رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ممكن أتكلم؟

شركة تنمية سيناء

حنان عثمان

الاثنين, 22 أغسطس 2011 09:38
بقلم : حنان عثمان

من الذي منع إجراءات ووقف ضد تأسيس شركة التنمية والاستثمار في سيناء، ومن صاحب قرار تصفية الشركة القابضة لتنمية سيناء.. الاجابة عن تلك الأسئلة تسلط الضوء علي كم الإجراءات التعسفية غير المبررة التي كانت تتم في حق سيناء وأهلها بالتبعية،

فالمسئول عن قرار وأد فكرة تأسيس شركة للتنمية والاستثمار في سيناء والتي كانت قد بدأت خطوات جادة في طريق تأسيسها أسوة بما تم في شركة تنمية الصعيد، يكون قد أجهض محاولة لدفع عجلة التنمية وجذب المستثمرين إلي تلك المنطقة الحيوية التي عانت ومازالت في عزلة حقيقية عن الوطن الأم، لا شك أن تعامل حكومات مصر السابقة مع سيناء وأهلها لم يرق في يوم من الأيام لأهمية تلك المنطقة، ولم يصل حتي لدرجة التعامل مع مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات لقد تركت سيناء بدون خطط واضحة للتنمية، حتي

ما تم في شرم الشيخ وتحولها إلي منتجع سياحي عالمي لم يكن لصالح أهل سيناء ولا لصالح مصر قدر كونه كان مصلحة مباشرة دخلت جيب حسين سالم.. لم تشهد سيناء اقامة مصانع تستوعب شبابها، رغم توافر الأرض والمواد الخام في ربوعها، لم تشهد طفرة زراعية، حتي ترعة السلام، قال عنها أهل سيناء إنها تسير في أرض مالحة تجعل الزراعة بمياهها أمرا غير ممكن تماما.. ويوم فكرت الحكومة في مد خط سكة حديد، توقف عند بئر العبد ولم يتم تشغيله وتحولت القضبان إلي بقايا حديد يتم تفكيكه وسرقته، وانتهي حلم الوصل والتواصل مع  الدلتا.. قصة شركة تنمية سيناء، أوراقها في الهيئة العامة للاستثمار واقتراحها كان في وقت رئاسة
الدكتور زياد بهاء الدين للهيئة، وكان أسرع خبر يتم نفيه، فما إن صدر تصريح عن التفكير في إنشاء شركة للتنمية والاستثمار في سيناء حتي تم نفي الخبر، وكأن يدًا خفية تدخلت وأصدرت أوامرها بقتل الفكرة في مهدها.. رغم أن الفكرة كانت تقوم علي أساس إنشاء شركة مساهمة من البنوك الكبري الحكومية والشركات الحكومية لتساهم بنسبة 20٪ من رأسمال المشروعات الاستثمارية التي يتم الموافقة عليها ويكون ذلك دافعًا للقطاع الخاص للاقبال علي الاستثمار في المنطقة.. قال لي أحد المسئولين في الهيئة العامة للاستثمار وقتها إن «موت الفكرة» كان موتًا سياسيًا.. بمعني صدور أوامر بتوقف الحديث عن هذه الشركة نهائيًا، وبمعني أصح انسوها، لأن الوضع في سيناء مختلف، حيث لا تمليك للأراضي، وهناك قوانين تمنع تملك الأجانب، لذلك تطبيق التنمية سيكون صعبًا.. وللأسف كل هذه الحجج، يمكن الرد عليها، بتطبيق القوانين الموجودة لحماية السيادة المصرية وليس بوقف ضخ دماء الحياة إلي سيناء والسيناوية.. إن ما يحدث هناك الآن ما هو الا نتاج طبيعي لسياسة الاقصاء، ووقف الحال.. سيناء تحتاج إلي قبلة الحياة.

 

hananalwafs@hotmail.com