رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ممكن أتكلم؟

احذروا الدولة « مهنجة»

حنان عثمان

الجمعة, 23 سبتمبر 2011 10:00
بقلم : حنــــان عثمــــان

ماذا يحدث لو قام احدنا بالضغط على عدة ازرار فى جهاز الكمبيوتر دفعة واحدة دون الانتظار الى نتيجة الطلب الاول اما بالاستجابة او الرفض؟

وماذا يحدث فى حالة اختيار قيام « المكنسة فى المنزل  بدورة شفط وطرد فى ان واحد ، بالطبع ستكون النتيجة فى حالة الكمبيوتر انه بلغة المتعاملين معه سوف «يهنج» وفى الحالة الثانية يحترق موتور التشغيل، شئ من هذا يحدث فى بلادنا هذه الايام  مع تزايد وتيرة الاعتصامات والاضرابات فى عدة قطاعات ، وقبل ان يعتقد البعض اننى ضد  المطالب الفئوية او حق الاضراب السلمى او البحث عن الحقوق الضائعة  فى بلادنا طيلة ثلاثين عاماً،  فاننى اربأ بنفسى ان اكون ضدها  فلى ولاخوتى واصدقائى وابنائى مطالب مثلها  ولكننى اطالب

بالنظر بعين الاعتبار لما يحدث الان فى مصر لأنه  ليس فى المصلحة ابدا ان تنفجر كل  المطالب  فى وقت واحد وليس من اللائق ان تتحول الى اضرابات تشل حركة البلاد التى هى بالفعل تعانى من تيبس فى الشرايين وتراجع فى العمل والانتاج  فهل نحن ضد رغبة المعلمين فى حياة كريمة ؟بالطبع لا.. خاصة اذا كان ذلك سيصب فى مصلحتنا كاولياء امور فى النهاية حيث تبطل حجة المعلمين فى اللجوء الى الدروس الخصوصية لتعويض تراجع الدخول ولكن هل ميزانية الوزارة تستوعب كل الزيادات الان ، وفى حالة الاطباء  نحن مع مطالبهم وربما نتمنى لهم
الأكثر لأن الرعاية الصحية فى تراجع ملحوظ  وعمال النقل العام لهم كل الحق فى مطالبهم وكذلك عمال السكة الحديد والهيئة العامة للاستعلامات وعمال غزل المحلة وشركات السكر وباقى شركات قطاع الاعمال العام .غير ان الملاحظ ان المطالب غير مجدولة وتصب كلها فى خانة الفورية وهو امر اذا كان صعبا فى الاوقات السابقة  فانه فى الوقت الحالى وتبعا لما تشهده الاوضاع الاقتصادية من توتر وتراجع معدلات النمو وتناقص الاحتياطى من النقد الاجنبى تصبح تلك المطالب مستحيلة التطبيق بالشكل الذى يطرحه اصحابها وتصبح الحاجة ملحة الى  التريث واعطاء الفرصة للحكومة - وشئنا ام ابينا فهى حكومة مؤقتة قد لا تستطيع  الوفاء بكل ما هو مطلوب منها ولكن علينا منحها الفرصة للدراسة والبحث فى المطالب وتقديم ما لديها  اما نوافق اونرفض وندخل جولة مفاوضات جديدة اما الاصرار على مانحن فيه فستكون النتيجة  ان نصحو يوما على رسالة من الحكومة الى الشعب «نأسف الحكومة مهنجة»

hananalwafd@hltmail.com