رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمجد مصطفى يكتب: العودة لدراما الماضى للخروج من هلع الكورونا

فن

السبت, 28 مارس 2020 09:13
أمجد مصطفى يكتب: العودة لدراما الماضى للخروج من هلع الكورونا

أصبحنا بحاجة إلى مسلسلات تدعم جهاز المناعة ضد فيروس الهبوط الفنى

«الشهد والدموع والحلمية والهجان والشوان» دروس فى الوطنية

دراما هذا العصر لا تشبه الشخصية المصرية

 

لا شك أن استوديوهات التصوير أصابها حالة من التراجع فى معدلات تصوير مسلسلات رمضان، بسبب الهلع الذى يسيطر على العالم، نتيجة انتشار فيروس كورونا، كل مناحى الحياة شبه متوقفة، الشىء الوحيد الذى يعمل بانتظام هو المستشفيات، والأجهزة الأمنية فى كافة بقاع الارض، عدا ذلك الكل متوقف، دوريات كرة القدم على مستوى أوروبا، وبعض دول أمريكا، وأفريقيا، الدولة العربية كلها توقف فيها كل شىء خشية انتشار هذا الفيروس، كل هذه الأوضاع تؤكد أن العمل فى استوديوهات التصوير سوف يتأثر، وعلينا أن نترك كل ما يتعلق بالإجراءات الاحترازية التى اتخذتها بعض اطقم التصوير، لأن الحالة النفسية للفنان، بالتأكيد سوف تتأثر، إن لم يكن من الخوف على نفسه بالتأكيد سوف يخشى على أسرته، أيضاً حالة المزاج العام للمصريين ككل، بالتأكيد متأثرة بما يحدث ليس فى مصر فقط ولكن على مستوى العالم، الكورونا أصابت المزاج العام فى مقتل، وبالتالى لن يكون هناك تجاوب مع اى عمل جديد، إلى جانب أن اغلب الأعمال التى تقدم فى السنوات العشر الأخيرة لا تهم الأسرة المصرية فى موضوعاتها، ما نشاهده من داما يشبه إلى حد بعيد ما يقدم فى الدراما الأمريكية والتركية، لم تعد الدراما تشبهنا ونحن أيضاً لا نشبهها، الموضوعات المتعلقة بالبلطجة والمخدرات والدعارة، صيغ لا تناسب المجتمع المصرى الذى تربى على مسلسلات تبنى السلوك العام وتنميه، تخاطب الوجدان وتهذبه، تبنى الروح الوطنية، ترفع من أجهزة مناعة السلوك العام، نحن بحاجة خلال تلك الفترة إلى ما يقوى جهاز السلوك العام بداخلنا، يأخذنا ويأخذ بيد الشباب إلى مساحات أفضل فى بناء الأخلاق، لا يوجد بينها أغانى مهرجانات أو حمو بيكا أو سيد سبرتو أو أوكا أو سمكة أو أورتيجا، وشاكوش، أو مطرقة، هذه ليست مصر التى عهدها العالم العربى تقدم دراما وغناء وسينما ومسرحا على اعلى مستوى، مصر أم كلثوم وعبد الوهاب، وعبد الحليم، والسنباطى، والموجى وبليغ، والطويل ومحمود الشريف، ومحمد سلطان ومحمد على سليمان، وحلمى بكر، وعمر خيرت، وياسر عبدالرحمن. مصر ليلى مراد وفاتن حمامة ومديحة يسرى ونادية لطفى، وسعاد حسنى، وأحمد مظهر وعمر الشريف ومحمود مرسى ويحيى شاهين وشكرى سرحان وحسين صدقى. أسماء وأسماء، وسنظل نذكر تلك الاسماء حتى نذكر الشباب بماضينا. وبما اننا بصدد مرحلة صعبة فى تاريخنا، لابد أن نتوقف كثيرا ونعيد شريط وألبوم الذكريات، نعيد للماضى بريقه نعيد للماضى حقه فى الوجود، نعيد للماضى كبرياءه المفقود، ونعيد الثقة لأنفسنا، بأننا أصحاب حضارة، وريادة فى الاعلام وفى صناعة الفن بصفة عامة، بعد أن اهتزت الثقة نتيجة ما نقدمه من فن لا يتناسب مع اسم مصر.

ماذا لو قامت الفضائيات المصرية المختلفة وما أكثرها فى رمضان القادم بإعادة عرض كلاسيكيات الدراما المصرية التى تربينا عليها للتغلب على ما يحدث الآن من كل الوجوه. أبرز تلك الأعمال:

<< «الشهد والدموع» وهو مسلسل درامى اجتماعى من إخراج إسماعيل عبدالحافظ قصة وسيناريو وحوار أسامة أنور عكاشة، وبطولة يوسف شعبان وعفاف شعيب ومحمود الجندى وخالد زكى ونسرين، وإبراهيم يسرى وعبد العزيز مخيون.

ويصنف هذا العمل بحسب آراء النقاد بأنه أحد روائع الدراما المصرية الخالدة، بل ساهم المسلسل وبشكل غير مباشر فى ظهور مسلسل ليالى الحلمية الذى كان يمثل المرحلة الثانية لذات طاقم العمل.

المسلسل تناول الظلم وما يولده من كراهية وإنتقام فى نفس المظلوم وهذا بدوره يؤدى لنظام اجتماعى غير مستقر. هذا حافظ الذى أخذ حق أخيه فمات من حسرته ولم يكتف بهذا بل استمر فى تكدير حياة أبناء أخيه. وعلى الجانب الآخر هناك زينب وأبناؤها فى انتظار اللحظة المناسبة للانتقام من حافظ حتى ولو وقع هذا الانتقام على ابنته. العمل رسم الشخصيات بعيدا عن المثالية المفرطة والشر المفرط أيضاً ولكن رسم شخصيات يغلب عليها الخير وأخرى يغلب عليها الشر وأجاد فى تصوير هذا الصراع الداخلى بين الخير والشر وتقلب الإنسان بينهما على مدار الحياة ويبقى المسلسل دلالة على سوء عاقبة الظلم.

<< «ليالى الحلمية»، صنفه الكثيرون على أنه أبرز دراما مصرية

كتبها أسامة أنور عكاشة وأخرجها إسماعيل عبدالحافظ، صورت التاريخ المصرى الحديث من عصر الملك فاروق حتى مطلع التسعينات فى خمسة أجزاء كان آخرها 1995. شارك فى المسلسل نخبة كبيرة من الفنانين المصريين زاد عددهم على 300 ممثل. أبرزهم يحيى الفخرانى وصلاح السعدنى وصفية العمرى، وسيد عبدالكريم وحسن يوسف وممدوح عبدالعليم وإلهام شاهين وآثار الحكيم، ومحسنة توفيق وفردوس عبدالحميد، وسيد عزمى.

المسلسل يؤرخ لتاريخ مصر من خلال تاريخ حى الحلمية، الذى كان فى بدايته حيًا راقيًا للباشوات والبهوات والطبقة الأرستقراطية ثم تحول إلى حى شعبى يقيم به البسطاء من عامة الناس والطبقة الوسطى وتحت الوسطى من الشعب المصري.

الجزء الأول 1988 يتكون من ثمانية عشرة حلقة ويعتبر مقدمة للمسلسل وتعريفاً بالشخصيات الرئيسية الثلاثة وهم: سليم البدرى وسليمان غانم ونازك السلحدار. وبداية القصة تكمن فى الصراع بين سليم البدرى وسليمان غانم واستغلال نازك السلحدار لهذا الصراع حيث جاء سليمان غانم من الأرياف للثأر لوالده عبدالتواب غانم الذى مات فى السجن كمداً بسبب إسماعيل البدري. بدأت المواجهة بشرائه لأسهم فى مصنع البدرى للمنسوجات ثم فى فضح زواج سليم البدرى السرى من علية بدوى القماش.

الجزء الثانى 1989 دارت أحداث حلقات مسلسل ليالى الحلمية الجزء الثانى حول قوة سليم البدرى وانتهازه لنفوذه الذى أصبح يزداد يوماً بعد يوم، والاستفادة من قوة مكانته المالية، فى حين أن سليمان غانم مازال مصراً على إيجاد طريقة للانتقام منه لكى يشفى غليله من سليم البدرى، وتمثلت أولى حلقات مسلسل ليالى الحلمية الجزء الثانى فى سؤال على لتوفيق وإلحاحه بالسؤال لكى يعرف إن كانت زهرة أخته أم لا فقال له توفيق إنها ليست أخته، وكان سليمان غانم يبحث عن طريقة الانتقام وبالفعل وجدها، وهى تبوير أرض سليم البدرى، وقد سعى سليمان غانم بالفعل لتحقيق ذلك وقام سليم البدرى بترحيل ابنته زهرة إلى الملجأ، بعد أن كان خائفاً من همسات الناس عليه، وتوالت أحداث مسلسل ليالى الحلمية الجزء الثانى حول عودة نجاة إلى أبيها عبدالفتاح، واشتراك سليم فى القيام بعملية فدائية مع بعض الفدائيين الاحرار الذين يحاربون الإنجليز، ودارت مشكلات بين نازك السلحدار وسليم بسبب رغبة سليم فى الإقامة فى الحلمية، ورغبة نازك فى الإقامة فى جاردن سيتى وأنها لن تتركها أبدا.

الجزء الثالث 1990 استكمالاً للأجزاء السابقة، يسافر (سليم البدري) هربًا من سياسة الدولة الاشتراكية إلى باريس بينما يعانى أولاده (علي) و(عادل) مما تركه أبوهما خلفه، يضيع أيضاً حبه لـ(زُهرة) بعد تركها له وزواجها من عمر، كما تستمر زيجات (نازك) فى محاولةٍ منها لتعويض غياب سليم، وتتوالى الأحداث.

الجزء الرابع 1992 تناول حال أهل الحلمية بعدما ذهبت الستينات وأصبح الانفتاح أمرًا واقعًا، يعمل (على) فى شركات والده سليم البدرى ويعتبر كل أفكاره السابقة عن الوطن والحب عائقًا فى طريق نجاحه. فى حين تنفصل زُهرة عن عمر، بعدما اكتشفت كذبه عليها لكن يأتى ذلك بعد إنجابها طفلًا منه، وفى محاولة منها لتعويض على ما سببته له سابقًا؛ تضع شيرين فى طريقه حتى يتزوجها وبالفعل يتزوجان. على جانبٍ آخر يتزوج سليمان غانم من خادمته وتنجب له طفلًا، كذلك الحال عند سليم البدرى الذى يرزق طفلًا من زوجته الأخيرة الأميرة نورهان لكن ذلك لم يمنع تصاعد الخلافات بينهما.

الجزء الخامس (1995) الصراع الذى بدأ قبل الحرب العالمية الثانية لن تنهيه التسعينات، يدخل على سليم البدرى منافسًا انتخابيًا أمام زاهر سليمان غانم، ولا يؤثر زواج على من زهرة فى تقليل هذا الصراع بل يزيده سوءًا بعد أن اعتبرها مسئولة عن وفاة زوجته الأولى شيرين. يتزوج عادل البدرى من فلسطينية بعد انفصاله

عن قمر السماحى ويدير مصنع البدرى بعد أن عاد للوجود. بينما يدير قهوة السماحى المعلم سيد أبوليلة بادئًا عهدًا جديدًا بما تمثله قهوة السماحى من رمزٍ لمصر.

<< «دموع فى عيون وقحة» من أوائل المسلسلات المصرية التى كشفت عن الجواسيس وأنشطة المخابرات العامة ودورهم فى حرب أكتوبر، إنتاج 1982،  تدور أحداث المسلسل فى عدة بلدان بين مصر وإنجلترا وفرنسا واليونان. بطل المسلسل هو جمعة الشوان (الاسم الحقيقى أحمد الهوان) المسلسل أبطالة عادل إمام.. بدور جمعة الشوان، معالى زايد.. بدور فاطمة، محمود الجندي.. بدور مصطفى الشوان، صلاح قابيل.. بدور ضابط المخابرات المصرية مدحت عبدالباقى أو الريس زكريا: وهى شخصية عبدالسلام المحجوب، فاروق فلوكس.. بدور ديموس كيرياكوس، مصطفى فهمي.. بدور ضابط الموساد إيزاك حاييم أو أبو داوود أو جيمي: شيمون بيريز، أسامة عباس.. بدور ضابط الموساد إبراهام كلود أو حسن سوكه، عزيزة حلمي.. بدور والدة جمعة، مشيرة إسماعيل بدور جوجو، الإخراج يحيى العلمي، سيناريو وحوار صالح مرسى، موسيقى تصويرية عمار الشريعي.

** «رأفت الهجان»، مسلسل يتكون من ثلاثة أجزاء، إخراج يحيى العلمى وبطولة محمود عبدالعزيز ويدور حول ملحمة وطنية فى ملفات المخابرات المصرية عن سيرة الجاسوس المصرى رفعت على سليمان الجمال الذى تم زرعه داخل المجتمع الإسرائيلى للتجسس لصالح المخابرات المصرية، وكان له دور فعال فى الإعداد لحرب أكتوبر. بدأ العمل على إنتاج أول جزء فى عام 1987.

 فريق العمل: محمود عبدالعزيز رأفت الهجان، يسرا بدور هيلين سمحون، يوسف شعبان بدور ضابط المخابرات محسن ممتاز أو عبدالمحسن فايق، محمد وفيق: ضابط المخابرات عزيز الجبالى أو عبدالعزيز الطودى، نبيل الحلفاوى نديم هاشم، أحمد ماهر، ضابط المخابرات مصطفى عبدالعظيم، تهانى راشد، سيرينا أهارونى، عفاف شعيب بدور شريفة.

<< «المال والبنون» مسلسل قدم فى جزأين عرض الجزء الأول عام 1993 والثانى عام 1995. أحداث العمل حول سلامة فراويلة يعيش فى رفاهية مع أولاده بينما عباس الضو يسكن فوق السطح فى غرفة. يوسف يريد الزواج من فريال لكن يصطدمان برفض العائلة رغم الصداقة القوية بين عباس وسلامة. مع توالى الأحداث يكتشف يوسف أن والده وسلامة كانا يعملان لدى خواجة اشتبه فى أمواله لتهريبه للآثار خارج مصر.

المسلسل تأليف محمد جلال عبدالقوى وإخراج مجدى أبو عميرة، موسيقى ياسر عبدالرحمن، غناء على الحجار، وبطولة عبدالله غيث ويوسف شعبان وأحمد عبدالعزيز، وهادى الجيار، وحسين فهمى نجم الجزء الثانى.

<< «بوابة الحلوانى» مسلسل تاريخى مصرى من أربعة أجزاء، يعالج مرحلة حكم الخديوى إسماعيل لمصر. يستعرض المسلسل بعضا من تاريخ مصر، من خلال مسار أسرة الحلوانى بقرية الفرما، التى صارت مدينة بور سعيد بعد حفر قناة السويس. محاولا تسليط الضوء على نواح من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للحقبة الزمنية. ينقل مسلسل «بوابة الحلواني» صورة شبيهة بالواقع ليوميات المجتمع المصرى خلال بدايات القرن.

تأليف محفوظ عبدالرحمن وإخراج إبراهيم الصحن شارك فيه محمد وفيق بدور الخديوى،  وأحمد راتب بدور سلامة الحلوانى، وشيرين وجدى بدور ألمظ وعلى الحجار بدور عبده الحامولي. كما شارك فيه حسن كامى وسميرة عبدالعزيز وسمية الألفى وحسن حسنى.

 تلك نماذج سطرت تاريخ الدراما المصرية، وهى تعكس صورة مصر فى فترات زمنية مختلفة، تشعر أن تلك الأعمال مكملة لبعضها البعض رغم اختلاف مؤلفيها ومخرجيها.

هناك مئات من الأعمال التى يمكننا أن نعيد عرضها من أجل إعادة بناء الشخصية المصرية، نحن الآن أحوج إلى تلك الأعمال، ولن نجد من يقدم تلك المفاهيم وتلك التحليلات الدرامية التى شاهدناها، لم تكن هذه الأعمال مجرد دراما لكنها دروس فى السياسة والاقتصاد، هى دروس فى شتى مناحى الحياة فى مصر.

هناك كما ذكرت مئات الأعمال التى تستحق أن تعرض: «زيزينيا» الذى تناول حياة الأجانب من إيطاليين ويونانيين وغيرهم فى الإسكندرية فى أربعينيات القرن الماضى، وكيفية تعاملهم مع أهل البلد، وذلك من خلال «بشر عامر عبدالظاهر» المصرى من أم إيطالية وتشتته ما بين جذوره المصرية ومحاولة والدته وخاله اجتذابه إلى الناحية الإيطالية. تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج جمال عبدالحميد، والبطولة ليحيى الفخرانى، الموسيقى عمار الشريعى والغناء محمد الحلو.

تاريخنا ملىء بالأعمال التى تستحق أن تعرض هل ننسى مسلسل «الضباب» بطولة وغناء الراحل الكبير عماد عبدالحليم والموسيقى لمحمد على سليمان.

 «أبنائى الأعزاء شكرا» بطولة الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولى، «أحلام الفتى الطائر» لعادل امام، «لن أعيش فى جلباب أبى»، «العطار والسبع بنات» لنور الشريف، «شيخ العرب همام»، «الليل وآخره» و«المرسى والبحار» ليحيى الفخرانى.

«صيام صيام، وجحا المصرى وألف ليلة وليلة، ومحمد يا رسول الله، ولا إله إلا الله، وهارون الرشيد». إلى جانب العمال الاستعراضية «فوازير رمضان» لنيللى وشريهان وسمير غانم، وغيرهم ممن قاموا ببطولتها والإخراج لفهمى عبدالحميد.

أى عمل من هذه المسلسلات يساوى مليون مسلسل من مسلسلات هذه الأيام. ربما نجد فى مسلسلات الماضى الجميل ما يساهم فى تحسين السلوكيات الآن، أعمال الماضى لم تكن دراما والسلام، كانت رسائل ومواعظ كل عمل من تلك الأعمال بمثابة مدرسة.

حتى الإعلانات وحملات التوعية كانت فى الماضى قمة فى الجمال، هل ننسى حملات عبدالسلام محمد عن البلهارسيا، وحسنين ومحمدين عن تنظيم النسل، «دى زبالة يا جاهل» ويونس شلبى مكافحة القمامة. لدينا الكثير وجاء وقت إعادة تقديم هذه الأعمال بدعاية جديدة وإن كانت سمعة تلك الأعمال لن تحتاج إلى الدعاية التى نتوقعها.

 

أهم الاخبار