رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحقيقة المعلومة

حسين خيري

الثلاثاء, 02 أكتوبر 2012 15:50
بقل: حسين خيري

كلنا على علم أن الدكتور مرسى تسلم السلطة وعدد فقراء مصر تخطى حاجز نسبة 40% والبطالة تجاوزت الـ3 ملايين وعدد المناطق العشوائية المحرومة من أدنى الخدمات وصلت إلى 1221 منطقة يعيش فيها أكثر من 12.2 مليون نسمة..

وكنا نستورد رغيف العيش من الغرب ولم نبذل أدنى جهد فى زراعة القمح والحفاظ على تخزينه حتى نأكل من أرضنا ولا نتسول ولا تفرض علينا شروط التبعية.. وآخر معلومة أن غالبية قرى مصر تشرب مياها ملوثة لأنها عائمة على بركة من الصرف الصحى.. بالإضافة إلى أننا كنا على يقين أن 500 فرد فقط يستحوذون على خيرات مصر وأننا نمتلك تريليون ومئات المليارات من الديون المتراكمة فى الداخل والخارج.. ولا يغيب عنا تراجع الاحتياطى النقدى..

ونكتفى بهذا القدر من الحقائق المخيبة للآمال بل والصادمة.. ولكن الخطوات الجادة التى اتخذها الدكتور مرسى ويسعى لتنفيذها فى الداخل والخارج بدأت تؤتى ثمارها.. وهذا ما كشفه استطلاع للرأى أجراه المركز المصرى لبحوث الرأى عن أداء الرئيس بعد 80 يومًا عن رضاء 79% من المواطنين عن أدائه.

وأتساءل هنا.. ما دامت تلك الحقائق معلومة فلماذا تلك الغوغائية فى المطالب الفئوية وقطع الطرق وإغلاق أبواب المصانع والشركات؟.. حتى وصل الأمر إلى أن مجموعة من الباعة الجائلين أفسدوا الشارع المصرى ويعتصمون وسط الطريق اعتراضًا على إزالتهم.. وطلبة يحاصرون وزيرا والأمن ينجح فى تأمينه ومجموعة من مافيا سائقى الميكروباصات يتذمرون ضد قيمة المخالفات المرورية.. والألتراس مشجعو الكرة فى ثورة دائمة..

ولماذا الإصرار على تحقيقها برمتها فى هذا التوقيت بالذات وعدم احترام وعود المسئولين والتحلى بالصبر القليل؟.. إما أنها حركات مدفوعة مثل أحداث السفارة الأمريكية كما كشفت عنها النيابة العامة لعرقلة مسيرة الإصلاح التى يقودها رئيس مصرى منتخب ينتمى للتيار الإسلامى والآن يخدم الشعب المصرى بكافة تياراته دون تمييز أو تحيز.. بل يأمل فى استقرار العالم العربى والإسلامى وعودة ريادته أمام التكتلات العالمية.. وجاء هذا واضحًا وحاسمًا فى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث طالب العالم بأحقية الشعب السورى فى تقرير مصيره ورفض التدخل الأجنبى

وتمسك بضرورة إقامة دولة فلسطينية وعدم الكيل بمكيالين.. وحث دول العالم على استقرار الصومال ودعمها. ولم ينس الدعوة إلى تنمية أفريقيا وفض المنازعات المستمرة.. وأرسى لديهم مبدأ عدم تخطى حرية التعبير واحترام العقيدة ورموزها المقدسة حتى لاتتعدى إلى العداء والاستخفاف بالآخر.

شعرت أنه رجل يحمل بجد وعزيمة هموم شعب مصر وشعوب منطقة بأسرها عانت كثيرا من الاضطهاد والتهميش ويضع لها الحلول بشفافية..

فأدعوكم أن تمهلوا الرجل بعض الوقت لتحقيق بناء مصر الحديثة وعودة الريادة لقيادة العالم العربى والإسلامى.. وأطالبكم بكبت رغباتكم المريضة والكف عن ترديد أن مصر على وشك ثورة جياع حتى تعود الثقة فى الاقتصاد وتبدأ حركة تنمية الصعيد «المنسى» وكذلك سيناء التى تبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر وتمتلك كنوزا لاحصر لها لم تستغل وأهملت بفعل فاعل..

أم أن حملتكم زادت شراسة لأن الرجل أعلن بقوة ملاحقة الفساد ومحاربته بكافة الطرق القانونية.. فاطمئن هؤلاء بأنه لا داعى للقلق.. فإذا تحقق الأمان والاستقرار سيعم الخير على الجميع وسينال كل مواطن نصيبه من العائد.. وخاصة بعد أن يثبتوا تصحيح مسارهم..

***

** أخيرًا أدعو حكومة الدكتور قنديل إلى تشكيل لجان متخصصة من كل وزارة لبحث مشاكل الفئات المتضررة ويشرف عليها الوزير شخصيا ويجلس معها كل الأطراف ثم يتم تحرير تعاقدات قانونية مع هذه الفئات لاسترداد حقوقهم خلال فترات زمنية محددة وتعلن التعاقدات فى الصحف والفضائيات