(ما بين السطور)

نداء الله أكبر .. وعزيمة شعب

حسين خيري

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011 13:16
بقلم: حسين خيرى

ارتفع نداء الله أكبر فى أرجاء المعمورة يبشر بفجر أول أيام عيد الأضحى المبارك بروح مختلفة عن أعوام ذاقت فيها شعوب الربيع العربى حياة الظلم والاستبداد تحت وطأة حكام وأنظمة سرقت أحلامهم وثرواتهم وكادت روح اليأس داخلهم تقبرهم أحياء.

.لكن انتصرت إرادة الشعوب..فمهما طال الليل فلابد من إشراق شمس يوم جديد.
وللأسف استقبلنا أول أيام العيد بأحداث مؤسفة وبمزيد من القتلى فى سوريا ومواجهات عنيفة وقصف مدفعى من قوات على عبدالله صالح على المتظاهرين.
وفى مصر ملوتوف يلقى على طابور من البشر أمام مستودع أسطوانات البوتاجاز بالقليوبية، مما أشعل النيران وأسفر عن سقوط حالات إغماء، وتكرر نفس المشهد (الطوابير) فى محافظات أخرى، حيث وصل سعر الأسطوانة فى السوق السوداء إلى 40 جنيها،

رغم تأكيد المسؤولين على توافرها.
وفى مشهد مأساوى آخر، يصاب عشرات المواطنين بمحافظة الدقهلية أثناء تزاحمهم للحصول على اللحوم السودانية رخيصة الثمن من شادر المحافظة.
ثم تأتى فتنة وثيقة المبادئ الدستورية واشتعال الخلاف على بنودها من القوى الوطنية والسياسية.
وتلك الأحداث التي بدت مع بزوغ فجر أول أيام عيد الأضحى، ما هي إلا ظواهر عارضة وأحداث مفتعلة ومبالغ فيها نتيجة تلاعب بعض التجار لكى يفرضوا تسعيرتهم المجحفة على المستهلك.. وتأتي ضمن محاولات العابثين والمغرضين لإشاعة الفوضى والفزع لدى المواطنين لإثبات فشل الثورة فى تحقيق أهدافها، وأنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان، وتعطيل مسيرة الحياة الديمقراطية
لاقتراب موعد أول انتخبات برلمانية حرة نزيهة لم يسبق لها مثيل منذ عدة عصور، لكن هيهات أن يستسلم المواطن المصرى ويتخلى عن حريته وتقرير مصيره.
ويؤكد ذلك الشعور الذى أحسست به عند ترديد المسلمين نداء الله أكبر بقوة وإيمان صادق، ما شهدته أيضا من تلاحم أبناء الشعب وطوائفه وإصرارهم على تخطى هذه المطبات الصناعية الهشة، لأنه "ياما دق علي الرءوس" و "ياما" عانوا مخاطر أكبر من ذلك وقت سقوط الأمن وخيانته وصبروا أعواما من تعسف نظام المخلوع وسلب حقوقهم وتجويعهم واختفاء رغيف الخبز المدعوم واستيراد القمح المسرطن وبيع المؤسسات الإنتاجية بأبخس الأسعار.
لكن بمشيئة الله وصدق العزيمة وبدعاء 90 ألف حاج مصرى على عرفات الله مع تلبية الحجيج "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك" وهم يرفعون أكفهم إلى الله مبتهلين فى بكاء وسط مشهد تقشعر له الأبدان بصوت واحد، أن يسود الاستقرار ربوع المحروسة وتنتصر على أعدائها.

--------

مدير تحرير مجلة أكتوبر