رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بالصور.. "الوفد" في منزل "عروس كفر الجزار".. منزل القاتل "تحت الحصار"

محرر الوفد مع عائلة
محرر الوفد مع عائلة الضحية

حادث مروع لا يمكن وصفه سوى بالفاجعة التي لحقت بأسرة قتلت ابنتهم العروس على يد جارهم بأبشع الطرق ، وخاصة أنها جاءت في مناسبة سعيدة تعيشها الأسرة ويجهزون لها ويستعدون لإتمامها، وهي زفاف القتيلة ولكن لم يمهلهم الجاني لاستكمال فرحتهم.

كأي فتاة كانت تحلم "تقى" بالفستان الأبيض والطرحة ، وقبل تحقيق حلمها بأسبوعين قتلت بـ19 طعنة على يد جارها الذي جعلها ترتدي الكفن بدلًا من الفستان الأبيض وتدخل القبر بدلًا من دخول عِش الزوجية.

بدموع التماسيح وعلامات للحزن رسمها على وجهه وكأنه حائز على جائزة الأوسكار في التمثيل السينمائي ، قام قاتل عروس القليوبية "تقى ناجي" بمشاركة أهلها في العزاء حتي أنه كان في بعض الأحيان يغرق عينيه بالدموع تظاهرًا بالحزن فى محاولة منه لابعاد الشبهة عنه إلا أن ذلك لم يقنع رجال المباحث وتمكنوا من الإيقاع به .

داخل منطقة كفر الحزار وتحديدًا فى شارع مسجد أبو بكر الصديق تحولت المنطقة بأكملها إلى ثكنة عسكرية من قوات الشرطة وأفراد الامن المركزي، خاصة بعد أن اكتشف رجال المباحث أن الجاني هو جار الضحية ولا يفرق بينهما سوى شارع صغير لا يتجاوز عرضه الثلاثة أمتار خوفًا منهم من إحراق الأهالى منزل المتهم أو الاعتداء على أفراد أسرته، إلا أن هناك مشهدًا آخر هو الأكثر أهمية حيث تجمع فيه الأهل والجيران والتف الجميع حول والد المجنى عليها الحاج "ناجي" يقدمون له يد العون.

من شرفة منزلها تطل إحدى السيدات المسنات تصر على أن تخبرنا بأن الضحية كانت تحبها مرددة: "منه لله كسر فرحتنا احنا كلنا هنا واحد بنفرح ونحزن لبعض..يارب يعدموه".

وفى منزل أحد الأقارب تواجدت والدة "تقى" ومن حولها سيدات المنطقة التي اتشحن باللون الأسود الأم غير مستوعبة ما حدث لابنتها التي كانت تستعد لزفافها .

 التقت "الوفد" بالأم المكلومة غالبتها الدموع ، وبصوت لايكاد أن يسمع "تقي عروسة في الجنة..وماتغلاش على اللى خلقها" ، وتابعت حتى فى اسوأ كوابيسي لم أتخيل يومًا أن يحدث ذلك لابنتي فنحن أسرة بسيطة تعيش فى هدوء وسلام مع الجميع وكل من بالمنطقة حولنا يشهد لنا بحسن الخلق ، "تقي" هي أصغر أبنائي إلا أنها كانت فرحتي الكبرى فلم يرزقنى الله سوى بثلاثة أبناء أبنتين وولد سافر للعمل في "أمريكا"، وكانت تقى بمثابة الضحكة والبسمة للأسرة بأكملها فكيف لي أن أنسي سعادتها بعريسها وفرحتها ببيتها الجديد ، كانت دائمًا تحتضنني وتخبرنى بأن منزل الأسرة "هيوحشها"  ، وأبدت والدة الضحية غضبها بسبب ماتناولته المواقع الالكترونية بأن ابنتها تعرضت للاغتصاب ، ونفت ذلك تمام وأكدت أن المتهم قام بقتلها خوفًا من افتضاح أمره بعد ان شاهدته يحاول سرقة المنزل بمساعدة أحد أصدقائه، وطالبت في نهاية حديثها بتوقيع أقصي العقوبة على المتهمين حتى تستريح ابنتها في قبرها.

"منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة الماضي، وهى تعمل على ترتيب منقولات الزوجية التي اختارتها قطعة قطعة بعناية شديدة.. تتنقل مثل الفراشة من غرفة لأخرى وسط فرحة الأهل والأصدقاء.. كيف

لا وهو اليوم الموعود الذى تنتظره قالتها إحدى جيران "عروس بنها" ناعية "تقى". وعقب عصر الجمعة الماضي، حضرت السيارات لنقل الأثاث إلى منزل زوجها، ووقفت "تقى" تشرف على عملية نقل الأثاث، خشية تعرضه للكسر أو الخدش، وغادر الجميع المنزل متجهين إلى شقة الزوجية، تاركين العروس بمفردها.

أمام المنزل تجمع عدد من الشباب من أهالى المنطقة وبمجرد سؤالنا عن الضحية  وصفوها بالملاك الصغير.

وتحدث محمد مصطفى أحد جيران الضحية أنه يوم الواقعة مابين الساعه الثالثة والرابعة تجمع أهل المنطقة في حالة من الفرحة أمام المنزل وساعدوا الحاج ناجى فى نقل "عزال" ابنته الى قرية كفر فرسيس المجاورة لهم استعدادًا لزفافها يوم 6 أبريل القادم ، وأكد أنهم بعد ذهابهم بمنقولات العروسة وبعد الانتهاء منه اتصل أحد أقارب المجنى عليها بها على الهاتف المحمول ليطمئن عليها ولرغبة شقيقة عريسها فى محادثتها إلا أنه بعد كثرة الاتصال لم تجب الضحية ، تسلل الرعب إلى قلوبهم خوفًا عليها خاصة أنها بمفردها وفور عودتهم إلى المنزل لم يكن يحمل أي منهم مفاتيح الشقة لعلمهم بأنه لدى عودتهم ستكون تقي فى انتظارهم ، وتابع قائلًا: "بعد أن حضرنا إلى المنزل لم نجد أى مفتاح للشقة فتطوع (القاتل) بالدخول إلى المنزل من الشرفة في محاولة منه لمساعدتنا وبالفعل نجح في الدخول إلى الشقة وفور دخوله فتح لنا الباب وأخبرنا قائلًا " تقي نايمة على الأرض" وأسرع بالنزول إلى الشارع ، وتابع بعد دخولنا وجدناها غارقة في دمائها فحملناها إلى مستشفى الجامعة ببنها إلا  أنها كانت قد فارقت الحياة.

وأكد عدد من الأهالى أن أهل المتهم كان يعرفون بارتكابه الواقعة، بدليل أن ملابسه كانت ملطخة بالدماء وأخفوها بالإضافة إلى وجود جرح قطعي في يده وعندما سأله أحد الجيران قال: إنه أصيب أثناء نقل الأثاث الخاص بـ"تقى"، وأضافوا أنه أثناء وقوع الجريمة كانت شقيقة المتهم تقف في نافذة عقارها المطل على منزل الضحية وسمعت صوت استغاثتها لكنها لم تحرك ساكنًا.