رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ممكن أتكلم؟

مستغني عن خدماتك!

حنان عثمان

الاثنين, 25 أبريل 2011 08:56
بقلم - حنان عثمان

في واقعة ذات عدة دلالات وتثير تساؤلات ومخاوف مشروعة فوجئت وسكان المنطقة التي اسكنها بورقة استبيان يتم توزيعها علي الشقق السكنية والمحلات التجارية وتحمل دعوة لإنشاء جهاز امني خاص بالمنطقة، وذلك نظراً لتزايد حالات الاعتداء علي المساكن والسرقات للسيارات وشنط السيدات والتي اصبحت ظاهرة شبه يومية، والدعوي التي تتبناها لجنة وادي حوف الشعبية كما اطلق عليها الشباب، لها هدف نبيل وجيد فهي تقوم علي فكرة الحصول علي مقابل شهري من كل شقة وكل محل تجاري علي ان يتم تشكيل مجلس ادارة لتعيين الشباب الراغب في الالتحاق بخدمات التأمين مقابل أجر شهري وتكون نوبات الحراسة علي ثلاث ورديات والمطلوب من كل شخص وصله الاستبيان ان يقرر اما الموافقة او الرفض للفكرة حتي

يتم البدء في اتخاذ الخطوات التنظيمية لتكوين فريق الحراسة، هذا هو الجانب الايجابي في الامر خاصة وان منبته كان اللجان الشعبية التي تكونت بشكل تلقائي في ايام الثورة الاولي للحماية، وللحق اننا في ايام الثورة الاولي لم نسمع عن حالة سرقة واحدة وان سمعنا عن محاولات تسلل لبعض الاغراب إلي المنطقة، غير ان استمرار الغياب الامني كان مشجعا علي ظهور حالات السرقة بالاكراه -تم تسليم اكثر من لص - وحالات خطف شنط السيدات في وضح النهار ثم سرقة اكثر من سيارة ورغم استجابة الشرطة بزيادة عدد العاملين في نقطة شرطة وادي حوف الي
ضابطين وعسكري الا ان ذلك لم يكن كافيا في ظل غياب الدوريات الراكبة التي تجوب الشوارع فتعطي احساساً بالامن للسكان وتذكر من تسول له نفسه من الخارجين علي القانون بأن هناك رادعاً لهم، وعلي الرغم من رفضي الشخصي للهجوم علي الشرطة بعد احداث الثورة ويقيني بأن في كل مجال هناك الجيد والسيئ الا انني اري ان تفكير الناس في استمرار الاعتماد علي انفسهم في الحماية الشخصية وانتشار فكرة الاستغناء عن خدمات الشرطة بهذا الشكل الذي ربما ينتشر في اماكن اخري مؤشر سيئ جدا ودلالته ان فجوة فقدان الثقة بين الشرطة والشعب ربما تتسع بدرجة يصعب معها رتقها وعلاج آثارها، حقيقي هناك بعض المناطق السكنية تعتمد علي الحراسات الخاصة في تأمينها ولكن اغلبها لاغراض الوجاهة الاجتماعية، واكثر ما يقلقني أن نجد انفسنا في حاجة إلي أن ندفع لفتوات تحمينا من بطش البلطجية لو لم نجد من الشرطة تدخلاً فورياً وحاسماً لعودة الامن.

[email protected]