رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ما بين السطور

الفوضى .. مخاض تباطؤ القانون وغياب الرقابة

حسين خيري

الثلاثاء, 11 أكتوبر 2011 08:50

بقلم:حسين خيرى

 المشهد مخيف ويدعو إلى القلق.. الحذر من تزايد حالة الفوضى والاعتصامات والإضرابات في هذا التوقيت بالذات أثناء احتفالات نصر أكتوبر العظيم وقرب موعد الانتخابات

، ولكي نحد منها لابد من التحرك علي ثلاثة محاور؛ أولا: تطبيق القانون بحزم وصرامة، والسرعة في تنفيذ أحكامه بيد الجيش والشرطة دون تباطؤ مع ضرورة عودة دور الأجهزة الرقابية في كل نواحي الحياة.

ثانيا: زيادة الوعي من خلال الأحزاب والمنظمات المدنية المرخصة والإعلام الوطني لوقف المظاهرات المليونية كل يوم جمعة حتي يلتقط المسؤولون أنفاسهم ليتوصلوا إلي الحلول الفعلية التي تتوافق مع المرحلة دون ضغط مستمر.. وما نشاهده من تجاوب من جانب المسؤولين يثبت صدق النوايا.

ثالثا: فرض الأمن علي دور العبادة حتى لا تتجدد مثل هذه الأحداث الفردية، ويقظة الأمن حتي لا تتاح الفرصة ويستغلها المغرضون في تقويض الاستقرار

وتأجيج روح العداء بين طوائف الشعب.

ويتضح المحور الأول من خلال مثال صارخ في التراخي.. فمنذ عدة أيام أعلنت الحكومة المصرية أن لجنة التحقيقات ستكشف عن حجم الأموال التي تسربت إلي

البلاد لدعم المنظمات الأهلية وإعلان أسماء الأشخاص الذين تلقوها وغالبيتهم من النشطاء السياسيين والحقوقيين المنوط بهم الدفاع عن مصلحة الوطن.

ومن مصلحة الأجندات الأمريكية والصهيونية خراب مصر والتدخل في شئونها، ويأتي هذا بعد إعلان تخوفهم من تهديد ثورات الربيع العربى للأقليات، وقد أشرت إلى ذلك فى مقال سابق عن الادعاءات الخبيثة فى نفس المكان.

فلابد من سرعة الإعلان حتى يتعرى هؤلاء أمام الرأي العام، ويطبق عليهم القانون بحزم وكذلك على كل شريك ومحرض فى أحداث كنيسة المريناب.

ومن جهة أخرى، نرى أن عدم تطبيق القانون وتنفيذه بيد من حديد منذ قيام ثورة 25 يناير، أتاح الفرصة لقراصنة التعدى على الأراضى الزراعية السمراء    حتى وصلت إلي 160 ألف حالة تعدٍ متمثلة في تبوير وبناء بدون ترخيص، مما يعد تهديدا صارخا للزرع والضرع وعلى قوت شعبنا الكادح.

فمثلا في محافظة الشرقية وصلت حالات التبوير والبناء إلي 7000 حالة تعدٍ، كما جاء في تصريح وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة..وفي القليوبية حوالي 1276 حالة تعدٍ.

وأيضا يأتي غياب الدور الرقابي من الجهات المعنية ووزارة القوى العاملة على بعض شركات القطاع الخاص التي تفرض علي الموظف ملء استمارة عمل

فارغة من أي بنود ليحصل علي أقل

راتب وبدون ضمانات ولا تطبق عليه الزيادات و العلاوات.

ومن ناحية أخرى، لم يصدر حتي الآن قانون سلامة الغذاء، ولم يدخل حيز التنفيذ لمواجهة عشوائيات إنتاج الصناعات الغذائية وإغلاق مصانع "بير السلم" وتفعيل الدور الرقابي في كل مراحل إنتاج السلعة والتنسيق فيما بينها حيث وصل عددها إلي 17 جهة رقابية..ونتج عن ضعف الرقابة تداعيات خطيرة علي الصناعة الغذائية الوطنية وصحة المواطنين ما أثر سلبا علي قطاعات إنتاجية أخري مثل قطاع السياحة.. وخير دليل ما نشرته إحدي الصحف عن كشف إنتاج "لانشون" غير صالح للاستهلاك الآدمي من أحد المصانع الشهيرة.

وفضلا عن ذلك، فقد اختفى الدور الرقابي علي سوق الدواء المصري، حيث يشهد حالة من الفوضي وارتفاع أسعار الأدوية التي تكون إما مضروبة أو مغشوشة يستوى في ذلك الموجود منها علي الأصرفة أو في بعض الصيدليات، وصناعة الدواء من الصناعات الاستراتيجية ونحن في أمسّ الحاجة إلي العملات الصعبة وذلك لجودتها ورخص ثمنها أمام المنتج الدوائي العالمي..ولكن نري الآن تخفيض نسبة المادة الفعالة إلي أقل من النصف عن نظيره المستورد.

وأخيرا ضرورة التدخل الفوري في تطبيق ميثاق الشرف الصحفي علي الصحف الخارجة عن السرب ومعها الفضائيات التي يجب التزامها بأخلاقيات المهنة.. فهناك فجوة شاسعة بين الحرية والاستفزاز والفتنة، وذلك من خلال نقابة الصحفيين وقوانين الإعلام.

ومن أجل ذلك نرجو عدم السير علي منوال حكومات مبارك السابقة التي كانت تتحرك بسرعة بعد وقوع الكارثة مع تقديم الحلول الوقتية المسكنة.

مدير تحرير مجلة أكتوبر