رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعدما تأثرت بـ«زيرو جمارك» الشراكة الأوروبية

خبراء يرسمون مستقبل السيارات الصينية فى مصر

سيارات

الخميس, 19 سبتمبر 2019 21:24
خبراء يرسمون مستقبل السيارات الصينية فى مصر

<< أحمد أنور: الشركات الصينية تخطط للتصنيع فى الدول التى تتمتع بـ«زيرو جمارك» للاستفادة من الاتفاقيات التجارية

<< نور درويش: ضرورة التأكد من قدرة الوكلاء على تكوين شبكة موزعين قوية وضخ استثمارات طويلة الأجل فى خدمات ما بعد البيع

شهدت سوق السيارات المصرية، منذ مطلع العام الحالى العديد من المتغيرات التى أثرت بشكل كبير على حركة المبيعات، وخاصةً السيارات الصينية.

ولعل من أبرز العوامل التى شكلت تهديداً كبيراً للعلامات الصينية فى السوق المحلية، هو تطبيق الشريحة الأخيرة من اتفاقية الشراكة الأوروبية، «يناير» الماضي، والتى بموجبها أصبحت الطرازات الأوروبية تتمتع بإعفاء جمركى كامل، الأمر الذى أدى إلى تراجع أسعارها، إلى مستويات تلامس أسعار العلامات الصينية، مازاد الغموض حول مدى قدرة الأخيرة على المنافسة.. «سيارات الوفد»، استطلعت آراء عدد من الخبراء، والوكلاء، حول مستقبل السيارات الصينية فى مصر خلال الفترة القادمة.

أكد أحمد أنور، مدير تسويق، شركة ناشيونال موتورز، كلاء سيارات DFSK فى مصر، أنه فيما مضى كان من الممكن أن تقوم بعض الشركات، باستيراد دفعات متنوعة من السيارات الصينية، لتحقيق مكاسب سريعة، دون النظر إلى مصلحة العميل، وتوفير قطع غيار لهذه المركبات، أو الاهتمام بخدمة ما بعد البيع، والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة، لكن خلال آخر 5 سنوات تطورت صناعة السيارات الصينية بشكل لافت للانتباه، وأصبحت شركات السيارات الصينية، تضع فى اعتبارها مجموعة الشروط يجب أن تتوافر فى الوكيل قبل منحه وكالتها، وفى مقدمتها مراكز الخدمة، وأماكن التوزيع، وتاريخ الوكيل.

وأضاف «أنور»، أن الصين تتوغل حالياً فى جميع دول العالم، وأصبحت تمتلك، وشريكة فى العديد من

الشركات العالمية المعروفة، مثل «فولفو»، و«دايملر».

ولفت إلى أن شركات السيارات الصينية تخطط خلال المرحلة القادمة للتصنيع فى الدول التى تتمتع بـ«زيرو جمارك»، مثل المغرب ومصر، وعدد من الدول الأوروبية، للاستفادة من الاتفاقيات التجارية، وهو ما سينعكس على أسعار السيارات الصينية.

كشف محمد فرج، رئيس مجلس إدارة IFG جروب، وكلاء علامتى زوتى وهانتينج الصينيتين، عن اتجاه عدد من وكلاء الشركات، والكيانات الصينية الرائدة فى صناعة السيارات، للتجميع المحلي، فى ظل ثقتهم فى الاقتصاد المصرى ودعم القيادة السياسية للمصنعين والمستثمرين، فضلاً عن سعيهم إلى تقديم منتجاتهم بسعر تنافسى مميز.

وصرح «فرج»، بأن المنافسة بين السيارات الصينية والأوروبية، التى تتمتع بإعفاءات جمركية، أصبحت غير عادلة، الأمر الذى ساهم فى تكبد الأولى ما بين 30 إلى 35% خسارة فى حجم المبيعات التى حققتها العام الماضي، موضحاً أن بعض وكلاء العلامات الصينية فى مصر خفضوا أسعار سياراتهم، فى ظل دعم الشركات الأم لهم، لاستمرارهم فى السوق.

يرى خالد الجيوشي، نائب رئيس مجلس إدارة جيوشى موتورز، وكلاء علامة فاو الصينية، أن المستهلك المصرى ما زال لديه تخوف كبير من السيارات الصينية، ويحتاج لمزيد من الوقت حتى يثق فيها، فالسيارة بشكل عام هى ثانى أكبر استثمار بعد المنزل.

وأشار إلى أن مصر تعد سوقا مهما للغاية للشركات الصينية فى أفريقيا، وبيئة ملائمة للاستثمار فى صناعة السيارات، مؤكداً أن

«جيوشى موتورز»، قامت بتوقيع اتفاق تعاون استراتيجي، وعقد وكالة حصرى مع شركة «فاو» الصينية العملاقة من أجل تجميع تقديم وطرح طرازاتها فى مصر على اختلاف موديلاتها، وذلك فى ظل نجاح عملية الإصلاح الاقتصادي.

أكد نور دوريش، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، إلى أن السيارات الصينية تغزو العالم وليس مصر فقط، وخلال 10 سنوات ستصبح السيارات الصينية الأولى فى العالم، فى ظل تقدم الجانب الصيني، وتعاونه مع شركات عالمية ضخمة، بالإضافة إلى القوة الشرائية الهائلة التى تتمتع بها السوق الصينية.

وقال «درويش»، إن تعدد مصنعى السيارات بالصين، سمح بوجود طفرة بمراكز الأبحاث، والتطوير بالطرازات المنتجة، ما انعكس بشكل كبير على جودة السيارات، وهناك العديد من العلامات الصينية تتنافس فى سوق السيارات المصرية، لتحقيق المعادلة الصعبة التى يسعى لها العملاء، وهى الرفاهية العالية مع السعر المناسب.

وشدد على ضرورة التأكد من قدرة الوكيل المحلى، على تكوين شبكة موزعين قوية، وضخ استثمارات طويلة الأجل فى مجالات خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار والصيانة، قبل منحه الوكالة، وعلى العميل نفسه التأكد من ذلك قبل عملية الشراء.

أكد اللواء حسين مصطفى، خبير صناعة السيارات، أن السيارات الصينية ينتظرها مستقبل كبير فى مصر بل والعالم لعدة عوامل، أولها التطور الهائل الذى حدث لصناعة السيارات فى الصين من حيث الجودة ومراكز التطوير والأبحاث، واستخدام التكنولوجيا العالية، أما العامل الثانى فهو حجم الإنتاج الضخم الذى يعادل ربع الإنتاج العالمى، ففى 2016 وصل إنتاج الصين إلى 25 مليون سيارة، وهو ضعف العدد الذى تنتجه كبريات الدول، علاوة على انتشار مصانع «البراندات» الصينية حول العالم.

ولفت «مصطفى» إلى ضرورة نسيان الفترة السابقة، ومحو فكرة أن السيارات الصينية قليلة الجودة، فى ظل الطفرة التى تشهدها حالياً.

وكانت شركة المنصور MG إحدى مجموعة شركات المنصور جروب للسيارات، قد قامت مؤخراً بتوقيع اتفاقية شراكة مع كبرى الشركات الصينية لصناعة وتجارة السيارات SAIC ، وبموجب الإتفاقية سوف تقوم المنصور MG بتجميع سيارات العلامة البريطانية الأصل العريقة MG فى مصر.

أهم الاخبار