النقدالدولي:ارتفاعات هائلة للأسعار بمصر

حماية المستهلك

الأحد, 23 يناير 2011 16:22
كتب – عبد الرحيم ابو شامة:


توقع ممثلو صندوق النقد الدولي، ارتفاع معدل التضخم والبطالة فى مصر خلال الفترة المقبلة، بما يشكل ضغوطا هائلة على الحكومة، فى ظل تزايد التوترات السياسية فى دول المنطقة، مما يدفع الحكومة المصرية إلى ضرورة الإنفاق بصورة أكبر على القطاع الاجتماعي. أكدت أن الحكومة تواجه ضغوطا أخرى، تتمثل فى ارتفاع الدين الحكومي المتوالي، وزيادة عجز الموازنة العامة، والحساب الجاري.
قالت راينا ساهاي، نائب رئيس إدارة الشرق الاوسط بصندوق النقد الدولي، خلال ندوة نظمها المركز المصرى للدراسات أمس، إن هناك زيادة في الأسعار العالمية للحبوب بلغت 60 % خلال الستة أشهر الأخيرة من عام 2010، فضلا عن زيادة أسعار الزيوت النباتية و الخضر و السلع الأساسية، وهو ما ينعكس سلبا على أسعار الغذاء في مصر، ويشكل أعباء إضافية على الحكومة، فضلا عن ارتفاع هائل لمعدل التضخم في أسعار السوق المحلى للسلع.
أرجعت ارتفاع الأسعار، إلى الطقس السيئ في الدول المصدرة للأغذية، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي خاصة من جانب الصين.
وأكدت أن مصر تعد من أسوأ دول المنطقة من حيث مستويات التعليم و التدريب و كفاءة سوق العمل.
حذرت ساهايا، من ارتفاع معدل البطالة خاصة بين فئة الشباب و التى تصل إلى مستويات مرتفعة جدا، مشيرة إلى ارتفاع عدد المتعطلين عن العمل الى 2.3 مليون شاب وفتاة عام 2008، متوقعة أن يرتفع عدد العاطلين إلى 7.1 مليون بحلول عام 2020 فى حالة استمرار معدلات التشغيل الحالية.
أكدت ضرورة زيادة معدل النمو الى نحو 10 % سنويا لاستيعاب العاطلين.
واعتبرت أن هذا المعدل طموح و لكن لا يمكن تحقيقه.
قالت الدكتورة ماجدة قنديل، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن مصر مازالت تواجه تحديات كثيرة، رغم تجاوزها الأزمة المالية العالمية، منها تباطؤ النمو الاقتصادي، و تراجع معدل الائتمان الموجه للقطاع الخاص، وزيادة السيولة لدى القطاع المصرفي، و بطء نمو الصادرات غير المرتبطة بالطاقة، وضعف نسبة

الاستثمار الى الناتج المحلى الإجمالى خاصة الاستثمار الخاص، وتزايد الدخول على الفئات محدودة الدخل.
طالب ألان مكارثر، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، بضرورة إلغاء الدعم عن المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة، خاصة أنه يشكل عبئاً على الموازنة العامة للدولة و التى يمكن توجيه جانب كبير من الدعم إلى الفئات الفقيرة لتحسين مستوى معيشتها، لافتا إلى أن دعم البترول فى مصر يستفيد منه الأغنياء فقط .
حذر من ارتفاع مستويات الأسعار فى مصر و التى وصفها بأنها تزيد بشكل كبير عن كثير من دول شمال افريقيا و الشرق الاوسط، كما حذر من تزايد معدل الدين العام المحلى، وضغطه على الاسعار.
قال إن الصندوق يدعم خطة حكومية لتحويل ضريبة المبيعات إلى ضريبة قيمة مضافة ثابتة وتتضمن الضريبة على الخدمات و توحيد ضريبة المبيعات، مشيرا إلى أن هذا جزء من استراتيجية الحكومة خلال الفترة المقبلة .
وحدد 4 تحديات رئيسية تواجه الاقتصاد المصري، تتمثل في زيادة معدل ارتفاع أسعار السلع، محذرا من تأثيرها السلبى خاصة على الفقراء وارتفاع مستويات الدين المحلى، خاصة أنه إحدى الأشارات الهامة لحذب الاستثمارات الأجنبية فضلا عن زيادة معدل البطالة و الذى يحتاج الى تحقيق معدلات نمو مرتفعة من خلال زيادة الاستثمار .

أهم الاخبار