رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأيدى المرتعشة.. والحناجر المأجورة!

حسن الرشيدي

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 21:35
بقلم: حسن الرشيدي


هذا الشعار رفعه المتظاهرون فى شوارع الولايات المتحدة الامريكية.. احتجاجا على التفرقة العنصرية ووحشية الشرطة «لا أستطيع أن أتنفس»     
الشرطة الأمريكية تتعامل بوحشية مع السود العزل الذين رفعوا لافتة مكتوباً عليها.. أوقفوا رجال الشرطة القتلة.. ولافتة أخرى.. العنصرية مرض والثورة هى الحل.. ولكن الشرطة ترد باعتقال المزيد من المتظاهرين.

أمريكا وبريطانيا يفكران ويتصرفان بعقلية واحدة..فى التعامل مع المظاهرات وكل ما يتعلق بالأمن القومى لبلادهم.. فلا مجال للحديث عن حقوق الانسان عندما يتعرض الأمن للخطر.. فالأمن القومى أولا.. وعلى هذا النهج تتخذ دول أوروبا إجراءاتها وتقوم بتشريع القوانين التى تحمى أمنها القومى.. وقد استعد مجلس الشيوخ الاسبانى للتصديق على مشروع قانون يفرض غرامات مالية كبيرة تصل الى 750 ألف يورو على

المظاهرات غير المصرح بها.. من قبل السلطات المختصة.. فأمريكا وأوروبا تتخذ ان كافة الاجراءات التى تحمى أمنهما القومى حتى لو كانت تمس أو تتعارض مع حقوق الانسان رغم ان هذه الدول تتدخل فى شئون الدول الأخرى بدعوى حماية حقوق الانسان والدفاع عنها.
الدول التى تدعى الدفاع عن حقوق الانسان هى أول من ينتهك تلك الحقوق..وتتخذ اجراءات عنيفة ضد المتظاهرين بما فيها عمليات الاعتقال.. ولاتتردد فى الاعلان عن تلك الاجراءات بلا خجل أو حساب لردود الأفعال لأن أمن بلادهم يأت فى المقام الأول.. ولانسمع عن جمعيات حقوق انسان تهب للدفاع أو الحديث عن
حقوق الانسان أو ترفع قضايا للدفاع عن حرية الرأى.
أما فى بلادنا.. فإننا نجد بعض جمعيات حقوق الانسان تنبرى وتطلق العنان لحناجرها وألسنتها.. للهجوم على أى إجراء تتخذه الدولة لحماية أمنها القومى لأنها تريد اثبات موقفها.. وتظهر أمام مموليها بأنها موجودة تؤدى دورا فاعلا مسموعا ومؤثرا.. وللأسف تلك الأصوات المأجورة تجد آذانا صاغية من الدولة.. والحكومة التى تبدو مرتعشة أمام أهل الحناجر المدوية حتى لو كانت ملوثة بالكذب والافتراء.. فالأموال المدفوعة تقوى حناجرها المأجورة..!
إننى من أشد المتحمسين لحرية الرأى والتعبير.. والتمسك بحق كل مواطن فى التعبير عن رأيه حتى لو كان معارضا بقوة وقسوة طالما طالما ان رأيه ينبع من نوايا خالصة وحب الوطن.. وما أكثر المعارضين الأوفياء للوطن.. ولكن للأسف أجهزة الدولة تتجاهل الأصوات المعارضة الموضوعية الوطنية الهادئة.. وتخشى أصحاب الحناجر والأصوات العالية المغرضة.. وتعمل لها ألف حساب.. وهذه مصيبة الأيادى المرتعشة التى تتولى مواقع مهمة.. وتتصدر المشهد.
 

ا