رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحلام الشباب وأطفال الشوارع

حسين خيري

الأربعاء, 21 نوفمبر 2012 23:09
بقلم: حسين خيري

أخيراً بعد شوق انتظار وشعور ملىء باليأس لإيجاد حلول جذرية لمشاكلنا الاجتماعية المزمنة وعلى رأسها أطفال الشوارع الذين وصلوا إلى أكثر من 2 مليون طفل طبقاً لتقرير منظمة اليونيسيف عام 1999 يأكلون من القمامة وينامون بجوار الكلاب والقطط الضالة على الأرصفة ولا يعرفون معنى الأمل وقلوبهم صدأت وملئت بالأسى فاستغلتهم عصابات السرقة والنشل ومافيا الشحاذين نتيجة انتشار الفقر والتفكك الأسرى وتفاقم العشوائيات..

ولذلك كان لابد من مواجهتها والحد منها لأنها بدورها تؤدى إلى تداعيات اجتماعية وأمنية خطيرة على المجتمع.. إلى أن فاجأتنا الدكتورة نجوى خليل وزيرة التأمينات بمشروع لإنشاء أربع مدن لأطفال الشوارع واعتمدت لها ميزانية مائة مليون جنيه.. وستبدأ بالقاهرة والإسكندرية لارتفاع نسبة تواجدهم بهما.. مع إعداد كوادر متخصصة فى النواحى النفسية والاجتماعية والطبية. ولا ننسى أيضاً دور الوعظ الدينى وتعاليمه لتكون مؤهلة للتعامل مع حالة هؤلاء الأطفال من دون سن الـ 18 عاما.. وأقول يقتضى الأمر وضع برامج تدريبية على عدة وظائف وحرف.. ويجب عدم مغادرتهم هذه المدن إلا بعد توفير الرعاية اللازمة واللاحقة من إيجاد فرص عمل ومصدر دخل ثابت ومسكن.. مما يتطلب الدعوة إلى كافة مؤسسات الدولة ورجال الأعمال من مشاركة تلك

الجهات ودعمها وإقامة مشروعات صغيرة أو كبيرة تستوعب هؤلاء الأطفال فور تخرجهم فى محاولة لإعادتهم إلى المجتمع وانخراطهم بشكل إيجابى.. فتحية تقدير للدكتورة نجوى خليل.. ولا ننسى دعمك لبقية الجمعيات الأهلية المنوط بها مثل مؤسسة الزكاة بالمرج التى أصابها الإهمال والفساد.
وفى نفس الوقت لا ننسى شباب مصر الذين يدفعون ثمن أخطاء العهد السابق.. فقد ضاعت هويتهم وماتت أحلامهم وسقطوا ضحايا الإدمان والغرق وسادت بينهم قيم الفساد الأخلاقى مثل انتشار الزواج العرفى والتحرش الجنسى وإدمان المخدرات.. وذهب بعضهم إلى عقر دار عدوه الإسرائيلى بحثا عن وظيفة وملاذ آمن من التشرد والضياع.. كارثة أن يصبح أمل الأمة مرضى مصابين بالكراهية والحقد تجاه مجتمعهم وفاقدين لروح الانتماء فى ظل قيم فاسدة سادت فى الماضى مع غياب القدوة وتركيز بعض وسائل الإعلام على نشر السموم لصرف الناس عن واقعهم.
وحتى لا تغم علينا الصورة.. فلا ننسى أن أول من أشعل ثورة 25 يناير هم الشباب وأول من سقطوا شهداء فى ميادين الشرف والعزة.. فلذلك
وجب علينا مراعاتهم ووضع الخطط القومية والاستراتيجية متعددة المراحل لعودة الأمل لديهم مع إعادة تأهيلهم علميا واجتماعيا ودينيا من خلال دورات ترعاها الدولة.. مع ضرورة الاهتمام بالتعليم ليناسب سوق العمل ومتطلبات التكنولوجيا الحديثة ومراعاة عودة الروح الوطنية بداية من الاهتمام بنشيد «بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى» فى جميع المدارس.. وأقترح أيضاً أن تقوم كل محافظة بحصر الشباب العاطل والذى لم يتروج لديها مع تحديد خطط وبرامج لإقامة مشروعات إنتاجية حولها وبناء مساكن من خلال المنح والمساعدات الدولية وبمشاركة رجال الأعمال.. وبث برامج إعلامية لتوعية الشباب للعمل فى مشروعات لتنمية سيناء والمدن الجديدة والوادى الجديد.
***
الهجرة إلى العدل
?? إقامة الدولة الإسلامية من أهم التحولات التاريخية التى أحدثتها الهجرة النبوية.. فالهجرة عندما تسعى إلى تحقيق هدف غال فلابد من بذل العطاء والتضحية بالغالى والرخيص والإيثار بالنفس والمال كما فعل الصديق والفاروق مع توافر الإخلاص فى خطوات تحقيقه.. ومعافاة النفس من الأغراض الشخصية والإيمان واليقين بأن العاقبة للمتقين حتى ولو كان للباطل جولة فقد اجتمع برلمان مكة وقال كلمته بقتل الرسول (صلى الله عليه و سلم) ولكن ثبات أهل اليقين ورسولنا نجّاه وحفظه الله كما قال: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» لأن من حفظ الله يحفظه ويكون النصر حليف الصابرين وأن من ترك شيئا فى سبيل الله أبدله خيرا.. فقد فتح الله لهم مكة وأعطاهم ملك الشرق والغرب.. فرسولنا الكريم هاجر من الظلم والفساد إلى العدل والنقاء حيث قال: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه».