رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ممكن اتكلم؟

احتكرني.. شكرا

حنان عثمان

الجمعة, 08 أبريل 2011 09:55
بقلم :حنـان عثـمان

 

تصورت ومعي كثيرون ان ثورة 25 يناير وتداعياتها في ايامها الاولي قد استطاعت ان تسلط  الاضواء علي الكثير من مواقع الاحتكار والمحتكرين في حياتنا وبصفة خاصة في  مجالات السياسة والاقتصاد. وذلك كخطوة اولي في طريق القضاء علي تلك الممارسات الاحتكارية المؤذية وكنت احسب ان  هذه المجالات  هي التي تتزايد فيها سلبيات الاحتكار لدرجة تصل الي التجريم وربما العقاب بدفع غرامة مالية كبيرة  في بعض الحالات اذا ثبت احتكار سلعة او خدمة ما. وما ان فرحنا بما اكتشفناه عن محتكر الحديد والقبض عليه  وتقديمه للمحاكمة. ومحتكر تصدير الغاز والتحفظ علي امواله، ومحتكري اللعب في البورصة  والكشف عن الاكواد الوهمية لتسهيل تلاعبهم بالسوق. ومحتكري الخصخصة والبدء في الاجراءات

القانونية ضدهم. وايضا محتكري  السياسة الذين أرادوا ثم أداروا مشهدا فريدا من اللعب المنفرد في ملعب السياسة بلا منافسين، ما ان اكتشفنا ذلك كله وتصورت بحسن نية ان القضاء علي الاحتكار بات قاب قوسين او ادني. حتي وقعنا في فخ اسوأ واعمق بكثير وينذر بخطر داهم، اذ ظهر لي ان هناك مجالات اخري للاحتكار ربما تفوقت في مسالبها عن انواع الاحتكار سالفة الذكر. وجدنا من يحتكر الوطنية  وكأنها صفة تخصه وحده فهو فقط مصري ومحب لوطنه والاخرون أما خونة أومأجورون. ووجدنا محتكر الدين والطريق الي الله فيدعي ان
رأيه والسير في ركابه هواقرب الطرق الي الجنة ومن يخالفه اما شيطان اوكافر لقد جعل الطريق الي الله يبدأ من التشيع له ولارائه فقط، ثم قرأت وسمعت لبعض محتكري الرؤية والتحليل المتحدثين عن الوضع الامثل لمصر انهم يتوقعون انهم العالمون ببواطن الامور ورؤيتهم فقط هي الصائبة واراء الاخرين هراء لا يجوز حتي سماعها. بل ينتقدون اعطاء اية فرصة لظهور اية اراء اخري في وسائل الاعلام. اصبحت مصر الان ساحة لاسوأ الممارسات الاحتكارية والتي لا تعطي بالاً لاختلاف الرأي رغم ان الثابت في كتب التاريخ ان اختلاف الرأي رحمة وبين المتناقضات تكمن الحقيقة والرؤية الصائبة. وقديما قالوا ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وان رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب واري اننا احوج اليوم لاختلاف الرأي بشرط قبول سماعه والتحاور في شأنه اذ ربما وبين طيات الاختلاف نكتشف الرحمة لنا ولمستقبل مصر.

[email protected]