عقد عمر أفندي‮ ‬بين مطب‮ "الفسخ‮" ‬وفخ‮ "البطلان‮"

حماية المستهلك

الأحد, 24 أبريل 2011 17:12
تقرير‮ - ‬حنان عثمان‮:‬


تسود حالة من الترقب والقلق اروقة الشركة القومية للتشييد والتعمير،‮ ‬وذلك في‮ ‬اعقاب قرار محكمة القضاء الاداري‮ ‬بحجز دعوي‮ ‬بطلان عقد بيع عمر افندي‮ ‬والتي‮ ‬رفعها المهندس حمدي‮ ‬الفخراني‮ ‬للحكم في‮ ‬7‮ ‬مايو القادم‮..‬

سبب القلق في‮ ‬القومية للتشييد هو ان الشركة قامت قبل عدة أيام بتجديد دعوي‮ ‬فسخ عقد بيع الشركة أمام التحكيم الدولي،‮ ‬بعد ظهور مشكلات جديدة في‮ ‬الشركة تبرر قيام القومية للتشييد مالكة نسبة‮ ‬10٪‮ ‬في‮ ‬عمر افندي‮ ‬بتجديد دعوي‮ ‬الفسخ التي‮ ‬سبق ان رفضها التحكيم الدولي‮ ‬منذ عدة أشهر‮.. ‬المشكلة أن بين الفسخ والبطلان لعقد البيع اختلافات شديدة وآثاراً‮ ‬يراها فريق ضارة بالشركة ومستقبلها في‮ ‬حين‮ ‬يراها فريق آخر هي‮ ‬الافضل،‮ ‬ففي‮ ‬حالة فسخ العقد‮ ‬يكون الحكم في‮ ‬صالح الدولة والشركة معاً،‮ ‬كما‮ ‬يؤكد عزت محمود عضو لجنة متابعة عقد البيع بالقومية للتشييد والذي‮ ‬يري‮ ‬أن الفسخ معناه ان المشتري‮ ‬لم‮ ‬يلتزم ببنود العقد،‮ ‬وانه‮ ‬يتحمل كافة الخسائر التي‮ ‬تسبب فيها للشركة كما أن دعوي‮ ‬الفسخ الجديدة تطالب المستثمر السعودي‮ ‬جميل القنبيط بتحمل

نحو مليار جنيه،‮ ‬مقابل الخسائر والديون والقروض والالتزامات تجاه الموردين،‮ ‬ويضيف عزت محمد ان الفسخ أمام التحكيم لا‮ ‬يعطي‮ ‬المستثمر الحق في‮ ‬اللجوء إلي‮ ‬مقاضاة مصر دولياً،‮ ‬والمطالبة بأي‮ ‬تعويض لان الفسخ معناه ثبوت مخالفته للعقد،‮ ‬كما أن عودة الشركة إلي‮ ‬حوزة الدولة بعد ذلك معناه أن هناك امكانية للنهوض بها،‮ ‬وقال إن هناك خطة موضوعة للنهوض بالشركة عبر عدة آليات فور عودتها للدولة‮.‬

في‮ ‬حين‮ ‬يري‮ ‬فريق آخر أن بطلان عقد البيع وهو الامر المتوقع خاصة بعد تقرير هيئة مفوضي‮ ‬الدولة الذي‮ ‬اوصي‮ ‬ببطلان العقود ضرورة عودة الشركة إلي‮ ‬حوزة الدولة،‮ ‬يري‮ ‬مؤيدو البطلان انه‮ ‬يضع الحكومة السابقة في‮ ‬مأزق ويؤكد أنها اقرت عقداً‮ ‬باطلاً‮ ‬وباعت الشركة باجراءات خاطئة ويتبع ذلك ضرورة محاسبة كل من شارك في‮ ‬عقد البيع،‮ ‬خاصة انه سيكون مخالفا لما تم الاتفاق عليه في‮ ‬الجمعيات العامة التي‮ ‬اقرت البيع بالاضافة إلي‮

‬قرارات النائب العام الخاصة بالحفاظ علي‮ ‬الاصول والعمالة والنشاط‮.. ‬ويري‮ ‬فريق الموافقين علي‮ ‬البطلان وأهمهم المهندس‮ ‬يحيي‮ ‬حسين عبد الهادي‮ ‬صاحب أول بلاغ‮ ‬ضد الصفقة،‮ ‬أن البطلان‮ ‬يؤكد فساد الصفقة ويتطلب محاسبة المخطئين فيها هو نفس الامر الذي‮ ‬يؤكد عليه المهندس حمدي‮ ‬الفخراني‮ ‬صاحب الدعوي‮ ‬الذي‮ ‬يشير إلي‮ ‬ان البطلان‮ ‬يضع الامور في‮ ‬نصابها الحقيقي،‮ ‬فالعقد الباطل وكل ما ترتب عليه باطل،‮ ‬وهذا هو الامل الذي‮ ‬يدفع مجموعة من العمال السابقين في‮ ‬عمر افندي‮ ‬للتمسك ببطلان العقد كما‮ ‬يقول محمد لبيب وعلي‮ ‬الصعيدي‮ ‬لان ما بني‮ ‬علي‮ ‬باطل فهو باطل وبالتالي‮ ‬يصبح خروج العمالة علي‮ ‬المعاش المبكر باطلاً‮ ‬ويحق لهم المطالبة بحقوقهم كاملة‮..‬

اما الرافضون للحكم ببطلان العقد فلهم رأي‮ ‬بأن البطلان،‮ ‬يسمح للمستثمر السعودي‮ ‬جميل القنبيط باللجوء إلي‮ ‬التحكيم الدولي،‮ ‬والمطالبة بتعويض من الحكومة،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬تدهور اوضاع الشركة اكثر مما هي‮ ‬عليه‮.‬

غير أن بارقة من الامل تلوح في‮ ‬الافق مفادها أن زيارة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء إلي‮ ‬السعودية قد تحمل وعوداً‮ ‬بحلول جذرية لمشكلات المستثمرين السعوديين في‮ ‬مصر بدءاً‮ ‬من الوليد في‮ ‬توشكي‮ ‬مروراً‮ ‬بالقنبيط في‮ ‬عمر افندي،‮ ‬اذ ان الحكومة المصرية حريصة علي‮ ‬الحفاظ علي‮ ‬الاستثمارات السعودية في‮ ‬مصر والتي‮ ‬تتعدي‮ ‬المليارات وفي‮ ‬نفس الوقت الحفاظ علي‮ ‬حق الدولة ومكتسبات الثورة وعدم التفريط في‮ ‬حقوق الشعب‮.‬

أهم الاخبار