رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

25‮ ‬مليار جنيه مكاسب مافيا تقسيم الأراضي‮ ‬في‮ ‬طريق القاهرة الإسماعيلية

حماية المستهلك

الخميس, 21 أبريل 2011 15:46
محمد عبداللطيف


لا‮ ‬ينكر أحد أننا أمام واقع عبثي‮.. ‬مجمله‮ ‬يحرض علي‮ ‬الريبة في‮ ‬قدرة الأجهزة الرقابية،‮ ‬ونواياها،‮ ‬علي‮ ‬حصر وتتبع جرائم نهب الثروات،‮ ‬وملاحقة مرتكبيها‮.. ‬فبالرغم من أن الحديث عن تلك الجرائم لم‮ ‬ينقطع،‮ ‬ويبدو أنه لن‮ ‬ينقطع،‮ ‬باعتباره الشغل الشاغل في‮ ‬أوساط الرأي‮ ‬العام،‮ ‬خاصة أن ما تم الكشف عنه،‮ ‬رغم بشاعته،‮ ‬ليس سوي‮ ‬قطرة في‮ ‬محيط من الفضائح‮ ‬غرقت فيها البلاد،‮ ‬بفعل فاعل،‮ ‬عبر ثلاثة عقود متصلة‮.‬

أما ما‮ ‬يثير القلق،‮ ‬هو عدم الالتفات إلي‮ ‬جرائم كثيرة،‮ ‬تمثل نوعاً‮ ‬جديداً‮ ‬من الفساد،‮ ‬مازالت تجري‮ ‬مشاهده علي‮ ‬قدم وساق وبوتيرة منتظمة،‮ ‬علي‮ ‬مرأي ومسمع من جميع الأجهزة الرقابية والأمنية،‮ ‬التي‮ ‬التزمت الصمت،‮ ‬وكأن ما‮ ‬يجري‮ ‬نهبه،‮ ‬هي‮ ‬ثروات دولة معادية‮.. ‬وليس ملكاً،‮ ‬للشعب المطحون‮. ‬ولكن بالقراءة المتأنية للتفاصيل،‮ ‬يبطل العجب من صمت تلك الجهات فالمتورطون شخصيات سياسية بارزة،‮ ‬وقيادات أمنية،‮ ‬ونواب،‮ ‬وشخصيات تنتمي‮ ‬للسلك القضائي،‮ ‬والدبلوماسي،‮ ‬خلف تلك الشخصيات،‮ ‬يكمن السر في‮ ‬تجاهل نزيف نهب الثروات،‮ ‬التي‮ ‬تبلغ‮ ‬في‮ ‬الجريمة،‮ ‬التي‮ ‬تكشف أوراقها‮ ‬25‮ ‬مليار جنيه‮.. ‬أؤكد‮ ‬25‮ ‬مليار جنيه‮.. ‬أما الضحية فهو بلد بأكمله جرت عمليات متعمدة ومقصودة لتغييب شعبه،‮ ‬فقد وقع في‮ ‬شرك الجريمة المنظمة‮.. ‬عشرات الآلاف من البسطاء ومحدودي‮ ‬الدخل دفعوا تحويشة العمر،‮ ‬وباعوا مصاغ‮ ‬زوجاتهم لتحقيق حلم،‮ ‬امتلاك قطعة أرض لبناء منزل‮.‬

جميعهم صدق الوهم،‮ ‬وإعلانات الصحف اليومية،‮ ‬والأخري‮ ‬المجانية وراحوا‮ ‬يقدمون بأنفسهم مدخراتهم إلي شركات تقسيم الأراضي‮ ‬التي‮ ‬أنشئت خصيصاً‮ ‬لنهب أراضي‮ ‬الدولة،‮ ‬في‮ ‬صورة تبدو براقة‮.. ‬فراح‮ ‬يمرح أصحابها بدون ضابط أو رابط علي‮ ‬جانبي‮ ‬طريق القاهرة‮ - ‬الإسماعيلية علناً‮ ‬وبلا خجل أو خوف من القانون،‮ ‬أو السلطات الرقابية والحكومية،‮ ‬فالجميع تورط‮! ‬الأراضي‮ ‬التي‮ ‬يجري‮ ‬تقسيمها‮ ‬26‮ ‬ألف فدان،‮ ‬مخصصة في‮ ‬خطة الدولة للاستصلاح الزراعي،‮ ‬وغابات شجرية كحزام أخضر حول المدن الجديدة‮.‬

هذه المنطقة،‮ ‬هي‮ ‬أول بذرة في‮ ‬أرض الفساد الخصبة التي‮ ‬اتسعت مساحتها،‮ ‬ونمت أشجارها،‮ ‬وامتدت جذورها لتشمل ما تبقي‮ ‬في‮ ‬هذا الوطن‮.‬

هذه البذرة،‮ ‬اسمها‮ »‬القادسية‮« ‬وتحت هذا المسمي‮ ‬تجري‮ ‬الآن كل عمليات البيع والشراء،‮ ‬وتأليف المسميات التي‮ ‬تجذب البسطاء مثل‮ »‬مسجلة‮ - ‬بالحراسة‮ - ‬المدن الجديدة‮ - ‬وخلافه‮«.‬

القادسية‮.. ‬أسسها منذ البداية‮.. ‬سليمان شعث،‮ ‬ومحمد سيد أحمد عضو مجلس الشعب،‮ ‬وحصلوا علي‮ ‬مساحة من الأراضي‮ ‬كإيجار بغرض الزراعة‮.. ‬وذلك من مديرية الزراعة بالقاهرة،‮ ‬وكانت قيمة الإيجار السنوي‮ ‬للفدان الواحد‮ ‬50‮ ‬جنيهاً،‮ ‬وعلي‮ ‬خلفية ذلك تم التقدم لهيئة التنمية الزراعية للحصول علي‮ ‬موافقتها بالبيع،‮ ‬وقام المستشار أحمد عبدالفتاح حالياً‮ ‬بتثمين سعد الفدان بـ‮ ‬500‮ ‬جنيه،‮ ‬والأراضي‮ ‬المتميزة بـ‮ ‬700‮ ‬جنيه للفدان،‮ ‬ووافق وزير الزراعة وقتها علي‮ ‬التخصيص والبيع لأن الجدية موجودة علي‮

‬الورق‮!!‬

الأراضي‮ ‬لم تزرع إلي‮ ‬الآن‮.. ‬ولكن لأن الأمور سداح مداح،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد من‮ ‬يحاسب أو‮ ‬يراقب،‮ ‬خرجت لجان‮ - ‬قطعاً‮ ‬حصل أعضاؤها علي‮ ‬رشاوي‮ - ‬وأشارت في‮ ‬تقاريرها عن وجود جدية للزراعة وأن مساحات كبيرة مزروعة،‮ ‬وآبار،‮ ‬وري‮ ‬وأشجار وجميعها لم‮ ‬يكن موجوداً،‮ ‬ولن‮ ‬يوجد أبداً‮..!!‬

النية كانت مبيتة لاستثمار أرض الدولة،‮ ‬في‮ ‬تحقيق الثروات‮ ‬غير المشروعة،‮ ‬بطرق ملتوية‮.. ‬في‮ ‬مقدمتها إضفاء هالة من النفوذ علي‮ ‬الشركة باختيار شركاء من الشخصيات النافذة‮. ‬والمؤثرة في‮ ‬توفير الحماية،‮ ‬وإبعاد الرقابة عن طريق الشركة،‮ ‬وتوسعها‮ ‬غير المشروع،‮ ‬وتضم قائمة الشخصيات‮ ‬341‮ ‬شريكاً،‮ ‬جري‮ ‬انتقاؤهم بعناية،‮ ‬من بينهم مساعدو وزير الداخلية،‮ ‬وقت التأسيس وقيادات قضائية،‮ ‬وسياسية‮.‬

فالكيان الذي‮ ‬يهدف بالأساس إلي‮ ‬تحقيق ثروات بالمليارات علي‮ ‬حساب الدولة،‮ ‬والشعب،‮ ‬حصل علي‮ ‬الموافقات الحكومية بتواطؤ مفضوح‮.‬

في أبريل‮ ‬1995‮ ‬جري‮ ‬تعديل شركة أبناء الشرقية لاستصلاح الأراضي،‮ ‬التي‮ ‬تحولت فيما بعد إلي‮ »‬القادسية‮«.. ‬ووضع في‮ ‬التعديل الموثق الشركاء الجدد،‮ ‬341‮ ‬شريكاً،‮ ‬من بينهم نصار زاهر ورضا الغمري‮ ‬وحسن طنطاوي‮ ‬من أمن الدولة،‮ ‬ونجل وزير الداخلية وقتها حسن الألفي،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬عدد من المستشارين واللواء ممدوح الزهيري‮ ‬محافظ جنوب سيناء الأسبق،‮ ‬وماهر الجندي،‮ ‬وعبدالأحد جمال الدين،‮ ‬والباقون من نفس المستوي‮ ‬الرفيع في‮ ‬مجال الأمن والرقابة‮.‬

وعلي‮ ‬خلفية الموافقات،‮ ‬وعدم تتبع الجهات الرقابية،‮ ‬اتسعت حدود الأراضي‮ ‬بادعاء وضع اليد علي‮ ‬مناطق جديدة،‮ ‬وكالعادة خرجت اللجان،‮ ‬لتقنين الوضع،‮ ‬وجرت فبركة التقارير التي‮ ‬تشير إلي‮ ‬الأراضي‮ ‬مزروعة،‮ ‬وبها آبار‮. ‬وسرعان ما طلبت الشركة من وزير الزراعة الأسبق بطريقة جهنمية،‮ ‬تخصيص‮ ‬404‮ ‬أفدنة من أراضي‮ ‬القادسية،‮ ‬كمبان،‮ ‬لخدمة المشاركين في‮ ‬استصلاح الأراضي،‮ ‬مباني‮ »‬بيوت فلاحين‮ - ‬استراحات‮ - ‬أحواش ماشية‮«. ‬ووافق الوزير علي‮ ‬أن‮ ‬يكون المتر من‮ ‬4‮ - ‬12‮ ‬جنيهاً،‮ ‬حسب الواجهة‮.. ‬وانضم إلي‮ ‬قائمة الشركاء في‮ ‬تلك الأثناء سمير رجب رئيس تحرير الجمهورية السابق،‮ ‬ولكن في‮ ‬قائمة شركاء بعيداً‮ ‬عن الشركاء الأوائل،‮ ‬ويطلق عليها قائمة‮ »‬فاروق هاشم‮«.‬

بموجب موافقة الزراعة علي‮ ‬تخصيص الـ‮ ‬404‮ ‬أفدنة،‮ ‬أصبحت في‮ ‬حوزة أصحاب الشركة مستندات دالة علي‮ ‬أن الأرض مبان،‮ ‬ومسجلة،‮ ‬وجرت عمليات البيع باستخدام الموافقات وعقود أراضي‮ ‬المباني،‮ ‬وذلك في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬مازالت فيه بعض الأراضي،‮ ‬إيجار من المديرية الزراعية بالقاهرة وهيئة التنمية الزراعية‮.‬

البيع‮ ‬يتم عن طريق الشركة،‮ ‬وأغلب الظن أن

المشاركين باعوا المساحات المخصصة لهم،‮ ‬ولم‮ ‬يعد لهم وجود،‮ ‬لكن‮ ‬يتم استخدام عقد تعديل الشركة،‮ ‬لإيهام المشترين بقوة الشركة ونفوذها،‮ ‬خاصة أن جلسات النميمة حول تلك الأراضي‮ ‬تناولت حصول عدد من القيادات الأمنية وشخصيات مؤثرة في‮ ‬رئاسة الجمهورية علي‮ ‬أظرف شهرية‮.. ‬خاصة أن الأراضي‮ ‬كان‮ ‬يقوم بحراستها عدد من المسجلين خطر،‮ ‬والمحكوم عليهم في‮ ‬قضايا جنائية،‮ ‬لإرهاب من‮ ‬يقترب من الأرض،‮ ‬وإجبار بعض المشترين علي‮ ‬إعادة الأرض مرة أخري‮ ‬للشركة‮.‬

ولندخل فيما هو أهم‮.. ‬قوة نفوذ أصحاب الشركة والقائمين عليها‮.. ‬أغرت الباحثين عن الثراء بالطرق‮ ‬غير المشروعة لشراء مساحات وإعادة تقسيمها وتحقيق المليارات في‮ ‬غمضة عين‮.‬

باع صاحب الشركة لإحدي‮ ‬شركات تقسيم الأراضي‮ »‬النصر للتجارة وتقسيم الأراضي‮« ‬وصاحبها سمير حامد نصر،‮ ‬عقد البيع‮ ‬يشي‮ ‬بما لا‮ ‬يمكن تحمله،‮ ‬فقد تضمن أن البائع‮ ‬يملك عقد بيع من مديرية الزراعة بالقاهرة بـ‮ ‬69‮ ‬فداناً‮ ‬وأن الرقع المساحية وجد أنها‮ ‬87‮ ‬فداناً،‮ ‬في‮ ‬حين أن هذه الأرض ليست تحت ولاية مديرية الزراعة،‮ ‬بل تتبع هيئة التنمية الزراعية،‮ ‬فباع لـ‮ »‬سمير‮« ‬70‮ ‬فداناً،‮ ‬وحرر ذلك العقد في‮ ‬2001‭/‬11‭/‬21‭.‬

وبتاريخ‮ ‬2001‭/‬10‭/‬31،‮ ‬باع له‮ ‬70‮ ‬فداناً‮ ‬أخري،‮ ‬وبتاريخ‮ ‬2002‭/‬5‭/‬5‮ ‬باعت شركة القادسية‮ ‬10‮ ‬أفدنة أخري‮ ‬لنفس الشخص،‮ ‬لبناء تجمعات سكنية وخدمية لأعضاء الشركة وبتاريخ‮ ‬2002‭/‬2‭/‬2‮ ‬باعت القادسية‮ ‬40‮ ‬فداناً‮ ‬أخري‮ ‬لبناء تجمع سكني‮ ‬لخدمة الأعضاء‮.‬

ولأن الأمر مغر ويشجع علي‮ ‬الدخول في‮ ‬مزادات الوهم،‮ ‬باعت القادسية لـ‮ »‬إبراهيم سليم الزقلة‮«‬،‮ ‬364‮ ‬فداناً‮ ‬لاستصلاحها واستزراعها‮ »‬لاحظ الاستصلاح والاستزراع والعقد ليس مؤرخاً‮« ‬ثم باعت الشركة لنفس الشخص إبراهيم سالم الزقلة‮ ‬80‮ ‬فداناً‮ ‬بـ‮ ‬8‮ ‬ملايين نقداً‮ ‬في‮ ‬2004‭/‬11‭/‬2‮ ‬ثم تم الشراء مرة أخري‮ ‬لمساحة‮ ‬40‮ ‬فداناً،‮ ‬والعقد‮ ‬غير مؤرخ أو محدد المعالم‮ »‬الحدود‮« ‬ولكنه تضمن أرقام الشيكات وتواريخ سدادها‮.‬

إبراهيم سالم الزقلة،‮ ‬وسمير حامد نصر،‮ ‬شرعا في‮ ‬تقسيم الأراضي‮ ‬المخصصة للزراعة،‮ ‬باعتبارها أرضي مباني‮.. ‬ودأبت علي‮ ‬خلفية ذلك،‮ ‬شركات تقسيم الأراضي،‮ ‬علي‮ ‬نشر إعلانات في‮ ‬الصحف لجذب البسطاء‮.. ‬ونشطت بورصة بيع الأراضي‮ ‬علي‮ ‬طريق مصر الإسماعيلية‮.. ‬ووصل سعر المتر في‮ ‬الكثير من الأحيان إلي‮ ‬500‮ ‬جنيه،‮ ‬بما‮ ‬يعني‮ ‬أن مساحة الـ‮ ‬26‮ ‬ألف فدان،‮ ‬بلغت‮ ‬25‮ ‬مليار جنيه بطرق مريبة،‮ ‬ومعظمها أراضي‮ ‬وضع‮ ‬يد،‮ ‬والتعاقدات بين البائعين والمشترين،‮ ‬تشير إلي‮ ‬أن الغرض هو الاستصلاح والاستزراع،‮ ‬لكن مافيا الأراضي‮ ‬أنشأت بورصة علنية،‮ ‬لها لافتات،‮ ‬وإعلانات والضحايا صدقوا الوهم،‮ ‬ووقعوا في‮ ‬المحظور‮.‬

لكن أغرب الأمور في‮ ‬تلك الجريمة،‮ ‬أنها تجري‮ ‬علناً‮ ‬وأن مكاتب البيع علي‮ ‬الأرض ذاتها،‮ ‬وحقائب الأموال المكدسة تذهب وتجئ‮ ‬يومياً‮.. ‬والسماسرة لهم نصيب،‮ ‬وعلي‮ ‬غرار تلك الوقائع،‮ ‬بيعت علي‮ ‬الجانب الأيمن‮ ‬10‮ ‬آلاف فدان أخري،‮ ‬بيعت منها مساحة لـ‮ »‬عدلي‮ ‬أيوب‮« ‬بـ‮ ‬86‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬بطريقة تبعث إلي‮ ‬وجود شكوك،‮ ‬حول تورط حكومة نظيف،‮ ‬في‮ ‬الصمت،‮ ‬وإصدار التراخيص،‮ ‬فهذه الأرض باعتها القادسية،‮ ‬وأن هذه الملايين ذهبت لجيوب عدد من الأفراد ليسوا من بين المشاركين في‮ ‬القادسية،‮ ‬لكن ظهرت أسماؤهم في‮ ‬عقود البيع‮.‬

هذه الوقائع،‮ ‬التي‮ ‬تخص تقسيم أراضي‮ ‬طريق القاهرة‮ - ‬الإسماعيلية،‮ ‬والمساحات التي‮ ‬يبيع فيها كل من إبراهيم الزقلة،‮ ‬وسمير حامد وآخرين،‮ ‬ستجد طريقها إلي مكتب النائب العام خلال ساعات،‮ ‬لأن من سيقومون بالإبلاغ،‮ ‬أيقنوا أن ما بعد‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬يختلف تماماً‮ ‬عن عهد نفوذ القيادات الأمنية التي‮ ‬كانت تحمي‮ ‬وقائع الفساد،‮ ‬التي‮ ‬بلغت‮ ‬25‮ ‬مليار جنيه‮!!‬


 

أهم الاخبار