رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محلب المظلوم .. والاستخفاف بالعقول!

حسن الرشيدي

الأربعاء, 16 يوليو 2014 00:19
بقلم: حسن الرشيدى

يصب الناس اللعنات على حكومة المهندس محلب الرجل العملى المهذب.. عندما تنقطع الكهرباء فجأة وقت الإفطار.. أو ساعة إعداد الطعام.. أو وقت إذاعة مباريات كأس العالم.. أو مباراة مهمة للأهلى أو الزمالك.. أو إذاعة مسلسل جماهيرى مثل «صاحب السعادة» أو «سجن النسا» أو غيرهما من الأعمال التى يهتم المشاهدون بمتابعتها..

وتنال حكومة «محلب» لعنات وشتائم أكثر عندما تتوقف المصاعد لحظة انقطاع التيار الكهربائى.. ويصاب من بداخلها بحالة إغماء أو انهيار.. أو تتعالى صرخات الأطفال والنساء خوفا من المصير المجهول لأنهم محبوسون أو معلقون بين السماء والأرض..
أسوأ ما يتعرض له المرء عندما يتوقف المصعد وهو داخله حبيسا معلقا لا يدرى

مصيره خاصة اذا لم يسمع الجيران أو البواب نداء استغاثته.. أو صرخاته..
هناك مولدات كهرباء ببعض المستشفيات تمثل طوق النجاة فترة انقطاع التيار الكهربائى.. ولكن كان الله فى عون المريض الذى تنقطع الكهرباء  وهو يخلع ضرسا او يحشوه  داخل عيادة .. فتزداد آلامه.. وأوجاعه.
فئات بشرية كثيرة تتألم اثناء الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائى.. وتزداد آلامها عندما تطول مدة الانقطاع.. بينما وزير الكهرباء ورجاله ربما لا يشعرون بتلك الآلام والأوجاع.. التى تؤدى لكراهية الناس للحكومة حتى لو كانت الحكومة مضطرة لقطع التيار لتخفيف الأحمال.. لأن
الحكومة لا تحسن التصرف فى علاج الأزمة..
لماذا لا تعلن شركات الكهرباء توقيتات قطع التيار فى كل منطقة.. حتى يستطيع الناس إعداد أنفسهم.. وتوفيق أوضاعهم..
التيار ينقطع فجأة.. والناس لا تدرى فى أي ساعة يعود..؟
الناس مستعدة أن تتحمل وتكيف أنفسها مع حالات قطع التيار.. بشرط أن تعرف مواعيد الانقطاع.. ولكن ان تعمل وزارة الكهرباء بهذا الأسلوب العشوائى فإن هذا الاسلوب المؤلم يثير غضب الناس وسخطها.
الناس تدرك تماما أن حكومة «محلب» تعمل فى ظروف صعبة قاسية.. ومضطرة لتخفيف أحمال الكهرباء وترشيد استخدامها.. وينبغى على الشعب أن يرشد استهلاكه للكهرباء والطاقة.. ولكن يجب على الحكومة أن تحترم الناس وتقوم شركاتها المختصة بتوزيع الكهرباء بالإعلان عن مواعيد قطع التيار.. حتى يجهز الناس أنفسهم لمواجهة عذاب الانقطاع الذى يتكرر عدة مرات يوميا بشكل مفاجئ يدفع الغاضبين لصب لعناتهم على الحكومة.. ومحلب المظلوم!