رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صفوت الشريف في ميدان التحرير

حنان أبوالضياء

الاثنين, 07 فبراير 2011 09:38
بقلم: حنان أبو الضياء

منذ اندلاع ثورة الشباب يوم 25 يناير الماضي والجميع يتكلمون عن ذيل الثعبان ولا يشيرون إلي رأسه ... الجميع يحملون الرئيس مسئولية ما يحدث، بالطبع هو مسئول مسئولية كاملة عن كل نقطة دم اسيلت في ميدان التحرير أو غيره من الأماكن خلال فترة تواجده في الحكم التي شهدت مزيجا من القهر والطغيان في العديد من مؤسسسات الدولة وعلي رأسها قطاع الشرطة إلي جانب مسئوليته عن زهق أرواح آلاف الشباب الذين ماتوا غرقا في محاولة للهروب من المستقبل المظلم الذي يعيشون فيه إلي إيطاليا ويكون ثمن محاولة الحصول علي فرصة عمل هو أرواحهم كل هذا تناسيناه في ظل الثورة وتناسينا أيضا من هو المحرك الرئيسي لكل وسائل القمع الإعلامية التي مورست علينا خلال الثلاثين سنة الماضية والتي لم يكتف صاحبها بأن حول ملايين المصرين إلي أشخاص غير مبالين لما يحدث لهم ويتجرعون يوميا إلي القهر والفقر والمرض والداء أشد فتكا من تلك الآفات جميعا وهو تسطيح العقل بمجموعة من الأعمال الفنية الهابطة للغاية إلي جانب برامج تصنع أبطالا من ورق وتبث السم في العسل هذا هو الامبراطور المتوج في عالم الظلم والفساد خلال الثلاثين عاما الماضية والحاكم الحقيقي الذي قهر هذا الشعب صفوت الشريف الذي لم يتوقع في بداية هذه الثورة أن تكون قادرة علي القضاء علي كل ما ورثناه من سبل القهر والقمع وظهر سيادته ببروده المعتاد في العديد من القنوات الفضائية المصرية إلي جانب التليفزيون المصري بالطبع متهجما بمزيج من كلاماته القاتلة واصفا

هؤلاء الشباب علي أنهم شرزمة تمت السيطرة عليها وعندما جاء الطوفان تحول بنبرته كما هو المعتاد خلال تاريخه الطويل ليبث سمه داخل ما يقوله من تصريحات هذا هو الدور الواضح الذي لعبه صفوت الشريف طوال عمره السياسي الذي تعدي بالطبع الثلاثين عاما التي حكم فيها مبارك لأن الجميع يعلم أن دوره في قهر الإنسان المصري بدأ منذ فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهناك العديد من الذين هربوا إلي خارج مصر من مفكرين ورجال أعمال وصفوة شباب مصر منذ ذلك الوقت وإلي الآن بسبب ما فعله صفوت الشريف ونظامه الأمني بهم واعتقد أن الأيام القادمة سوف تفتح ملفات تظهر فيها تلك الجرائم البشعة التي ارتكبها صفوت الشريف .

وفي تلك الثورة لعب صفوت الشريف دورا كبيرا فيها فأفكاره في القمع وظل الإنسان المصري هي المطبقة بحزفيرها منذ بداية الثورة فاستخدام البلطجية الذين يخرجون في أي مظاهرات أو أثناء أي انتخابات بعد حصولهم علي أموال بسيطة إذا قورنت بالجرم الذي يرتكبونه مع مواطنين مصريين مثلهم، إن المظاهرات التي حشدها في أكثر من مكان وكان المشاركون فيها يعدون بالمئات رافعين رايات المناداة بحب حسني مبارك بيد وفي اليد الأخري السنج والكرابيج وقنابل المولوتوف وعندما فشلت تلك المحاولة التي حصدت العديد من أرواح شباب الثورة بدأ

في إرسال مجموعة من الشباب العاطل الحامل لدرجات علمية من بكالوريوس وليسانس ليقفوا أمام المظاهرات ويدخلوا في جدل ضعيف وفاشل في محاولة لاستمالة المتظاهرين ضد مبارك وحين فشلت هذه المحاولة نتيجة جهلهم التام بكل المعلومات الاقتصادية والتاريخية لجأ إلي آخر ألاعيبه بإرسال أشخاص مدربين يبدو من هيئتهم أنهم يتبعون جهازا أمنيا لكونهم أصحاب أجسام ممشوقة يتميزون معظمهم بالطول والأناقة المفرطة والمقدرة علي ضبط النفس والتحاور اللانهائي بآراء وأفكار مظهرها العام محاولة تقريب وجهات النظر وباطنها الرغبة في تفريق كلمة المتظاهرين والطريف أن كل واحد من هؤلاء يقابلك يقول إنه مهندس كهرباء وكأنها كلمة السر المتفق عليها . للآسف إن صفوت الشريف مازال يتعامل بأسلوب الستينات في القضاء علي تلك الثورة بنشر هؤلاء بالإضافة إلي مجموعة من الأكاذيب مثل أن المتظاهرين يحصلون علي وجبة من كنتاكي رغم أن هذا المحل مغلق مثل غيره من المحلات منذ اندلاع الثورة أو الاستعانة بترديد شائعات بأن ميدان التحرير مسيطر عليه مجموعة من الإخوان، رغم أن هؤلاء من حقهم أيضا المشاركة في أي مظاهرات لكونهم مصريين وشائعة أخري تؤكد القبض علي مجموعات كبيرة من الإيرانين والإسرائيلين والقنابل داخل ميدان التحرير رغم أننا جميعا نمر علي أكثر من عشر نقط تفتيش منهم نقطتان يسيطر عليهما الجيش ولا تستطيع أن تدخل بأي شىء مخالف وأحيانا كان يمنعون أيضا الماء والطعام ومن المستحيل أن تمر إلا إذا كنت تحمل بطاقة شخصية تقول إنك مصري .

كنت أتمني أن يأخذ صفوت الشريف دورات في تقنيات عملية المخابرات القذرة المتقدمة في العالم الآن واعتقد أن عدم حصوله علي كل ما هو جديد في هذا المجال جعله يتصرف بأساليب الستينات التي تصلح للأفلام التجارية ومسلسلات أنس الفقي ... شكرا لتواجد صفوت الشريف في ميدان التحرير لأنه جعلنا أكثر إيمانا بثورتنا من قبل ونتمني استمرارك دائما معنا بأفكارك الهزلية التي بقدار ما توجعنا تضحكنا أيضا .