رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عـودة الحلم للمصــــرى

حسين خيري

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012 09:35
بقلم/حسين خيري

الحمد لله بدأ الإنسان المصرى يحلم ويعيش أحلامه ولم يقتصر الحلم على الشباب فقط بل الكبار عاد إليهم نضارة شباب القلب وبراءته بعدما سيطر اليأس على العقل والقلب..

واستشعر الجميع أنه يعود إلى وطنه وأخذ يتطلع ويتمنى لمصر أن تكون مثل الصين أو اليابان أو ماليزيا أو البرازيل واستشعر بصدق أنه سيجنى الثمرة الطيبة قريبا وبدأ يفخر بأنه مصرى وعادت إليه الثقة بالنفس.. لأنه يرى الجيش المصرى والشرطة تهيمن على أرض سيناء والحياة والنماء تمتد فى أرضيها.. ويشاهد عودة دورها الريادى فى السودان وأفريقيا والشرق الأوسط وهو ما أكده الرضا الشعبى لخطابات الدكتور مرسى ولقاءاته فى المحافل الدولية..
وقريباً إن شاء الله سيعود إليها ما فقدته من ثروات فى أفريقيا ومن حقول بترول فى مياهها الإقليمية التى سرقتها إسرائيل ودول أخرى وغيرها.
وقد تأكد من التحول الديمقراطى من حكم الفرد إلى الحكم المؤسسى متمثلا فى مؤسسة الرئاسة التى تضم فريقاً رئاسياً وهيئة استشارية من مختلف التيارات مما أشعر المواطن المصرى بالتغيير النوعى

مع مشاركة المعارضة بقوة فى اتخاذ القرار ونطمأن أنه ليس شكليا بل فعليا والشعب لن يرضى بعكس ذلك أو بمعارضة مستأنسة.
رياح التغيير جاءت على المجتمع كله بعد ما حققه الشباب المصرى والشعب فى الثورة من كسر القيود وإزاحة الشعور بالغربة والظلم وأنارت الضمير الداخلى الذى ظن البعض أنه غاب عن الوعى وران عليه الفساد سمة العهد البائد، فمرحبا باسترداد الإنسان المصرى كرامته وحريته بعد ممارسة القمع والقهر الممنهج فى كل مؤسسات الدولة وفى كل حارة وشارع وقرية.. فكان لا يجرؤ أحد أن يقترح فكرة أو يدلى برأى ولو بسيط أو يطالب بمطلب هامشى مثل أحقيته فى التعيين بإحدى الوظائف.
وقد قام هؤلاء الطواغيت وبطانتهم السوء بتوطيد الجهل والقضاء على النهوض بالتعليم ونشر العشوائيات وإهمال حقوق الأفراد والاستحواذ على الثروات وآلاف الأفدنة والمليارات وترك الشعب يعيش الفقر والأمية والمرض حتى
لا يقدر على أن يطالب بحقوقه.. وأفرز هذا المناخ مجرمين وبلطجية تسللوا داخل المجتمع وأفسدوه بمعاونة الجهاز الأمنى السابق حتى إذا زج ببعضهم داخل الإصلاحيات أو السجون خرجوا أكثر شراسة بسبب أسلوب المعاملة اللاأخلاقية والإنسانية.. ونتيجة للقهر المعنوى الذى استمر سنوات تولدت كيانات بشرية هشة، فالمسئولية الوطنية والمجتمعية تفرض علينا بناء شخصية هؤلاء من جديد ومعالجتهم وعودة حقوقهم لينخرطوا داخل المجتمع ويشاركوا بإيجابية بداية من الطفل والمرأة..
ونرجو ألا تؤثر بعض الانقسامات فى الرأى على ثقة المواطن بل هى دعوة للتفاؤل والبداية الصحيحة لتفعيل لغة الحوار المجتمعى الذى ينشد النهضة وعدم استئثار فريق على صناعة القرار.. ونميز أيضاً بين ذلك والسفسطة والجدل العقيم الخادع للبسطاء. وينقصنا أيضاً زيادة المشاركة الإيجابية ونفض العبارات السلبية مثل «أنا مالى» و«يارب تولع» و«كبر دماغك» الموروثة من النظام السابق التى استهدفت هدم الشخصية المصرية.

nn طبعاً نعلم جيدا طبيعة التحالف الوثيق بين هولندا وإسرائيل ولذلك يخرج القرار من البرلمان الهولندى بمنح أقباط مصر حق اللجوء السياسى ممن يتعرضون للاضطهاد.. وهو ضرب للنسيج الوطنى وإعادة إثارة الفتنة بعدما هدأت وبدأت تنطفىء نارها ودعوة خبيثة للهجوم على التيار الإسلامى المعتدل فى البلاد.. ولكن سيظل التوحد بين طوائف المجتمع صلباً كما ظهر فى ثورة 25 يناير رغم كيد اليهود والمنافقين.