنصف مدير أمن المنيا، والذى يترأس قوة للوصول لمكان الحادث، ليتم القبض على (محمد) القاتل، وبيده سكين الجريمة، يعترف القاتل، نعم قتلته لأنه عايرنى أمام الناس بزواج أمى من شاب يصغرها بـ17 سنة، وبعد التحقيقات، يدخل محمد محبسه، نادم على حظة العاثر، لأنه ابن لأم لم تراع مشاعرهم وتركتهم فريسة ينهش فى جسدها القاصى والدانى من أهالى القرية.

مصير غائم بالسواد، ينتظر الابن القاتل، والذى ضاع مستقبله التعليمى، وأصبح ينتظر حكمًا رادعًا لا يعلمه سوى الله وحده، وجار سكن التراب، من أجل أن عاير زميله وجاره بزواج أمه، هناك أم تبكى على جسد ابنها الذى سكن التراب، وأم أخرى تعيش فى أحضان حبيب وعشيق القلب، أخطاء الأمهات والآباء يدفع ثمنها الأبناء.

أهم الاخبار