الشعب.. ينتظر القرار

حسن الرشيدي

الأربعاء, 22 يناير 2014 00:37
بقلم: حسن الرشيدى

 

ومن الحب ما قتل.. فقد كتب بعض الناخبين على بطاقة الاستفتاء على الدستور..نعم للفريق أول السيسى.. وألف بوسة للبطل السيسى.. هذا الحب الجارف للسيسى أبطل أصوات هؤلاء!
الكل يدرك أن هناك إجماعاً شعبياً لانتخاب الفريق أول عبدالفتاح السيسى رئيساً للجمهورية.. لأنه البطل المؤهل والمناسب لقيادة مصر فى هذه المرحلة الصعبة والفارقة فى تاريخ الأمة.. وقد أثبتت مواقفه البطولية الوطنية الواضحة أنه الشخص القادر على العبور بالوطن إلى بر الأمان.. ولكن هل الفريق أول السيسى سيتخذ قراره بالترشح لمنصب الرئيس حتى لو خرجت الجماهير تطالبه بالترشح لإنقاذ البلد وإغلاق الباب أمام بعض الطامعين فى المنصب؟

الطبيعى أن يستجيب السيسى لإرادة الشعب ونداء الجماهير.. ولكن فى حقيقة الأمر.. أن القرار ليس سهلاً كما يتصور البعض.. لأن

الشعب يرى فى السيسى البطل والفارس المغوار الذى خلصنا من استبداد النظام الإخوانى الفاشى بالانحياز لثورة الشعب وإرادته.. ونجح فى مواجهة أمريكا.. ورفض تدخلها فى الشأن المصرى.. وأظهر العين الحمراء لتركيا وقطر وكل من يساند إرهاب الإخوان وأتباعهم ويمولهم بالمال والسلاح.
فالسيسى قائد الجيش ووزير الدفاع أصبح بطلاً شعبياً محبوباً من كل طوائف الشعب باستثناء قلة حاقدة مارقة.. أو الطامعين فى السلطة.. فهل يتنازل عن هذا الموقع.. ويترشح لمنصب الرئيس ويتعرض لسهام مغموسة بنار الحقد والكراهية؟
من ينتابه هذا الإحساس يتصور أن «السيسى» لن يرشح نفسه.. ويفضل البقاء فى موقع وزير الدفاع.. وفى قلوب الناس.. ليظل المنقذ
فى أى وقت.. وقد يتصور هؤلاء أنه قد يصدر حكم قضائي ببطلان فوز مرسى لتزوير الانتخابات.. وإعلان فوز الفريق أحمد شفيق الذى يستكمل مدة الرئاسة.. وهنا يكون المخرج لبقاء السيسى فى موقعه ليظل صمام الأمان.. فى تلك المرحلة الصعبة الحساسة والفارقة فى عمر الوطن.. تمهيداً لفترة قادمة يكون فيها السيسى رئيساً منتخباً.
الفريق أول السيسي لا ريب فى موقف صعب رغم أنه البطل الذى نفذ لقلوب المصريين.. ونال حبهم وثقتهم بصورة أذهلت العالم.. ودفعت الفريق أحمد شفيق نفسه الذى نال أكثر من 12 مليون صوت فى الانتخابات الرئاسية للقول بأنه إذا ترشح السيسى فلن يترشح وسيدعمه.
رغم ثقة البطل السيسى فىشعبه وفى نفسه.. وفى حب الجماهير له.. وثقته فى أنه لو ترشح لمنصب الرئيس فسيفوز باكتساح بلا منازع.. إلا أنه يفكر ويتريث فى قراره.. لأنه مصير أمة.. وقائد يحظى بحب الشعب.. وبطل أحب شعبه.. وتطالب الجماهير بترشحه واتخاذ قراره دون انتظار.. الشعب فى انتظار القرار.