رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خزائن الأرض تتحـدى

حسين خيري

الأربعاء, 09 يناير 2013 09:39
بقلم: حسين خيري

فى عام المجاعة استغاث عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعمرو بن العاص فبادره بالرد «لك بقافلة أولها من مصر وآخرها فى مكة».. وقال المولى عز وجل (اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم) البقرة.. وفى سورة يوسف قالى تعالى (قال اجعلنى على خزائن الأرض)..

فهل يمكن أن يساورك أدنى شك بعد كل ما تقدم من شهادة العزيز القدير ومن مواقف الصحابة أن مصر ستفلس كما يدعى المغرضون.. فيمكن تصاب ببعض الوهن.. ولكن هيهات أن تنحنى فالمارد استيقظ ونفض غبار الذل والهوان.. وهل سيغيب عنا أن دول العالم وعملاءهم بالداخل سيتركون مصر تتحدث عن نفسها وتستقل إرادتها..فسجل التاريخ أطماعهم منذ غزو الإغريق ثم الرومان وجاء من بعدهم الصليبيون وأشتاق لامتلاكها التتار والمغول ثم نزل أرضها الفرنسيون والانجليز وظل الاحتلال جاثم على صدرها عدة سنين.. وعندما تولى أبناؤها الحكم شاركوا السوفيت تارة والأمريكان تارة أخرى فى إدارة حكمها وبسط نفوذهم.. فالثورة أيقظت الشعب ولن يرضى بعودة الاستقطاب الدولى بل يسمح بالتوازن فى المصالح المشتركة.


ومصر تتمتع بثروة بشرية هائلة وتلاحم وتوافق اجتماعى وثروات طبيعية هائلة تشجع على الاستثمار فى الزراعة والسياحة والصناعة.. فقد وصفها العزيز الجبار بخزائن الأرض جميعاً تأكيداً على انها مركز الحضارة والمدنية لأنها أقدم وأعرق بلد فى العالم.. فالمصريون أصحاب أول لغة مكتوبة بالتعبير عن الحروف الصوتية وأول من عرفوا الزراعة وزرعوا القمح وأول من دّرسوا علم الفلك ووضعوا قواعده وحددوا السنة بإثنى عشر شهراً وقسموا الشهر إلى أسابيع ثم إلى أيام والأيام إلى ساعات ثم

إلى ثوان.. ولايزال العالم عاجزاً أمام التحنيط المصرى والعمارة الفرعونية.وبناء عليه أقر هذا المبدأ القرأنى الدكتور جمال حمدان فى كتابه وصف مصر «بأن مصر هى قلب العالم وواسطة العالم الإسلامى وحجر الزاوية فى العالم الأفريقى والاسيوى.. فهى أمة وسط فى الموقع والدور الحضارى والتاريخى والسياسى» .. وقال أيضا عنها « مصر فرعونية الجد ولكنها عربية الأب وهذا المزيج الفريد جعل من الشخصية المصرية فذة لها خصائص تميزها عن سائر شعوب المعمورة».


لذلك ذكرها القرآن الكريم فى أربعة وعشرين مرة.. وعاش على أرضها الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وإدريس وهارون واسيا امرأة فرعون والسيدة مريم ابنة عمران البتول وهاجر أم إسماعيل جد رسولناy الذى تزوج من ماريه القبطية وأنجب منها ولده إبراهيم.. ولهذا قال رسولنا الكريم y استوصوا بأهل مصر خيراً فإن لى فيها نسبًا وصهرًا» وولد فيها خامس الخلفاء الراشدين عمربن عبدالعزيز وشرب من نيلها وتوارى فى ترابها الكثير من أهل البيت والصحابة الكرام..  ومصر بلد الأزهر الذى أنار العالم كله بالإسلام ودعم مفاهيمه الصحيحه ووسطيته.. وفى ربوعها أقدم الكنائس ككنيسة مارى جرجس والكنيسة المعلقة..


ولم يكن غريباً أن يخرج من رحمها عمالقة تلاوة القرأن الكريم كالحصرى ومحمد رفعت وعبدالباسط عبد الصمد والبنا الذين بثوا أفضل التنزيل على مسامع العالم بأحلى قيثارة..ولم يقف عطاؤها بل قدمت أفضل العقول

لتفيد العالم بأثره مثل الدكتور زويل فى الفيزياء وفاروق الباز فى الفضاء ومصطفى السيد فى الكيمياء ومن قبل يحيى المشد فى الذرة وعلى مصطفى مشرفة الذى وصفة أينشتاين بأنه أعظم علماء الفيزياء وسعيد بدير فى تكنولوجيا الصواريخ..


وأسألك مرة أخرى..هل البلد الذى يجرى فيه النيل يمكن أن يفلس وقد قال عنه رسولناy «إنه من أنهار الجنة».


ولا ننسى من فضائلها العظيمة أنها تمتلك أعرق وأقوى جيوش العالم حامى ترابها وثرواتها ودرع صلبة من دروع الأمة العربية والإسلامية وقال عنها نبينا « إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جنداً كثيفًا فذلك الجند خير جنود الأرض» وقال «لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة»..والجيش المصرى يمتلك أرقى المفاهيم العسكرية فقد انتصر قديماً فى أكبر المعارك الحربية وهى معركة قادش ضد جيوش الحيثين وسحق جحافل التتار وحطم أسطورة الجيش الإسرائيلى المدعى أنه لايقهر فى حرب1973.


ولتمتع مصر بكل هذه الفضائل دفع المفكرين والعلماء والشعراء فى مدحها.. فقال الإمام الشافعى عشقًا فيها «من لم يتزوج بمصرية لم يكمل إحسانه»..  وتغنى شاعر النيل حافظ إبراهيم بها قائلًا :


أنا تاج العلا فى مفرق الشـــ            ـــــرق ودراتــــه فرائد عقدى  


وقال أمير الشعراء أحمد شوقى فيها:


وأرى النيــــل كالعقيـــــق بواديه      وإن كان كوثــــر المتحــــــسـى

وأمام تلك كل المقومات السابقة فليخسأ الخاسئون وقريباً سيشهد العالم أجمع بزوغ جمهورية مصر الثانية التى يجرى فى دمائها روعة الماضى وأزدهار المستقبل.

nnn

«عملوها الرجالة» المصريون فى الخارج سارعوا بتدشين حملة «حول بالدولار لمصر» فبدأت بـ3000 دولار من أحد المصريين وتابعه بسرعة 2000 مصرى بالخارج بتحويل 46 ألفا و747 دولاراً.. وبادر أحد أشقائنا العرب رجل أعمال سعودى بإيداع مليارى دولار فى حسابه بالبنك المركزى ..ليأتى هذا الرد السريع لدحض وتكذيب ما تمناه الإعلام الفضائى عدو الوطن والشعب فى إشاعة انهيار الاقتصاد والإفلاس ما كان له أثره السلبى لوقت قصير وبمساعدة المضاربين التربصين لخلق سوق سوداء للدولار لخفض سعر الجنيه فى خلال ساعات بعد تفعيل الدستور الجديد.